السعودية تؤكد قدرتها على التعامل مع جائحة «كورونا» والحد من آثارها

مجلس الوزراء استعرض «افتراضياً» إجراءات منع تفشي الفيروس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة سابقة لمجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة سابقة لمجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تؤكد قدرتها على التعامل مع جائحة «كورونا» والحد من آثارها

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة سابقة لمجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة سابقة لمجلس الوزراء (واس)

أكد مجلس الوزراء السعودي اليوم (الثلاثاء)، قدرة المملكة على التعامل مع جائحة فيروس كورونا المستجد، وتداعياتها والحد من آثارها على المجتمع والاقتصاد الوطني، بما تبذله من جهود وتوفره من إمكانات بشرية ومالية وصحية.
واستعرض مجلس الوزراء - عبر الشبكة الافتراضية - الأوامر والتوجيهات الصادرة بشأن الحد من انتشار «كوفيد - 19»، وما اتخذته أجهزة الدولة بمختلف قطاعاتها من قرارات وإجراءات احترازية لتنفيذها، وما بذل من جهود فعالة، انطلاقاً من حرص القيادة على حماية صحة وسلامة المواطنين في الداخل والخارج والمقيمين على أراضيها.
وثمّن المجلس ما اتخذته الدولة في شأن توفير الموارد المالية الإضافية والدعم اللازم بما يضمن استمرارية العمل في القطاع الحكومي، لتقديم جميع الخدمات للمواطنين والمقيمين، ويكفل دعم القطاع الخاص وتحفيز الأنشطة الاقتصادية، للحفاظ على مستهدفاتها في الاستدامة المالية وسلامة القطاع المالي والاقتصادي، مشيداً بما تم اتخاذه من إجراءات لضمان وفرة الإمداد من المواد الغذائية والدوائية.
كما نوّه بصدور الأمر الملكي الذي قضى بتقديم الرعاية الصحية لجميع المواطنين والمقيمين ومخالفي نظام الإقامة في جميع المنشآت الصحية العامة والخاصة في كل ما يتعلق بعلاج فيروس كورونا.
إلى ذلك، وجّه خادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس الوزراء شكره وتقديره لجميع أجهزة الدولة والقطاع الخاص والعاملين فيها، ولجميع الطواقم الطبية ورجال الأمن والجهات المساندة، والمتطوعين على ما يقدمونه من تضحيات وما بذلوه من جهود وتفانٍ، وتقديره للمواطنين والمقيمين على تجاوبهم والتزامهم بما صدر من تعليمات وإرشادات، سائلاً الله أن تسهم تلك الجهود في رفع الوباء وكشف البلاء، عن بلادنا وعن الإنسانية جمعاء.
واطلع المجلس، على جملة من التقارير حول مستجدات وتطورات الجائحة على المستويين المحلي والدولي، وآخر النتائج والإحصاءات والجهود المبذولة تجاهها، منوّهاً بمضامين كلمة خادم الحرمين الشريفين التي وجهها للمواطنين والمقيمين، وتقديره للمواجهة المشرفة من الجميع بالتعاون التام مع الأجهزة المعنية خلال هذه المرحلة الصعبة، التي تمثل مرتكزات النجاح في المحافظة على صحة الإنسان، واستمرار جهود الدولة في اتخاذ كل الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية لمواجهة الجائحة، وحرصها الشديد على توفير ما يلزم من دواء وغذاء واحتياجات معيشية.
كما قدّر، تأكيد خادم الحرمين الشريفين في كلمته خلال رئاسته لأعمال القمة الاستثنائية الافتراضية لقادة دول مجموعة العشرين التي عقدت بدعوة من السعودية لمناقشة سبل المضي قدماً في تنسيق الجهود العالمية لمكافحة جائحة كورونا؛ بأن هذه الأزمة الإنسانية تتطلب استجابة عالمية، وما يُعول العالم على قادة أكبر اقتصادات العالم، من التكاتف والعمل معاً لمواجهتها على الصعد الصحية والاقتصادية والتجارية، وما بادرت به المملكة من العمل مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات المتخصصة لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة لاحتواء الجائحة وضمان سلامة الأفراد، مثمناً ما اتخذته الدول من الإجراءات الفعالة في هذا الصدد، ودعم المملكة الكامل لمنظمة الصحة العالمية في تنسيق الجهود الرامية إلى مكافحة هذه الجائحة.
وتطرق مجلس الوزراء، إلى ما تضمنه البيان الختامي لقمة قادة مجموعة العشرين الاستثنائية من التزام المجموعة ببذل كل ما يمكن للتغلب على هذه الجائحة، التي تتطلب توحيد الجهود والانطلاق بها وتطويرها في سبل التعاون بين الدول الأعضاء مع بقية دول العالم لخدمة الإنسان وسلامته، والعمل على الحد من تداعيات هذه الأزمة، وسبل الدعم لمختلف الجوانب الصحة والاجتماعية والاقتصادية، ودعوة دول مجموعة العشرين للمساهمة في دعم الدول النامية.
وجدد المجلس، إدانة السعودية واستنكارها لإطلاق الميليشيا الحوثية الإرهابية صاروخين باليستيين باتجاه الأعيان المدنية والمدنيين بالمملكة، فيما يعبر عن التهديد الحقيقي لهذه الميليشيا الإرهابية والنظام الإيراني الداعم لها، في اعتداء همجي بوقت يتوحد ويتضامن فيه العالم أجمع لمحاربة تفشي جائحة «كورونا».
واطلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهت إليه كل من هيئة الخبراء بمجلس الوزراء واللجنة العامة لمجلس الوزراء في شأنها.
وقرر مجلس الوزراء تفويض وزير الطاقة رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإسباني في شأن مشروع مذكرة تفاهم لتبادل المعلومات في مجال السلامة النووية والوقاية من الإشعاع، وتفويض وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) في شأن إنشاء مكتب إقليمي للإنتربول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أراضي السعودية.
ووافق المجلس على اتفاقية بين حكومة السعودية والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في شأن مقر القيادة العسكرية الموحدة لدول المجلس، كما فوّض وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع مذكرة تعاون بين المملكة ممثلة في المركز والأمم المتحدة ممثلة في مكتب الشؤون القانونية، في شأن المساهمة المالية في صندوق الأونسيترال الاستئماني.
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة التعاون بين مؤسسة النقد العربي السعودي وسلطة دبي للخدمات المالية في دولة الإمارات في مجال الخدمات المالية، وتفويض وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للجمارك - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة ونظيرتها الأذربيجانية حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية. وكذلك تفويض النائب العام - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب المغربي في شأن مشروع مذكرة في مجال التحقيق والادعاء العام. كما وافق على تعديل تنظيم مركز الأمير سلطان للدراسات والبحوث الدفاعية، إضافة إلى تشكيل لجنة عليا باسم (اللجنة العليا لشؤون مزيج الطاقة لإنتاج الكهرباء وتمكين قطاع الطاقة المتجددة) برئاسة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، تتولى البت في جميع ما يتصل بتحديد مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء، والإشراف والتمكين لقطاع الطاقة المتجددة من إنتاجٍ وتصنيع، وتكون مرجعاً لكل ما يتعلق بذلك من موضوعات.
وقرر مجلس الوزراء أن تتولى وزارة السياحة ضبط المخالفات ذات الصلة باختصاصاتها المتعلقة بمرافق الإيواء السياحي، التي تشتمل على عقوبة إغلاق المنشأة، وإيقاع الغرامات والجزاءات المتصلة بتلك المخالفات، إضافة إلى تعيين الدكتورة ديما العذل، ممثلاً لمؤسسات القطاع الخاص، وديمة آل الشيخ ممثلاً لمؤسسات المجتمع المدني، عضوين في اللجنة الوطنية لتقنين المحتوى الأخلاقي لتقنية المعلومات.
وقرر مجلس الوزراء عدداً من الترتيبات من بينها: تدرج الأصول والقطاعات والخدمات المراد تخصيصها في السوق المالية السعودية وذلك بطرحها طرحاً عاماً سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر، وفق الضوابط والقواعد التي يصدرها مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص. ويكون الطرح العام لمشاريع التخصيص غير المباشر في السوق المالية السعودية من خلال شركة (أو شركات) يؤسسها المركز الوطني للتخصيص لهذا الغرض، تكون مالكة لحصة الدولة في مشاريع التخصيص المراد طرحها في السوق المالية السعودية.
ووافق مجلس الوزراء على ترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، كما اطلع على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية للهيئة العامة للمساحة، ووكالة الأنباء السعودية، والمركز الوطني للدراسات الاستراتيجية التنموية، والهيئة العامة للأوقاف، والمؤسسة العامة للخطوط الحديدية، عن عام مالي سابق، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها، ووجه حيالها بما رآه.


