90 % من الأميركيين «معزولون» والإصابات بينهم تقترب من ربع مليون

آمال جديدة مع بداية اختبار العلاج بالبلازما... والبنتاغون لتوفير 100 ألف كيس للضحايا

طبيب يستعد لفحص مصاب جديد في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
طبيب يستعد لفحص مصاب جديد في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
TT

90 % من الأميركيين «معزولون» والإصابات بينهم تقترب من ربع مليون

طبيب يستعد لفحص مصاب جديد في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
طبيب يستعد لفحص مصاب جديد في نيويورك أمس (أ.ف.ب)

أصدرت أربع ولايات أميركية إضافية، هي فلوريدا وجورجيا وميسيسبي ونيفادا، توجيهات للسكان بالبقاء في منازلهم، ما رفع نسبة الأميركيين «المعزولين» إلى نحو 90 في المائة من إجمالي سكان الولايات المتحدة تحت قرارات الإغلاق والعزل والبقاء في المنازل. وكانت 39 ولاية قد فرضت خلال الأيام الماضية على سكانها البقاء في منازلهم، باستثناء الذهاب للطبيب أو شراء المواد الغذائية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مؤتمره الصحافي اليومي مساء الأربعاء، إنه لا يرى حاجة لإصدار الحكومة الفيدرالية مرسوما على الصعيد الوطني للإغلاق، وأشار إلى أنه يدرس خطة لوقف الرحلات الجوية إلى المناطق الساخنة التي تشهد ارتفاعا كبيرا في الإصابات بفيروس كورونا.
وظلت ولاية نيويورك في مقدمة الولايات من حيث حصيلة الضحايا والإصابات، وتمثل أكثر من ثلث الوفيات في الولايات المتحدة. وأعلن عمدة مدينة نيويورك التعاقد مع الفنادق بالمدينة لتوفير أسرة إضافية للمرضى. وارتفعت أعداد الإصابات بفيروس كورونا في الولايات المتحدة صباح أمس إلى 217.263 حالة، والوفيات إلى 5.151. وشهد يوم الأربعاء وفاة أكثر من ألف شخص في يوم واحد بسبب الفيروس، وفقا لإحصاءات جامعة «جون هوبكنز» ومركز الوقاية من الأوبئة «CDC»، وهو ما دفع «كوفيد - 19» إلى مرتبة ثالث أسباب للوفاة في الولايات المتحدة.
وتشير الإحصاءات إلى أن الولايات المتحدة شهدت حالات وفيات بسبب الفيروس بلغت في يوم الثلاثاء فقط نحو 508 حالات، في حين تسبب مرض الإنفلونزا المزمن في وفاة نحو 504 أشخاص في اليوم في الولايات المتحدة خلال عامي 2017 -2018. فيما أظهرت أرقام مركز مكافحة الأمراض والاوبئة أن موسم الإنفلونزا خلال عام 2019 سجل 383 حالة وفاة في اليوم.
ويقول مسؤولو الصحة إنه من المستبعد أن تظل أعداد الوفيات في التصاعد لأكثر من ثلاثة إلى أربعة أشهر، إلا أن الأرقام أثارت أسئلة حول إمكانية أن يكون فيروس كورونا له دورات موسمية مثل الإنفلونزا، بمعنى أن يعيد الهجوم في الخريف أو في العام المقبل. وأشار أنتوني فوتشي، العضو الأبرز في فريق البيت الأبيض لمكافحة الوباء، إلى أن «كوفيد - 19» يمكن أن يصبح حدثا متكررا مثل الإنفلونزا. وقال إنه على الولايات المتحدة الاستعداد لدورة أخرى، وشدّد على ضرورة مواصلة تطوير لقاح واختباره بسرعة حتى يكون متاحا في دورة الفيروس القادمة.
وأشارت دراسة أجرتها جامعة واشنطن بقيادة كريستوفر موراي رئيس معهد المقاييس الصحية بالجامعة، إنه إذا لم تنجح الولايات والحكومة الفيدرالية في جهودها لفرض تقييد كامل للعزل الاجتماعي وإبقاء السكان في منازلهم، فإن الوفيات الناجمة عن الفيروس ستبلغ ذروتها خلال الأسبوعين المقبلين، وسيطغى المرض على المستشفيات في معظم الولايات الأميركية. وتتنبأ الدراسة أن تصل أعداد الوفيات إلى 2214 في اليوم بحلول منتصف أبريل (نيسان)، وإلى إجمالي 84 ألف أميركي بحلول نهاية الصيف. ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، أن البنتاغون يعمل على توفير ما يصل إلى 100 ألف كيس للجثث لتستخدمها السلطات المدنية خلال الأسابيع المقبلة.
ومع الصورة القاتمة التي يقدمها مسؤولو الصحة في الولايات المتحدة عن التوقعات المتشائمة للإصابات والوفيات بفيروس كورونا خلال الفترة القادمة، فإن بارقة الأمل لا تزال قائمة مع محاولات العلماء والباحثين التوصل إلى علاجات تجريبية. وقد بدأت بعض العلاجات التجريبية للمصابين بالفيروس بالبلازما المأخوذة من المرضى الذين تم شفاؤهم، والمعروفة باسم «بلازما النقاهة».
وأجريت تلك العلاجات في كل من نيويورك وهيوستن، بعد موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية عليها في 24 مارس (آذار) الماضي، بما منح الباحثين موافقة استثنائية لإجراء تلك العلاجات. وكانت أول تجربة للعلاجات في مستشفيي ميثوديست في هيوستن يوم الجمعة.
وقد تم استخدام أسلوب بلازما النقاهة في مواجهة وباء الإنفلونزا الإسبانية عام 1918 وتفشي فيروس سارس عام 2002. وقال إريك سالازار، كبير الباحثين في قسم علم الأمراض في مستشفى ميثوديست بهيوستن، إن العلاج ببلازما النقاهة يمكن أن يكون مسارا حيويا للعلاج، لأنه لا يوجد للأسف حتى الآن مسار فعال آخر للعلاج.
من جهته، أشار أستاذ التخدير في «ماير كلينك مينيسوتا» مايكل جوينر إلى أن الخبراء لا يتوقعون أن يكون لعلاج بلازما النقاهة تأثير قوي على المرضى، ورجّح أن يُحدث تباطؤا في تدهور الحالات المصابة مع استغنائهم عن أجهزة التنفس الصناعي.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.