الحجر يقلق السوريين أكثر من «كورونا»

الحجر يقلق السوريين أكثر من «كورونا»
TT

الحجر يقلق السوريين أكثر من «كورونا»

الحجر يقلق السوريين أكثر من «كورونا»

رغم ارتفاع حرارتها ومعاناتها من السعال، رفضت سيدة سورية بجديدة عرطوز الذهاب إلى الطبيب للتأكد مما إذا كان ما تعاني منه هو الإصابة بفيروس كورونا المستجد أم إنفلونزا، وذلك لخوفها من الاقتياد القسري إلى الحجر الصحي.
ووسط أنباء عن قيام الشرطة المدنية وفرق الصحة بفرض الحجر الصحي على عائلة عادت من لبنان بطريقة غير شرعية إلى مدينة حرستها بريف دمشق الشرقي، قامت دورية شرطة يرافقها فريق من الصحة في مدينة جديدة عرطوز بريف دمشق الغربي باقتياد 8 أشخاص مشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا المستجد إلى الحجر الصحي، بعدما تم التبليغ عنهم عبر العيادات والوحدات الصحية. السيدة السورية التي تظن أنها تعاني من أعراض «الإنفلونزا» قالت لـ«الشرق الأوسط»: «بعدما رأينا طريقة اقتياد المشتبه بإصابتهم، بت أخشى على عائلتي من الفضيحة ومن المجهول الذي قد يواجهنا في الحجر الصحي، وأنا شبه متأكدة أنني إذا لم أكن مصابة فعلاً فسوف أصاب في الحجر»، لذا قررت السيدة أن تتكم على مرضها والحجر على نفسها في البيت مع اتباع كل الإرشادات الصحية اللازمة.
وكانت أقسام الشرطة قد طلبت من الأطباء في كل المناطق، الإبلاغ الفوري عن أي مراجع تظهر عليه أعراض الإصابة بفيروس كورونا.
كما تتولى الأجهزة الأمنية المختلفة مراقبة مستجدات انتشار فيروس كورونا ومتابعة الإصابات المبلغ عنها، والإصابات المسجلة.
معارض سوري مقيم في ريف دمشق اعتبر أن «طريقة التبليغ عن المشبته بإصابتهم والتعامل معهم وطريقة اقتيادهم إلى الحجر الصحي، تشبه طريقة التعامل مع المجرمين، لذا يتكتم الناس على أي أعراض يشعرون بها... كما أن غياب الثقة بالقطاع الصحي الذي تعرض للتدمير خلال الحرب عزز الخوف من دخول المشافي وبات الناس يرونها بؤرة لنقل الفيروس».
وبدأ يوم أمس تنفيذ قرار منع التنقل بين المحافظات بعد أيام من تنفيذ قرار مماثل يعزل الريف عن المدن، ضمن سلسلة الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الحكومة في دمشق للحد من تفشي انتشار وباء كورونا العالمي.


مقالات ذات صلة

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)