70 ألف وفاة جراء «كورونا» بينها 50 ألفاً في أوروبا وحدها

ممارس صحي يعرض عينة للكشف عن الفيروس في باريس (أ.ف.ب)
ممارس صحي يعرض عينة للكشف عن الفيروس في باريس (أ.ف.ب)
TT

70 ألف وفاة جراء «كورونا» بينها 50 ألفاً في أوروبا وحدها

ممارس صحي يعرض عينة للكشف عن الفيروس في باريس (أ.ف.ب)
ممارس صحي يعرض عينة للكشف عن الفيروس في باريس (أ.ف.ب)

أودى فيروس كورونا المستجدّ بحياة أكثر من 70 ألف شخص في العالم منذ ظهوره للمرة الأولى في ديسمبر (كانون الأول) في الصين، بحسب تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية يستند الى الأرقام الرسمية الصادرة عن الدول، فيما تأمل أوروبا باستمرار تراجع عدد الإصابات فيها، وتستعد الولايات المتحدة لأسبوع صعب.
وتسجل أوروبا أكبر عدد من الوفيات جراء وباء (كوفيد - 19) مع أكثر من 50 ألف وفاة.
وبلغ عدد الإصابات بالفيروس 1,277580، وفق الوكالة. ولا تعكس هذه الأرقام إلا جزءا يسيرا من الحصيلة الفعلية للإصابات، إذ إنّ دولا عدة لا تجري الفحوص إلا للحالات التي تتطلب دخول المستشفى.
وبين المصابين رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي أُدخل إلى المستشفى أمس (الأحد) بعد عشرة أيام من تأكيد إصابته بفيروس كورونا المستجد. وأكدت رئاسة الحكومة أن «الخطوة احترازية». وقال وزير في حكومته في جونسون «يبقى في سدة القيادة»، حتى لو أن «عوارض ثابتة» لا تزال تظهر عليه.
وتظهر مؤشرات مشجّعة بشكل خجول في أوروبا حيث سُجّل أكثر من 70% من الوفيات جراء المرض في العالم.
وفي إسبانيا، أعلنت السلطات الاثنين تراجع الوفيات بفيروس كورونا لليوم الرابع على التوالي مع تسجيل 637 وفاة خلال 24 ساعة. وتباطأت العدوى في البلاد الذي يسجّل ثاني أكبر عدد وفيات في العالم بعد إيطاليا.
وقالت ماريا خوسيه سييرا من مركز الطوارئ الصحية إن «الضغط يتراجع»، مشيرة إلى «تسجيل تراجع» في عدد المصابين الذين ينقلون إلى المستشفى أو إلى العناية الفائقة. لكن بعد تسجيل أكثر من 13 ألف وفاة، تدرس السلطات «بجدية كبيرة» فكرة فرض ارتداء أقنعة الواقية عند الخروج من المنازل، في إشارة إلى المجتمعات الآسيوية التي تمكنت من تخطي أوبئة أخرى.
في إيطاليا، قال مدير المعهد الوطني للصحة سيلفيو بروزافيرو إن «المنحنى بدأ بالانحدار». وأكد وزير الصحة روبيرتو سبيرانزا أن الدولة التي تعدّ حوالى 16 ألف وفاة، مدركة بأنه لا يزال أمامها «بضعة أشهر صعبة». وقال رئيس الوزراء جوسيبي كونتي من جهته، إن «اليقظة» في مواجهة الفيروس «يجب أن تستمر».
وسُجّل توجه مماثل الأحد في فرنسا حيث أُبلغ عن 357 وفاة في المستشفيات في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، وهو العدد الأدنى منذ أسبوع. لكن الحكومة أعلنت اليوم أن البلاد ستشهد في 2020 أشدّ ركود اقتصادي في تاريخها منذ عام 1945.
في المملكة المتحدة، ألقت الملكة إليزابيث الثانية خطابًا نادراً الأحد. وقالت الملكة البالغة 93 عاماً «سننجح، وهذا النجاح سيكون ملكا لكلّ واحد منّا».
وقالت الملكة «معا نتصدى للمرض»، مضيفة «إذا بقينا متّحدين وعاقدين العزم سنتخطى الأمر».
في الولايات المتحدة حيث تقترب حصيلة الوفيات من الـعشرة آلاف، لا يزال تفشي الوباء يثير كثيرا من القلق.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأحد «في الأيام المقبلة، ستتحمّل أميركا ذروة هذا الوباء الفظيع. مقاتلونا في معركة الحياة أو الموت هذه هم أطباء وممرضون وعاملون صحيون مذهلون موجودون في الخطوط الأمامية».
وأضاف «ندرك جميعاً أنه يجب الوصول إلى نقطة معيّنة ستكون فظيعة من حيث عدد الوفيات، ثم تبدأ الأمور بالتغيّر. نحن نقترب من هذه النقطة الآن. وأعتقد أن الأسبوعين المقبلين سيكونان في غاية الصعوبة».
وأشار مدير المعهد الوطني للأمراض المعدية أنتوني فاوتشي إلى أن معدّل الوفيات «بصدد الاستقرار». وأقرّ بأن هذا الأسبوع «سيكون أسبوعاً سيئاً»، مضيفاً «نواجه صعوبة في السيطرة» على الوباء.
وحضّر المدير الفيدرالي لخدمات الصحة العامة جيروم آدامز الرأي العام للأسوأ، قائلا «الأسبوع المقبل سيكون أشبه بلحظة بيرل هاربور، بلحظة 11 أيلول (سبتمبر)، إلا أنّه لن يكون في مكان واحد».
في ولاية نيويورك، بؤرة الوباء الأولى في الولايات المتحدة، أعلن حاكم الولاية أندرو كومو أن النظام الصحي «تحت ضغط كبير لعدم توفر الأجهزة الطبية والعاملين في القطاع الصحي» بأعداد كافية. ودفعه انخفاض عدد الوفيات الأحد الى أن يأمل في أن تكون البلاد قد «صارت قريبة من الذروة» حتى لو أنه «من المبكر» استخلاص النتائج.
وفي جميع أنحاء العالم، يحاول المسؤولون إقناع مواطنيهم ببذل أقصى الجهد لتجنّب تفشي الوباء وبأن يكونوا قدوة لغيرهم.
في طوكيو التي لم تعلن حتى الآن إجراءات عزل صارمة، أعلن رئيس الوزراء شينزو آبي الاثنين أن حكومته تستعد لإعلان حال الطوارىء اعتبارا من الثلاثاء في مناطق عدة في البلاد ارتفعت فيها نسبة الإصابات بـ«كوفيد-19»، وبينها طوكيو وأوساكا.
وأعلن آبي في الوقت نفسه خطة ضخمة لدعم الاقتصاد بقيمة 108000 مليار ين (988 مليار دولار) لمواجهة تداعيات الوباء على ثالث قوة اقتصادية في العالم.
في المقابل، ترغب النمسا حيث أودى وباء «كوفيد-19» بحياة 204 أشخاص، تخفيف تدريجياً القيود المفروضة لمكافحة فيروس كورونا المستجدّ اعتباراً من 14 أبريل (نيسان)، بدءاً من إعادة فتح بعض المتاجر الصغيرة وبحسب جدول زمني يمتدّ على أشهر عدة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.