«المركزي» اللبناني يحاول كبح الدولار بتسعيرة جديدة لـ«المودعين»

البنك المركزي اللبناني (رويترز)
البنك المركزي اللبناني (رويترز)
TT

«المركزي» اللبناني يحاول كبح الدولار بتسعيرة جديدة لـ«المودعين»

البنك المركزي اللبناني (رويترز)
البنك المركزي اللبناني (رويترز)

تأكدت معلومات نشرتها «الشرق الأوسط» قبل أسبوعين نقلا عن مسؤول مصرفي لبناني، عن إعادة التداول باقتراح يقضي بإنشاء منصة جديدة لتداول الدولار الأميركي تحت إشراف البنك المركزي بهدف مجابهة المضاربات الحامية في الأسواق الموازية لدى شركات الصرافة، وبالأخص لدى الصرافين غير المرخصين، حيث تخطى الدولار سعر 3000 ليرة في الأيام الأخيرة، 1514 ليرة للسعر الرسمي.
فقد عمم البنك المركزي رسميا أمس قراره بإنشاء منصة إلكترونية تضمه إلى جانب المصارف العاملة ومؤسسات الصرافة التي يتم قبول طلباتها بغية تأمين العملات النقدية الأجنبية لحاجات الاقتصاد الوطني. ويتم من خلال هذه الآلية الإعلان «بكل وضوح وشفافية» عن أسعار التداول بالعملات الأجنبية سيما بالدولار الأميركي... «بينما سيقوم مصرف لبنان بإنشاء وحدة خاصة في مديرة العمليات النقدية في مصرف لبنان تتولى التداول بالعملات الأجنبية النقدية سيما بالدولار وفقا لسعر السوق، ويمكن لأي من مؤسسات الصرافة من الفئات «أ» الراغبة بالتداول بالعملات أن تتقدم لهذه الوحدة بطلب اشتراك، على أن يعود للمصرف حق اختيار المؤسسات المشاركة».
ولم يفصح المركزي عن السعر الموازي الجديد الذي سيتم اعتماده، وما إذا كان مستعدا لضخ السيولة المكافئة للطلب المرتقب. لكن مصادر مصرفية مواكبة رجحت اعتماد تسعير وسطي بين السعر الرسمي والسعر الواقعي المتداول في السوق الموازية. وبذلك يمكن توقع هامش سعري يراوح بين 2000 و2250 ليرة لكل دولار. علما بأن البنك المركزي فتح سابقا قناة تمويل لحاجات المصارف من الدولار بالسعر الرسمي، مضافا إليه فائدة بنسبة 20 في المائة، أي بسعر يقارب 1800 ليرة.
ولوحظ أن تعميم الآلية الجديدة تزامن مع قرار يلزم المصارف بتلبية السحوبات لكامل الحسابات التي تقل عن 5 ملايين ليرة أو 3300 دولار لعميل واحد، على أن يتم استبدال الدولار بالسعر المعلن عبر المنصة الجديدة. ويشمل هذا الإجراء نحو 1.7 مليون حساب للودائع الصغيرة البالغة نحو 800 مليون دولار وفق أحدث الإحصاءات، وتشكل نحو 60 في المائة من إجمالي الحسابات وأقل من 0.7 في المائة من إجمالي الودائع البالغة حاليا نحو 150 مليار دولار.
وأكد المسؤول المصرفي أن إعادة تعويم الآلية التي سبق طرحها من قبل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على المصارف مطلع العام الحالي، من شأنها الإسهام في إعادة ضبط عمليات التداول في السوق الموازية والتصدي لاستغلال حاجة المودعين بالدولار إلى السيولة النقدية في ظل التقنين القاسي الذي بلغ حدود وقف السحوبات النقدية بالدولار الورقي (بنكنوت)، عقب حصر تأمينها بين مائة وألف دولار شهريا (حسب حجم الوديعة)، بينما يعمد بعض الصرافين إلى شراء شيكات محررة بالدولار لصالح الزبائن بحسم يناهز 35 في المائة من قيمتها.
ولاحظ المسؤول أن الاقتراح لا يعني إنشاء سوق ثالثة إلى جانب السوق الرسمية والسوق الموازية، إنما يحقق تيسيرا مرنا لتلبية الحاجات إلى السيولة النقدية بالليرة لحسابات الإيداعات بالدولار التي تحوز نسبة تتجاوز 77 في المائة من إجمالي الودائع في الجهاز المصرفي. كما يرتقب أن تحد من تعريض احتياطات البنك المركزي البالغة نحو 21 مليار دولار لاستنزاف سوقي محفز بمضاربات قد تدفع الدولار إلى سقوف أعلى، وتنعكس فوريا على أسواق الاستهلاك التي تعاني من تضخم قارب متوسطه 60 في المائة خلال 4 أشهر، ووصل إلى 100 في المائة بما يخص أسعار السلع المستوردة ومواد التعقيم واللوازم الصحية المرتبطة بتدابير الوقاية ضد «فيروس كورونا».



تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.