«العمل» تنهي أهم مشروع «للمرأة العاملة عن بعد» وانطلاقته خلال أسابيع

التخيفي ل {الشرق الأوسط} ـ: البرنامج يجد كل الدعم من مؤسسات الدولة وسيعاقب من يخالفه

قرار «تنظيم العمل عن بعد» والتنظيمات ذات العلاقة تم إعدادها بالتعاون بين وزارة العمل والمؤسسات الشقيقة («الشرق الأوسط»)
قرار «تنظيم العمل عن بعد» والتنظيمات ذات العلاقة تم إعدادها بالتعاون بين وزارة العمل والمؤسسات الشقيقة («الشرق الأوسط»)
TT

«العمل» تنهي أهم مشروع «للمرأة العاملة عن بعد» وانطلاقته خلال أسابيع

قرار «تنظيم العمل عن بعد» والتنظيمات ذات العلاقة تم إعدادها بالتعاون بين وزارة العمل والمؤسسات الشقيقة («الشرق الأوسط»)
قرار «تنظيم العمل عن بعد» والتنظيمات ذات العلاقة تم إعدادها بالتعاون بين وزارة العمل والمؤسسات الشقيقة («الشرق الأوسط»)

أعلن الدكتور فهد التخيفي وكيل وزارة العمل للبرامج الخاصة، أن تفعيل برنامج العمل عن بعد بحلته الجديدة سيكون خلال عدة أسابيع، بعد إعداد التنظيمات والتشريعات ذات العلاقة، إذ سيتم الإعلان عن القرار الوزاري «تنظيم العمل عن بعد» خلال الأسابيع القليلة القادمة على أن ينتهي تطوير البوابة الإلكترونية الخاصة بالبرنامج نهاية الشهر القادم من قبل شركة «تكامل».
وقال التخيفي في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن «وزارة العمل والمؤسسات الشقيقة عملت على كل هذه الترتيبات والتنظيمات خلال الفترات السابقة لدعم عمل المرأة عن بعد، لتنسجم وظروفها الأسرية وستكتمل كل هذه الترتيبات، ليكون عملها عن بعد نموذجا متكاملا وفق أفضل الممارسات العالمية سواء في جوانبها التشريعية والتنظيمية أو أبعادها التقنية».
وأشار الدكتور التخيفي إلى أن تنظيم «العمل عن بعد» بحلته الجديدة يأتي تطويرا لقرار «آلية احتساب عمل المرأة عن بعد في نطاقات» والتنظيمات ذات العلاقة الذي سبق أن أصدرته الوزارة قبل أكثر من 3 سنوات، إذ تم تقييم القرار السابق وجوانبه التشريعية والتنظيمية وآليات دعمه من ناحية التوظيف والتدريب والجوانب التقنية بهدف زيادة تفعيله، وتم العمل على تطويره وتفعيله من الجوانب التنظيمية والتشريعية ودعم التوظيف والتدريب. ومن المتوقع صدور القرار الجديد «تنظيم العمل عن بعد» خلال الأسابيع القليلة القادمة.
ولمح الدكتور التخيفي إلى أن قرار «تنظيم العمل عن بعد» والتنظيمات ذات العلاقة، تم إعدادها بالتعاون بين وزارة العمل والمؤسسات الشقيقة (صندوق تنمية الموارد البشرية والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني) وشركة «تكامل لتطوير خدمات الأعمال»، لتنظيم جميع الأمور ذات العلاقة بالعمل عن بعد ودعمه تقنيا وفنيا وماليا وتدريبيا، حيث سيسهم هذا القرار في فتح مجالات عمل جديدة للمرأة السعودية والأشخاص ذوي الإعاقة في بيئة عمل مناسبة، حيث سيسهل عليهم الحصول على عمل دون الحاجة للانتقال إلى مكان العمل، فنحن نسعى أن يكون التوظيف في بيئة عمل مناسبة لطبيعة المرأة والأشخاص ذوي الإعاقة ومراعاة لخصوصيتهم، وقد تم استطلاع رأي الجمهور والمختصين عبر بوابة معا، حيث وضع القرار على البوابة لمدة (45) يوما، للمشاركة في مبادرات سوق العمل، لرصد كل المرئيات والمقترحات المرسلة من المواطنين والمقيمين بخصوص مسودات القرارات التي تعلنها وزارة العمل قبل اعتمادها رسميا، كما أعدت المؤسسات الشقيقة خططها لتدريب الموظفين وإنشاء منصة مركزية للعمل عن بعد ودراسة سبل الدعم.
