الضغوط الاقتصادية العنيفة تهدد بتفكك «منطقة اليورو»

التصنيع يهوي لأدنى مستوى في 92 شهراً

مقترحات مواجهة تبعات «كورونا» الاقتصادية تثير انقساماً بين الأوروبيين (رويترز)
مقترحات مواجهة تبعات «كورونا» الاقتصادية تثير انقساماً بين الأوروبيين (رويترز)
TT

الضغوط الاقتصادية العنيفة تهدد بتفكك «منطقة اليورو»

مقترحات مواجهة تبعات «كورونا» الاقتصادية تثير انقساماً بين الأوروبيين (رويترز)
مقترحات مواجهة تبعات «كورونا» الاقتصادية تثير انقساماً بين الأوروبيين (رويترز)

وسط أوضاع اقتصادية غير مسبوقة، حذر رئيس مجموعة اليورو ماريو سنتينو وزراء المال الأوروبيين من خطر «تفكك» منطقة اليورو نتيجة وباء «كوفيد - 19». وذلك في رسالة اطلعت عليها الصحافة الفرنسية الثلاثاء.
وكتب سنتينو الذي يتولى أيضاً حقيبة المال في البرتغال: «لا شك في أننا سنخرج جميعاً من الأزمة مثقلين بديون أكبر بكثير»، وتدارك: «لكن هذا التأثير وتداعياته الطويلة يجب ألا يصبح مصدر تفكك».
ووجهت الرسالة الاثنين إلى وزراء 19 بلداً في مجموعة «يوروغروب»، إضافة إلى دول الاتحاد الأوروبي غير الأعضاء في المجموعة. وخلال اجتماعهم في 26 مارس (آذار) عبر الفيديو، أمهل رؤساء الدول والحكومات الـ27 في الاتحاد وزراءهم خمسة عشر يوماً لبلورة رد اقتصادي مشترك على الأزمة. ويجتمع الوزراء في السابع من أبريل (نيسان) الجاري أيضاً عبر الفيديو لبحث هذا الموضوع.
وأكد سنتينو في رسالته أن الرد المشترك يجب أن يحدد «قبل عيد الفصح» في 12 أبريل. وأضاف: «ثمة تفاهم على العناصر الرئيسية للرد السياسي في هذه المرحلة من أزمة فيروس كورونا: تحسين الأنظمة الصحية وتأمين السيولة التي تحتاج إليها الشركات للاستمرار وتعويض العمال الذين تم الاستغناء عنهم». وتابع: «علينا بحث سبل استخدام الأدوات الموجودة ولكن علينا أن نبدي انفتاحاً على درس حلول أخرى، إذا تبين أن (الأدوات) الأولى غير ملائمة».
ويثير أحد هذه الحلول «الجديدة» انقساماً بين الأوروبيين: إحداث «أداة» لاقتراض مشترك للدول الـ19 الأعضاء في مجموعة اليورو تسمى «سندات كورونا»، الأمر الذي دعت إليه إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، إضافة إلى ست دول أخرى في منطقة اليورو.
وهذا الأمر تطالب به منذ وقت طويل الدول الرازحة تحت ديون في جنوب أوروبا على غرار إيطاليا، لكن دول الشمال ترفضه وتدعو في المقابل إلى اللجوء لصندوق إنقاذ منطقة اليورو (آلية الاستقرار الأوروبية) الذي قد يمنح الدول المتعثرة خطاً ائتمانياً. وأبدى سنتينو «استعداده لمناقشة اقتراحات ملموسة، مبررة وفاعلة، يمكن أن تساعدنا في تسريع وتيرة ردنا».
وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات رسمية الأربعاء هبوطاً حاداً في نشاط التصنيع بمنطقة العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) خلال شهر مارس (آذار) الماضي، مسجلاً أدني مستوى له خلال 92 شهراً.
