الكويت تدعو إلى «شبكة أمن غذائي خليجي» تؤمّن سلاسل الإمدادات

«المركزي» يطلق حزمة تحفيزية للبنوك المحلية لمواجهة «كورونا»

وزير التجارة الكويتي خالد الروضان خلال الاجتماع الافتراضي الخليجي الوزاري المنعقد أمس (كونا)
وزير التجارة الكويتي خالد الروضان خلال الاجتماع الافتراضي الخليجي الوزاري المنعقد أمس (كونا)
TT

الكويت تدعو إلى «شبكة أمن غذائي خليجي» تؤمّن سلاسل الإمدادات

وزير التجارة الكويتي خالد الروضان خلال الاجتماع الافتراضي الخليجي الوزاري المنعقد أمس (كونا)
وزير التجارة الكويتي خالد الروضان خلال الاجتماع الافتراضي الخليجي الوزاري المنعقد أمس (كونا)

بينما أعلنت رسميا عن إقرارها حزمة تحفيزية للبنوك لمجابهة التداعيات الناجمة عن تفشي فيروس «كورونا»، دعت الكويت أمس لإنشاء «شبكة أمن غذائي» موحدة على مستوى دول الخليج العربية، على غرار شبكة الربط الكهربائي، لتحقيق الأمن الغذائي لهذه الدول.
وقالت وزارة التجارة الكويتية في بيان صحافي أمس إن الاقتراح قدمه الوزير خالد الروضان خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء التجارة في مجلس التعاون الخليجي الذي تم أمس عبر «الاتصال المرئي» وناقش الآثار الاقتصادية لوباء فيروس كورونا.
واقترحت الكويت إنشاء خطوط سريعة في مراكز الجمارك لضمان انسيابية وعبور المنتجات الأساسية للمعيشة كالمواد الغذائية والطبية مع عقد اجتماعات دورية لوزراء التجارة ووكلائهم لمناقشة الوضع الراهن.
وقالت الوزارة، في بيان عقب الاجتماع الاستثنائي، إن الوزراء يعملون على (ورقة عمل خاصة بالأمن الغذائي الخليجي) ليتم إنجازها وإقرارها في القريب العاجل، لا سيما أن اجتماعات دورية تعقد للوزراء ووكلائهم لمناقشة الوضع الراهن.
من جهة أخرى، أطلق أمس بنك الكويت المركزي مجموعة من القرارات التحفيزية الرقابية المرتبطة بالمصارف الكويتية، حيث أعلن الدكتور محمد يوسف الهاشل محافظ بنك الكويت المركزي أن التعليمات التي أصدرها البنك المركزي الكويتي تشمل خفض معايير السيولة المطبقة على البنوك؛ مثل معيار تغطية السيولة ومعيار صافي التمويل المستقر ونسبة السيولة الرقابية إلى جانب رفع الحدود القصوى للفجوات التراكمية في نظام السيولة ورفع الحد الأقصى المتاح لمنح التمويل.
وأضاف أنه حرصا على توفير مزيد من الدعم لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، تم خفض أوزان مخاطر الائتمان لمحفظة تلك المشاريع من 75 إلى 25 في المائة لغرض احتساب نسبة كفاية رأس المال بهدف تحفيز القطاع المصرفي على تقديم مزيد من التمويل لهذا القطاع الحيوي والمهم.
وذكر الهاشل أن تعليمات البنك المركزي سمحت للبنوك بالإفراج عن المصدة الرأسمالية التحوطية ضمن قاعدة رأس المال بما يخفض المتطلبات الرأسمالية، مضيفا أنه على صعيد القروض الموجهة لشراء أو تطوير عقارات السكن الخاص والنموذجي فقد شمل التعديل زيادة النسبة المسموح بها للتمويل الممنوح إلى قيمة العقار أو تكلفة التطوير.
ولفت الهاشل إلى أن هذه التعديلات تأتي تعزيزا لحزمة الإجراءات التي يطبقها «المركزي» بهدف دعم القطاعات الاقتصادية الحيوية والمشاريع ذات القيمة المضافة للاقتصاد المحلي والمتضررين من أفراد ومشاريع صغيرة ومتوسطة وشركات ومساعدتها على تخطي الظروف الراهنة.
من جانبه، أوضح رئيس اتحاد مصارف الكويت عادل الماجد أمس الخميس أن الحزمة التحفيزية التي أطلقها بنك الكويت المركزي اليوم تمثل دفعة إيجابية للسوق وتقدم مساحة إقراضية إضافية تُقدر بخمسة مليارات دينار (16 مليار دولار) ستُوجه إلى إقراض الجهات المتضررة. وقال الماجد في بيان صحافي إن هذه «الحزمة التحفيزية سوف تساعد البنوك في هذه الظروف على أداء دورها الحيوي في الاقتصاد وتحفزها على تقديم مزيد من القروض والتمويل للقطاعات الاقتصادية المنتجة والعملاء المتأثرين من الأزمة».
وأوضح أن توجيهات بنك الكويت المركزي انصبت على أهمية تصدي القطاع المصرفي لتداعيات الأزمة الراهنة، وأن تتقدم إلى واجهة الجهود المبذولة لدعم الاقتصاد الوطني.
من جانبه، قال الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة السعودية على تغريدة أمس: «اجتمعت (استثنائياً) مع زملائي وزراء التجارة بمجلس التعاون عبر (الاتصال المرئي) لمواجهة جائحة (فيروس كورونا) وناقشنا وفرة السلع الأساسية لدول المجلس، وانسيابية انتقالها بين دولنا، مع مراعاة الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار هذا الفيروس».



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».