خالد البوسعيدي: العراق لن يستضيف «خليجي 23» مهما كانت الضغوط.. ولسنا الحلقة الأضعف خليجيا

رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم كشف لـ «الشرق الأوسط» عن مساعي بلاده لتوحيد الدعم لرئاسة آل خليفة لاتحاد آسيا

خالد البوسعيدي  -  منتخب عمان يملك الذكريات الجميلة في الرياض
خالد البوسعيدي - منتخب عمان يملك الذكريات الجميلة في الرياض
TT

خالد البوسعيدي: العراق لن يستضيف «خليجي 23» مهما كانت الضغوط.. ولسنا الحلقة الأضعف خليجيا

خالد البوسعيدي  -  منتخب عمان يملك الذكريات الجميلة في الرياض
خالد البوسعيدي - منتخب عمان يملك الذكريات الجميلة في الرياض

أعلن خالد بن حمد البوسعيدي رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي عدم ترشحه لرئاسة الاتحاد القاري في الانتخابات المقبلة المقررة في شهر مايو (أيار) من عام 2015 المقبل في العاصمة الماليزية كوالالمبور، كاشفا عن أنه سيقوم بجهود جديدة من أجل توحيد الأصوات في غرب آسيا لتنحصر في مرشح واحد لرئاسة اتحاد القارة بعد نهاية فترة رئاسة الشيخ سلمان بن إبراهيم الذي يتربع على كرسي الرئاسة لفترة تكميلية.
وبين البوسعيدي في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» أن المنتخب العماني لن يكون الحلقة الأضعف في المجموعة الحديدية بـ«خليجي 22» بالرياض التي ستنطلق اليوم، مبينا أن للأحمر العماني ذكريات جميلة في أرض الرياض، حيث تحققت نتائج تاريخية لهذا المنتخب قبل 11 عاما، متوقعا أن يصل المنتخب السعودي إلى المباراة النهائية.
وكشف عن فكرة عمانية ستقدم لتكون مقترحا في اجتماع رؤساء الاتحادات الخليجية في الـ18 من الشهر الحالي، وتتمحور حول إنشاء مظلة قانونية دائمة لبطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم باسم «اتحاد الخليج لكرة القدم» أو «الأمانة العامة لكأس الخليج».
خالد البوسعيدي قال الكثير لـ«الشرق الأوسط» فكان الحوار التالي:

* كيف ترى استعدادات المنتخب العماني لبطولة «خليجي 22»، خصوصا أنه يقع في المجموعة الحديدية التي تضم البطل منتخب الإمارات والوصيف منتخب العراق، إضافة إلى منتخب الكويت المتمرس، وأكثر المنتخبات الخليجية تحقيقا للقب؟
- بكل تأكيد ستكون مجموعتنا صعبة، وسنبحث من خلالها العبور للأدوار المتقدمة والمنافسة الجدية على اللقب، ولا خلاف على أن المنتخب العماني يقع في المجموعة الأقوى، وإن كانت المجموعة الأولى التي تضم إلى جانب المنتخب السعودي المستضيف منتخبات قطر والبحرين واليمن تعتبر قوية أيضا، ويتوقع أن تشهد منافسة جدية بين المنتخبين القطري والبحريني لمرافقة المنتخب السعودي إلى الدور نصف النهائي، حيث إن المنتخب المستضيف سيكون المرشح الأقوى من تلك المجموعة للعبور إلى الدور نصف النهائي، فيما قد يكون المنتخب اليمني الأضعف حظوظا من بين جميع المنتخبات في الوصول إلى الدور نصف النهائي. وعلى ذكر هذه المجموعة يتوجب أن لا تفوتني الإشارة إلى أن المنتخب القطري سيكون له شأن كبير جدا قياسا إلى استعداده وخوضه مباريات ودية بمستويات فنية مميزة
* هل المنتخب العماني قادر على الوصول إلى الدور نصف النهائي في ظل وجود منتخبات قوية، وتعتبر نظريا أفضل من منتخبكم؟
- أثق تماما في أن المنتخب العماني سيكون منافسا على حصد اللقب وليس فقط العبور إلى الدور نصف النهائي، نعم منتخبات مجموعتنا قوية، وبداية المشوار ستكون ضد المنتخب الإماراتي حامل اللقب، ولكن هذا لا يعني أبدا أن منتخبنا سيكون هو الحلقة الأضعف في المجموعة، بل أعتقد أنه يملك لاعبين قادرين على صناعة إنجاز للكرة العمانية.
