الإصابات تتصاعد في أميركا والوفيات تجاوزت 2500

مسؤول طبي يتحدث عن «جدال» مع ترمب لإقناعه بتمديد إقفال البلاد حتى نهاية أبريل

الإصابات تتصاعد في أميركا والوفيات تجاوزت 2500
TT

الإصابات تتصاعد في أميركا والوفيات تجاوزت 2500

الإصابات تتصاعد في أميركا والوفيات تجاوزت 2500

في وقت شهدت فيه الولايات المتحدة ارتفاعاً جديداً في الإصابات والوفيات بوباء «كوفيد-19»، قال الدكتور أنتوني فوتشي، رئيس مركز الأمراض المعدية كبير الخبراء في فريق العمل الحكومي الأميركي لمواجهة فيروس «كورونا»، إن الفريق ضغط بقوة على الرئيس دونالد ترمب لتمديد فترة التباعد الاجتماعي لشهر آخر لمواجهة تداعيات الوباء.
وقال فوتشي، أمس (الاثنين): «شعرنا أنه إذا تراجعنا عن الإجراءات قبل الأوان، فلن نقوم إلا بالتخلي عما حققناه. لقد جادلنا الرئيس بقوة كي لا يتراجع عن الإرشادات، وقد استمع إلينا». واستشهد فوتشي بالبيانات التي تشير إلى أن انتشار المرض لم يتباطأ، وبالزيادة الكبيرة في عدد المرضى في المستشفيات في مدن مثل نيويورك ونيو أورليانز، وبأن المرض لم يظهر حتى الآن أي إشارة إلى علامات الاستقرار.

كان الرئيس ترمب قد تراجع عن الموعد الذي حدده لإعادة فتح الاقتصاد يوم عيد الفصح في 12 أبريل (نيسان)، وقال إن موعد النصر على الفيروس «ربما يكون هو موعد ذروة تفشي الوباء في الولايات المتحدة، ولا داعي للتسرع».
وقال ترمب، أول من أمس (الأحد)، في المؤتمر اليومي الذي عقده في حديقة البيت الأبيض، وليس داخل غرفة المؤتمرات، ومن دون وجود مساعديه خلفه كالعادة، بعدما تم الحفاظ على «المسافة الاجتماعية» بين كل مسؤول وآخر: «كان هذا مجرد طموح نصبو إليه، لكن عندما تسمعون هذه الأرقام الهائلة، فنحن لا نريد أن نتسرع، ولا نريد أن نعلن الانتصار قبل رؤيته، ولذا سنقوم بتمديد إرشاداتنا حتى 30 أبريل (نيسان) لإبطاء الانتشار».
وأضاف: «كنا نصبو إلى إعادة الحياة بحلول هذا التاريخ، ولكن يبدو أنه سيكون هو تاريخ الذروة، وبعد ذلك آمل أن تنخفض الأعداد، كنت لا أتمنى مثل هذه الأرقام الكبيرة من الوفيات». وأكد أنه «إذا لم نتجاوز 100 ألف وفاة، فسيكون ذلك إنجازاً كبيراً، وما يهمني أن يكون هناك انتصار كبير في النهاية، وأريد أن يستعيد العالم ما كان عليه الوضع قبل الوباء».
وأكد ترمب أن إدارته تعمل على توسيع الاختبارات، خاصة بعد الموافقة على جهاز اختبار جديد ينهي الفحص خلال دقائق، مشيراً إلى أن ارتفاع عدد الإصابات يعود إلى أن السلطات الصحية باتت تقوم باختبارات أكثر من أي دولة في العالم، و«لهذا فإن نسبة الوفيات لدينا هي الأقل في العالم». وتبلغ نسبة الوفيات في الولايات المتحدة نحو 1.5 في المائة، في حين أن النسبة على المستوى العالمي نحو 3 في المائة.
وقال ترمب إن «إجراء الاختبارات سيجعلنا نهزم الفيروس، وسيمكننا من العمل بسرعة في وقت انتشار الفيروس في المستشفيات ومراكز رعاية المسنين». وأعلن أنه تم البدء بعلاج مئات المصابين بالفيروس في نيويورك، بعلاج كلوركوين ودواء آخر، بعدما وافقت الهيئة الأميركية للغذاء والدواء عليه، وقال: «بدأ ذلك منذ يومين، وسنرى ما الذي سيحدث».
وأضاف ترمب أن العمل على ابتكار اللقاح الخاص بـ«كورونا» يتم بشكل سريع. كما أشار إلى أن إدارته تعمل مع هيئة الغذاء والدواء الأميركية للسماح بتعقيم الأقنعة والكمامات، قائلاً إن السماح به سيحدث فارقاً هائلاً، وأضاف: «لماذا لا يستعملون هذه الأقنعة مرات ومرات؟ بعض هذه الأقنعة قوي للغاية، ويمكن تعقيمها حتى 20 مرة، وهيئة الأغذية والدواء تعلم ذلك».
كان العاملون في القطاع الصحي قد شنوا حملة لقيت تجاوباً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، تطالب بتوفير أدوات الحماية والوقاية، مثل الكمامات والقفازات وملابس الأطقم الطبية. وقال ترمب إن إدارته تسلم بالفعل كميات كبيرة من هذه الأدوات، مؤكداً توزيع نحو 300 ألف منها، متسائلاً: «أين تذهب هذه الأقنعة؟».
وأكد أنه «تم توفير 2700 سرير في نيويورك خلال 4 أيام»، موجهاً الشكر إلى سلاح الهندسة في الجيش، قائلاً إنه «سيقيم مستشفيات ميدانية أخرى في لويزيانا ونيوجيرسي وأماكن أخرى كثيرة».
وكان عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة قد تجاوز 143 ألفاً، تعافى منهم نحو 4500، وتوفي أكثر من 2500.


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.