مخاوف من انهيار «سد النهضة» بعد معلومات عن «عيوب»

وسط مساع من حمدوك لاستئناف المفاوضات بين القاهرة وأديس أبابا

جانب من اجتماع سابق في الخرطوم يشارك فيه وزراء الري في مصر وإثيوبيا والسودان (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع سابق في الخرطوم يشارك فيه وزراء الري في مصر وإثيوبيا والسودان (أ.ف.ب)
TT

مخاوف من انهيار «سد النهضة» بعد معلومات عن «عيوب»

جانب من اجتماع سابق في الخرطوم يشارك فيه وزراء الري في مصر وإثيوبيا والسودان (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع سابق في الخرطوم يشارك فيه وزراء الري في مصر وإثيوبيا والسودان (أ.ف.ب)

جددت معلومات سودانية عن «عيوب» في التصميمات الهندسية لسد «النهضة»، الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل الأزرق (الرافد الرئيسي لمياه النيل في مصر)، مخاوف مصرية - سودانية من انهياره، الأمر الذي قد يسبب أضراراً واسعة على البلدين. ويقول مراقبون إن المشاكل الفنية معروفة منذ فترة، لذلك سعت إثيوبيا طوال الوقت إلى تعطيل عمل لجان الخبراء الدوليين، ورفضت استكمال أي دراسات محايدة بشأنه، وتقدم فقط «معلومات محلية مضللة».
وتصاعد النزاع حيال السد، الذي يجري تشييده منذ 2011، إثر رفض إثيوبيا حضور اجتماع في واشنطن، نهاية فبراير (شباط) الماضي، كان مخصصاً لإبرام اتفاق نهائي، مع مصر والسودان، بخصوص قواعد ملء وتشغيل السد، وتتحسب القاهرة لتأثيره على حصتها من المياه.
وعلى مدار الشهر الماضي، ومع تجمد المفاوضات، تبادلت مصر وإثيوبيا الاتهامات بشأن إفشال المفاوضات، وسط مناوشات كلامية وتحركات دبلوماسية لمسؤولي البلدين، لحشد المواقف الدولية لكل منهما.
غير أن بوادر انفراجة باتت تلوح في الأفق، مع إعلان رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك عن زيارة «قريبة» لكل من مصر وإثيوبيا لحثهما على استئناف المفاوضات. وجاء هذا الإعلان عبر اتصال هاتفي أجراه حمدوك بستيفن منوشين وزير الخزانة الأميركي، الذي يرعى مفاوضات واشنطن بالشراكة مع البنك الدولي.
وتقول إثيوبيا إن بناء السد، الذي يتكلف نحو 4 مليارات دولار، والذي اكتمل بأكثر من 70 في المائة، ضروري من أجل تزويدها بالكهرباء. وكشف الخبير السوداني المهندس دياب حسين دياب عضو لجنة الخبراء الدوليين لتقييم سد النهضة، والتي تشكلت عام 2011 من الدول الثلاث، إن دراسات السد غير مكتملة حتى الآن، وإن إثيوبيا اكتفت بدراسة موقع السد فقط وتصاميم على مراحل مع التشييد دون أي تأمين.
وأضاف، في حوار مع صحيفة «أخبار اليوم» السودانية، أول من أمس، «قمنا بزيارة الموقع لمراجعة العمل أكثر من ثلاث مرات والتقرير الختامي (صدر عام 2014) أوضح المطلوب من إثيوبيا إدخاله في التصميم، وفي أثناء عمل اللجنة تم تكليف لجنة جانبية لمراجعة الأساسات والحفر وعمل تقرير بالملاحظات للجنة الخبراء، وتم رفع التقرير بالمطلوب عمله إلى الشركة المنفذة، وأهمها ترسيب الصخور والنظافة والحشو في السد الرئيسي، أما السد السروجي فوجد الأساسات غير ثابتة وصخورا هشة يجب إزالتها تصل إلى أعماق أكثر من45 مترا ولم توجد صخور ثابتة». كما أشار إلى أنه في المنتصف توجد كهوف أخطر من التربة لا يعرف مداها، واختلف الخبراء هل توجد فوالق أم لا. ونفت إثيوبيا في ردها على التقرير وجود فوالق أو كهوف في الموقع، لكن لا يستبعد وجود فوالق داخل البحيرة على بعد مائة كيلو.
وكشف الخبير السوداني أن إثيوبيا لم تقم بعمل دراسة مسح مائي مفصل بشبكات، لمعرفة أي مشاكل تؤدي لحدوث شقوق وفوالق، منوها إلى أن وجود فوالق أو شقوق داخل بحيرة محملة بطمي وأخشاب وممارسة الشعب الإثيوبي في البحيرة، مع ضغط المياه والطمي تؤدى إلى حركة قوية مثل تسونامي ممكن تصل إلى السد ويحدث موج عالي يطفو فوق السد السروجي قد يؤدى لانهياره.
وأضاف: «طالبنا إثيوبيا بعمل مسح مائي بدقة لكن لم تلتزم». ونوه إلى أنه في مثل هذه السدود الكبيرة يوصي خبراء البنك الدولي، بتكوين لجنة دولية دائمة من خبراء لزيارة الموقع على الأقل كل 3 شهور، لمراجعة التصاميم والعمل الإنشائي وعمل ملاحظات للمقاول والمستشار لكن إثيوبيا لم تفعل هذا، وتكتفي فقط بخبراء محليين».
ولمعرفة الأضرار إذا حصل انهيار، بحسب الخبير السوداني، يفترض عمل نموذج حسابي تحللي لتوضيح الكميات المنسابة والسرعة والأبعاد والإنشاءات المتأثرة، وقد وعدت إثيوبيا من البداية بأنها ستقوم بهذا العمل، لكنها لم تلتزم حتى هذه اللحظة بهذا العمل، وهذا إن دل على شيء يدل على خطورة هذا السد، على حد قوله.
إلى ذلك، اعتبر السفير مجدي عامر، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق لدول حوض النيل، أن تلك المعلومات وهي موثقة في تقرير لجنة الخبراء الدوليين، تثبت نواقص كثيرة ومخاطر في هذا المشروع. وشدد عامر لـ«الشرق الأوسط» على أن كل الدراسات الإثيوبية غير كافية، وقد وضعت إثيوبيا العراقيل أمام المكاتب الاستشارية الفرنسية لعدم إجراء أي دراسات، علما بأن تقرير لجنة الخبراء الدوليين أوصى بتغيير تصميم السد وأكد أن أمان السد لا يعتمد عليه، والدراسات البيئية غير موجودة، وتحدث عن آثار سلبية ضخمة على مصر والسودان. وفي السياق ذاته، قال الدكتور هاني رسلان، رئيس وحدة حوض النيل بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، لم يتم إجراء الدراسات المطلوبة حتى الآن، بسبب اعتراض إثيوبيا والسودان على التقرير الاستهلالي، الذي وضعه المكتب الفرنسي، والذي يحدد المنهجية التي سيتبعها في إجراء الدراسات، ورغم العديد من المحاولات لتجاوز هذه العقبة، فإن إثيوبيا استمرت في المراوغة وانتهى الأمر إلى طريق مسدود بعد استهلاك كثير من الوقت.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».