صندوق النقد: لا فكاك من ركود أوروبي عميق

صندوق النقد: لا فكاك من ركود أوروبي عميق

الثلاثاء - 6 شعبان 1441 هـ - 31 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15099]
بروكسل: «الشرق الأوسط»

قال صندوق النقد الدولي، الاثنين، إنه بات من المسلم به أن تشهد القارة الأوروبية «ركوداً عميقاً» في عام 2020، بسبب العواقب الاقتصادية الخطيرة لجائحة كورونا المستجد. وقال مدير صندوق النقد الدولي في أوروبا بول تومسن في مدونة على الإنترنت: «في الاقتصادات الأوروبية الكبرى، تمثل الخدمات غير الأساسية التي أغلقت بقرار حكومي نحو ثلث الإنتاج». وأضاف أن «كل شهر تبقى فيه هذه القطاعات مغلقة يعني انخفاضاً بنسبة 3 بالمائة في الناتج المحلي الإجمالي السنوي»، مشدداً على «الضراوة المذهلة» التي ضرب بها فيروس كوفيد-19 أوروبا.
وفيما يتعلق بمنطقة اليورو على وجه الخصوص، يعتقد تومسن أنه «يجب عدم الاستهانة بتصميم قادتها على القيام بما هو ضروري لتحقيق استقرار اليورو»، في الوقت الذي يوجَه فيه الانتقاد إلى عجز الأوروبيين عن التضامن في مواجهة الأزمة.
وقال إن التدخل «واسع النطاق» للبنك المركزي الأوروبي «مهم بشكل خاص»، وكذلك «فإن الدعوة التي أطلقها القادة الأوروبيون لآلية الاستقرار الأوروبية تكمل الجهود الوطنية لدعم الموازنة». وأضاف أن هذا سيتيح «ضمان أن الدول التي لديها دين عام مرتفع»، مثل إيطاليا وهي أكثر المتضررين أوروبياً من الوباء، «لديها الهامش المالي الذي تحتاج إليه للرد بقوة على الأزمة».
وأوضح تومسن أن «الشاغل الرئيسي» لصندوق النقد الدولي في هذه المرحلة يتعلق «بالدول الصغيرة خارج الاتحاد الأوروبي». وتابع: «باستثناء روسيا وتركيا، فإن معظم الاقتصادات التسعة الناشئة في وسط وشرق أوروبا التي ليست أعضاء في الاتحاد الأوروبي قد طلبت بالفعل مساعدة الطوارئ من خلال آليات الدعم المالي السريع لصندوق النقد الدولي»، وانضمت بالتالي إلى «أكثر من 70 دولة عضواً أخرى في العالم».
وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الجمعة الماضي، إن كل شهر تقضيه الاقتصادات الكبرى في حالة إغلاق سيخصم نقطتين مئويتين من النمو السنوي. وقال أنجيل جوريا أمين عام المنظمة: «أحدث تقديراتنا يظهر أن الإغلاق سيؤثر مباشرة على قطاعات تمثل ما يصل إلى ثُلث الناتج المحلي الإجمالي في الاقتصادات الكبرى». وأضاف: «قمنا بإجراء حسابات لذلك، ولكل شهر من الاحتواء، ستكون هناك خسارة بواقع نقطتين مئويتين في نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي. قطاع السياحة وحده يواجه انخفاضاً في الإنتاج بما يتراوح بين 50 و70 بالمائة. العديد من الاقتصادات سينزلق إلى الركود».


Economy

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة