فرنسا توقف سودانياً ثالثاً مرتبطاً بحادث الطعن قرب ليون

فرنسا توقف سودانياً ثالثاً مرتبطاً بحادث الطعن قرب ليون

الاثنين - 12 شعبان 1441 هـ - 06 أبريل 2020 مـ رقم العدد [ 15105]
وزير الداخلية الفرنسي (وسط) في موقع حادث الطعن أمس (إ.ب.أ)
باريس: «الشرق الأوسط»

أوقفت السلطات الفرنسية مساء أول من أمس السبت سودانيا ثالثا في إطار التحقيق في الهجوم بسكين الذي نفذه لاجئ سوداني، وأسفر عن مقتل شخص في جنوب شرقي فرنسا، حسبما ذكرت مصادر في النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب لوكالة الصحافة الفرنسية. وقالت المصادر إن الموقوف الثالث هو «شاب سوداني يقيم في المركز نفسه» الذي يعيش فيه المشتبه به. وبذلك يرتفع إلى ثلاثة سودانيين عدد الذين أوقفوا في إطار هذا التحقيق. والاثنان الآخران هما منفذ الهجوم عبد الله أحمد عثمان وهو مولود في 1987 ولاجئ في فرنسا منذ يونيو (حزيران) 2017، ورجل ثان قُدم على أنه «أحد معارفه»، وجد عنده لكنه لا يقيم معه، كما ذكر مصدر قريب من التحقيق. وكان عبد الله أحمد عثمان هاجم صباح أول من أمس عددا من المارة في الشارع وآخرين في محلين لبيع التبغ واللحوم ومخبز، في رومان سور إيزير. وذكر المصدر القريب من التحقيق أن شخصين قتلا وما زال جريحان في العناية المركزة لكن حالتهما مستقرة، وغادر اثنان آخران المستشفى. وأعلن القضاء الفرنسي مساء أول من أمس فتح تحقيق بشأن «عمليّات قتل ذات أهداف إرهابيّة» و«مؤامرة إجرامية إرهابية». وتتعامل السلطات الفرنسية مع اعتداء طعن بسكين أسفر عن مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين وقع صباح أول من أمس في بلدة «رومان سور إيزير»، على بعد ساعة بالسيارة جنوب ليون، باعتباره هجوما إرهابيا. وقال مكتب المدعي الوطني في البيان إنه تم إلقاء القبض على المشتبه به وهو يصلي على رصيف، مضيفا أنه تم إلقاء القبض على أحد معارفه. ومضى البيان قائلا: «في ظل هذه الظروف قرر مكتب المدعي الوطني لمكافحة الإرهاب فتح تحقيق».

وأفادت التقارير بأن اثنين من الضحايا في حالة حرجة. وقالت النيابة إن العناصر الأولى في التحقيق حول المهاجم «سلطت الضوء على مسار إجرامي مصمم على الإخلال بالنظام العام عبر الترهيب والتخويف». وأضافت أن منفذ الهجوم حصل على وضع اللاجئ في 29 يونيو 2017 وعلى تصريح إقامة لمدة عشر سنوات في يوليو (تموز) من العام نفسه. وهو لم يكن معروفا لدى الشرطة الفرنسية أو أجهزة المخابرات الفرنسية أو الأوروبية. وذكر مصدر قريب من التحقيق أن المهاجم «قال إنه لا يتذكر ما حدث». وقد تم تأخير استجوابه لأنه كان مضطربا جدا عند توقيفه. وسيخضع لفحص نفسي الأحد. وقالت النيابة من جهتها إن تفتيش منزله سمح بالعثور على «وثائق بخط اليد طابعها ديني ويشتكي فيها مؤلفها خصوصا من إقامته في بلد كافر». ورجحت أن تكون هذه الوثائق مكتوبة بخط يده.

وذكرت الشرطة لشبكة «إيه بي سي نيوز» أن المعتدي البالغ من العمر 33 عاما طعن سبعة أشخاص في متاجر وشوارع في وسط مدينة «رومان سور إيزير» قبل القبض عليه بوقت قصير. واعتقل المعتدي السوداني «بينما كان راكعا على الرصيف يؤدي الصلاة باللغة العربية». وكشف مكتب المدعي العام لمكافحة الإرهاب في بيان صحافي عن أنه «تم العثور على وثائق مكتوبة بخط اليد ذات صبغة دينية أثناء تفتيش منزله». وعبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن دعمه للضحايا في تغريدة قائلاً: «قلبي مع ضحايا هجوم رومان سور إيزير»، ووصف الاعتداء بأنه «عمل شائن لبلدنا الذي لم يتعاف من كوارث ألمت به في الأسابيع الأخيرة».

وقالت رئيسة البلدية ماري إيلين تورافال إن الهجوم وقع صباحا أمام مخبز اصطف أمامه الزبائن، وفي متاجر بوسط البلدة، مضيفة أن الشرطة اعتقلت المهاجم. وقال شهود لـ«رويترز» إن المسلح استهدف ضحاياه عشوائيا في عدة أماكن وهو يتنقل في وسط البلدة.

وفي موقع الاعتداء، تحدث وزير الداخلية كريستوف كاستانر عما وصفه بـ«رحلة إرهابية» قبل إبلاغ الصحافة بأن مكتب «المدعي العام لمكافحة الإرهاب» يقوم حاليا بتقييم الوضع، وسيقرر ما إذا كان سيصف الاعتداء بأنه عمل إرهابي.


فرنسا فرنسا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة