«العمل» تنهي أهم مشروع «للمرأة العاملة عن بعد» وانطلاقته خلال أسابيع

التخيفي ل {الشرق الأوسط} ـ: البرنامج يجد كل الدعم من مؤسسات الدولة وسيعاقب من يخالفه

قرار «تنظيم العمل عن بعد» والتنظيمات ذات العلاقة تم إعدادها بالتعاون بين وزارة العمل والمؤسسات الشقيقة («الشرق الأوسط»)
قرار «تنظيم العمل عن بعد» والتنظيمات ذات العلاقة تم إعدادها بالتعاون بين وزارة العمل والمؤسسات الشقيقة («الشرق الأوسط»)
TT

«العمل» تنهي أهم مشروع «للمرأة العاملة عن بعد» وانطلاقته خلال أسابيع

قرار «تنظيم العمل عن بعد» والتنظيمات ذات العلاقة تم إعدادها بالتعاون بين وزارة العمل والمؤسسات الشقيقة («الشرق الأوسط»)
قرار «تنظيم العمل عن بعد» والتنظيمات ذات العلاقة تم إعدادها بالتعاون بين وزارة العمل والمؤسسات الشقيقة («الشرق الأوسط»)

أعلن الدكتور فهد التخيفي وكيل وزارة العمل للبرامج الخاصة، أن تفعيل برنامج العمل عن بعد بحلته الجديدة سيكون خلال عدة أسابيع، بعد إعداد التنظيمات والتشريعات ذات العلاقة، إذ سيتم الإعلان عن القرار الوزاري «تنظيم العمل عن بعد» خلال الأسابيع القليلة القادمة على أن ينتهي تطوير البوابة الإلكترونية الخاصة بالبرنامج نهاية الشهر القادم من قبل شركة «تكامل».
وقال التخيفي في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن «وزارة العمل والمؤسسات الشقيقة عملت على كل هذه الترتيبات والتنظيمات خلال الفترات السابقة لدعم عمل المرأة عن بعد، لتنسجم وظروفها الأسرية وستكتمل كل هذه الترتيبات، ليكون عملها عن بعد نموذجا متكاملا وفق أفضل الممارسات العالمية سواء في جوانبها التشريعية والتنظيمية أو أبعادها التقنية».
وأشار الدكتور التخيفي إلى أن تنظيم «العمل عن بعد» بحلته الجديدة يأتي تطويرا لقرار «آلية احتساب عمل المرأة عن بعد في نطاقات» والتنظيمات ذات العلاقة الذي سبق أن أصدرته الوزارة قبل أكثر من 3 سنوات، إذ تم تقييم القرار السابق وجوانبه التشريعية والتنظيمية وآليات دعمه من ناحية التوظيف والتدريب والجوانب التقنية بهدف زيادة تفعيله، وتم العمل على تطويره وتفعيله من الجوانب التنظيمية والتشريعية ودعم التوظيف والتدريب. ومن المتوقع صدور القرار الجديد «تنظيم العمل عن بعد» خلال الأسابيع القليلة القادمة.
ولمح الدكتور التخيفي إلى أن قرار «تنظيم العمل عن بعد» والتنظيمات ذات العلاقة، تم إعدادها بالتعاون بين وزارة العمل والمؤسسات الشقيقة (صندوق تنمية الموارد البشرية والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني) وشركة «تكامل لتطوير خدمات الأعمال»، لتنظيم جميع الأمور ذات العلاقة بالعمل عن بعد ودعمه تقنيا وفنيا وماليا وتدريبيا، حيث سيسهم هذا القرار في فتح مجالات عمل جديدة للمرأة السعودية والأشخاص ذوي الإعاقة في بيئة عمل مناسبة، حيث سيسهل عليهم الحصول على عمل دون الحاجة للانتقال إلى مكان العمل، فنحن نسعى أن يكون التوظيف في بيئة عمل مناسبة لطبيعة المرأة والأشخاص ذوي الإعاقة ومراعاة لخصوصيتهم، وقد تم استطلاع رأي الجمهور والمختصين عبر بوابة معا، حيث وضع القرار على البوابة لمدة (45) يوما، للمشاركة في مبادرات سوق العمل، لرصد كل المرئيات والمقترحات المرسلة من المواطنين والمقيمين بخصوص مسودات القرارات التي تعلنها وزارة العمل قبل اعتمادها رسميا، كما أعدت المؤسسات الشقيقة خططها لتدريب الموظفين وإنشاء منصة مركزية للعمل عن بعد ودراسة سبل الدعم.
وأشار التخيفي إلى أن القرار المزمع إصداره يأتي استنادا لأوامر ملكية بشأن الموافقة على الخطة التفصيلية والجدول الزمني للحلول العاجلة قصيرة المدى والحلول المستقبلية لمعالجة تزايد أعداد خريجي الجامعات، وينص على أنه على وزارة العمل ووزارة الشؤون الاجتماعية اتخاذ الإجراءات اللازمة للتوسع في تطبيق أسلوب العمل عن بعد كأحد المجالات الجديدة التي يمكن أن تعمل من خلالها المرأة وتنفيذ برنامج الأسر المنتجة وتوفير الدعم اللازم لإنجاحها، والتي تتفق مع قرارات مجلس الوزراء بشأن زيادة فرص ومجالات عمل المرأة السعودية واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ أسلوب العمل عن بعد كأحد المجالات الجديدة التي يمكن أن تعمل خلالها المرأة، وتنفذ برنامج الأسر المنتجة، وتوفير الدعم اللازم لإنجاحهما، إضافة إلى احتساب عمل المرأة عن بعد في نسب توطين الوظائف (السعودة).
وحول مجالات العمل عن بعد أوضح الدكتور التخيفي أن طبيعة المجال ومدى إمكانية ممارسة العمل فيه عن بعد هي المعيار، ويمكن على سبيل المثال لا الحصر العمل في مجال الاتصالات، وخدمات وكالات السفر، ومجال تقنية المعلومات، والتسويق عبر الإنترنت، والترجمة والبحوث والدراسات السوقية والاجتماعية، والبرمجة والتصميم وخدمات العملاء والمبيعات بالهاتف والإنترنت، وأعمال الدعاية والإعلان وأعمال الصحافة والصحافة الإلكترونية، وإدارة المواقع الإلكترونية، وخدمة المجتمع، إضافة إلى أن تطبيق تلك الآلية متروك لصاحب العمل، والأهم هنا وجود علاقة عمالية بين صاحب عمل والعاملة، ولا يتم استخدام هذه الآلية أداة للتوطين الوهمي.
وعن شروط التوظيف بآلية العمل عن بعد أوضح التخيفي أن هناك جملة اشتراطات منها أن تكون طبيعة العمل يمكن تأديتها من خلال وسائل الاتصال وتقنية المعلومات، على أن يلتزم صاحب العمل بتوفير جميع ما يلزم العامل لتأدية عمله من أدوات وأجهزة وغيرها ودفع تكاليف صيانة الأجهزة ودفع تكاليف فواتير وسائل الاتصال وتقنية المعلومات التي يوفرها للعامل للقيام بأعماله الموكلة إليه، مع مراعاة وسائل السلامة العامة - اللازم توافرها في مكان العمل - عند تحديد مكان العمل أو أماكن العمل عن بعد للمحافظة على سلامة العامل، مؤكدا على أن الوزارة لا تشترط أن تكون وظيفة المرأة ذات مؤهل علمي محدد، وإنما حسب ما يحدده صاحب العمل من مهارات، وهذا شأن تعاقدي بين صاحب العمل والعاملة أو الأشخاص ذوي الإعاقة الذي ينطبق عليهم هذا القرار.
ويلتزم العامل بحفظ الأدوات والأجهزة - التي في عهدته وعنايتها وطلب الصيانة اللازمة لها من صاحب العمل كلما تطلب الأمر ذلك، وإعادة الأدوات والأجهزة التي يوفرها له صاحب العمل - للقيام بعمله - متى طلب منه ذلك، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك وعدم استخدام الأدوات والأجهزة - التي في عهدته - لغير حاجات العمل، أو في أعمال غير مشروعة.
ومن الاشتراطات أيضا يجوز - باتفاق كتابي - أن يتحول العامل الذي يؤدي عمله في مكان العمل الأساسي إلى عامل يؤدي عمله «عن بعد» في مكان العمل الذي يتفق عليه. وتعد خدمة العامل في هذه الحالة مستمرة. وينطبق ذلك في حال تحول العامل الذي يؤدي عمله «عن بعد» إلى عامل يؤدي عمله في مكان العمل الرئيسي كما يجوز أن يكون وقت العمل «عن بعد» في غير أوقات العمل المعتمدة بالمنشأة، على أن يتم تحديد مواعيد أوقات العمل وفقا لظروف وطبيعة وحاجة العمل، مع مراعاة أحكام نظام العمل والقرارات الوزارية.
ويحق لصاحب العمل توظيف الفئات الخاضعة للعمل «عن بعد» بدوام كامل أو جزئي، على أن يحتسب العامل في الدوام الجزئي بنصف عامل، ويتم تسجيله لدى التأمينات الاجتماعية بنظام العمل بدوام جزئي، ولا يحتسب العامل بدوام جزئي في نسب التوطين لدى أكثر من كيانين في وقت واحد. كما لا يشترط لتوظيف العاملين «عن بعد» الخاضعين لهذا القرار، الحصول على تصريح مسبق من وزارة العمل أو أي جهة أخرى ويقصر احتساب العاملين «عن بعد» في برنامج تحفيز المنشآت لتوطين الوظائف (نطاقات) على المرأة السعودية العاملة والأشخاص ذوي الإعاقة السعوديين من الرجال والنساء التي لا تمنعهم إعاقتهم عن أداء عمل معين.
ومن جملة الاشتراطات ألا يزيد عدد العاملين عن بعد في الشركات والمؤسسات في النطاق الممتاز على 30 في المائة من إجمالي العاملين السعوديين، وفي الأخضر لا تزيد على 20 في المائة أما النطاقان الأصفر والأحمر لا تزيد على 10 في المائة، وفي حال تجاوزت نسبة العاملين عن بعد الحد الأعلى المسموح به في نطاقات نتيجة تغير عدد السعوديين العاملين في المنشأة، فلا يؤثر ذلك على من تم احتسابهم كعاملين عن بعد قبل هذا التغيير ويشترط لاحتساب الفئات العاملة «عن بعد» ضمن نسبة التوطين في برنامج نطاقات أن تكون مسجلة لدى التأمينات الاجتماعية.
أما عن العقوبات التي ستطبق بحق المخالفين لتلك الاشتراطات فقال التخيفي للبرامج الخاصة «هناك عقوبات على المنشأة وعلى العامل في حالة مخالفة الاشتراطات، ففي حال قيام امرأة ما بالتعاون مع المنشأة بالتسجيل في وظيفة وهمية، يتم حرمان المرأة من الدعم الذي يوفره صندوق تنمية الموارد البشرية لمدة لا تقل عن 3 سنوات للمخالفة الأولى ولا تقل عن 5 سنوات للمخالفة الثانية، أما المنشآت التي تخالف بنود القرار فيطبق بحقها غرامة مالية لا تقل عن ألفي ريال ولا تتجاوز 5 آلاف ريال، إضافة إلى العقوبات التي يقضي بها نظام التأمينات الاجتماعية ونظام التأمين ضد التعطل عن العمل. أما من تقوم بتوظيف وهمي لنساء أو أشخاص من ذوي الإعاقة فيطبق بحقها الجزاءات الواردة في قرار مجلس الوزراء ومن هذه الإجراءات الحرمان من الاستقدام ونقل الخدمات».
وأضاف الدكتور التخيفي أن «الوزارة ستقوم بضبط التوظيف عن بعد، بوضع آليات لضبط التفتيش على المنشآت الموظفة، بالتعاون مع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، للتأكد من عدم استخدام العمل عن بعد أداة للتوطين الوهمي، وسيتم تطوير نموذج للتفتيش خاص لبرنامج العمل عن بعد، بحيث ينسجم مع نماذج التفتيش الحالية ومتطلبات برنامج العمل عن بعد، وستتم متابعة التطبيق وإيقاع العقوبات على المخالفين».
كما أن صندوق تنمية الموارد البشرية سيلعب دورا رئيسيا وفاعلا في دعم العمل عن بعد، إيمانا بأهميته، لدعم حركة التوظيف في القطاع الخاص من جهة، ولمعالجته لبعض تحديات توظيف النساء كالمواصلات والحضانات من جهة أخري. ويعمل الصندوق حاليا على إعداد آليات لدعم التدريب والتوظيف لبرنامج العمل عن بعد، وسيتم الإعلان عنها خلال الأسابيع القادمة.
كما قامت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بإعداد الحقائب والخطة التدريبية للعمل عن بعد، حسبما أشارت نائبة المحافظ المساعد للتدريب الأستاذة شيخة آل ثنيان، وسيتم المتابعة والإشراف على البرنامج التدريبي للمتدربات من إعداد معلمات البرنامج وتنسيق المحاضرات وتصدير الشهادات واعتمادها وتطوير البرنامج التدريبي.
وأوضحت آل ثنيان أن التنسيق يجري مع شركة تكامل لدعم تدريب العاملات عن بعد إلكترونيا عبر بوابة العمل عن بعد التي تعمل على تنفيذه.



ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».


تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».