تركيا تطالب «ناتو» مجدداً بدعم «ملموس» لدفاعاتها وقدرتها على الردع

اليونان اتهمتها باستغلال المهاجرين كأداة سياسية

أمين عام الناتو يتكلم بعد اجتماع وزراء خارجية دول الحلف عبر الفيديو(إ.ب.أ)
أمين عام الناتو يتكلم بعد اجتماع وزراء خارجية دول الحلف عبر الفيديو(إ.ب.أ)
TT

تركيا تطالب «ناتو» مجدداً بدعم «ملموس» لدفاعاتها وقدرتها على الردع

أمين عام الناتو يتكلم بعد اجتماع وزراء خارجية دول الحلف عبر الفيديو(إ.ب.أ)
أمين عام الناتو يتكلم بعد اجتماع وزراء خارجية دول الحلف عبر الفيديو(إ.ب.أ)

جددت تركيا مطالبتها لحلف شمال الأطلسي (ناتو) تقديم دعم ملموس لتعزيز دفاعاتها وقدرتها على الردع. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنه عبر، خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية دول الحلف الذي عقد عبر الفيديو كونفرس مساء أول من أمس مجددا، عن تطلع بلاده للدعم الملموس من الحلف.
وأضاف جاويش أوغلو: «نحن سعداء لرؤية تأكيد العديد من الحلفاء، وبخاصة الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا والمجر وألبانيا وهولندا وكندا ضرورة تقديم الدعم لتركيا».
وكانت تركيا طلبت من حلفائها في الناتو دعمها في سوريا خلال الفترة التي شهدت تصعيدا من جانب قوات النظام في إدلب ودخولها في مواجهات معه عقب مقتل 36 من جنودها في ضربة جوية في 27 فبراير (شباط) الماضي، تزويدها بمنظومة «باتريوت» الصاروخية الأميركية لتأمين حدودها ضد هجمات النظام السوري على اعتبار أن حدودها مع سوريا تشكل حدود الناتو الجنوبية. وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ، في مارس (آذار) الماضي، إن الناتو يدرس ما يمكن تقديمه لتركيا.
وأشار جاويش أوغلو إلى أن بعض دول الحلف، مثل اليونان، ربطت تقديم الدعم لتركيا بأنشطتها في بحر إيجة واتفاقية الهجرة وإعادة قبول اللاجئين الموقعة بين أنقرة والاتحاد الأوروبي في 18 مارس (آذار) 2016.
وأضاف: «أعطيناهم الجواب اللازم، ونصحناهم بقراءة الاتفاقية بدقة، أبدينا ردا قويا على مزاعم اليونان الباطلة».
وتابع جاويش أوغلو أن بلاده أوفت بما يقع على عاتقها بموجب الاتفاقية المتعلقة باللاجئين، وأن الاتحاد لم يف بالتزاماته بهذا الخصوص... «ننتظر من الاتحاد الصدق والإخلاص، وعليهم التفكير للمدى المتوسط والطويل وليس للمدى القصير... عدم وفاء الاتحاد الأوروبي بما يقع على عاتقه لا يقتصر على مسألة الهجرة وحسب، وإنما يشمل مواضيع مهمة مثل إلغاء تأشيرة (شنغن) للمواطنين الأتراك وتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقعة مع تركيا عام 1995 ومكافحة الإرهاب».
وكان الاتحاد الأوروبي تعهد بموجب الاتفاقية بتقديم 6 مليارات يورو لدعم تركيا في مواجهة أعباء اللاجئين السوريين، تقول تركيا إنه لم يقدم إلا أقل من نصفها حتى الآن، وفضلا عن ذلك تطالب بزيادة المبلغ.
وكنوع من الضغط على الاتحاد الأوروبي فتحت تركيا في 27 فبراير الماضي حدودها أمام المهاجرين والراغبين في التوجه إلى أوروبا طلبا للجوء، وتكدس الآلاف على حدود اليونان قبل أن تضطر تركيا لإعادة أكثر من 5 آلاف منهم بسبب تفشي فيروس «كورونا».
وفي مقال له بصحيفة «واشنطن تايمز الأميركية» نقلته وكالة «الأناضول» التركية أمس، قال جاويش أوغلو، إن المنافسة الجيوسياسية العالمية والصراعات السياسية لا معنى لها في ظل تفشي «كورونا»، وندعو المجتمع الدولي إلى تنحية جميع النزاعات جانبا، بما في ذلك تلك الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، وإنهاء الصراعات والسعي الجاد للحوار والمصالحة. وأضاف جاويش أوغلو: «كما يجب إعادة تقييم العقوبات التي باتت أداة سياسية يتم استخدامها بشكل صارخ من منظور إنساني. إن العديد من العقوبات، بما فيها تلك التي تستهدف إيران، لا تضر الإيرانيين فحسب، بل تضر جيرانهم أيضاً».
وتابع الوزير التركي أن «حماية المجتمعات الهشة والمهاجرين غير الشرعيين واللاجئين ودعم البلدان المضيفة، أصبحت أكثر أهمية الآن من ذي قبل؛ إذ يجب أن تعمل شبكات التوريد العالمية ونقل البضائع دون حواجز».
في المقابل، اتهم وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دندياس، تركيا باستغلال يأس المهاجرين لأغراض سياسية، كما طالبت باستمرار وجود بعثة المهاجرين التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في بحر إيجة.
وأضاف دندياس، فيما يخص أزمة المهاجرين الراهنة على طول حدود نهر إيفروس، أنه «من الواضح أنه تم كشف تركيا أمام الرأي العام العالمي، لاشك أن تدفقات المهاجرين هذه كانت مدبرة بالكامل ومعززة من قبل الجانب التركي»، حسبما نقلت صحيفة «كاثيميريني» اليونانية أمس.
وأشار دندياس، إلى إسهام الناتو في الجهود الرامية إلى وقف الاتجار غير المشروع والهجرة غير الشرعية في بحر إيجة، قائلاً إن مواصلة الحلف عملياته حتى بغرض مراقبة الوضع كان أمراً بالغ الأهمية بالنسبة لليونان.
وكانت وزارة الخارجية اليونانية، قالت في بيان الأربعاء الماضي، إن تركيا تعمل على تقويض الاستقرار في بحر إيجة ومنطقة شرق البحر المتوسط، وتصر على عدم الاعتراف بجمهورية قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وكذلك عدم الاعتراف بالحقوق السيادية للجزر اليونانية، وتصر أيضا على الانتهاك الصارخ للقانون الدولي للبحار.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.