تعقيم المقاتلين في حرب طرابلس خشية الإصابة بـ«كوفيد 19»

تعقيم المقاتلين في حرب طرابلس خشية الإصابة بـ«كوفيد 19»

تسجيل أول وفاة بالفيروس في ليبيا... وتشديد على التزام حظر التجول
السبت - 10 شعبان 1441 هـ - 04 أبريل 2020 مـ رقم العدد [ 15103]
القاهرة: جمال جوهر

شددت السلطات الليبية من الإجراءات الاحترازية، أمس، عقب الإعلان عن أول حالة وفاة بفيروس «كورونا» في البلاد. ولجأ الطرفان المتحاربان على أطراف العاصمة طرابلس إلى تعقيم المقاتلين بجبهات القتال، من خلال مدِّهم بالمطهرات والمستلزمات الوقائية، في وقت تطارد فيه أجهزة الشرطة المقاهي المخالفة لقرار الحظر.

وأعلن المركز الوطني لمكافحة الأمراض في ليبيا، تسجيل أول وفاة بسبب الإصابة بـ«كوفيد 19» دون الإفصاح عن مكان وجودها؛ لكنه قال إن «حالة الوفاة هي لسيدة تبلغ من العمر 85 عاماً». وأضاف المركز، في بيان مساء أول من أمس، أن «المختبر المرجعي لصحة المجتمع تسلَّم عينة من السيدة بعد وفاتها، ليتبين إصابتها بالفيروس».

ولم تسجل ليبيا حتى الآن أي إصابات جديدة بالفيروس، باستثناء 10 حالات أعلن عنها المركز الوطني منتصف الأسبوع الماضي.

وفي ظل النداءات الدولية بوقف الحرب الدائرة في طرابلس منذ عام، خوفاً من تفشي الفيروس بعد انضمام مقاتلين من خارج البلاد للمعركة، سارع الطرفان المتحاربان إلى الدفع بكميات كبيرة من أدوات التعقيم والكمامات والقفازات إلى أرض المعركة، كي يستخدمها الجنود والقوى المساندة، حماية لهم من الإصابة بالفيروس.

وأعلنت عملية «بركان الغضب» التابعة لحكومة «الوفاق» أن شحنات جديدة من أدوات ولوازم الوقاية الشخصية من الفيروس، قد وصلتها ووزعتها على قواتها بمحاور القتال. وقالت في بيان، أمس، إن هذا الإجراء يأتي تنفيذاً لتعليمات غرفة العمليات المشتركة بالتقيد بخطوات الوقاية اللازمة؛ خصوصاً عند «اقتحام مواقع العدو».

في المقابل، قال مصدر عسكري في «الجيش الوطني» لـ«الشرق الأوسط»، إنه «منذ بداية الحديث عن فيروس (كورونا) ونحن نوجِّه قواتنا على الجبهات باتخاذ كل الاحتياطات اللازمة؛ خصوصاً مع وجود قوات مرتزقة وافدة من خارج البلاد للقتال بأجر»، دون الإفصاح عن وجود إصابات بالفيروس بين الجنود أم لا.

وأثارت هذه الإجراءات استغراب أطراف في ليبيا، رأت أن «الطرفين يحرصان على قتل أحدهما الآخر؛ لكن الفيروس إذا تفشى في البلاد فلن يفرق بين هذا أو ذاك».

وتفرض الحكومة التي تتولى السلطة في شرق البلاد حظر تجول، من الثالثة بعد الظهر حتى السابعة صباحاً من اليوم التالي. أما في مدن غرب ليبيا الواقعة تحت سلطة حكومة «الوفاق»، فيبدأ حظر التجول فيها من الثانية ظهراً حتى السابعة صباحاً. وتقضي التعليمات الخاصة بإجراءات مكافحة انتشار الوباء، بمنع استخدام وسائل النقل الجماعي وسيارات الأجرة بين المدن والقرى، بالإضافة إلى قفل المنافذ البرية والبحرية والجوية فيما يخص حركة الأشخاص.

وأرجع الدكتور سعد عقوب، وزير الصحة بالحكومة الليبية الموازية في شرق البلاد، عدم تسجيل إصابات بالمناطق والبلديات التي تقع تحت سيطرة حكومته، إلى «القرارات الحكيمة التي اتخذتها، ومنها إغلاق الحدود والمساجد، وحظر التجول، وعزل المدن، ومنع التجمعات الرياضية والثقافية والاجتماعية».

وثمَّن عقوب في كلمة نقلها مكتبه الإعلامي، أمس، جهود «كافة العناصر الطبية والطبية المساعدة، على امتداد ربوع ليبيا».

وكانت اللجنة العليا لمكافحة «كورونا» قد قررت في اجتماعها، مساء أول من أمس، إنشاء مستشفيات ميدانية في مناطق الجنوب خلال عشرة أيام، لاستخدامها كأماكن للحجر الصحي في حال وصل الوباء لتلك المناطق. وقال عقوب إن وزارته خصصت لمدن الجنوب جهازين يستخدمان في التحاليل الطبية للكشف عن «كورونا»، ودربت أشخاصاً على استخدامهما.

وتواصل السلطات الأمنية في أنحاء البلاد تشديد الإجراءات على المقاهي التي تمارس عملها متجاهلة إجراءات الحظر. وسبق لحكومة «الوفاق» إصدار قرار بغلق المقاهي التي تقدم النارجيلة لزبائنها.


ليبيا الأزمة الليبية فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة