الخلاص في ذروة «كورونا»... تمرد وهروب جماعي من سجون إيران

ست حالات تمرد وهروب جماعي في أقل من أسبوعين

الخلاص في ذروة «كورونا»... تمرد وهروب جماعي من سجون إيران
TT

الخلاص في ذروة «كورونا»... تمرد وهروب جماعي من سجون إيران

الخلاص في ذروة «كورونا»... تمرد وهروب جماعي من سجون إيران

أدى المسار المتزايد لتفشي كورونا في إيران إلى ترهيب الجميع، من الناس العاديين في المنازل إلى السجناء في الزنازين. يحتج المواطنون على عدم اتخاذ الإجراءات الصارمة وافتقار الحكومة للحلول في سبل تأمين حياة الناس، بينما يتحسر السجناء على صابون لغسل أيديهم، ويواصلون المطالبة بتمتيعهم بالإفراج المؤقت رغم امتناع المسؤولين.
وانتهى تفشي الفيروس في البلاد وتسربه إلى السجون بحالتي هروب جماعية "على الأقل" للسجناء في سجون إيران خلال الأيام العشرة الأخيرة، من سجن بارسيلون في خرم آباد مركز محافظة لرستان والسجن المركزي بمدينة سقز بمحافظة كردستان، كما وقعت أربع حالات تمرد وحالات شغب واشتباكات في سجون اليغودرز بمحافظة لرستان وتبريز في آذربايجان الشرقية وهمدان غرب البلاد.
عملياً، يصعب القيام بإجراءات في السجون المليئة، مثل نقل السجناء المشتبه بإصابتهم بالوباء إلى الحجر الصحي، ما يحسر الحل في الإفراج المؤقت عن أكبر عدد ممكن، أو التباعد الاجتماعي وتعقيم السجون، أو تقديم وسائل وقاية مثل الكمامات والمعقمات أو غسل اليدين بصورة دائمة لمنع تشفي فيروس كوفيد 19.
في المقابل، يقول المسؤولون في القضاء الإيراني إنهم يدرسون ملفات الاحتجاجات في السجون. وبموازاة ذلك، أعلنوا عن اطلاق سراح مؤقت لمئات السجناء خلال الأيام الأخيرة.

سجن عادل آباد
أعلن رئيس الجهاز القضائي في محافظة فارس، كاظم موسوي  اليوم عن إخماد «تمردين» في سجن عادل آباد بمدينة شيراز، وقعت مساء الأحد حسب وكالة «إيسنا» الحكومية.
وقال موسوي إن سجناء تمردوا في عنبرين من سجن عادل آباد، لافتا إلى الاضطربات انتهت بتدخل حراسة السجن ووحدات مساندة. ونوه المسؤول أن الاضطرابات وقعت في أقسام خاصة بأصحاب الجرائم الخطيرة، نافياً هروب أي من السجناء. 
وتناقل ناشطون عبر شبكات التواصل تسجيلات فيديو تشير إلى توتر في محيط سجن عادل آباد.
ونقلت مواقع إيرانية عن المدعي العام في شيراز، حيدر آسيابي أن 14 شخصا أصيبوا في اضطرابات سجن عادل آباد في شيراز، ونفى في الوقت ذاته وقوع خسائر في الأرواح. غير أنه ذكر أن الاضطرابات وقعت في ثلاثة عنابر قبل أن تنتهي بدخل القوات الخاصة للشرطة.

سجن همدان
أفادت مصادر محلية بحدوث احتجاجات واشتباكات في سجن همدان السبت 28 مارس (آذار)، وذكرت المصادر غير الرسمية أن عدداً من الأشخاص لاذوا بالفرار من السجن.

سجن سقز
عشية الجمعة 27 مارس، ذكرت وكالة {فارس} التابعة للحرس الثوري، أن تمرداً وقع في سجن سقز بمحافظة كردستان، وأسفر عن هروب أكثر من 80 سجيناً.
وقال شهود عيان أن عدداً من السجناء، استغل سيارات للهروب، بعدما أجبروا أصحابها على النزول تحت تهديد السكين. وقطع عدد منهم أزقة محاذية للسجن للدخول إلى المدينة. ولم ترد تقارير عن أعمال الشغب أو مواجهات محتملة بين السجناء والحراس.

