حملات إلكترونية ترافق الجهود العربية لمكافحة «كوفيد ـ 19»

حملات إلكترونية ترافق الجهود العربية لمكافحة «كوفيد ـ 19»

مسؤولون أطلّوا على مواطنيهم بمقاطع مصوّرة وبيانات تفاعلية شجّعت الالتزام بتدابير الوقاية
الاثنين - 12 شعبان 1441 هـ - 06 أبريل 2020 مـ رقم العدد [ 15105]

«#خليك_في_دارك_تحمي_بلادك، #كلنا_مسؤولون، #خليك_إيجابي، أوسام أغرقت وسائل التواصل الاجتماعي العربية في الأسابيع الأخيرة، ورافقت تدابير وقائية من وباء «كوفيد - 19» تدرّجت في صرامتها بين قيود جزئية على التنقل، وحظر تجول ليلي، وعزل كامل لأحياء ومدن. وفيما وجد الملايين أنفسهم في مواجهة عدو لا مرئي أربك أسلوب حياتهم، رافقت الجهات الرسمية مواطنيها بالتوعية والنصيحة والتوجيه عبر مختلف الوسائل، لعل أهمّها منصات التواصل الاجتماعي التي يعتمد عليها سكان المنطقة لتبادل المعلومات. وكان للمحتوى الرسمي الموثوق دور محوري في مواجهة الأخبار الزائفة التي وجدت في قلق الناس وتخوفهم من هذا الوباء الغامض أرضا خصبة للانتشار، كما في طمأنة المواطنين عبر تعريف الفيروس وأساليب الوقاية منه. وفيما يلي بعض الأمثلة العربية لدور وسائل التواصل الاجتماعي في دعم جهود احتواء «كوفيد - 19» والوقاية منه.


تدابير رسمية سعودية عززها التفاعل الفردي
جدة: عائشة جعفري

كثفت السعودية جهودها التوعوية، للتعامل مع فيروس كورونا المستجد، وأبانت عبر منصات وزاراتها كيفية الوقاية من العدوى. وتنوعت طرق التوعية بفيديوهات مصورة، ورسائل موجهة من الحسابات الرسمية، والرسوم البيانية عبر بثها بواسطة الأوسام (الهاشتاغات) المتداولة، وذلك سواء بنشر طرق وقائية أو توجيه حلول للمستفيدين من خدماتها عبر حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي. وكرست وزارة الصحة حسابها الرسمي في بث رسائل عبر وزيرها توفيق الربيعة في فيديوهات مسجلة، يخاطب فيها الناس باتباع الإجراءات الاحترازية ضد الفيروس. كما أكدت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» على جميع المؤسسات المالية الخاضعة لإشرافها، المُساهمة في الحملة التوعوية للتعريف بالتدابير الوقائية للتعامل مع فيروس كورونا الجديد.

وظهر عدد من الوزراء كوزير الرياضة السعودي الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، موجهاً رسالة عبر حسابة الرسمي مفادها: «إن جهودا كبيرة وإجراءات احترازية ووقائية استباقية اتخذتها قيادة وطننا الغالي أكدت من خلالها أن سلامة المواطن والمقيم تمثل الأولوية القصوى». بينما شاركت وزارة التجارة بدورها في ملاحقة تجاوزات المخالفين في أسعار المعقمات والكمامات، وأدت وزارة الإعلام دورها بمشاركة وزارة الصحة في متابعة المستجدات للمرض، وأعلنت النيابة العامة عن توجيه أمر بالقبض على مروجي الشائعات عن فيروس كورونا في هاشتاغ #كلنا_مسؤولون. فيما باشرت وزارة الموارد البشرية بإصدار الدليل الإرشادي للعمل عن بعد، بعد تعليق الدوامات لكافة القطاعات في الدولة، ونفذت وزارة التعليم العديد من الحملات منها #التعليم_عن_بعد تحسبا من تفشي كورونا داخل المنظومة التعليمية.

وسجلت السعودية استجابة بارزة من طرف السعوديين بإرشادات البقاء في المنازل والالتزام بالإجراءات الاحترازية. وجاءت حملات التوعية «النوعية» و«غير التقليدية» مكثفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حثّت المواطنين على ملازمة منازلهم حفاظا على سلامتهم، وذلك كإجراء احترازي ضد فيروس كورونا الذي انتشر في معظم أنحاء العالم.

