أوكرانيا والمناخ و«داعش» و«إيبولا».. أزمات في انتظار قمة العشرين

روسيا تواجه الجفاء... والعالم يحبس أنفاسه يومين انتظارا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتن لحضة وصوله مدينة برزبن لحضور قمة العشرين {جي 20} في استراليا. (أ.ب.)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتن لحضة وصوله مدينة برزبن لحضور قمة العشرين {جي 20} في استراليا. (أ.ب.)
TT

أوكرانيا والمناخ و«داعش» و«إيبولا».. أزمات في انتظار قمة العشرين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتن لحضة وصوله مدينة برزبن لحضور قمة العشرين {جي 20} في استراليا. (أ.ب.)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتن لحضة وصوله مدينة برزبن لحضور قمة العشرين {جي 20} في استراليا. (أ.ب.)

ظروف خاصة تلك التي تعقد فيها قمة قادة الدول العشرين ذات الاقتصادات الأكبر في العام، بمدينة بريسبان الأسترالية غدا (السبت).
يحبس العالم أنفاسه يومين متتالين انتظارا لما ستسفر عنه القمة التي تجمع ممثلي نحو 65 في المائة من سكان العالم، وذلك في أجواء مشحونة سياسيا ومناخيا، فعلى المستوى السياسي يشهد العالم عودة بارزة لأجواء الحرب الباردة والاستقطاب الثنائي بسبب السياسات الروسية التي أغضبت دولا غربية، وأخرجت ردود فعلها عن إطار اللغة الدبلوماسية.
قمة ينتظر أن تشهد الكثير من الشد والجذب، وربما التشنج والمواجهة بين قادة دول تجمعهم المراكز الاقتصادية المتقدمة، وتفرقهم الممارسة السياسة في مناطق كثيرة، أبرزها الشرق الأوسط وأوكرانيا وآسيا.
سياسيا، يواجه قادة مجموعة العشرين ملفات رئيسية، واحد منها موضع اتفاق والأخرى حولها خلافات تتسع وتضيق حسب الظروف.
ويعد الظهور اللافت لتنظيم «داعش» المتشدد أبرز المشكلات السياسية والأمنية التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط وتشكل خطرا على العالم؛ وهو بالتالي موضع إجماع، وذلك ما عبر عنه رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، في كلمته بالبرلمان الأسترالي في كانبيرا، اليوم.
وينتظر أن ينال خطر «داعش» قسطا من البحث والنقاش خلال القمة، ومن المتوقع أن تخرج بنتائج عملية لمواجهته، قد يكون أبرزها تأكيد دعم التحالف الدولي الذي يحارب التنظيم، وكذلك للقوات المناهضة له على الأرض. كما أن تولي تركيا لرئاسة الدورة الحالية للمجموعة قد يكون له أهمية بالغة في إقناعها من طرف حلفائها بمواجهة جدية لمخاطر التنظيم الذي يشن منذ أسابيع حربا شعواء في مدينة كوباني (عين العرب) السورية المحاذية لتركيا.
ثاني الملفات هو الأزمة الأوكرانية، التي تعد مصدر الخلاف البارز بين بعض قادة مجموعة العشرين، ولا يتوقع أن تشهد نتائج القمة أي جديد يتعلق بتحريك المياه المتجمدة بين روسيا والدول الغربية الأخرى، خصوصا أميركا وبريطانيا.
روسيا التي كان رئيسها، فلادمير بوتين، من أول الواصلين إلى بريسبان، كانت بطلة 3 أحداث قبيل انطلاق القمة: الأول انتشار قوات روسية في شرق أوكرانيا، والثاني ظهور عدة سفن تابعة للبحرية الروسية شمال السواحل الأسترالية؛ حيث تعقد القمة، والثالث تكثيف تحليق الطائرات الحربية الروسية في المجال الجوي لليابان ولدول أوروبية.
التصرفات الروسية تسببت في انتقادات نارية وجهها رئيس وزراء بريطانيا، ديفيد كاميرون، الذي هدد موسكو بعقوبات ووصف تصرفاتها بغير المقبولة، وعلى المنوال نفسه سار نظيره الأسترالي، داني آبوت، الذي نصح روسيا أنها ستكون أكثر جاذبية إذا أصبحت قوة عظمى من أجل السلام والازدهار «بدلا من أن تعيد الأمجاد الضائعة لعهد القياصرة أو الاتحاد السوفياتي».
وعلى عكس ألمانيا التي أعربت مستشارتها، آنغيلا ميركل، عن أملها في التباحث مع بوتين، وأعلنت نيتها إرسال وزير خارجيتها إلى موسكو، فإن الولايات المتحدة الأميركية جددت أكثر من مرة قبل القمة موقفها الحاسم ضد التدخل الروسي في أوكرانيا، وتنوي تعزيز علاقات «الدفاع المشترك» مع أستراليا واليابان خلال القمة.
أما بوتين فقد عبر قبل مغادرته موسكو عن معارضته لتشكيل تكتلات جديدة» داخل مجموعة العشرين.
وفي آسيا، عبر رئيس وزراء اليابان، شينزو آبي، عن نية طوكيو انتهاز فرصة القمة من أجل إنهاء «خلافاتها التاريخية» مع جاريها البحريين؛ الصين وكوريا الجنوبية، وفق إطار دبلوماسي ثلاثي.
وإضافة للملفات السياسية والأمنية، فإن القمة تواجه تحديات كبرى، في مجالات الاقتصاد، والمناخ، والصحة.
ففي مجال الاقتصاد يجد القادة أمامهم أزمات متعددة وملفات تحتاج للتعاون، خصوصا مع ضعف نسبة النمو في العالم، وارتفاع أعداد الفقراء، وانتشار نقص الغذاء الذي أطلقت المنظمة الدولية للأغذية (فاو) تحذيرا بشأنه، أمس.
ويجمع أغلب القادة على ضرورة تعزيز التجارة الحرة التي تمثل دول العشرين ثلثيها عالميا، وتحقيق النمو لرفع فرص العمل وتقليص الأزمات، وكذلك استفادة فقراء العالم الذين يشكلون أغلبية ساحقة.
على المستوي المناخي، هناك مزيج من المخاوف والآمال خلال القمة، ولعل الحريق الهائل الذي اندلع اليوم، في غابات بمنطقة «بلو ماونتنز» الجبلية بأستراليا، هو رسالة إلى قادة الدول الأكثر تقدما بضرورة حسم خلافاتها «البيئية» وقطع خطوات متقدمة في طريق الحفاظ على مناخ سليم.
ولعل الخبر الجيد في هذا المجال هو نية الولايات المتحدة الأميركية دفع 3 مليارات دولار للصندوق الأخضر للأمم المتحدة، وإعلان اليابان أنها ستدفع مليارا ونصف مليار دولار للصندوق، وستعلنان رسميا عن ذلك خلال القمة.
على الصعيد الصحي، يبدو وباء «إيبولا» الأكثر تهديدا، خصوصا مع عبوره من غرب أفريقيا إلى الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية، وهو ما سيكون مثار بحث خلال القمة التي تحمل هموم دولها أولا، ولكنها أيضا تفتح عيونها نحو عالم بات مترابطا أكثر من أي وقت مضى.



مصرع 6 أشخاص بتحطم مروحية في جبال الهيمالايا

مروحية (أرشيفية - رويترز)
مروحية (أرشيفية - رويترز)
TT

مصرع 6 أشخاص بتحطم مروحية في جبال الهيمالايا

مروحية (أرشيفية - رويترز)
مروحية (أرشيفية - رويترز)

قضى ستة أشخاص في الهند، الجمعة، في تحطّم مروحية في وادٍ بجبال الهيمالايا، بحسب ما أفادت السلطات في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الحادث عن مقتل جميع الركاب الخمسة وقائد الطائرة التي تحطّمت في وادي جوشيمات في جبال الهيمالايا، بعدما كانت قد أقلعت من بدرينات في ولاية أوتاراخاندا الشمالية.

وقالت شرطة الولاية في بيان: «تُبذل جهود حالياً لنقل الجثث إلى أقرب طريق، من مكان الحادث الذي يصعب الوصول إليه». ولم تُشر السلطات إلى سبب الحادث.

وكانت هيئة الأرصاد الجوية الهندية توقعت هطول أمطار في جميع أنحاء الولاية، الجمعة، بعد يومين من الإعصار «أرناب» الذي ضرب الساحل الجنوبي الشرقي للهند.

وتضم ولاية أوتاراخاند العديد من مواقع الحج الهندوسية، بما فيها بدرينات، حيث يقع معبد مخصص للإله فيشنو الذي يجذب ملايين الحجاج كل عام.

وتقدّم شركات تأجير مروحيات خدماتها للحجاج الأثرياء الذين يرغبون في زيارة الأضرحة الجبلية تجنّباً للرحلات الشاقة.

وفي يونيو (حزيران) من العام الماضي، قضى سبعة حجاج على الأقل في تحطّم مروحية قرب كيدارنات، حيث موقع حج هندوسي آخر في أوتاراخاند.

وفي الشهر نفسه، لقي 260 شخصاً حتفهم من جراء تحطم طائرة «بوينغ 787» تابعة لشركة الطيران الهندية في منطقة سكنية في أحمد آباد بولاية غوجارات (غرب).


مسيّرة شبحية صينية تنفذ أول إقلاع وهبوط على سفينة برمائية

سفينة حربية صينية (أرشيفية - رويترز)
سفينة حربية صينية (أرشيفية - رويترز)
TT

مسيّرة شبحية صينية تنفذ أول إقلاع وهبوط على سفينة برمائية

سفينة حربية صينية (أرشيفية - رويترز)
سفينة حربية صينية (أرشيفية - رويترز)

أوردت «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا)، اليوم الجمعة، أن الطائرة الصينية «جيه.جي-21»، وهي أول طائرة مسيّرة شبحية للاستطلاع ​والهجوم تعمل من على متن حاملات السفن في الصين، أكملت أول عملية إقلاع وهبوط لها على متن السفينة «سيتشوان»، وهي أول سفينة صينية من فئة «تايب 076» للعمليات الهجومية البرمائية.