وكما يعلم المتابعون للمنتخب العماني أن هناك مباريات قوية تم خوضها أمام الأوروغواي وآيرلندا وأوزبكستان وكذلك كوستاريكا ضمن مراحل الاستعداد لهذه البطولة.
* كان استدعاء اللاعب المخضرم هاني الضابط مجددا إلى المنتخب الوطني مفاجأة كبيرة للعمانيين قبل غيرهم، فهل تعتقدون أن الضابط سيلمع نجمه مجددا في العاصمة السعودية بعد 11 عاما من إبداعه الكبير للمرة الأولى؟
- بالطبع كان القرار فنيا من قبل المدرب الفرنسي لوغن الذي رأى أن الضابط يمكن أن يقدم الشيء الكثير للمنتخب الوطني في البطولة الخليجية، ومن المؤكد أن الاستدعاء لم يأت من فراغ، بل لأن اللاعب أبدع مع فريقه في الدوري العماني وأثبت أنه استعاد الكثير من مستواه الفني وقدرته على الإبداع في صفوف المنتخب الوطني، والجميع يتمنى أن يستعيد الضابط التـألق الذي كان عليه قبل 11 عاما من خلال البطولة المقبلة ويساهم مع زملائه في تحقيق نتيجة إيجابية للمنتخب، واستدعاء الضابط لا يستدعي الغرابة، فهناك لاعبون استدعوا أو تم ضمهم لمنتخبات بلادهم وهم على مقربة من سن الـ40، مثل الكاميروني روجيه ميلا، واللاعب بالإمكانيات والمستوى وليس السن.
وحقيقة في الرياض سجل المنتخب العماني إبداعات رائعة قبل 11 عاما وحقق انتصارات تاريخية، منها على الكويت لأول مرة 3-1 وحقق نجمه الضابط لقب الهداف وتحققت الكثير من المنجزات في تلك الدورة، ولذا نحن متفائلون كثيرا في الرياض.
* على ذكر المدرب الفرنسي لوغن هناك انتقادات كثيرة لتمسك الاتحاد العماني به رغم أنه أخفق في أكثر من مناسبة، فما الذي يجعلكم تتمسكون بهذا المدرب إلى الآن؟
- العمل الذي يقوم به المدرب لوغن كبير ومفيد للمنتخب الوطني، وتأكد أن المدرب لم يكن يستمر طوال الفترة التي يقود فيها المنتخب دون وجود مبررات ودواع تجعلنا نتمسك به.
لوغن يقوم بعمل رائع، ونحن نثق فيه كثيرا، وسيكون للمنتخب العماني شأن كبير تحت قيادته في البطولة الخليجية بالرياض، وسيرى الجميع ذلك بإذن الله.
والمدرب يقدم طوال فترة وجوده نتائج مميزة، فهو قاد المنتخب العماني إلى ملحق الوصول إلى نهائيات كأس العالم الماضية، وكذلك قاد منتخبنا للوصول إلى نهائيات كأس آسيا دون التعرض إلى أي خسارة في المجموعة.
* في حال لم يوفق المنتخب العماني في البطولة الخليجية فمن المؤكد أن المطالب بإقالة المدرب قبل بطولة آسيا المقبلة في سيدني، هل يمكن توقع حدوث قرار من هذا النوع أم أن البطولة لا تعدو كونها استعدادا لبطولة آسيا وأي نتائج فيها تساوي نتيجة مباراة ودية استعدادية؟
- لا يمكن استباق الأحداث في هذا الجانب، وليس من العدل أن يكون المدرب هو الملوم وكبش الفداء في حال حصل أي إخفاق في البطولة الخليجية، بل يتوجب أن تتم دراسة الأمور من كل الجوانب، وليس حصر النظر فيها بالمدرب الذي يعتبر جزءا من كل وليس الكل في الكل.
وأما عن بطولة الخليج فهي بطولة تهمنا بكل تأكيد ونسعى للفوز بها، ولا يمكن اعتبارها ضمن برامج الإعداد لبطولة آسيا مع أن بطولة الخليج تضم عددا من المنتخبات التي ستوجد في سيدني بعد أسابيع قليلة.
والأكيد أننا مهتمون كثيرا ببطولة الخليج، ولذا رصدنا مكافآت للاعبين من أجل تحفيزهم لتحقيق نتائج مميزة، وهذه المكافآت بدعم من قبل القيادة العمانية، وعلى رأسهم جلالة السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله وألبسه ثوب الصحة والعافية.
وفي هذا الجانب أود الإشارة إلى أن سلطنة عمان تعيش في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي أفراحها الوطنية، وكانت كلمة جلالة السلطان قابوس الموجهة للشعب من رحلته العلاجية في ألمانيا بمثابة الدعم للجميع وستنعكس إيجابيا على المنتخب بإذن الله.
* هل ستكون المكافآت مجزية، أم أنها للترضية فقط؟
- بكل تأكيد ستكون مجزية للاعبين، وستكون دافعا لهم لتقديم أفضل ما لديهم خلال البطولة الخليجية.
* الحارس العملاق علي الحبسي أفضل حراس منطقة الخليج في السنوات الأخيرة، هو حديث الوسط الرياضي في بطولات الخليج، هل سيشارك في جميع مباريات المنتخب العماني في البطولة أم أن رحيله مجددا إلى إنجلترا لا يتخطى تلقيه مكالمة هاتفية من ناديه؟
- ‏من المؤكد أن الحارس علي الحبسي سيشارك في جميع مباريات البطولة بشرط أن لا يتعرض أحد حراسنا للإصابة وهذا ما لا نتمناه، وحقيقة وجود النجوم في البطولات الخليجية يجعلها أكثر إثارة، سواء كان النجوم في خط الهجوم أو حتى حراسة المرمى، وبكل تأكيد نحن فخورون بالحارس علي الحبسي ونتمنى أن يوجد معنا في جميع مباريات البطولة الخليجية.
* هل أفاد الاحتراف الكرة العمانية؟ ولماذا لم تكن له أصداؤه ونتائجه كحال بعض الدول الخليجية وفي مقدمتها السعودية والإمارات إضافة إلى قطر؟
- أعتقد أن الاحتراف في عمان دخل الموسم الثاني له بكل نجاح، وحسب ما هو مخطط له، ولدينا خطة شاملة للتطوير مدتها 5 سنوات ستبرز بعدها النتائج بشكل أكبر، ونحن نبحث عن النماذج الاحترافية التي تناسب وطننا، وليس شرطا أن نقوم باستنساخ تجارب في الاحتراف من دول خليجية مجاورة، وحقيقة الاحتراف طور وبشكل ملموس الكرة العمانية وكانت من أبرز ثماره المبكرة وصول المنتخب العماني إلى نهائيات كأس آسيا دون التعرض لأي خسارة.
* هل علاقتك بالإعلام العماني على ما يرام، خصوصا أن هناك بعضا من كبار الإعلاميين العمانيين يرون أن خالد البوسعيدي حساس جدا من النقد ويعتبر أي نقد لعمل الاتحاد العماني نقدا شخصيا أو تقصدا شخصيا له؟
- بالعكس، علاقتي بالإعلام العماني نموذجية، قد نختلف في بعض الأمور ولكن تجمعنا المحبة والاحترام المتبادل. وبصراحة الإعلام العماني تطور وباتت لدينا قناة رياضية متخصصة، وقد يرى البعض أن ضعف حضوري في وسائل الإعلام هو نتيجة أو دليل خلاف، ولكن أنا أحرص أن يكون العمل هو المرآة التي تعكس الأمر الواقع، كما لا يمكن تجاهل أن بعض الصحافيين يريدون معرفة كل صغيرة وكبيرة من رئيس الاتحاد، ونحن لا نلومهم، ولكن نعتب عليهم في بعض الأحيان لأننا نفضل العمل على الظهور المتكرر.