من جهة أخرى، استشعر مرتادو مواقع التواصل أهمية إظهار التكاتف وتسيير الحملات للحد من انتشار كورونا، ومع تواصل ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في الخليج والبلدان العربية، واضطرار السلطات إلى اتخاذ إجراءات احترازية عديدة للحد من انتشار الوباء، أطلق سعوديون وسم #الحجر_المنزلي_واجب_وطني على «تويتر» بعد أن سجلت السعودية ارتفاعاً في عدد الإصابات.


«احمِ نفسك ووطنك»... يستهدف المصريين


 القاهرة: محمد نبيل حلمي


نفّذت مصر حملة إعلامية، تصاعدت تدريجياً عبر الوسائل المختلفة للتوعية بأساليب الوقاية اللازمة لمواجهة فيروس كورونا. وسيطر هاشتاغ #احمي_نفسك_احمي_وطنك على شاشات القنوات المصرية المختلفة، وكان هذا هو الشعار الرسمي للحملة التي أطلقتها الحكومة المصرية، رابطة بين تفعيل أساليب الوقاية الذاتية، وضمان استقرار البلاد، كما صاحبته فقرات إعلانية للتوعية عبر التلفزيون.

منصات مختلفة مثل «فيسبوك»، وتويتر وإنستغرام، استخدمتها «وزارة الصحة المصرية» للتوعية، غير أن أنشطتها كانت الصفحة الرسمية الموثقة على «فيسبوك» (يقدر أعداد المصريين المستخدمين له بنحو 40 مليون شخص)، والتي بثت من خلالها فيديوهات قصيرة وصورا جذابة تتعلق بمواد التطهير والتعقيم، فضلاً عن مكافحة الإشاعات المتعلقة بتفشي المرض ومنها مثلاً أن الحيوانات الأليفة تساعد في نقل الفيروس، وهو ما نفته الصحة مستندة لـ«عدم وجود بيانات» تؤكد تلك المزاعم، فضلاً عن الرد بالصور على المعلومات المغلوطة بشأن أدوات التعقيم أو التوجيه للأدوات السليمة. وبدا لافتاً في الحملة المصرية، أن كل منشورات التوعية تضمنت رقم الهاتف المختصر المخصص من «الصحة» لتلقي المكالمات من المواطنين الذين يشتبهون في إصابتهم أو أي من أقاربهم، لتقديم الدعم وتوجيه المتصل طبياً أو طمأنته بشأن الأعراض المتشابهة مع الإنفلونزا.

وارتباطاً بدور المناعة القوية في مقاومة «كورونا المستجد»، فإن الفنانين والمطربين المصريين انخرطوا بدورهم في الحملة ولكن من زاوية تعزيز الإيجابية اللازمة لتهيئة المناعة. وعبر إنستغرام هذه المرة جاءت صورة المطربة أنغام مصحوبة بهاشتاغ #خليك_إيجابي، وتكرر الاتجاه نفسه لدى الممثل عمرو سعد الذي استخدم المنصة نفسها وكتب تحت صورة له: «الطاقة الإيجابية أكبر حماية».


دعوات في الإمارات إلى تغيير أسلوب الحياة


 دبي: «الشرق الأوسط»


دعا مسؤولون في الإمارات عبر مختلف الوسائط الإعلامية إلى ضرورة البقاء في المنزل، والتي تأتي ضمن جهود البلاد في الوقاية ومكافحة تداعيات وباء فيروس كورونا المستجد، حيث شددوا عبر منشورات في مواقع التوصل الاجتماعي حملت أوساما مثل #معاً_سنهزم_كورونا و#خلك_في_البيت و#ملتزمون_يا_وطن على أن البلاد تملك القدرة على تجاوز هذه المرحلة، والخروج منها أقوى وأقدر على تخطي المحن والصعاب.

وجاءت رسالة الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، إلى موظفي حكومة دبي كنموذج لمساعي البلاد في إيقاف انتشار عدوى الفيروس كورونا، حيث أكد أن قيادة البلاد حريصة على صحة الأفراد وسلامة العيش للجميع، وقال: رسالة لشعبنا بأن صحتهم هي الأهم، وبأن موارد الدولة كلها مسخرة لضمان سلامتهم، وبأن الجميع اليوم مسؤول عن الجميع، وبأن دولة الإمارات متحدة أمام التحديات، ومتحدة لتجاوز الأزمات، ومتحدة لحفظ المنجزات، حفظ الله شعبنا وأدام على مجتمعنا الصحة والسلامة والعافية».

