غياب الدعم يغضب عمال تركيا... والقطاع الزراعي يصاب بالشلل

توقعات بارتفاع عدد العاطلين إلى 11 مليوناً بسبب تفشي «كوفيد ـ 19»

غياب الدعم يغضب عمال تركيا... والقطاع الزراعي يصاب بالشلل
TT

غياب الدعم يغضب عمال تركيا... والقطاع الزراعي يصاب بالشلل

غياب الدعم يغضب عمال تركيا... والقطاع الزراعي يصاب بالشلل

طالبت نقابات العمال واتحادات الموظفين إلى جانب منظمات مدنية وحقوقية، الحكومة التركية باتخاذ التدابير اللازمة لمساعدة الموظفين والعمال المتضررين من انتشار فيروس «كورونا المستجد» (كوفيد - 19) في البلاد.
واتهم بيان مشترك أصدرته الاتحادات والنقابات العمالية والمنظمات المدنية والحقوقية الحكومة برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان بالتقاعس عن تقديم الدعم اللازم لمن فقدوا وظائفهم أو أجبروا على الحصول على إجازات غير مدفوعة الأجر، على خلاف ما يحدث في دول العالم التي يتفشى فيها الفيروس.
وقال البيان إن فصل العمال والموظفين من أماكن عملهم من قبل الشركات والمؤسسات المختلفة هو أمر غير قانوني وعلى الحكومة القيام بمسؤولياتها لحماية الفئات المتضررة وضمان حقوقهم لدى أصحاب الأعمال.
وأصبح أكثر من مليوني تركي بلا عمل أو أجر منذ تفشي وباء «كورونا» في البلاد بعد أن قرر أكثر من 150 ألف شركة ومؤسسة إغلاق أبوابها، فضلا عن إجبار غالبية شركات القطاع الخاص العاملين فيها على الحصول على إجازات مفتوحة دون أجر أو فصلهم من العمل.
كانت الحكومة التركية طرحت قبل أسبوعين حزمة دعم بمبلغ 15.4 مليار دولار تضمنت خفض الضرائب في بعض القطاعات وتسهيل القروض وتأجيل السداد، ثم أطلق إردوغان حملة تبرعات بعنوان «التضامن الوطني» تم خلالها حتى الآن جمع نحو ملياري ليرة تركية، إلا أن هذه الإجراءات لم تتضمن أي معالجة لأوضاع العاملين الذين أرسلوا إلى بيوتهم دون أجر أو من تم فصلهم مباشرة.
وقال زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو إن الدولة معنية في المقام الأول بتقديم الدعم اللازم للعمال المتأثرين والمتضررين من أزمة فيروس « كورونا». وطالب الحكومة بتقديم ذلك الدعم حتى لا تتفاقم الأوضاع وتصل لبعد كارثي يفوق أبعاد تفشي الفيروس نفسه.
كما طالب كليتشدار أوغلو الحكومة بتفعيل صندوق البطالة، للاستفادة بأمواله في تقديم الدعم للعمال مؤقتا في ظل هذه الأزمة. وعقد اجتماعا عبر الفيديو كونفرنس الأربعاء الماضي مع رؤساء نقابات واتحادات العمال والموظفين لبحث الوضع وبحث سبل علاج الأزمة ومساعدة المتضررين.
وشدد كليتشدار أوغلو أيضا على ضرورة حماية حقوق العمال ممن لا يعملون تحت مظلة أي نقابة ودون تأمينات.
وتوقع تقرير، أعدته اللجنة الاقتصادية بحزب الشعب الجمهوري، ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل في تركيا ليصل إلى 11 مليون شخص مقابل 4 ملايين قبل أزمة «كورونا»، وارتفاع سعر الدولار أمام الليرة التركية إلى حدود 8 ليرات، من حدود أقل من 6 ليرات للدولار قبل الأزمة.
في السياق ذاته، أصدرت 76 مؤسسة ومنظمة عمالية وحقوقية تركية بيانا مشتركا أعلنت فيه رفضها لحملة التبرعات التي أطلقها إردوغان بدعوى مساعدة ضحايا تفشي «كورونا» في تركيا، معتبرين أنها نوع من التحايل في ظل تمويل مشروعات عملاقة مثل قناة إسطنبول البحرية، وتمويل الميليشيات للحرب في سوريا وليبيا.
وقالت المؤسسات في بيان: «لسنا بحاجة إلى الاستغلال السياسي والحظر والمواقف الاستقطابية وخلق فرص من الوباء، وإنما إلى التضامن والشفافية والمعلومات الصحيحة والمزيد من الديمقراطية أكثر من أي وقت مضى».
