إلزام المقاولين بالتأمين ضد العيوب «الخفية» في المشاريع السعودية

«مؤسسة النقد» تعتمد صيغة نموذجية للوثيقة المقرة

ترحيب في قطاع الإنشاءات بفرض تأمين ضد العيوب الخفية في المشروعات (تصوير: خالد الخميس)
ترحيب في قطاع الإنشاءات بفرض تأمين ضد العيوب الخفية في المشروعات (تصوير: خالد الخميس)
TT

إلزام المقاولين بالتأمين ضد العيوب «الخفية» في المشاريع السعودية

ترحيب في قطاع الإنشاءات بفرض تأمين ضد العيوب الخفية في المشروعات (تصوير: خالد الخميس)
ترحيب في قطاع الإنشاءات بفرض تأمين ضد العيوب الخفية في المشروعات (تصوير: خالد الخميس)

استبشرت السوق السعودية في مجال التأمين والإنشاءات بإصدار الصيغة النموذجية لوثيقة التأمين الإلزامي على العيوب الخفية التي تظهر على المباني والإنشاءات بعد استخدامها، والتي سترفع، بحسب مختصين في القطاع، من كفاءة البناء ونمو قطاع التأمين في السوق المحلية لتغطي حجم المشاريع تحت الإنشاء في المدن كافة.
وكانت مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) أصدرت، أمس، الصيغة النموذجية لوثيقة التأمين الإلزامي على العيوب الخفية، القاضي بإلزام المقاولين في مشاريع القطاع غير الحكومي بالتأمين على العيوب الخفية؛ وذلك بهدف تطوير صناعة التأمين في المملكة، ودعم نمو مساهمة قطاع التأمين في الاقتصاد الوطني ضمن إطار رقابي وإشرافي يضمن حماية وكفاءة التعاملات.
وقال المهندس فهد النصبان، رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين في مجلس الغرف السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا يعد منتجاً جديداً يضاف إلى قطاع التأمين، وسيعزز هذا المنتج من نمو قطاع التأمين وتحسن مدخولاته؛ إذ لم هذه المنتجات محصورة على تأمين «الصحة والمركبات»، الأمر الذي سيدفع برفع عدد الشركات في السوق المحلية.
وأردف النصبان، أن عدد المشاريع المزمع تنفيذها في المرحلة كبير، في أنشطة الإسكان، والترفيه، والأبراج والمراكز التجارية، مشيراً إلى أن هذه المشاريع ستتطلب تغطيتها بالتأمين؛ لذلك ستكبر السوق وترتفع قيمتها الاقتصادية مع باقي القطاعات الأخرى.
وأضاف، أن الأخطاء تحدث بالنسبة المقاولين خلال عمليات البناء، سواء كانت ظاهرة أو مخفية، خاصة أن كثيراً من الأعمال لا تنفذ بشكل مباشر من المقاول؛ إذ هناك مقاول الباطن والذي قد يخفق في تنفيذ بعض المتطلبات بدقة؛ ما تتسبب في تبعات على المقاول الرئيسي.
وزاد النصبان بالقول «أما الآن، فالتأمين سيحمي المقاول من بعض الإرهاصات التي كانت في السابق وتعطل المشروع بسبب وجود خطأ ما؛ لذا عالجت هذه الصيغة وأصبحت تكلفة تغطية أي خطأ مغطاة ومحسوبة من قيمة المشروع»، مضيفاً أن المستخدم النهائي سيستفيد من هذه الإجراءات.
وبحسب رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين في مجلس الغرف السعودية، فإن المستخدم النهائي الذي ليس لديه القدرة على اكتشاف الأخطاء خاصة غير الظاهرة، ويكون لديه مخاوف من أي منشأة، فوجود هذا التأمين الذي يقدمه المقاول يعمل على تطمين المستفيد النهائي في حال وجود أي أخطاء خلال فترة الضمان التي ستعمل على تحمل تكاليف الصيانة والإصلاح.
وأضاف النصبان «إذن هي فائدة للأطراف الثلاثة: المقاول، التأمين، المستفيد النهائي»، مشيراً حول التكلفة وتبعتها جراء التأمين، إلى التأكيد بأن المستفيد سيتحمل هذه التكلفة، إلا أنها ستكون «رمزية» – وفق المعايير المحاسبية الدقيقة - مقارنة مع تكلفة تحمل الأخطاء التي لا تظهر للمالك فور تسلم المشروع.
وبالعودة إلى صيغة اللائحة، فقد أوضحت أن يحدد الحد الأدنى من التغطيات في عملية التأمين على العيوب الخفية من المؤمن لهم والمقاولين وملاك المباني من خلال شركات التأمين المحلية، وشركات إعادة التأمين العالمية، والشركات التي تقدم خدمات الفحص الفني في أثناء تنفيذ مشاريع البناء، بعد التنسيق مع الأجهزة المعنية: وزارة الشؤون البلدية والقروية، الهيئة السعودية للمهندسين، والهيئة السعودية للمقاولين.
وتصل قيمة أعمال قطاع التشييد والبناء بالمملكة وفقاً لآخر الإحصاءات الصادرة في عام 2019 إلى ما يقارب 151 مليار ريال (40 مليار دولار)، تمثل 6.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، كما ساهم القطاع في توظيف أكثر من 144 ألف مواطن.