وأضاف ولي عهد دبي أن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أكد على أن الإمارات وفرت الإمكانات كافة لأخذ التدابير الوقائية لحماية المجتمع، لن تتوانى في اتخاذ ما يلزم لضمان صحة الناس، كلنا شركاء في مواجهة التحدي». وتابع «الدواء والغذاء خط أحمر، ولا تشيلون هم أبدا».

ولفت إلى ضرورة تغير أسلوب الحياة لفترة مؤقتة، وأشار «يتطلب منا إحداث تغيير جذري في أسلوب حياتنا اليومية لفترة مؤقتة، وكموظفين في حكومة دبي يقع على عاتقنا مساندة قيادتنا في هذه المرحلة، من خلال القيام بمسؤولياتنا على أكمل وجه، مع الالتزام التام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة». وشدد على أهمية البقاء في المنزل، وقال «لنتعهد في البقاء ببيوتنا قدر الإمكان، فهناك من لا ينام من أجل سلامتنا ومن أجل أن يعيش الوطن بأمن وسلامة، لا يجب الاستهانة بالتأثير الذي يمكن أن يحدثه كل فرد منا، والتزامنا هو أقوى سلاح للعبور معاً بسلام ولتعود الحياة جميلة كما كانت».


«واتساب» يتحوّل إلى منصة توعوية في الأردن


 عمان: محمد خير الرواشدة


كان لمنصات التواصل الاجتماعي أثر نافع لمسؤولين الأردنيين خلال إدارة أزمة انتشار كورونا المستجد، فجرى استثمارها لنشر الطمأنينة والتوعية بين جمهور الرأي العام. خصوصا أن رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز كان من النشطاء على تلك المواقع، وما زال يسجل متابعة واسعة. واستثمر مسؤولون أردنيون تلك المنصات، وبادر الإعلام الرسمي لتوجيه الأخبار أولاً بأول عبر تطبيق «الواتساب» واسع الانتشار في البلاد، عبر مندوبي وسائل الإعلام المحلي والعربي والأجنبي، في حين أن صفحات المواقع الاجتماعية للمؤسسات والوزارات بدأت بنشر الأخبار عبر وسائل مختلفة بهدف سرعة الوصول لجمهور الرأي العام.

ذهب الخطاب الرسمي طوعاً نحو استثمار انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، وبدت التعليقات حتى على إعلان سريان قانون الدفاع المقيد للحركة والحريات في البلاد، الذي تلقاه جمهور المعلقين بثقة مريحة.عملياً، ساهم نشطاء التواصل الاجتماعي في بناء ثقة بالإجراءات الرسمية. فوجد المستخدمون أنفسهم أدوات ترويجية لمواد إعلانية نجومها وزراء من الفريق الحكومي؛ وزير الصحة سعد جابر، وهو جنرال عسكري سابق، قدم مواد مصورة تداولها المستخدمون، تحوي نصائح حول طرق مكافحة الوباء والحد من انتشاره.

وأمام رواج ذلك الفيديو التوعوي، قرر الوزير إعادة التجربة عبر استدعاء وزير الأوقاف محمد الخلايلة هذه المرة لتقديم «سكتش» تمثيلي برفقته يدعو لوقف السلام باليد والتقبيل، ما يعتبر من أكثر الأسباب المؤدية إلى انتقال العدوى من الأشخاص المصابين لغيرهم. تلك المحاولات الحكومية التي نجحت في الوصول لأيدي مستخدمي الهواتف الذكية، لم تقف عند هذا الحد ليقوم أيضاً رئيس الوزراء عمر الرزاز بنفسه بتسجيل رسالة صوتية خاصة بالتداول من خلال «واتساب» خاطب من خلالها المواطنين خاصة، وأولئك الذين كانوا يخضعون للحجر الصحي الاحترازي من القادمين إلى الأردن عبر المطارات والمعابر الحدودية.