وأضاف البيان أنه تم إنفاق موارد البلاد على رأس المال، والمؤسسات المؤيدة لإردوغان، والحرب في سوريا وليبيا، والقصر الرئاسي الذي يضم ألف غرفة في أنقرة، والقصور الرئاسية في إسطنبول والقصور الصيفية والأسطول المكون من 12 طائرة للرئيس.
وتابع البيان: «خزانة الدولة فارغة الآن، ويُطلب من الناس، والغالبية العظمى منهم من الفقراء والعمال، التبرع في حملة التضامن، وعلاوة على ذلك سيتم إجراء خصم إجباري من العمال والموظفين في بعض المؤسسات، لكن لا أحد يتوقع منا الموافقة على ذلك».
وطالب البيان بإعادة النظر في ميزانية الدولة للعام 2020، ووقف المشاريع الكبرى الجارية حاليا، وتخصيص الأموال لمكافحة وباء «كورونا»، وتأجيل المدفوعات، وتخصيص جميع المدفوعات التي لا تقدم أي فائدة في هذه الأزمة للصحة، والدعم الاقتصادي والاجتماعي، والإنتاج، مع التزام الشفافية من جانب الحكومة وإنشاء آليات مراقبة عامة تشاركية وخاضعة للمساءلة.
وأكد البيان ضرورة وقف جميع الحروب العابرة للحدود والتدخلات في الدول الأخرى، وإنهاء العمليات العسكرية في الداخل والخارج لتوفير الموارد لمكافحة وباء «كورونا»، وتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
كان رئيس الوزراء التركي الأسبق رئيس حزب «المستقبل» المعارض، أحمد داود أوغلو، انتقد دعوة إردوغان المواطنين للمشاركة في حملة التبرعات. وقال: «الدولة الاجتماعية لا تطلب المساعدة، إنها تساعد... إذا طلبت الدولة زكاة الشعب، فهناك شك في أن الخزانة فارغة... هناك بالميزانية بدل سري موجود لهذه الأيام... إذا بدأنا لا نرى الأزمة الاقتصادية التي تحرق المنزل، فينبغي علينا جميعاً أن نقلق بشأن الانفجارات الاجتماعية».
في سياق متصل، تسببت التدابير التي اتخذتها تركيا لمواجهة تفشي فيروس «كورونا»، مثل فرض حظر التجول والحجر الصحي وتقييد حركة التنقل بين المدن، القطاع الزراعي بشلل كبير بعد تعذر خروج المزارعين لأعمالهم.
وأدت التدابير إلى إهمال زراعات كثيرة وتأجيل الزراعات الجديدة. وطالبت المعارضة التركية والخبراء الاقتصاديون بضرورة تقديم الدعم اللازم للمزارعين لتجنب نقص الغذاء بسبب تفشي «كورونا».
وأشار الخبراء إلى أن حزمة المساعدات الاقتصادية التي أعلنها إردوغان لم تتضمن أي دعم للقطاع الزراعي، ما جعلها عرضة لانتقادات شديدة؛ لأن هذه الأوضاع تقتضي عدم إهمال هذا القطاع الحيوي حتى لا تظهر أزمات خطيرة به بعد انتهاء الفيروس. وأوضحوا أن الأزمة التي تسبب فيها الوباء ستكون سبباً في أزمات زراعية لا يمكن تلافي أضرارها في عام 2021، فالفيروس كان سبباً مباشراً في انخفاض الإنتاج.
وتوقعت وزيرة التجارة التركية روهصار بيكجان، الأسبوع الماضي، هبوطا في الصادرات بنسبة 17 في المائة، مشيرة إلى أن الصادرات التركية إلى إيران انخفضت بنسبة 82 في المائة منذ تفشي الفيروس.
وتوقعت وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني، في تقرير الأسبوع الماضي، أنه من بين أعضاء مجموعة العشرين ستكون تركيا الأكثر تأثراً بانكماش تراكمي في الناتج المحلي الإجمالي للربعين الثاني والثالث من العام الجاري بنسبة 7 في المائة.
ويعاني قطاع الزراعة في تركيا مشاكل كبيرة، بسبب سياسات الحكومة القائمة على الاستيراد وإهمال هذا القطاع الحيوي، إذ أصبحت تركيا مستورداً لمعظم استهلاكها من البطاطس والقمح والبصل، ما أدى إلى زيادات باهظة في أسعار الخضراوات والفاكهة، فضلاً عن قلة المعروض منها.
كما تقلصت المساحات الخضراء، بسبب المشروعات العقارية التي دمرت مساحات تعادل مساحة بعض الدول مثل هولندا أو بلجيكا، وتراجعت حصة الصادرات الزراعية من الدخل القومي، من 10.27 في المائة عام 2002 إلى 5.76 في المائة في 2018، وخسر القطاع 167 مليار ليرة، خلال الـ16 عاماً.



الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه مع انطلاق التداولات الآسيوية، يوم الخميس، مدعوماً باستعادة المستثمرين لثقتهم تدريجياً في الأسواق، بالتزامن مع قيام المتعاملين بتقليص مراهناتهم على أن الخطوة القادمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ستكون رفعاً لأسعار الفائدة.

ويأتي هذا الاستقرار في وقت يترقب فيه الجميع وضوح الرؤية بشأن إمكانية خفض التصعيد في النزاع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران، مما جعل العملة الخضراء خياراً مفضلاً وسط هذه الضبابية.

وفي أسواق العملات، استقر الدولار أمام الين الياباني عند مستوى 159.41 ين، محافظاً على مستوياته القوية التي لم يشهدها منذ بداية العام الجاري. وفي المقابل، سجل الدولار الأسترالي تراجعاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.6943 دولار، بينما ثبت الدولار النيوزيلندي عند 0.5806 دولار. وتعكس هذه التحركات حالة الترقب لما ستسفر عنه مراجعة طهران للمقترح الأميركي لإنهاء الحرب، رغم التصريحات الإيرانية التي لا تزال تبدي تحفظاً بشأن إجراء محادثات مباشرة لإنهاء الصراع المتوسع في المنطقة.

ويرى المحللون في بنك «ويستباك» أن الأسواق لا تزال محكومة بالعناوين الإخبارية، حيث يركز المستثمرون بشكل كامل على تقييم ما إذا كانت الأنباء الأخيرة تشكل محاولة حقيقية للتهدئة أم مجرد تمهيد لتوازن عسكري جديد.

ومع تسبب إغلاق مضيق هرمز في قفزة بأسعار الطاقة، بدأ المتداولون في مراجعة توقعات التضخم السابقة، مما عزز القناعة بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي على سياساته النقدية دون تغيير، حيث تظهر أداة «فيد ووتش» أن احتمالية تثبيت الفائدة في اجتماع ديسمبر (كانون الأول) ارتفعت لتتجاوز 70 في المائة.

وعلى صعيد العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1560 دولار محاولاً التماسك بعد يومين من التراجع، وذلك عقب تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، التي تركت الباب مفتوحاً لرفع الفائدة إذا تسببت الحرب في ضغوط تضخمية مستمرة.

وفي الوقت نفسه، حافظ الجنيه الإسترليني على مستواه عند 1.3365 دولار، متأثراً ببيانات أظهرت بقاء التضخم في بريطانيا عند 3.0 في المائة، وهو مستوى لا يزال يتجاوز مستهدفات البنك المركزي، مما يضع العملة البريطانية في موقف دفاعي لتجنب تسجيل خسائر متتالية.

وفي سياق العلاقات الدولية، استقر الدولار أمام اليوان الصيني عند 6.9026 في التعاملات الخارجية، وسط ترقب للزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في منتصف مايو (أيار) للقاء الرئيس شي جينبينغ، وهي الزيارة الأولى له منذ سنوات.

أما في سوق العملات المشفرة، فقد شهدت «بتكوين» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.4 في المائة لتتجاوز 71 ألف دولار، بينما سجلت «إيثريوم» صعوداً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى حالة من الاستقرار النسبي في شهية المخاطرة لدى المستثمرين رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.


الأسواق الآسيوية في «منطقة انتظار» قلقة وسط ترقب لمفاوضات التهدئة

متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية في «منطقة انتظار» قلقة وسط ترقب لمفاوضات التهدئة

متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)

سيطرت حالة من الترقب والحذر على تعاملات الأسهم الآسيوية، يوم الخميس، بينما تمسك الدولار بمكاسبه، حيث فضّل المستثمرون مراقبة التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، خاصة بعد إعلان طهران مراجعة مقترح أميركي لإنهاء الصراع.