مقالات ذات صلة

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين يوجّه باستضافة الخليجيين العالقين في مطارات السعودية

وجَّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، السبت، بالموافقة على استضافة جميع العالقين في مطارات السعودية من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران، في أحدث تطور ضمن التصعيد الإقليمي المتواصل.

وأوضحت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1806 طائرات مسيّرة، في هجمات استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة في أثناء أداء واجبهما، إلى جانب سقوط 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، بينما بلغ عدد المصابين 161 شخصاً، بإصابات تراوحت بين «البسيطة» و«المتوسطة» و«البليغة»، شملت عدداً من الجنسيات.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على قدرتها على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية سيادتها واستقرارها وصون مصالحها الوطنية.


جلسة عاجلة لـ«مجلس حقوق الإنسان» لبحث الهجمات الإيرانية على دول الخليج

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

جلسة عاجلة لـ«مجلس حقوق الإنسان» لبحث الهجمات الإيرانية على دول الخليج

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، جلسة عاجلة لبحث تداعيات الضربات الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول الخليج.

وأوضح المجلس، في بيان، الثلاثاء، أن مجموعة من الدول ستعرض مشروع قرار «بشأن الاعتداء العسكري الإيراني الأخير» على كل من البحرين، والأردن، والكويت، وسلطنة عُمان، وقطر، والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وأشار البيان إلى أن الهجمات «استهدفت مدنيين وبنى تحتية مدنية، وأدت إلى سقوط قتلى من الأبرياء»، في خطوة يتوقع أن تثير نقاشاً واسعاً داخل المجلس بشأن سبل التعامل مع التصعيد وتداعياته الإنسانية.


تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.