«كابسارك»: «أوبك» غير قادرة لوحدها على التصدي لاضطراب الأسواق الحالي

مركز الملك عبد الله للدراسات البترولية يوصي بتحالف عالمي لضبط توازن أسواق النفط (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله للدراسات البترولية يوصي بتحالف عالمي لضبط توازن أسواق النفط (الشرق الأوسط)
TT

«كابسارك»: «أوبك» غير قادرة لوحدها على التصدي لاضطراب الأسواق الحالي

مركز الملك عبد الله للدراسات البترولية يوصي بتحالف عالمي لضبط توازن أسواق النفط (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله للدراسات البترولية يوصي بتحالف عالمي لضبط توازن أسواق النفط (الشرق الأوسط)

أفصح مركز سعودي دولي مختص في أبحاث النفط، أن المرحلة الحالية باتت تتطلب ضرورة تعاون دولي وتحالف دول أخرى من غير أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) مع المنظمة لإعادة الاستقرار للسوق النفطية، مؤكدة أن «أوبك» لا يمكنها إعادة التوازن وحدها.
وقالت دراسة صادرة عن مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك) حول رؤيته للأحداث الجارية، إن حجم الاضطراب الحالي في سوق النفط جرّاء جائحة «كورونا» يفوق قدرة منظمة «أوبك» على إعادة توازن السوق وحدها، موصية بضرورة وجود تعاون دولي أكبر وتحالف دول أخرى إلى جانب الدول الأعضاء في «أوبك» لمعالجة الأزمة.
وجاء في دراسة حصلت عليها «الشرق الأوسط»، تحت عنوان «العالم يحتاج إلى (أوبك)، لكنها تعجز عن التصرف بمفردها»، إن العالم لا يزال في حاجة إلى «أوبك»، في وقت أجمعت دراسات سابقة لـ«كابسارك» على أن لـ«أوبك» دوراً رئيسياً في تحقيق استقرار سوق النفط؛ إذ إن الطاقة الاحتياطية للمنظمة لها الفضل في الحد من تقلبات أسعار النفط، محققة للعالم فوائد اقتصادية سنوية تتراوح ما بين 170 و200 مليار دولار.
وترى الدراسة، أنه لم يسبق لسوق النفط العالمية أن مرت بمثل هذه الأزمة، التي تتمثل بالزيادة الكبيرة في العرض العالمي للنفط والانخفاض الحاد في الطلب، مشيرة إلى أن «أوبك» تجد نفسها لا يمكنها، وفق الظروف الراهنة، على تقديم تدابير تصحيحية فعالة وكافية إزاء هذه الأحداث.
واستبعدت «كابسارك» احتمالية اتفاق تحالف «أوبك بلس» على فرض قيود إضافية على العرض العالمي للنفط في مقابل هذا الانخفاض، إذ تشير الدراسة إلى أن عدم التوصل إلى اتفاق بين أعضاء هذه المجموعة الموسعة كان ضربة أخرى لمعنويات السوق الذي يواجه ارتفاعاً في مخزون النفط؛ ما أدى إلى تقلبات غير مسبوقة في السوق وصلت الآن إلى أعلى مستوياتها، واضطرابات في النظام المالي العالمي الذي يفاقم الوضع ويجعله أكثر صعوبة على «أوبك» وحلفائها لمعالجته.
وبحسب «كابسارك»، فإن النفط الصخري لا يمكن أن يعوّض بسـرعة الصدمات غيـر المتوقعـة التـي تماثـل حجم الصدمة الحالية، موضحة أنه نظـراً للمرونة الكبيرة للنفط الصخـري الأميركي مقارنة بالعرض التقليـدي والاتجاهات المعاكسـة التـي كان منتجـو النفط الصخري يواجهونها بالفعل قبل انهيار الأسعار، فإن هؤلاء المنتجين سيكونون أول وأكثر المتضررين في ظل السيناريو الحالي.
وبينت دراسة «كابسارك»، أن أربعة عوامل أساسية المسماة بالتدابير التصحيحية تساهم في إدارة مخاطر أسعار النفط، بالإضافة إلى «أوبك»، وهي المخزونات الاحتياطية والتحوط المقدّم من الأسواق المالية والعقود الأطول أجلاً والمخزونات الحكومية.
وخلُصت الدراسة إلى أن الموازنة التي تقوم بها «أوبك» لسوق النفط لها عوائد نفعية كبيرة على الاقتصاد العالمي، داعية إلى ضرورة تعاون دولي أكبر؛ وذلك لدعم «أوبك» في مواجهة حل الأزمة التي لا تصب في مصلحة أي من الأطراف.
ومعلوم أن مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك) قد أعلن في فبراير (شباط) الماضي تقدمه في قائمة أفضل مراكز الأبحاث إقليمياً وعالمياً؛ إذ فقز «كابسارك» 14 مرتبة في تصنيف مراكز أبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ ليحتل المرتبة الـ15 ضمن 103 مراكز أبحاث في المنطقة، وعلى مستوى عالمي، فقد احتل «كابسارك» المرتبة الـ13 ضمن 60 مركز أبحاث متخصصاً في سياسات الطاقة ومواردها.


مقالات ذات صلة

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

أعلنت شركة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» تحولاً استراتيجياً في مركزها المالي.

الاقتصاد «رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزز قدرتها على المنافسة.

عبير حمدي (الرياض)

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.


وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.


«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
TT

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

وأوضحت الشركة، في بيان نشر على موقع بورصة قطر أوردته «وكالة الأنباء القطرية»، أنه بموجب الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم في العاصمة السورية دمشق، تتملك شركة «مصارف القابضة» التابعة لـ«استثمار كابيتال» حصة تبلغ 49 في المائة من «شهبا بنك»، في خطوة تعكس التزام «استثمار القابضة» بتعزيز حضورها الإقليمي وتوسيع استثماراتها في القطاع المالي.

ووقعت شركة «مصارف القابضة» الاتفاقية مع ممثلي كل من بنك «بيمو» السعودي الفرنسي و«بنك الائتمان الأهلي».

وأكد البيان أن إبرام الصفقة سيخضع لعدد من الشروط المسبقة التي يتوجب على الأطراف استكمالها، ومن أبرزها الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة من الجهات المختصة في سوريا، بما في ذلك مصرف سوريا المركزي، وهيئة الأسواق والأوراق المالية السورية، وهيئة حماية المنافسة ومنع الاحتكار.

وكانت «استثمار القابضة» قد أعلنت في وقت سابق عن تأسيس مجموعتها الجديدة «استثمار كابيتال»، التي تتخصص في إدارة الاستثمارات المالية وتعزيز الحوكمة المؤسسية.

وتعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل مجموعة الرعاية الصحية ومجموعة الخدمات ومجموعة السياحة والتطوير العقاري، إضافة إلى مجموعة الصناعات والمقاولات التخصصية.