رسالة الرزاز الصوتية عبر تطبيق «الواتساب» دعا من خلالها المواطنين أيضاً للاطمئنان، مشيراً إلى أن مخزون الأردن من السلع آمن، ولا يوجد أي نقص في الأغذية والأدوية والسلع.

وتفاعل الجهد الرسمي مع الجهود الشعبية، لتقفز إلى الواجهة مجموعة من الحملات الإلكترونية تدعم الحملات الوقائية الرسمية، وكانت بدايتها من خلال هاشتاغ أطلقه نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي يدعو إلى التزام البيوت هاشتاغ #رح_أقعد_بالبيت؛ باللهجة الأردنية، ليتفاعل من خلاله عشرات الآلاف من المستخدمين لنشر الوعي حول أهمية التزام البيوت وممارسة الحجر الذاتي «لحتى الأردن اتضلها بخير» كما روج المغردون.


«شد دارك»... شعار تونس ضد الفيروس


 تونس: المنجي السعيداني


باتت عبارة «شد دارك» (ابق في منزلك) من أهم العبارات المتداولة في تونس لمواجهة وباء كورونا المستجد، وتم تداولها بين أكثر من 7 ملايين من رواد صفحات التواصل الاجتماعي.

وعملت مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية والثقافية على نشر الوعي بأهمية هذه المرحلة وعدم الاستخفاف بهذا الوباء، بعد أن أظهرت سلوكيات بعض التونسيين في بداية تفشي الوباء أنهم لا يبالون بالمخاطر الحقيقية التي قد يخلفها فيروس كورونا.

وقد اعتقلت السلطات أكثر من ألف تونسي مخالف للقرارات الحكومية الاستثنائية. وفي السياق ذاته، أطلقت وزارة الصحة التونسية تطبيقا إعلاميا تحت اسم «ستوب كورونا»، غرضه جمع معلومات أكثر حول المصابين بالوباء. وما زالت السلطات الصحية تشكو من مخالفة عدد كبير من التونسيين لقرار حظر التجوال والحجر الصحي العام، فيما يفسر عدد منهم خروجه بحاجته الملحة للعمل لتوفير حاجيات عائلته.

وقدمت وسائل الإعلام التونسية بمختلف أصنافها حملات توعية، وحاولت التعريف بمراحل انتشار الوباء مع التأكيد على أن اللقاح غير متوفر، وهو ما يعني خطر الموت في حالة الإصابة.

وطغت عبارة «شد دارك» التي أطلقها راشد الغنوشي رئيس البرلمان التونسي ورئيس حركة النهضة على نقاشات التونسيين، فيما دعا الأخير إلى ملازمة مقرات الإقامة والخروج منها في حالات الضرورة القصوى فقط. وقال إنها: «نصيحة من ذهب»، معتبرا أن مواجهة الفيروس لا تكون إلا بالتضامن والعقلانية والانضباط.


توبيخ فلسطيني «افتراضي» لمخالفي العزل


 رام الله: كفاح زبون


لم يتردد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه في القول لمواطنيه عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنه أصبح مهووسا بغسل يديه بالماء والصابون بعد ظهور فيروس كورونا في فلسطين، داعيا الجميع إلى التمسك بهذا الهوس كجزء من خط الدفاع الأول ضد الفيروس المستجد. أما وزيرة الصحة مي كيلة، فوجهت مناشدة مباشرة لأهالي بيت لحم من أجل التزام بيوتهم. وكتبت كيلة على صفحة الوزارة الرسمية وصفحتها الشخصية، «أناشدكم أيها المواطنون الكرام بالبقاء في بيوتكم دون التجوال بتاتا إلا لأسباب صحية أو طارئة، وذلك انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والمجتمعية والأخلاقية للقضاء على هذا المرض، والحد من انتشاره، وحماية أهلنا جميعاً».

وهذه النداءات من مسؤولين رفيعين كانت جزءا من حملات واسعة لا تحصى ولا تعد رسمية وتنظيمية وشعبية من أجل التزام الفلسطينيين بيوتهم. واشترك صحافيون وناشطون وشخصيات ومثقفون وفنانون ومسؤولون في حملات التوعية هذه التي تركزت على اتباع التعليمات الصحية والمكوث في المنازل. وخرج الفنان الفلسطيني محمد عساف لمخاطبة جمهوره، راجيا إياه «اتباع الإجراءات الوقائية حتى تمر هذه الأزمة على خير»، كما ظهر نجم «أراب أيدول» الفنان يعقوب شاهين في فيديو ثانٍ يطلب من الناس عدم مغادرة المنازل.