وشهدت الأسواق الآسيوية تبايناً ملحوظاً في مستهل التعاملات؛ حيث ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 0.6 في المائة، في حين تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 1.2 في المائة.

وبشكل عام، انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.23 في المائة، ليتجه نحو تسجيل انخفاض شهري قدره 8.7 في المائة، وهو الأسوأ منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

الدولار «الملاذ الآمن»

في غضون ذلك، حافظ الدولار على قوته قرب مستوياته العليا الأخيرة، متجهاً لتحقيق مكاسب شهرية بنسبة 2 في المائة، مما يعزز مكانته كخيار أول للمستثمرين للتحوط من المخاطر.

وعلى النقيض، سجل الذهب تراجعاً حاداً خلال الشهر الجاري بنسبة وصلت إلى 14 في المائة، وهي أكبر سقطة شهرية له منذ عام 2008، رغم تداوله، يوم الخميس، عند مستويات 4537 دولاراً للأونصة.

رهانات الهدنة ومضيق هرمز

تترقب الأسواق نتائج المقترح الأميركي المكون من 15 بنداً لوقف إطلاق النار، والذي أرسلته واشنطن إلى طهران. ويرى المحللون أن الأسواق لا تزال غير متأكدة من مصداقية الإشارات القادمة من أطراف النزاع.

وقال رئيس الأبحاث في «بيبرستون»، كريس ويستون: «تشير حركة الأسعار إلى أن المشاركين في السوق يتوقعون مزيداً من التقلبات، حتى مع ارتفاع احتمالات التوصل إلى نتيجة تفاوضية».

يذكر أن النزاع الذي بدأ في أواخر فبراير (شباط) الماضي أدى فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لخُمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية، مما دفع أسعار خام برنت للقفز فوق حاجز 100 دولار للبرميل.

وقد أدت صدمة أسعار الطاقة إلى إعادة رسم خارطة التوقعات المالية عالمياً:

  • مجلس الاحتياطي الفيدرالي: تلاشت مراهنات المتداولين على أي خفض لأسعار الفائدة هذا العام بسبب المخاوف من موجة تضخمية ثانية.
  • البنك المركزي الأوروبي: لم تستبعد رئيسته، كريستين لاغارد، إمكانية رفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو إذا استمر النزاع في دفع التضخم للارتفاع لفترة طويلة.

العملات الكبرى

على صعيد العملات، استقر اليورو عند 1.1562 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.3358 دولار. أما الين الياباني، فقد ظل يحوم حول مستوى 159.43 للدولار، وهو المستوى الذي يراقبه المتداولون عن كثب تحسباً لأي تدخل حكومي محتمل لدعم العملة اليابانية.


الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب، يوم الخميس، في انتظار المستثمرين لمؤشرات أوضح على إحراز تقدم في جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط، مع توخي الحذر إزاء التطورات الجيوسياسية الجديدة التي قد تؤثر على الطلب على الملاذات الآمنة.

واستقر سعر الذهب الفوري عند 4503.29 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 4500 دولار.

والأربعاء، أعلنت إيران أنها تراجع مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب، لكنها أضافت أنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع المتصاعد، حسبما صرّح وزير الخارجية الإيراني.

وأرسلت الولايات المتحدة مقترحاً لوقف إطلاق النار من 15 بنداً إلى طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع، عبر باكستان.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»: «خلال الـساعات الـ24 إلى 48 القادمة، ستتأثر أسعار الذهب بشكل مباشر بالعناوين الرئيسية المتعلقة بالمفاوضات».

ورجّح أن تحدث التحركات الكبيرة في بداية الأسبوع المقبل، «عندما تتضح الأمور بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن غزواً برياً على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع».

وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الأربعاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهد بضرب إيران بقوة أكبر إذا لم تعترف طهران بهزيمتها العسكرية.

ومع الضغط على أسعار الذهب، ارتفع سعر النفط الخام إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، حيث أعاد المستثمرون تقييم احتمالات خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

ومنذ بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، شنت طهران هجمات على الدول التي تستضيف قواعد أميركية، وأغلقت فعلياً مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تُؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يُدرّ عائداً.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، لم تعد الأسواق تتوقع أي تخفيف للسياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. وقبل بدء النزاع، أشارت توقعات السوق إلى خفضين على الأقل في أسعار الفائدة هذا العام.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.1 في المائة إلى 71.19 دولار للأونصة. وخسر البلاتين الفوري 0.7 في المائة إلى 1906.90 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1.4 في المائة إلى 1404 دولارات.