ويؤكد هذا الاختبار مساعي بكين لدمج تكنولوجيا الطائرات المسيّرة في ‌برنامجها الطويل الأمد ‌لتحديث الجيش، الذي ​طورت ‌خلاله سفناً ⁠حربية متقدمة ​ومقاتلات ⁠وصواريخ وأنظمة مسيّرة متزايدة القدرات.

ووصفت «شينخوا» الاختبار بأنه «إنجاز» في برنامج سفن الإنزال البرمائي الصيني، وقالت إنه يظهر قدرة البحرية الصينية على تشغيل طائرات مسيّرة شبحية ثابتة الجناحين انطلاقاً من منصات بحرية كبيرة.

وظهرت الطائرة «جيه.جي-21» للمرة ⁠الأولى خلال عرض عسكري نظمته بكين ‌العام الماضي بمناسبة ‌الذكرى الثمانين لنهاية الحرب العالمية الثانية، ​واستعرضت خلاله أنواعا ‌مختلفة من الأسلحة.

وأطلقت السفينة «سيتشوان»، وهي ‌السفينة الرائدة في فئة السفن الهجومية البرمائية «تايب 076»، في ديسمبر (كانون الأول) 2024. ويمكنها حمل طائرات مسيرة ثابتة الجناحين ومروحيات ومعدات برمائية.

وتبلغ إزاحة ‌السفينة عند الحمولة الكاملة أكثر من 40 ألف طن، كما تضم ⁠سطح ⁠طيران يمتد بطول السفينة وهيكلاً علوياً يتألف من جزيرتين منفصلتين.

وقال تلفزيون الصين المركزي إن السفينة المطورة محلياً أجرت تجارب بحرية متتالية في أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، لكنها لم تكشف عن مواقع هذه التجارب.

وأعلنت البحرية الصينية في أبريل (نيسان) أن السفينة «سيتشوان» أبحرت إلى مياه بحر الصين الجنوبي لتنفيذ اختبارات علمية ومهمات تدريبية، مؤكدة ​آنذاك أن الانتشار ​كان اختباراً روتينياً ولم يستهدف أي جهة بعينها.


زعيم كوريا الشمالية يحث على تحقيق «التفوق المطلق» في تكنولوجيا المسيرات

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال زيارته معرضا لتكنولوجيا الطيران غير المأهول (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال زيارته معرضا لتكنولوجيا الطيران غير المأهول (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يحث على تحقيق «التفوق المطلق» في تكنولوجيا المسيرات

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال زيارته معرضا لتكنولوجيا الطيران غير المأهول (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال زيارته معرضا لتكنولوجيا الطيران غير المأهول (رويترز)

أفادت وكالة الأنباء المركزية بأن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون دعا إلى أن تحقق بلاده «تفوقا مطلقا» في تكنولوجيا الطائرات المسيرة، وذلك خلال زيارته معرضا لتكنولوجيا الطيران غير المأهول وعرضا للأسلحة.

وأضافت الوكالة أن عرضا للقوة النارية أقيم عقب المعرض، وشمل طائرات مسيرة انتحارية وصواريخ كروز تكتيكية وطائرات مسيرة متعددة الأغراض ومجموعة من راجمات الصواريخ المتعددة عيار 600 مليمتر.

كان الجيش الكوري الجنوبي قال الخميس إن الجارة الشمالية أطلقت نحو 10 مقذوفات منها صواريخ باليستية قصيرة المدى. ووفقا لوكالة الأنباء المركزية، قال كيم إن السعي لتحقيق التفوق في تكنولوجيا الطائرات المسيرة «خيار لا غنى عنه» بالنظر إلى الطبيعة المتغيرة للحرب الحديثة. ونقلت الوكالة عنه قوله أيضا إن استخدام الذكاء الاصطناعي المتطور في أنظمة الأسلحة غير المأهولة يجب أن يكون أولوية قصوى لكوريا الشمالية من أجل بناء قوات مسلحة حديثة.

ودعا كيم مرارا إلى تطوير المسيرات والذكاء الاصطناعي في الجيش. وبحسب وسائل الإعلام الحكومية، أمر كيم بالإنتاج الضخم للمسيرات الانتحارية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وأشرف على اختبار النماذج المزودة بالذكاء الاصطناعي في مارس (آذار) 2025. وفي سبتمبر (أيلول) 2025، وصف الذكاء الاصطناعي بأنه أولوية قصوى في تحديث الأسلحة.

ومنذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أرسلت كوريا الشمالية أكثر من 16 ألف فرد إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وخلصت المخابرات الكورية الجنوبية إلى أن بيونغيانغ اكتسبت خبرة عملية في الحرب بالطائرات المسيرة والحرب الإلكترونية والحرب بالوسائل المتعددة.