* هل تؤيد المطالب بإلغاء بطولة الخليج بعد أن حققت الكثير من أهدافها وفي مقدمتها تطوير الكرة الخليجية؟
- لا، أبدا، لا أؤيد إلغاء بطولة الخليج تحت أي مبرر كان، فهي البطولة التي عاشت في خليجنا سنوات وعززت من روابطنا الأخوية، ونحن العمانيين نعارض أي خطوة في هذا الجانب، ولا يمكن أن نفرط ببطولة كأس الخليج، وليس من السهل أن نعتبرها بطولة دون أي أهمية، بل على العكس الجميع في دول الخليج يعتبرها من البطولات الأساسية التي يتحقق من خلالها الكثير من الأهداف بين الأشقاء، وتحقق مصالحهم، بما فيها الاستعداد القوي للبطولات القارية والدولية.
* هل تعتقد أن بطولة «خليجي 22» ستكون فرصة لحشد الأصوات لأي طرف من الأطراف لمصالح شخصية، خصوصا أن هناك انتخابات مقبلة على أكثر من مقعد على المستوى القاري والدولي؟
- ليست بطولة الخليج هي الفرصة الوحيدة لحشد الأصوات من قبل الراغبين في تولي مناصب على مستوى قاري ودولي، بل إن أي بطولة بها تجمع تكون هناك فرص مواتية للقيام بهذا النوع من الحشد وكسب الأصوات، وبكل تأكيد بطولات الخليج واحدة منها.
* هل ستسعى مجددا إلى إحياء أو طرح مبادرات تعزز اللحمة الرياضية الخليجية، وهي المساعي التي تعودها الجميع من المسؤولين العمانيين؟ وما نوع هذه المبادرات؟
- بالطبع لدينا مبادرة وهي توحيد الأصوات والجهود ليس على مستوى الخليج العربي فحسب، بل على مستوى غرب آسيا، وهذا الجهود ناتجة عن إدراكنا أن صراع الأشقاء يستفيد منه الآخرون في الغالب، ولذا يجب أن يكون هناك توحد وتنسيق، وأتمنى أن تتاح الفرصة لنا في الرياض لعقد اجتماعات تنسيقية بهذا الشأن، كما أن سلطنة عمان مستعدة لاستضافة أي اجتماعات توحد الأصوات وتعزز قوة المنافسين الممثلين عن غرب القارة الآسيوية، وحقيقة سنواصل جهودنا لمصلحة الكرة القارية ودعم المرشحين الأكفاء، سواء على المستوى القاري أو الدولي.
* في الـ18 من شهر نوفمبر سيعقد رؤساء الاتحادات الخليجية اجتماعا لهم في الرياض، وسيكون هذا الاجتماع حاسما بشأن الدولة التي ستنظم «خليجي 23» وسط وجود توصية بإقامة البطولة في الكويت وإصرار عراقي على إقامتها في البصرة.. فهل تتوقع أن يشهد هذا الاجتماع سخونة كبيرة قد تسفر عن إعلان العراق انسحابه في حال لم يتم التصويت لصالح تنظيمه البطولة؟
- المشكلة أن مطالبة العراق بالحصول على شرف استضافة البطولة الخليجية تعترضه الكثير من العوائق، وفي مقدمتها منع الفيفا إقامة المباريات في العراق، وكذلك البنية التحتية والأمور المتعلقة بالجانب الفني، وغيرها من الأسباب التي قد تجعل العراق غير قادر على الحصول على شرف تنظيم البطولة الخليجية.
وحقيقة أتفهم رغبة العراقيين الجادة في تنظيم البطولة الخليجية في النسخة القادمة (23) ولكن من المؤكد أن ذلك لن يتحقق في حال عدم زوال الأسباب الأساسية التي منعت العراق استضافة البطولتين الماضيتين في البحرين وحاليا في السعودية.
* هل تعتقد أن أي قرار بانسحاب العراق من البطولة الخليجية سيكون مبررا؟
- لا أعتقد أن أي قرار من هذا النوع سيكون موفقا، فهناك أسباب تمنع استضافة العراق، وليثق الإخوة العراقيون أن الجميع سيقف معهم في تنظيم أي بطولة مقبلة في حال كانت الأمور مهيأة تماما لذلك.
* يرى العراقيون أن اليمن منح شرف تنظيم بطولة «خليجي 20» بعدن في عام 2010، وهو لم يكن أفضل حالا من العراق، فهل توافق على هذا الرأي؟
- أعتقد أن الفارق الأهم بين اليمن والعراق هو أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يسمح بإقامة المباريات في اليمن ولا يقبل في العراق، والسبب هو الهاجس الأمني، وهو العامل الأكبر، وكان اليمن حينما منح الاستضافة جاهزا من نواح كثيرة تفوق الجانب العراقي حتى الآن رغم تفاوت الزمن والظروف.
* لدى «الشرق الأوسط» معلومات عن فكرة عمانية ستطرح في اجتماع الرؤساء المقبل حول تأسيس اتحاد خليجي كروي.. ما صحة ذلك؟
- نعم صحيح لدينا هذه الفكرة بحيث تكون هناك مظلة قانونية مستقلة يطلق عليها «الاتحاد الخليجي لكرة القدم» أو «الأمانة العامة لكأس الخليج»، وتكون مشرفة بشكل عام على البطولة حتى يكون هناك إرث كبير على المستوى التنظيمي والخبرة والعلاقات العامة، وقادرة على إدارة أي بطولة في أي بلد، بحيث تشارك في التنظيم ويكون لها حضورها الدائم في كل البطولات بدلا من هدر الوقت والمال كما يحدث عند تنظيم أي بطولة.
* هل لديك النية في الترشح لرئاسة الاتحاد الآسيوي في الانتخابات المقبلة خصوصا أنك تعرف كواليس هذا الاتحاد من خلال وجودك عضوا في المكتب التنفيذي؟
- بصراحة ليست لدي نية جدية في هذا الشأن، ولدي أولوية حاليا تتمثل في العمل مع أعضاء الاتحاد العماني لتطوير الكرة العمانية أكثر مما وصلت إليه من إنجازات على المستوى القاري والدولي في السنوات الأخيرة.
* المرشح السابق لرئاسة الاتحاد الآسيوي يوسف السركال أعلن لـ«الشرق الأوسط» أنه لن يرشح نفسه للرئاسة مجددا، وأنه طوى هذه الصفحة تماما، فهل تعتقد أن السبب يعود إلى كونه خسر بفارق أصوات كبير أمام البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم في آخر انتخابات للاتحاد الآسيوي؟
- لا أعتقد أن يكون ذلك هو السبب الرئيس في عدم رغبة السركال في الترشح مجددا لرئاسة الاتحاد القاري، ولكن قد يكون السبب هو «تشبعه» من العمل في الاتحاد القاري ورغبته في التفرغ أكثر لوضع الاتحاد الإماراتي الذي يتولى رئاسته، وحقيقة فإن السركال من الكفاءات التي يمكنها التطوير الواضح في أي موقع كان فيه.
* ما المنتخب المرشح للفوز ببطولة «خليجي 22»؟ وما المعطيات التي جعلتك ترشح هذا المنتخب للفوز باللقب؟
- لا أرشح أي منتخب معين للفوز ببطولة الخليج بنسختها الحالية، ولكن أرشح فقط المنتخب السعودي ليصل إلى المباراة النهائية، وأما أبرز المعطيات التي تتوافر في المنتخب السعودي وتميزه عن بقية المنتخبات فهو الجمهور المتوقع أن يقف بقوة خلف منتخب بلاده في هذه البطولة، كما لا يمكن التقليل من المستوى الفني للاعبين السعوديين الذين يعتبرون من أفضل اللاعبين على المستوى الخليجي والقاري.
* أخيرا كثر الحديث عن نقل الجماهير العمانية بطائرات خاصة.. ما صحة ذلك؟
- لم يتم اتخاذ قرار من هذا النوع، والجماهير العمانية ستحضر بشكل لائق وكبير لمساندة منتخبها عبر جميع الطرق المتاحة، وهي التي عرف عنها الوفاء لمنتخبها، حيث تقف خلفه وتدعمه أينما ارتحل.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!