واعتمد الناطق باسم الحكومة، إبراهيم ملحم، ما يشبه عبارة في بداية كل حديث حول مستجدات كورونا، إذ يستهل مؤتمره الصحافي دائما بالقول: «ابقوا في بيوتكم ينشر لَكم ربّكم من رحمته، ويهيِئْ لكم من أمركم مرفقا». وقال ملحم أيضا لمستمعيه معترضا على عدم التزام البعض بالحجر المنزلي «من الحب ما نقل»، في إشارة إلى نقل الفيروسات.

من جهتها، استخدمت كيلة رسما توضيحيا طريفا يفكك أحرف «ك - و- ف - ي - د - 19» بقولها إنها يعني «كل واحد فيكم يلزم بيته 19 يوما». ولم يكن الأمن بعيدا عن الحملات، فقد نشرت الشرطة الفلسطينية مجموعة إرشادات ووضعت لاصقات كبيرة في الشوارع تحث فيها الفلسطينيين التزام بيوتهم لحماية وطنهم. وكتب اللواء عدنان الضميري، الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية على «فيسبوك» «يِبِعْدَكْ... ويِسِعْدَكْ. شعار الملتزمين».

أما لجان الطوارئ في بيت لحم، فوجهت رسالة باللغة العامية عبر «فيسبوك» مفادها: «عزيزي المفروض عليك حجر منزلي الآن: لمّا وزارة الصحة احترمت خصوصيتك وخصوصية مشاعرك وما أعلنت اسمك ولا شهّرت فيك...كان واجبك تردّ الجميل على الأقل بالالتزام بالحجر... مش الاستخفاف فيه وتتصرف وتروح وتيجي وعاادي الحياة... حجم الأنانية إلى حضرتك بتتصرف فيه... بكلّف الناس صحتها وصحة أحبابها... بكفي استهتار واستخفاف، خلينا قد المسؤولية عشان نقدر نعدي ونتخطّى المحنة... #خليك_بالبيت».


«بالوعي نواجه كورونا»... عنوان المرحلة في لبنان


 بيروت: «الشرق الأوسط»


لعبت وسائل الإعلام في لبنان وعلى رأسها المرئية منها رأس الحربة في حملات التوعية للحد من انتشار وباء كورونا، وهو ما لاقى تجاوبا لافتا على وسائل التواصل الاجتماعي. وفيما اعتمدت كل من قناة «إل بي سي» و«الجديد» و«أو تي في» شعار «#خليك_بالبيت» لحث اللبنانيين على البقاء بمنازلهم، استبقت قناة «إم تي في» قرار الحكومة بإعلان «التعبئة العامة» معتمدة شعار «الزموا منازلكم»، وقد سبقها إلى ذلك أيضا «جريدة النهار» التي أطلقت حملة تحت شعار «ما تستهتر».

ومع التجاوب اللافت من قبل اللبنانيين مع هذه الحملات، قام عدد من الإعلاميين والسياسيين والناشطين بتسجيل مقاطع فيديو مستخدمين هذه الشعارات نفسها تدعو المواطنين إلى البقاء بمنازلهم وعدم الخروج إلا عند الضرورة. كما عمد بعضهم إلى تقديم أفكار لكيفية قضاء يوميات «الحجر المنزلي» وتمضية الوقت مع العائلة والأولاد.

بدوره، أطلق الجيش اللبناني حملة خاصة به على موقعه وحساباته على وسائل التواصل مستخدما كذلك شعار خليك بالبيت، وتوجه خلالها إلى اللبنانيين عبر نصائح وإرشادات تساعدهم على حماية أنفسهم وعائلاتهم من «كورونا».

وكانت وزارة الصحة اللبنانية بدأت بإرسال رسائل نصية على هواتف اللبنانيين، مرفقة بهاشتاغ «بالوعي نواجه كورونا»، مناشدة المواطنين الالتزام بالتدابير التي أقرتها الحكومة خاصة لجهة البقاء في المنزل وعدم الخروج إلا عند الضرورة.


السعودية فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة