«المركزي} السوداني يتصدى لانهيار الجنيه المستمر

محللون: الحكومة الزبون الأول للسوق الموازية... ولا تملك بدائل

ينعكس تدهور الجنيه السوداني مقابل الدولار في ارتفاع عنيف لأسعار السلع الأساسية والضرورية (رويترز)
ينعكس تدهور الجنيه السوداني مقابل الدولار في ارتفاع عنيف لأسعار السلع الأساسية والضرورية (رويترز)
TT

«المركزي} السوداني يتصدى لانهيار الجنيه المستمر

ينعكس تدهور الجنيه السوداني مقابل الدولار في ارتفاع عنيف لأسعار السلع الأساسية والضرورية (رويترز)
ينعكس تدهور الجنيه السوداني مقابل الدولار في ارتفاع عنيف لأسعار السلع الأساسية والضرورية (رويترز)

يشهد الجنيه السوداني منذ 3 أشهر تدهوراً سريعاً، حيث انخفضت قيمته بأكثر من 100 في المائة أمام الدولار، الذي بلغ سعره في السوق الموازية مطلع الأسبوع 130 جنيهاً، فيما سعره الرسمي في البنك المركزي 55 جنيهاً.
وانعكس انخفاض قيمة الجنيه السوداني أمام الدولار طيلة الفترة الماضية؛ بمعدل بين جنيه وجنيهين في اليوم، على أسعار السلع الأساسية والضرورية، التي ارتفعت بنسبة تكاد تصل إلى 500 في المائة، مما زاد معاناة المواطنين في المعيشة.
وفي حين تسود المخاوف من أن يشهد الجنيه السوداني تدهوراً أكبر خلال الفترة المقبلة، في ظل ضعف احتياطات البنك المركزي من النقد الأجنبي والإنتاج الثابت من الذهب والزراعة، كشفت مصادر في «المركزي» عن أن هناك ترتيبات يجريها البنك حالياً لوقف هذا التدهور للعملة حتى لا تتعرض للانهيار.
وفي حين لم يرغب الدكتور نجم الدين حسين، الناطق الرسمي باسم بنك السودان المركزي، في التعليق لـ«الشرق الأوسط» في الوقت الحالي حول هذه الترتيبات، قالت مصادر بالبنك إن ظروف «كورونا» التي تحيط بالبلاد «زادت من تأزم الوضع الاقتصادي، لكن هناك إجراءات لتنظيم سوق الذهب وتصديره وضمان وصول عائداته إلى البنك المركزي، كذلك هناك حملات ضد الاتجار بالعملة أسفرت عن تجميد حسابات نحو 100 من المتعاملين في العملة بطريقة غير شرعية».
ويجمع الخبراء والمحللون الاقتصاديون على أن استمرار تدهور الجنيه أمام الدولار، «سببه مشتريات الحكومة من العملة الأميركية لتغطية الاحتياجات الأساسية كالدقيق والوقود، حيث يكلف البنك شركات لتشتري له الدولار، وهو يقوم بطباعة النقود»؛ كما يقول متعاملون في سوق العملة الموازية في السودان، الذين لم تتأثر أعمالهم رغم الحملات ضدهم؛ حسب قول أحدهم. وكشف المتعامل عن أن الحكومة لا تشتري منهم الدولار مباشرة، وإنما عبر وسطاء بأسماء مختلفة.
وتحدثت مصادر في بنك السودان المركزي لـ«الشرق الأوسط» حول الآليات التي يتبعها «المركزي» لمقابلة احتياجات البلاد من السلع الأساسية والضرورية، «مثل الاستدانة من البنوك، وطباعة النقود، وشراء الذهب، لكن عائدات هذه الموارد لا تدخل في الإنتاج؛ بل في دعم السلع وتوفير مرتبات العاملين بالدولة، مما يعمق الأزمة».
ولم يستبعد مصدر بالبنك أن ينخفض الجنيه أكثر خلال الأيام المقبلة أمام الدولار، «حتى يظهر مشروع اقتصادي، مثل مشروع (الجزيرة)، أو تنظيم التنقيب عن الذهب»، مشيرا إلى أن الحكومة ما زالت محتاجة للعملات الأجنبية.
ويرى الدكتور قرشي بخاري، المحلل وأستاذ الاقتصاد في «جامعة المغتربين» بالخرطوم، أن الحكومة هي الزبون الأول للسوق الموازية، و«تقوم بذلك إما عبر تمويل بالعجز من الداخل، أو بالطباعة للنقود، أو تمويل من الخارج، مما يعنى انهياراً سريعاً للعملة الوطنية»، موضحا أن بنك السودان المركزي «ليس لديه حيلة، أو فرص للبحث عن الائتمان والتمويل، حتى بفائدة عالية، لمقابلة هذا الالتزام».
وبيّن قرشي أن الاقتصاد السوداني «في مرحلة تكامل العوامل (التضخم، وضعف الإنتاج والصادرات، وانفلات الكتلة النقدية، والعامل النفسي، وحالة عدم الثقة من قطاع الأعمال والمستهلكين والمستثمرين)، ولا مخرج منها سوى الذهب والتحكم في الدولار وسلة العملات الأجنبية».
وأشار مصرفي يعمل في أحد البنوك السودانية العربية لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن ارتفاع قيمة الدولار مقابل الجنيه السوداني، بدأ عقب تصريحات حكومية في يناير (كانون الثاني) الماضي «ذكروا فيها أن مخزون البلاد من السلع الاستراتيجية والضرورية، لا يتعدى 3 أشهر، مما جعل تجار العملة يتحفزون، ويستعدون للسوق الكبيرة التي تنتظرهم، فحدث ما كان متوقعاً، فارتفع سعر الدولار بعد تلك التصريحات»، وما زال يشهد ارتفاعاً حتى أمس.
وبيّن المصرفي أن البنوك لا علاقة لها بالارتفاع المستمر للدولار، «حيث يقتصر دورها على حفظ وتحريك أموال العملاء، وهي مجرد وسيط بين السوق والاقتصاد، وتعبر عن حال العملاء، لكن المشكلة تكمن في البنك المركزي وسياساته، حيث إن حاجة الدولة للسلع الاستراتيجية، تجعله مجبراً على شراء الدولار، وبأي الأسعار، فالفجوة ما زالت مستمرة».
ويرى الباحث الاقتصادي الدكتور هيثم محمد فتحي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن هنالك كثيراً من الأسباب التي أدت للانخفاض الحالي في قيمة الجنيه السوداني، «منها الانخفاض الحاد في الميزان التجاري، حيث يزيد حجم الواردات بنحو 3 مليارات دولار على صادرات البلاد الحقيقية، كما أن هناك مضاربات كبيرة تجري على الدولار في ظل انخفاض المعروض منه».
ويرى فتحي أن «الحكومة حتى الآن لم تعمل على تحسين الميزان التجاري، عبر زيادة الصادرات وتجنب زيادة واردات البلاد من السلع الترفيهية»، موضحاً أن «التصدير هو العمود الفقري للدولة حالياً، ولا حل سوى الإنتاج المحلي، والإنتاج من أجل الصادر».
وبيّن أن «كثيراً من السودانيين يلجأون حالياً لتحويل موجوداتهم من العملة المحلية إلى عملات صعبة بسبب فقدان الثقة بالجنيه السوداني»، موضحاً أن «هناك طلباً كبيراً يأتي من شركات الذهب والاتصالات بوصفها مشترياً رئيسياً لعملة الدولار، حيث هناك تراجع متواصل لأداء القطاعات الإنتاجية، مثل الزراعة والصناعة، رغم الموارد الهائلة التي تتمتع بها البلاد». وأكد على «ضرورة تنويع الاقتصاد، ووضع خطة لدفع عجلة الإنتاج، وتشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، وأن يكون الإصلاح الاقتصادي حزمة واحدة من الإجراءات والسياسات المتكاملة؛ بعيداً عن الحلول الجزئية التي تعقد الحلول وتفاقم الأوضاع المالية والاقتصادية المتأزمة أصلاً».



مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
TT

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)

أثار مقترح «المقايضة الكبرى» الذي طرحه رجل الأعمال المصري، حسن هيكل، حلاً محتملاً لتخفيف أعباء الدين الداخلي، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، ومعارضة شديدة من خبراء ومصرفيين حذَّروا من تداعياته على استقلالية البنك المركزي ومن تعريض ودائع المواطنين للخطر.

وبينما يتصاعد النقاش حول المبادرة في الفضائيات والمؤتمرات الأكاديمية، لا تزال الحكومة تلتزم الصمت حيال هذا الطرح المثير للجدل.

تتلخص فكرة المقترح في نقل جزء من ديون الدولة من وزارة المالية إلى البنك المركزي، مقابل نقل ملكية أصول حكومية استراتيجية - وفي مقدمتها هيئة قناة السويس - إلى ميزانية «المركزي».

ووفقاً لرؤية هيكل، تهدف هذه المقايضة إلى تصفير أعباء الدين في الموازنة العامة؛ ما يتيح للدولة توجيه الموارد المالية نحو قطاعات حيوية كالتعليم والصحة، مقترحاً تطبيق الفكرة تدريجياً لتقييم أثرها.

ووفق التقديرات الأولية، يتوقع أن تسهِم هذه المقايضة في خفض كبير في مدفوعات الفوائد؛ ما يوفر مئات المليارات، قد تصل إلى 8 تريليونات جنيه (168.8 مليار دولار).

