تفجير «مجهول» يقطع إمدادات الغاز الطبيعي من إيران إلى تركيا

تفجير «مجهول» يقطع إمدادات الغاز الطبيعي من إيران إلى تركيا
TT

تفجير «مجهول» يقطع إمدادات الغاز الطبيعي من إيران إلى تركيا

تفجير «مجهول» يقطع إمدادات الغاز الطبيعي من إيران إلى تركيا

توقفت أمس (الثلاثاء) إمدادات الغاز الطبيعي من إيران إلى تركيا عقب انفجار في خط الأنابيب الرابط بين البلدين، حملت طهران مسؤوليته لحزب العمال الكردستاني، بينما قالت أنقرة إن أعمال الفحص والتحقيقات لا تزال جارية للتوصل إلى سببه.
ووقع الانفجار في الجزء المار من خط الأنابيب في بلدة دوغو بايزيد في ولاية أغري شرق تركيا صباح أمس. وقالت وكالة أنباء «الأناضول» التركية الرسمية، إن «الانفجار المجهول» تسبب في اندلاع حريق وحدوث أضرار في خط الأنابيب الرابط بين تركيا وإيران. وشوهد الحريق الناجم عن الانفجار من القرى المجاورة، وانتقلت قوات الأمن وفرق الإطفاء إلى مكان الانفجار وتم فرض طوق أمني واسع في المنطقة وتمت السيطرة على الحريق وإخماده.
وقالت مصادر أمنية إن أعمال الفحص الفني انطلقت إلى جانب تحقيقات الأمن لمعرفة أسباب الحادث. ولم يصدر أي بيان من السلطات التركية حول الانفجار انتظارا لما سينتهي إليه التحقيق.
في المقابل، قال المسؤول في شركة الغاز الوطنية الإيرانية مهدي جمشيدي دانا إن «إرهابيين» هاجموا خط أنابيب للغاز الطبيعي داخل تركيا بالقرب من حدود بازرغان الإيرانية مع تركيا وتوقف تدفق الغاز.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن جمشيدي قوله: «وقعت انفجارات عدة في خط الأنابيب من قبل. من المرجح أيضا أن حزب العمال الكردستاني (المحظور) نفذ التفجير». وينقل خط الأنابيب نحو عشرة مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى تركيا سنويا، وتعرض مرات عدة لهجمات من مسلحي حزب العمال الكردستاني المحظور الذي تصنفه تركيا «منظمة إرهابية» والذي يوجد له امتداد في إيران باسم «بيجاك».
وتوقفت التفجيرات في خط الأنابيب التي كانت بدأت في تسعينات القرن الماضي بعد إعلان حزب العمال الكردستاني في 2013 وقفا لإطلاق النار من جانب واحد ردا على مفاوضات السلام الداخلي لحل المشكلة التركية التي كانت انطلقت في ذلك الوقت من جانب الحكومة التركية والتي أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان وقفها عام 2015. وكان خط أنابيب النفط من كركوك في شمال العراق إلى ميناء جيهان التركي تعرض أيضا لهجمات متكررة مماثلة.
وأضاف جمشيدي أن تفشي فيروس «كورونا المستجد» تسبب في مغادرة حرس الحدود الأتراك (قوات الدرك) «لكننا أبلغناهم بالانفجار وننتظر ردهم رغم أن الحادث وقع داخل الأراضي التركية وليس ضمن الحدود الإيرانية»، مشيرا إلى أن الأمر يستغرق في العادة من 3 إلى 4 أيام للإصلاح واستئناف ضخ صادرات الغاز إلى تركيا. وكانت تركيا أغلقت، في مايو (أيار) الماضي موانئها أمام النفط الإيراني امتثالاً للعقوبات الأميركية ضد المستوردين الرئيسيين للنفط من إيران رغم انتقاداتها للخطوة الأميركية وقرار الحظر الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 22 أبريل (نيسان) 2019 لإنهاء إعفاء 8 دول من العقوبات ضد تصدير النفط الإيراني، من بينها تركيا. وأعلنت أنقرة أنها لا تتفق مع الولايات المتحدة في سياسة العقوبات المفروضة على إيران لكننا نحترمها كحليف استراتيجي.
وفرضت واشنطن، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 حزمة عقوبات شديدة على إيران لكنها منحت 8 دول إعفاءً مؤقتاً من العقوبات النفطية لمدة 6 أشهر، هي الصين والهند واليونان وإيطاليا وتايوان واليابان وتركيا وكوريا الجنوبية.
وتستورد تركيا نحو 40 في المائة من احتياجاتها من الغاز الطبيعي من إيران، بموجب اتفاقية تم توقيعها عام 2001، تنص على تصدير الغاز الإيراني إليها بواقع 10 مليارات متر مكعب سنويا ولمدة 25 عاما، والعام الماضي طلبت تركيا زيادة هذه الكمية.



الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.


الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب».

وأضاف أن خورخي موريرا دا سيلفا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيقود المشروع.

وتابع أن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء «مجموعة عمل خاصة» بهدف «تقديم آليات تقنية وتطويرها» في مسعى إلى «تيسير تجارة الأسمدة» وعبورها في مضيق هرمز.

ويعمل فريق العمل هذا الذي يشمل ممثّلين من عدّة وكالات دولية «بتعاون وثيق» مع الدول الأعضاء المعنيّة، بحسب دوجاريك الذي أشار إلى أن غوتيريش تواصل في الأيام الأخيرة مع ممثّلين عن إيران والولايات المتحدة وباكستان ومصر والبحرين.

وقال دوجاريك: «سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، لا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل».

ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يعبر نحو 30 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة في مضيق هرمز.

وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو (حزيران).


تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
TT

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة ​هاتفية بين الرئيس ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي، يوم ‌الثلاثاء، ​لمناقشة ‌الحرب ‌على إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ‌لم يتضح سبب مشاركة ماسك ⁠في ⁠المكالمة، أو ما إذا كان قد تحدّث خلالها.

ووفق الصحيفة، فإن مشاركة ماسك في المكالمة تُعد «ظهوراً غير معتاد لمواطن عادي في مكالمة بين رئيسيْ دولتين خلال أزمة حرب».

ويشير وجود ماسك إلى تحسن العلاقات بين أغنى رجل في العالم والرئيس الأميركي. وكان الرجلان قد اختلفا، الصيف الماضي، بعد مغادرة الملياردير منصبه الحكومي، حيث كُلِّف بتقليص عدد الموظفين الفيدراليين. ويبدو أنهما حسّنا علاقتهما خلال الأشهر الأخيرة، وفق «نيويورك تايمز».

ووفق الصحيفة، يطمح ماسك، منذ فترة طويلة، إلى تعزيز وجوده التجاري في الهند. وتدرس شركته «سبيس إكس» طرح أسهمها للاكتتاب العام، في وقت لاحق من هذا العام، وهو ما قد يتأثر سلباً في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية.

وصرح مسؤولون أميركيون وهنود بأن المكالمة الهاتفية تناولت تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، ولا سيما سيطرة إيران على مضيق هرمز وإغلاقه.

وكتب مودي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء: «إن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً ومتاحاً للجميع أمرٌ بالغ الأهمية للعالم أجمع».