«العمل» تنهي أهم مشروع «للمرأة العاملة عن بعد» وانطلاقته خلال أسابيع

التخيفي ل {الشرق الأوسط} ـ: البرنامج يجد كل الدعم من مؤسسات الدولة وسيعاقب من يخالفه

قرار «تنظيم العمل عن بعد» والتنظيمات ذات العلاقة تم إعدادها بالتعاون بين وزارة العمل والمؤسسات الشقيقة («الشرق الأوسط»)
قرار «تنظيم العمل عن بعد» والتنظيمات ذات العلاقة تم إعدادها بالتعاون بين وزارة العمل والمؤسسات الشقيقة («الشرق الأوسط»)
TT

«العمل» تنهي أهم مشروع «للمرأة العاملة عن بعد» وانطلاقته خلال أسابيع

قرار «تنظيم العمل عن بعد» والتنظيمات ذات العلاقة تم إعدادها بالتعاون بين وزارة العمل والمؤسسات الشقيقة («الشرق الأوسط»)
قرار «تنظيم العمل عن بعد» والتنظيمات ذات العلاقة تم إعدادها بالتعاون بين وزارة العمل والمؤسسات الشقيقة («الشرق الأوسط»)

أعلن الدكتور فهد التخيفي وكيل وزارة العمل للبرامج الخاصة، أن تفعيل برنامج العمل عن بعد بحلته الجديدة سيكون خلال عدة أسابيع، بعد إعداد التنظيمات والتشريعات ذات العلاقة، إذ سيتم الإعلان عن القرار الوزاري «تنظيم العمل عن بعد» خلال الأسابيع القليلة القادمة على أن ينتهي تطوير البوابة الإلكترونية الخاصة بالبرنامج نهاية الشهر القادم من قبل شركة «تكامل».
وقال التخيفي في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن «وزارة العمل والمؤسسات الشقيقة عملت على كل هذه الترتيبات والتنظيمات خلال الفترات السابقة لدعم عمل المرأة عن بعد، لتنسجم وظروفها الأسرية وستكتمل كل هذه الترتيبات، ليكون عملها عن بعد نموذجا متكاملا وفق أفضل الممارسات العالمية سواء في جوانبها التشريعية والتنظيمية أو أبعادها التقنية».
وأشار الدكتور التخيفي إلى أن تنظيم «العمل عن بعد» بحلته الجديدة يأتي تطويرا لقرار «آلية احتساب عمل المرأة عن بعد في نطاقات» والتنظيمات ذات العلاقة الذي سبق أن أصدرته الوزارة قبل أكثر من 3 سنوات، إذ تم تقييم القرار السابق وجوانبه التشريعية والتنظيمية وآليات دعمه من ناحية التوظيف والتدريب والجوانب التقنية بهدف زيادة تفعيله، وتم العمل على تطويره وتفعيله من الجوانب التنظيمية والتشريعية ودعم التوظيف والتدريب. ومن المتوقع صدور القرار الجديد «تنظيم العمل عن بعد» خلال الأسابيع القليلة القادمة.
ولمح الدكتور التخيفي إلى أن قرار «تنظيم العمل عن بعد» والتنظيمات ذات العلاقة، تم إعدادها بالتعاون بين وزارة العمل والمؤسسات الشقيقة (صندوق تنمية الموارد البشرية والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني) وشركة «تكامل لتطوير خدمات الأعمال»، لتنظيم جميع الأمور ذات العلاقة بالعمل عن بعد ودعمه تقنيا وفنيا وماليا وتدريبيا، حيث سيسهم هذا القرار في فتح مجالات عمل جديدة للمرأة السعودية والأشخاص ذوي الإعاقة في بيئة عمل مناسبة، حيث سيسهل عليهم الحصول على عمل دون الحاجة للانتقال إلى مكان العمل، فنحن نسعى أن يكون التوظيف في بيئة عمل مناسبة لطبيعة المرأة والأشخاص ذوي الإعاقة ومراعاة لخصوصيتهم، وقد تم استطلاع رأي الجمهور والمختصين عبر بوابة معا، حيث وضع القرار على البوابة لمدة (45) يوما، للمشاركة في مبادرات سوق العمل، لرصد كل المرئيات والمقترحات المرسلة من المواطنين والمقيمين بخصوص مسودات القرارات التي تعلنها وزارة العمل قبل اعتمادها رسميا، كما أعدت المؤسسات الشقيقة خططها لتدريب الموظفين وإنشاء منصة مركزية للعمل عن بعد ودراسة سبل الدعم.
وأشار التخيفي إلى أن القرار المزمع إصداره يأتي استنادا لأوامر ملكية بشأن الموافقة على الخطة التفصيلية والجدول الزمني للحلول العاجلة قصيرة المدى والحلول المستقبلية لمعالجة تزايد أعداد خريجي الجامعات، وينص على أنه على وزارة العمل ووزارة الشؤون الاجتماعية اتخاذ الإجراءات اللازمة للتوسع في تطبيق أسلوب العمل عن بعد كأحد المجالات الجديدة التي يمكن أن تعمل من خلالها المرأة وتنفيذ برنامج الأسر المنتجة وتوفير الدعم اللازم لإنجاحها، والتي تتفق مع قرارات مجلس الوزراء بشأن زيادة فرص ومجالات عمل المرأة السعودية واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ أسلوب العمل عن بعد كأحد المجالات الجديدة التي يمكن أن تعمل خلالها المرأة، وتنفذ برنامج الأسر المنتجة، وتوفير الدعم اللازم لإنجاحهما، إضافة إلى احتساب عمل المرأة عن بعد في نسب توطين الوظائف (السعودة).
وحول مجالات العمل عن بعد أوضح الدكتور التخيفي أن طبيعة المجال ومدى إمكانية ممارسة العمل فيه عن بعد هي المعيار، ويمكن على سبيل المثال لا الحصر العمل في مجال الاتصالات، وخدمات وكالات السفر، ومجال تقنية المعلومات، والتسويق عبر الإنترنت، والترجمة والبحوث والدراسات السوقية والاجتماعية، والبرمجة والتصميم وخدمات العملاء والمبيعات بالهاتف والإنترنت، وأعمال الدعاية والإعلان وأعمال الصحافة والصحافة الإلكترونية، وإدارة المواقع الإلكترونية، وخدمة المجتمع، إضافة إلى أن تطبيق تلك الآلية متروك لصاحب العمل، والأهم هنا وجود علاقة عمالية بين صاحب عمل والعاملة، ولا يتم استخدام هذه الآلية أداة للتوطين الوهمي.
وعن شروط التوظيف بآلية العمل عن بعد أوضح التخيفي أن هناك جملة اشتراطات منها أن تكون طبيعة العمل يمكن تأديتها من خلال وسائل الاتصال وتقنية المعلومات، على أن يلتزم صاحب العمل بتوفير جميع ما يلزم العامل لتأدية عمله من أدوات وأجهزة وغيرها ودفع تكاليف صيانة الأجهزة ودفع تكاليف فواتير وسائل الاتصال وتقنية المعلومات التي يوفرها للعامل للقيام بأعماله الموكلة إليه، مع مراعاة وسائل السلامة العامة - اللازم توافرها في مكان العمل - عند تحديد مكان العمل أو أماكن العمل عن بعد للمحافظة على سلامة العامل، مؤكدا على أن الوزارة لا تشترط أن تكون وظيفة المرأة ذات مؤهل علمي محدد، وإنما حسب ما يحدده صاحب العمل من مهارات، وهذا شأن تعاقدي بين صاحب العمل والعاملة أو الأشخاص ذوي الإعاقة الذي ينطبق عليهم هذا القرار.
ويلتزم العامل بحفظ الأدوات والأجهزة - التي في عهدته وعنايتها وطلب الصيانة اللازمة لها من صاحب العمل كلما تطلب الأمر ذلك، وإعادة الأدوات والأجهزة التي يوفرها له صاحب العمل - للقيام بعمله - متى طلب منه ذلك، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك وعدم استخدام الأدوات والأجهزة - التي في عهدته - لغير حاجات العمل، أو في أعمال غير مشروعة.
ومن الاشتراطات أيضا يجوز - باتفاق كتابي - أن يتحول العامل الذي يؤدي عمله في مكان العمل الأساسي إلى عامل يؤدي عمله «عن بعد» في مكان العمل الذي يتفق عليه. وتعد خدمة العامل في هذه الحالة مستمرة. وينطبق ذلك في حال تحول العامل الذي يؤدي عمله «عن بعد» إلى عامل يؤدي عمله في مكان العمل الرئيسي كما يجوز أن يكون وقت العمل «عن بعد» في غير أوقات العمل المعتمدة بالمنشأة، على أن يتم تحديد مواعيد أوقات العمل وفقا لظروف وطبيعة وحاجة العمل، مع مراعاة أحكام نظام العمل والقرارات الوزارية.
ويحق لصاحب العمل توظيف الفئات الخاضعة للعمل «عن بعد» بدوام كامل أو جزئي، على أن يحتسب العامل في الدوام الجزئي بنصف عامل، ويتم تسجيله لدى التأمينات الاجتماعية بنظام العمل بدوام جزئي، ولا يحتسب العامل بدوام جزئي في نسب التوطين لدى أكثر من كيانين في وقت واحد. كما لا يشترط لتوظيف العاملين «عن بعد» الخاضعين لهذا القرار، الحصول على تصريح مسبق من وزارة العمل أو أي جهة أخرى ويقصر احتساب العاملين «عن بعد» في برنامج تحفيز المنشآت لتوطين الوظائف (نطاقات) على المرأة السعودية العاملة والأشخاص ذوي الإعاقة السعوديين من الرجال والنساء التي لا تمنعهم إعاقتهم عن أداء عمل معين.
ومن جملة الاشتراطات ألا يزيد عدد العاملين عن بعد في الشركات والمؤسسات في النطاق الممتاز على 30 في المائة من إجمالي العاملين السعوديين، وفي الأخضر لا تزيد على 20 في المائة أما النطاقان الأصفر والأحمر لا تزيد على 10 في المائة، وفي حال تجاوزت نسبة العاملين عن بعد الحد الأعلى المسموح به في نطاقات نتيجة تغير عدد السعوديين العاملين في المنشأة، فلا يؤثر ذلك على من تم احتسابهم كعاملين عن بعد قبل هذا التغيير ويشترط لاحتساب الفئات العاملة «عن بعد» ضمن نسبة التوطين في برنامج نطاقات أن تكون مسجلة لدى التأمينات الاجتماعية.