وفقاً لوزارة التخطيط المصرية، شهد الدين الخارجي قفزة بنحو 6 مليارات دولار منذ مطلع عام 2025، ليصل إلى 161.2 مليار دولار بنهاية يونيو (حزيران) الماضي. في حين ارتفع الدين المحلي بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 11.057 تريليون جنيه (وهو ما يساوي 233.2 مليار دولار).

الطرح الذي شرحه هيكل، باستفاضة، الأحد، خلال حلقة تلفزيونية، واستعرضه في اليوم نفسه أمام «المنتدى الاقتصادي» لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، سبق وأن قدمه في كثير من تدويناته المثيرة للجدل.

لقاء رجل الأعمال حسن هيكل التلفزيوني لشرح مقترحه «المقايضة الكبرى» (سكرين شوت)

في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، اكتفى المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، بالإشارة إلى أن «أي إجراءات تتعلق بالدين سيتم الإعلان عنها في حينه»، رغم تأكيدات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على وجود توجيهات صارمة بخفض عبء المديونية على الموازنة العامة.

تحذيرات من «ليّ ذراع» السياسة النقدية

واجه المقترح هجوماً حاداً من خبراء الاقتصاد الذين رأوا فيه تهديداً لجوهر العمل المصرفي. وحذَّر الباحث والخبير في أسواق المال، محمد مهدي عبد النبي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من أن تحويل البنك المركزي إلى جهة تدير الأصول أو تعمل كمطور عقاري، يخالف طبيعته ومهمته الأساسية في ضبط التضخم واستقرار العملة.

واتفق معه عضو مجلس النواب (البرلمان)، إيهاب منصور، قائلاً إن المقترح «غير موفق»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة فصل «السياسة المالية للدولة والتي تديرها وزارة المالية عن السياسة النقدية التي يتحكم فيها البنك المركزي كجهة مستقلة عن الحكومة».

وتابع منصور: «لا يوجد حل سحري لأزمة الدين، الحل في التنمية، وفق وحدة الموازنة العامة».

وتشير وحدة الموازنة العامة للدولة إلى دخول كل إيرادات ومصروفات الدولة في موازنة واحدة، دون إخراج ميزانيات هيئات اقتصادية أو مؤسسات خارجها.

وأشار عبد النبي إلى أن «أقرب نموذج للمقترح صفقة (رأس الحكمة) والتي عادلت الحكومة فيها جزءاً من ديونها مع دولة الإمارات مقابل إشراكها في هذه الصفقة، كجزء من إدارة ذروة أزمة مصر في العملة الأجنبية».

وكانت مصر أبرمت صفقة مع الإمارات في فبراير (شباط) 2024، بقيمة 150 مليار دولار، تتضمن التنازل عن 5 مليارات دولار من الودائع الخاصة بالإمارات لدى البنك المركزي المصري.

وشرح عبد النبي أن مقترح تسوية الدين عبر منح الدائنين أسهماً في أصول الدولة بدلاً من السداد النقدي يفتقر للوجاهة الاقتصادية؛ لأنك بذلك تضحي بأصول استراتيجية تدر دخلاً مستداماً لسداد التزامات مالية تملك الدولة بالفعل السيولة المحلية اللازمة لتغطيتها.

خبراء اقتصاديون وأكاديميون يناقشون مقترح «المقايضة الكبرى» في منتدى كلية الاقتصاد بجامعة القاهرة (صفحة أستاذ الاقتصاد أنور النقيب عبر فيسبوك)

وكان رئيس البنك التجاري الدولي (CIB) هشام عز العرب، انتقد في رده على تدوينة لهيكل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، المقترح، قائلاً إن «40 في المائة من الأذون الحكومية مملوكة لأجانب، فهل نمنحهم أصولاً في الدولة بدلاً منها، وهل من الممكن مصادرة أموال المودعين المحليين وإعطاؤهم أصولاً بدلاً منها؛ ما يفاقم أزمات المواطنين».

مقامرة كبرى

ورأى عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، ناجي الشهابي، أن مقترح «المقايضة الكبرى» لا يُعدّ حلاً للأزمة، بل نقلاً للدين من خانة مالية قابلة للإدارة إلى خانة التفريط في أصول الدولة، وفق تصريحه لـ«الشرق الأوسط». وقال إن الدين الداخلي، رغم ضغوطه، يظل ديناً داخل المنظومة الوطنية يمكن إعادة هيكلته وضبطه بسياسات مالية ونقدية رشيدة، أما تحويله أصولاً استراتيجية فهو تحويل للأزمة إلى تهديد دائم للأمن القومي.