وأشار التخيفي إلى أن القرار المزمع إصداره يأتي استنادا لأوامر ملكية بشأن الموافقة على الخطة التفصيلية والجدول الزمني للحلول العاجلة قصيرة المدى والحلول المستقبلية لمعالجة تزايد أعداد خريجي الجامعات، وينص على أنه على وزارة العمل ووزارة الشؤون الاجتماعية اتخاذ الإجراءات اللازمة للتوسع في تطبيق أسلوب العمل عن بعد كأحد المجالات الجديدة التي يمكن أن تعمل من خلالها المرأة وتنفيذ برنامج الأسر المنتجة وتوفير الدعم اللازم لإنجاحها، والتي تتفق مع قرارات مجلس الوزراء بشأن زيادة فرص ومجالات عمل المرأة السعودية واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ أسلوب العمل عن بعد كأحد المجالات الجديدة التي يمكن أن تعمل خلالها المرأة، وتنفذ برنامج الأسر المنتجة، وتوفير الدعم اللازم لإنجاحهما، إضافة إلى احتساب عمل المرأة عن بعد في نسب توطين الوظائف (السعودة).
وحول مجالات العمل عن بعد أوضح الدكتور التخيفي أن طبيعة المجال ومدى إمكانية ممارسة العمل فيه عن بعد هي المعيار، ويمكن على سبيل المثال لا الحصر العمل في مجال الاتصالات، وخدمات وكالات السفر، ومجال تقنية المعلومات، والتسويق عبر الإنترنت، والترجمة والبحوث والدراسات السوقية والاجتماعية، والبرمجة والتصميم وخدمات العملاء والمبيعات بالهاتف والإنترنت، وأعمال الدعاية والإعلان وأعمال الصحافة والصحافة الإلكترونية، وإدارة المواقع الإلكترونية، وخدمة المجتمع، إضافة إلى أن تطبيق تلك الآلية متروك لصاحب العمل، والأهم هنا وجود علاقة عمالية بين صاحب عمل والعاملة، ولا يتم استخدام هذه الآلية أداة للتوطين الوهمي.
وعن شروط التوظيف بآلية العمل عن بعد أوضح التخيفي أن هناك جملة اشتراطات منها أن تكون طبيعة العمل يمكن تأديتها من خلال وسائل الاتصال وتقنية المعلومات، على أن يلتزم صاحب العمل بتوفير جميع ما يلزم العامل لتأدية عمله من أدوات وأجهزة وغيرها ودفع تكاليف صيانة الأجهزة ودفع تكاليف فواتير وسائل الاتصال وتقنية المعلومات التي يوفرها للعامل للقيام بأعماله الموكلة إليه، مع مراعاة وسائل السلامة العامة - اللازم توافرها في مكان العمل - عند تحديد مكان العمل أو أماكن العمل عن بعد للمحافظة على سلامة العامل، مؤكدا على أن الوزارة لا تشترط أن تكون وظيفة المرأة ذات مؤهل علمي محدد، وإنما حسب ما يحدده صاحب العمل من مهارات، وهذا شأن تعاقدي بين صاحب العمل والعاملة أو الأشخاص ذوي الإعاقة الذي ينطبق عليهم هذا القرار.
ويلتزم العامل بحفظ الأدوات والأجهزة - التي في عهدته وعنايتها وطلب الصيانة اللازمة لها من صاحب العمل كلما تطلب الأمر ذلك، وإعادة الأدوات والأجهزة التي يوفرها له صاحب العمل - للقيام بعمله - متى طلب منه ذلك، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك وعدم استخدام الأدوات والأجهزة - التي في عهدته - لغير حاجات العمل، أو في أعمال غير مشروعة.
ومن الاشتراطات أيضا يجوز - باتفاق كتابي - أن يتحول العامل الذي يؤدي عمله في مكان العمل الأساسي إلى عامل يؤدي عمله «عن بعد» في مكان العمل الذي يتفق عليه. وتعد خدمة العامل في هذه الحالة مستمرة. وينطبق ذلك في حال تحول العامل الذي يؤدي عمله «عن بعد» إلى عامل يؤدي عمله في مكان العمل الرئيسي كما يجوز أن يكون وقت العمل «عن بعد» في غير أوقات العمل المعتمدة بالمنشأة، على أن يتم تحديد مواعيد أوقات العمل وفقا لظروف وطبيعة وحاجة العمل، مع مراعاة أحكام نظام العمل والقرارات الوزارية.