أما عن العقوبات التي ستطبق بحق المخالفين لتلك الاشتراطات فقال التخيفي للبرامج الخاصة «هناك عقوبات على المنشأة وعلى العامل في حالة مخالفة الاشتراطات، ففي حال قيام امرأة ما بالتعاون مع المنشأة بالتسجيل في وظيفة وهمية، يتم حرمان المرأة من الدعم الذي يوفره صندوق تنمية الموارد البشرية لمدة لا تقل عن 3 سنوات للمخالفة الأولى ولا تقل عن 5 سنوات للمخالفة الثانية، أما المنشآت التي تخالف بنود القرار فيطبق بحقها غرامة مالية لا تقل عن ألفي ريال ولا تتجاوز 5 آلاف ريال، إضافة إلى العقوبات التي يقضي بها نظام التأمينات الاجتماعية ونظام التأمين ضد التعطل عن العمل. أما من تقوم بتوظيف وهمي لنساء أو أشخاص من ذوي الإعاقة فيطبق بحقها الجزاءات الواردة في قرار مجلس الوزراء ومن هذه الإجراءات الحرمان من الاستقدام ونقل الخدمات».
وأضاف الدكتور التخيفي أن «الوزارة ستقوم بضبط التوظيف عن بعد، بوضع آليات لضبط التفتيش على المنشآت الموظفة، بالتعاون مع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، للتأكد من عدم استخدام العمل عن بعد أداة للتوطين الوهمي، وسيتم تطوير نموذج للتفتيش خاص لبرنامج العمل عن بعد، بحيث ينسجم مع نماذج التفتيش الحالية ومتطلبات برنامج العمل عن بعد، وستتم متابعة التطبيق وإيقاع العقوبات على المخالفين».
كما أن صندوق تنمية الموارد البشرية سيلعب دورا رئيسيا وفاعلا في دعم العمل عن بعد، إيمانا بأهميته، لدعم حركة التوظيف في القطاع الخاص من جهة، ولمعالجته لبعض تحديات توظيف النساء كالمواصلات والحضانات من جهة أخري. ويعمل الصندوق حاليا على إعداد آليات لدعم التدريب والتوظيف لبرنامج العمل عن بعد، وسيتم الإعلان عنها خلال الأسابيع القادمة.
كما قامت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بإعداد الحقائب والخطة التدريبية للعمل عن بعد، حسبما أشارت نائبة المحافظ المساعد للتدريب الأستاذة شيخة آل ثنيان، وسيتم المتابعة والإشراف على البرنامج التدريبي للمتدربات من إعداد معلمات البرنامج وتنسيق المحاضرات وتصدير الشهادات واعتمادها وتطوير البرنامج التدريبي.
وأوضحت آل ثنيان أن التنسيق يجري مع شركة تكامل لدعم تدريب العاملات عن بعد إلكترونيا عبر بوابة العمل عن بعد التي تعمل على تنفيذه.



التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير (شباط)، وفقًا لبيانات رسمية نُشرت يوم الأربعاء، والتي أظهرت أول تأثير للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى خلال شهر مارس.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قال بنك إنجلترا إن معدل التضخم في بريطانيا - وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خلال معظم السنوات الأربع الماضية - من المرجح أن يكون قريباً من هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان).

لكن بنك إنجلترا رفع توقعاته للتضخم بشكل حاد الشهر الماضي بسبب صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً أن يصل إلى 3.5 في المائة بحلول منتصف عام 2026. وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، صرّح معظم المسؤولين عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بأنه من السابق لأوانه معرفة تأثير ارتفاع التضخم العام على ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، نظراً لضعف سوق العمل الذي قد يُصعّب على العمال المطالبة بأجور أعلى أو على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل في نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية المُقرر عقده.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أو اثنتين هذا العام. لكن استطلاعاً أجرته رويترز وشمل اقتصاديين أظهر أن معظمهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.


الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.