مقالات ذات صلة

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)

«أمازون» تتحدى «ستارلينك» بصفقة كبرى للاستحواذ على «غلوبال ستار»

صاروخ «أطلس 5» التابع لـ«يونايتد لونش ألاينس» على منصة الإطلاق حاملاً أقمار مشروع «كويبر» التابع لـ«أمازون» للإنترنت الفضائي (رويترز)
صاروخ «أطلس 5» التابع لـ«يونايتد لونش ألاينس» على منصة الإطلاق حاملاً أقمار مشروع «كويبر» التابع لـ«أمازون» للإنترنت الفضائي (رويترز)
TT

«أمازون» تتحدى «ستارلينك» بصفقة كبرى للاستحواذ على «غلوبال ستار»

صاروخ «أطلس 5» التابع لـ«يونايتد لونش ألاينس» على منصة الإطلاق حاملاً أقمار مشروع «كويبر» التابع لـ«أمازون» للإنترنت الفضائي (رويترز)
صاروخ «أطلس 5» التابع لـ«يونايتد لونش ألاينس» على منصة الإطلاق حاملاً أقمار مشروع «كويبر» التابع لـ«أمازون» للإنترنت الفضائي (رويترز)

أعلنت شركة «أمازون دوت كوم»، يوم الثلاثاء، اتفاقها للاستحواذ على شركة «غلوبال ستار» للأقمار الاصطناعية في صفقة تبلغ قيمتها 11.57 مليار دولار، في خطوة تعزّز طموحاتها في قطاع الإنترنت الفضائي، وتضعها في موقع أكثر قدرة على منافسة «ستارلينك» التابعة لإيلون ماسك.

وقفزت أسهم «غلوبال ستار» بأكثر من 9 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد مكاسب تجاوزت 6 في المائة خلال الأسبوعَين الماضيَين على خلفية تقارير عن المفاوضات بين الجانبَين. كما تضاعف سهم الشركة تقريباً خلال العام الماضي، وارتفع بنحو 12 في المائة منذ بداية العام قبل الإعلان الرسمي. في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنحو 1 في المائة يوم الثلاثاء، وفق «رويترز».

وبموجب الصفقة، ستستحوذ «أمازون» على شبكة «غلوبال ستار» التي تضم 24 قمراً اصطناعياً، مما يعزّز خططها لتوسيع حضورها في سوق الإنترنت عبر المدار الأرضي المنخفض، ومنافسة «ستارلينك» التي تدير حالياً نحو 10 آلاف قمر اصطناعي.

وسيكون بمقدور مساهمي «غلوبال ستار» الاختيار بين الحصول على 90 دولاراً نقداً أو 0.3210 سهم من أسهم «أمازون» العادية مقابل كل سهم يملكونه، وفقاً للاتفاق المعلن بين الطرفين.

وتعمل «أمازون» على توسيع مشروعها الفضائي عبر نشر نحو 3200 قمر اصطناعي في المدار الأرضي المنخفض بحلول عام 2029، على أن يتم تشغيل نحو نصف هذا العدد بحلول الموعد التنظيمي المحدد في يوليو (تموز) 2026.

وتدير الشركة حالياً شبكة تضم أكثر من 200 قمر اصطناعي، وتستعد لإطلاق خدمات الإنترنت الفضائي خلال وقت لاحق من العام الحالي.

في المقابل، تُعد «ستارلينك» المزود الأكبر عالمياً في هذا المجال، مع قاعدة مستخدمين تتجاوز تسعة ملايين شخص حول العالم.