وبلغت القراءة النهائية لمؤشر «آي إتش إس ماركت» لمديري المشتريات التصنيعي الأوروبي مستوى 44.5 نقطة خلال شهر مارس، مقابل 49.2 نقطة في الشهر السابق عليه، بينما كانت التوقعات السابقة تشير إلى بلوغه 44.8 نقطة، وذلك في ظل تصاعد أعداد المصابين بفيروس كورونا والوفيات الناجمة عنه في مختلف أنحاء القارة الأوروبية وفرض إجراءات عزل دول بأكملها.
وسجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الإيطالي تراجعاً إلى 40.3 نقطة في مارس، مقابل 48.7 في فبراير (شباط) مسجلاً أدنى مستوى منذ شهر أبريل (نيسان) عام 2009. بينما انخفض المؤشر الإسباني إلى 45.5 نقطة من 50.4 نقطة، كذلك تراجع مؤشر مديري المشتريات اليوناني إلى 42.5 نقطة.
ونقل موقع «ماركت ووتش» عن كريس ويليام صن، كبير المحللين لدى شركة «آي إتش إس ماركت» قوله إن «ذلك الهبوط الحاد لمؤشر مديري المشتريات التصنيعي لأكثر من 7 سنوات ربما لا يعكس حتى حجم الخسائر الفادحة التي يعاني منها قطاع التصنيع الأوروبي على أرض الواقع».
يأتي ذلك بعدما أظهرت بيانات رسمية يوم الاثنين الماضي، تراجع الثقة الاقتصادية في منطقة اليورو إلى أسوأ مستوى لها على الإطلاق جراء تفشي فيروس كورونا، ضارباً أكبر الاقتصادات الأوروبية ومزعزعاً ثقة المستهلكين وقطاع الأعمال في قدرة الاقتصادات على تجاوز المحنة.
وبحسب البيانات الصادرة عن مسح للمفوضية الأوروبية تراجعت المعنويات الاقتصادية في الدول التسع عشرة التي تستخدم اليورو إلى 94.5 نقطة في مارس من 103.4 نقطة في فبراير، ليكسر موجة الصعود التي استمرت منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وأوضحت نتائج المسح أن هذا التراجع يعد الأقوى منذ بدء الاحتفاظ بالسجلات في 1985. ويرتفع قليلاً عن متوسط توقعات الاقتصاديين التي تصورت بلوغه 93 نقطة. ومن جهة أخرى، أظهرت بيانات رسمية تم نشرها الأربعاء تراجع معدل البطالة في منطقة العملة الأوروبية الموحدة إلى مستوى 7.3 في المائة في فبراير الماضي، وهي آخر قراءة قبل التفشي الواسع لفيروس كورونا في أوروبا.
وانخفض معدل البطالة في منطقة اليورو، التي تضم 19 دولة، من 7.4 في المائة في يناير (كانون الثاني)، عند أدنى مستوى له منذ ما قبل الأزمة المالية في مارس 2008.
وفي دول الاتحاد الأوروبي الـ27 ككل، استقرت البطالة في فبراير عند مستوى 6.5 في المائة، وفقاً لبيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات).
ويتأهب الاتحاد الأوروبي الآن للدخول في ركود شديد وبطالة متزايدة. فقد شملت إجراءات الإغلاق الصارمة في أنحاء دول القارة إغلاق المطاعم والمحال التجارية وتعطل الإنتاج.
وتظهر البيانات أن إيطاليا وإسبانيا، اللتين تعانيان بالفعل من ارتفاع مستمر في معدل البطالة وخاصة بين الشباب، هما الأكثر تضرراً من فيروس كورونا.
وتشير البيانات المعدلة سنوياً إلى أن البطالة وصلت في إسبانيا إلى 13.6 في المائة، وفي إيطاليا إلى 9.7 في المائة. كما تشير بيانات «يوروستات» إلى أن عدد العاطلين عن العمل في دول الاتحاد الأوروبي كان يقترب في فبراير من 14 مليون شخص، 12 مليوناً منهم في منطقة اليورو.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.