ويحق لصاحب العمل توظيف الفئات الخاضعة للعمل «عن بعد» بدوام كامل أو جزئي، على أن يحتسب العامل في الدوام الجزئي بنصف عامل، ويتم تسجيله لدى التأمينات الاجتماعية بنظام العمل بدوام جزئي، ولا يحتسب العامل بدوام جزئي في نسب التوطين لدى أكثر من كيانين في وقت واحد. كما لا يشترط لتوظيف العاملين «عن بعد» الخاضعين لهذا القرار، الحصول على تصريح مسبق من وزارة العمل أو أي جهة أخرى ويقصر احتساب العاملين «عن بعد» في برنامج تحفيز المنشآت لتوطين الوظائف (نطاقات) على المرأة السعودية العاملة والأشخاص ذوي الإعاقة السعوديين من الرجال والنساء التي لا تمنعهم إعاقتهم عن أداء عمل معين.
ومن جملة الاشتراطات ألا يزيد عدد العاملين عن بعد في الشركات والمؤسسات في النطاق الممتاز على 30 في المائة من إجمالي العاملين السعوديين، وفي الأخضر لا تزيد على 20 في المائة أما النطاقان الأصفر والأحمر لا تزيد على 10 في المائة، وفي حال تجاوزت نسبة العاملين عن بعد الحد الأعلى المسموح به في نطاقات نتيجة تغير عدد السعوديين العاملين في المنشأة، فلا يؤثر ذلك على من تم احتسابهم كعاملين عن بعد قبل هذا التغيير ويشترط لاحتساب الفئات العاملة «عن بعد» ضمن نسبة التوطين في برنامج نطاقات أن تكون مسجلة لدى التأمينات الاجتماعية.
أما عن العقوبات التي ستطبق بحق المخالفين لتلك الاشتراطات فقال التخيفي للبرامج الخاصة «هناك عقوبات على المنشأة وعلى العامل في حالة مخالفة الاشتراطات، ففي حال قيام امرأة ما بالتعاون مع المنشأة بالتسجيل في وظيفة وهمية، يتم حرمان المرأة من الدعم الذي يوفره صندوق تنمية الموارد البشرية لمدة لا تقل عن 3 سنوات للمخالفة الأولى ولا تقل عن 5 سنوات للمخالفة الثانية، أما المنشآت التي تخالف بنود القرار فيطبق بحقها غرامة مالية لا تقل عن ألفي ريال ولا تتجاوز 5 آلاف ريال، إضافة إلى العقوبات التي يقضي بها نظام التأمينات الاجتماعية ونظام التأمين ضد التعطل عن العمل. أما من تقوم بتوظيف وهمي لنساء أو أشخاص من ذوي الإعاقة فيطبق بحقها الجزاءات الواردة في قرار مجلس الوزراء ومن هذه الإجراءات الحرمان من الاستقدام ونقل الخدمات».
وأضاف الدكتور التخيفي أن «الوزارة ستقوم بضبط التوظيف عن بعد، بوضع آليات لضبط التفتيش على المنشآت الموظفة، بالتعاون مع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، للتأكد من عدم استخدام العمل عن بعد أداة للتوطين الوهمي، وسيتم تطوير نموذج للتفتيش خاص لبرنامج العمل عن بعد، بحيث ينسجم مع نماذج التفتيش الحالية ومتطلبات برنامج العمل عن بعد، وستتم متابعة التطبيق وإيقاع العقوبات على المخالفين».
كما أن صندوق تنمية الموارد البشرية سيلعب دورا رئيسيا وفاعلا في دعم العمل عن بعد، إيمانا بأهميته، لدعم حركة التوظيف في القطاع الخاص من جهة، ولمعالجته لبعض تحديات توظيف النساء كالمواصلات والحضانات من جهة أخري. ويعمل الصندوق حاليا على إعداد آليات لدعم التدريب والتوظيف لبرنامج العمل عن بعد، وسيتم الإعلان عنها خلال الأسابيع القادمة.
كما قامت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بإعداد الحقائب والخطة التدريبية للعمل عن بعد، حسبما أشارت نائبة المحافظ المساعد للتدريب الأستاذة شيخة آل ثنيان، وسيتم المتابعة والإشراف على البرنامج التدريبي للمتدربات من إعداد معلمات البرنامج وتنسيق المحاضرات وتصدير الشهادات واعتمادها وتطوير البرنامج التدريبي.
وأوضحت آل ثنيان أن التنسيق يجري مع شركة تكامل لدعم تدريب العاملات عن بعد إلكترونيا عبر بوابة العمل عن بعد التي تعمل على تنفيذه.



تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.


«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
TT

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 15 إلى 20 أبريل (نيسان) انقسام آراء الاقتصاديين، إذ توقع 14 من أصل 26 خبيراً تثبيت سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة، في حين رجّحت أقلية كبيرة تضم 12 خبيراً رفعه بمقدار 25 نقطة أساس.

وكان البنك المركزي قد عقد اجتماعاً استثنائياً في 26 مارس (آذار)، ليصبح أول بنك مركزي في آسيا يقدم على هذه الخطوة، في إشارة إلى تصاعد القلق حيال تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على مساري التضخم والنمو الاقتصادي. وخلال ذلك الاجتماع، أبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير، محذراً من أن تشديد السياسة النقدية قد «يؤخر تعافي» الاقتصاد، الذي يُتوقع أن ينمو بنسبة 4.4 في المائة هذا العام، مع تأكيد استعداده للتحرك في حال تدهورت توقعات التضخم.

وتسارعت وتيرة التضخم إلى 4.1 في المائة في مارس، مقارنة بـ2.4 في المائة في فبراير (شباط)، مسجلة أسرع ارتفاع خلال 20 شهراً، ومتجاوزة النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2 في المائة و4 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بالزيادة الحادة في أسعار البنزين والديزل.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة الشهر الماضي، وقرر تعليق الضرائب غير المباشرة على الكيروسين وغاز البترول المسال، المستخدمين على نطاق واسع في الطهي، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما خفّضت وكالتا «ستاندرد آند بورز غلوبال» و«فيتش» التصنيف الائتماني السيادي للفلبين، مشيرتين إلى تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد المعتمد على واردات الوقود، في ظل تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.


تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، حيث يواصل الجانبان فرض قيود على التجارة عبر مضيق هرمز.

وكانت إيران قد استولت على سفينتين في المضيق يوم الأربعاء، مما عزَّز سيطرتها على هذا الممر الملاحي الحيوي، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس دونالد ترمب تعليق الهجمات إلى أجل غير مسمى، دون أي مؤشر على استئناف مفاوضات السلام.

وقال كبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

مع استمرار إغلاق المضيق فعلياً، تتعرض إمدادات النفط العالمية لضغوط، مما دفع سعر خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، في حين يستمر الصراع الأوسع نطاقاً - المستمر منذ أواخر فبراير (شباط) - في التسبب بخسائر بشرية وضغوط اقتصادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.

وانخفض المؤشر الرئيسي السعودي بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.26 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 103.17 دولار للبرميل.

هذا وانخفض المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، مع تراجع سهم بنك أبوظبي الأول بنسبة 0.3 في المائة، بعد أن أعلن بنك «الإمارات الوطني»، أكبر بنك في الإمارات، عن صافي ربح في الربع الأول بلغ 5.01 مليار درهم (1.36 مليار دولار)، بانخفاض قدره 2 في المائة على أساس سنوي.

ومع ذلك، تجاوزت أرباح الربع الأول توقعات المحللين البالغة 4.38 مليار درهم، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

في دبي، ارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.7 في المائة بعد إعلانه عن زيادة في أرباح الربع الأول.