أما «غلوبال ستار»، ومقرّها كوفينغتون في ولاية لويزيانا، فتشغّل نحو 20 قمراً اصطناعياً في المدار الأرضي المنخفض، وتشتهر بتقنيتها التي تدعم ميزة «الاستغاثة الطارئة» من شركة «أبل».

وكانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق شبكة جديدة قيد التطوير بدعم من «أبل»، ستوسع أسطولها إلى 54 قمراً اصطناعياً، بما في ذلك أقمار احتياطية.

وتوفر الشركة خدمات الصوت والبيانات وتتبع الأصول لعملاء من قطاعات الشركات والحكومات والمستهلكين.

وفي سياق متصل، وقّعت «أمازون» و«أبل» اتفاقاً لمواصلة تشغيل خدمات السلامة عبر الأقمار الاصطناعية، مثل «الاستغاثة الطارئة» وميزة «العثور على جهازي» لمستخدمي أجهزة «آيفون» وساعات «أبل».

ومن المتوقع إتمام الصفقة خلال العام المقبل، رهناً بالموافقات التنظيمية واستيفاء «غلوبال ستار» لمتطلبات نشر الأقمار الاصطناعية المتفق عليها.


«السوق السعودية» تسجل أعلى إغلاق منذ نوفمبر 2025

مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى إغلاق منذ نوفمبر 2025

مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى «مؤشر السوق السعودية الرئيسية (تاسي)»، جلسة الثلاثاء، على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة ليغلق عند 11486 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، بتداولات بلغت قيمتها نحو 6.2 مليار ريال.

وبارتفاع اليوم، تصل مكاسب المؤشر منذ بداية عام 2026 إلى نحو ألف نقطة وبنسبة 9.5 في المائة، وذلك مقارنة بنهاية عام 2025.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي»، بنسبة واحد في المائة عند 108.20 ريال.

وارتفعت أسهم «أكوا»، و«سابك»، و«كابلات الرياض»، و«سابك للمغذيات»، و«التعاونية»، و«الأبحاث والإعلام»، و«مجموعة صافولا»، وتُدوولت على ارتفاع بنسب تتراوح بين واحد و4 في المائة.

وتصدر سهم «نسيج» الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة، وارتفع سهما «علم» و«جاهز»، حيث بلغ سعر «علم» 585.50 ريال وارتفع بنسبة 7 في المائة، بينما بلغ سعر «جاهز» 11.60 ريال وارتفع بنسبة 6 في المائة.

وسجل سهم «أنابيب الشرق» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 190.50 ريال وارتفع بنسبة 4 في المائة، لتصل مكاسب السهم منذ بداية العام الحالي إلى نحو 38 في المائة.


مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)
ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)
ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

أعلن ​البنك المركزي المصري، في بيان ‌الثلاثاء، ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري (الفترة من ⁠يوليو ‌- تموز إلى ‌ديسمبر - ​كانون ‌الأول ‌2025)، مقارنةً مع 10.9 مليار ‌دولار في الفترة ⁠نفسها العام ⁠السابق.

وتبدأ السنة المالية في مصر في يوليو من كل عام وتنتهي بنهاية يونيو (حزيران).

وقال «المركزي المصري» إن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر ارتفع إلى 9.3 مليار دولار في الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025 مقابل 6 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وأضاف أن تحويلات المصريين في الخارج ارتفعت إلى 22.1 مليار دولار، خلال الفترة نفسها، مقابل 17.1 مليار دولار قبل عام.

كما ارتفعت إيرادات السياحة إلى 10.2 مليار دولار في الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025، مقابل 8.7 مليار دولار قبل عام.

وعن ​إيرادات ‌قناة ‌السويس، فقد ارتفعت إلى ‌2.2 ⁠مليار ​دولار ⁠في نفس الفترة، ‌مقابل ⁠1.8 ⁠مليار ​دولار ​قبل ​عام.

وشهدت المؤشرات المالية في مصر خلال تلك الفترة، تحسناً في بعضها وتعافياً في البعض الآخر، مع تحسن قيمة الجنيه أمام الدولار وباقي سلة العملات، مما انعكس على الاقتصاد الكلي.

غير أن النصف الثاني من العام المالي الجاري في مصر، والذي بدأ في يناير الماضي ومن المقرر أن ينتهي في يونيو المقبل، من المتوقع أن يتأثر بتداعيات حرب إيران التي رفعت أسعار النفط والغاز ومعظم السلع لمستويات قياسية، وأثرت على حركة السياحة في البلاد وأدت إلى تخارج المليارات من استثمارات أدوات الدين.