وتكرر رفض المقترح خلال تعليقات عدّة لاقتصاديين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وكتبت أستاذة الاقتصاد في جامعة القاهرة، علياء المهدي، في حسابها على «فيسبوك»: «لا تقل المقايضة الكبرى، قل المقامرة الكبرى».

وأكد أستاذ الاقتصاد والتمويل في أكاديمية السادات، أنور النقيب، أن المقترح يُخرج «البنك المركزي» عن مهمته الرئيسية، وهي استقرار الأسعار وإدارة حصيفة للجهاز المصرفي، قائلاً عبر «فيسبوك» إن «الطرح بنقل المديونية من الحكومة إلى البنك المركزي مقابل نقل ملكية أصول للدولة وأحدها أهم مورد نقد أجنبي لمصر يخرج من نطاق أي مرجعيات علمية أو أكاديمية».

والنقيب واحد من المشاركين في المنتدى الاقتصادي لكلية السياسة والاقتصاد في جامعة القاهرة، لمناقشة أزمة الدين. ورفض كثير من المشاركين طرح هيكل خلال المنتدى، وفق وسائل إعلام محلية، من بينهم محافظ البنك المركزي الأسبق محمود أبو العنين.

وقال أبو العنين خلال المنتدى إن «القانون الحالي للبنك المركزي، يكرّس استقلاليته مالياً، فالبنك لا ينوب عن الحكومة، والتمويل الذي يقدمه يتم وفق ضوابط محددة ضمن موارد الدولة وإيرادات الخزانة العامة»، واصفاً أن مقترح هيكل بـ«السياسي»، لا سيما أنه يستخدم المواطن بشكل ملحوظ في الأزمة، ويصعب تطبيقه عملياً.

ورد هيكل خلال لقائه التلفزيوني، الأحد، على منتقدي طرحه، بمطالبتهم بتقديم طروحات أخرى لحل أزمة الدين في مصر، قائلاً: «نحن وصلنا إلى مرحلة أصبح فيه الدين الداخلي الذي أصله هو فائدة وليس تشغيلاً، فى مستوى لا يمكن التعايش معه، ويجب إيجاد حل محدد وعلى الأطراف الأخرى اقتراح حلول إضافية بدل الاكتفاء بالكلام العام».


المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

أصدرت المحكمة العليا الأميركية ثلاثة قرارات، يوم الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ولم تعلن المحكمة الموعد التالي الذي ستُصدر فيه أحكامها. ولا تعلن مسبقاً عن الأحكام التي سيتم إصدارها في تاريخ معين.

يمثل تحدي تعريفات ترمب اختباراً كبيراً للسلطات الرئاسية، فضلاً عن استعداد المحكمة للتحقق من بعض تأكيدات الرئيس الجمهوري بعيدة المدى عن السلطة منذ عودته إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025. وستؤثر النتيجة على الاقتصاد العالمي.

في أثناء المرافعات في القضية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، بدا أن القضاة المحافظين والديمقراطيين يشككون في شرعية التعريفات الجمركية، التي فرضها ترمب من خلال الاحتجاج بقانون عام 1977 المخصص للاستخدام في أثناء حالات الطوارئ الوطنية. وتستأنف إدارة ترمب الأحكام الصادرة عن محاكم أدنى درجة بأنه تجاوز سلطته.


ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير قليلاً، الأسبوع الماضي.

وأوضحت أن مخزونات الخام ارتفعت 3.4 مليون برميل إلى 422.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 9 يناير (كانون الثاني) الحالي، مقارنة مع توقعات المحللين، في استطلاع أجرته «رويترز»، لانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وأشارت إلى أن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما زادت بمقدار 745 ألف برميل خلال الأسبوع.

ولم تشهد العقود الآجلة للنفط تغيراً يذكر على الرغم من الزيادة المفاجئة في مخزونات الخام.

وتُدُووِلت العقود الآجلة لـ«خام برنت العالمي» عند 66.13 دولار للبرميل، بزيادة 66 سنتاً، في الساعة الـ10:36 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:36 بتوقيت غرينيتش)، في حين ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي بمقدار 50 سنتاً عند 61.65 دولار للبرميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن استهلاك الخام في مصافي التكرير ارتفع 49 ألف برميل يومياً، في حين ارتفعت معدلات التشغيل 0.6 نقطة مئوية في الأسبوع إلى 95.3 في المائة.

كما أوضحت أن مخزونات البنزين الأميركية ارتفعت بمقدار 9 ملايين برميل في الأسبوع إلى 251 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لزيادة قدرها 3.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات «إدارة معلومات الطاقة» أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ظلت شبه ثابتة مقارنة بالأسبوع السابق عند 129.2 مليون برميل، مقابل توقعات زيادة قدرها 512 ألف برميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 710 آلاف برميل يومياً.