سجن تبريز
الخميس الماضي، تمرد سجناء عنبرين احتجاجاً على التمييز في تنفيذ العفو العام الصادر من المرشد الإيراني، وتمتيع سجناء آخرين بإطلاق سراح مؤقت، وعدم مراعاة الحجر الصحي لمنع تفشي الوباء، لكن التمرد انتهى بتدخل قوات خاصة تابعة للشرطة قمعت الاحتجاجات.
والتهمت النيران جزءً من مبنى وفقاً لتسجيلات فيديو تداولت عبر شبكات التوصل بعد نشرها من قبل سكان مبان سكنية قريبة من السجن.
وأظهرت التسجيلات سماع دوى إطلاق نار، وقال المسؤولون المحليون إن الاضطرابات لم تخلف خسائر في الأرواح.

سجن اليغودرز
في 21 مارس، حدث تمرد في سجن مدينة اليغودرز بمحافـظة لرستان لكن لم يتمكن السجناء من الهرب وفقاً للتقارير.
وقال حاكم المدينة حميد كشكولي لوكالة {أرنا} الرسمية، إن "عدداً من السجناء أقدم على خطوة تعسفية وغير قانونية بالاحتجاج داخل السجن، وكان تسريب الخبر إلى خارج السجن مصدر قلق لبعض المواطنين".

بارسيلون خرم آباد
الخميس الماضي، وبعد لحظات من دخول السنة الجديدة، تمرد سجناء سجن بارسيلون بمدينة خرم آباد، وتمكن 23 سجيناً من الهرب.
وبحسب التقارير فإن حراسة السجن أطلقت النار على السجناء وقتلت أحدهم على الأقل، لكن وكالة {أرنا} الرسمية نفت تلك التقارير، وأكد المسؤولون المحليون مقتل سجين وجرح آخر واعتقال ثالث.

كورونا في السجون
أكدت وكالة {هرانا}، المنبر الإعلامي لنشطاء حقوق الإنسان في إيران، ارتفاع عدد السجناء المصابين بفيروس كورونا في مختلف سجون البلاد، أرومية وسنندج وخرم آباد وجرجان وطهران وسجون أخرى.
وذكرت تقارير، إن تسعة سجناء على الأقل لحقوا حتفهم في سجون فشافوية بطهران وقرتشك ورامين واروميه، إثر إصابتهم في فيروس كوفيد 19.
ويعمق صمت المسؤولين القضائين إزاء التقارير. مخاوف السجناء وأسرهم.
تزامنا مع ذلك، نشر عشرات من أساتذة الجامعات والنشطاء السياسيين والمجتمع المدني، بياناً يحمّل مواقف المرشد الإيراني علي خامنئي، القائمة على {نظرية المؤامرة}، مسؤولية تفشي الوباء. كما اتهم الموقعون على البيان، الرئيس الإيراني حسن روحاني بتبعية نهج المرشد في التستر.


مقالات ذات صلة

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

صحتك الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))

بسبب توجيهات تخص إيران... مواجهة بين نتنياهو ورئيس الأركان الإسرائيلي

صبي يجلس على دراجته بجوار لافتة دعائية لحزب «الليكود» بزعامة نتنياهو قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في بني براك - إسرائيل (رويترز)
صبي يجلس على دراجته بجوار لافتة دعائية لحزب «الليكود» بزعامة نتنياهو قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في بني براك - إسرائيل (رويترز)
TT

بسبب توجيهات تخص إيران... مواجهة بين نتنياهو ورئيس الأركان الإسرائيلي

صبي يجلس على دراجته بجوار لافتة دعائية لحزب «الليكود» بزعامة نتنياهو قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في بني براك - إسرائيل (رويترز)
صبي يجلس على دراجته بجوار لافتة دعائية لحزب «الليكود» بزعامة نتنياهو قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في بني براك - إسرائيل (رويترز)

اندلعت مواجهة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش حول توجيه سياسي يخص إيران، وذلك قبل وقت قصير من انتخابات إسرائيلية محتدمة، وفقاً لما أفادت به قناة تلفزيونية محلية ليل الأحد.

وتسبب تقرير القناة «12» العبرية في حالة من القلق بالأوساط الإسرائيلية دفع المنافس الرئيسي لنتنياهو في انتخابات يوم غد الثلاثاء، جادي آيزنكوت، إلى إعلان دعمه لرئيس الأركان إيال زامير، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وعكس هذا الاستياء مخاوف داخل إسرائيل من احتمال لجوء نتنياهو، الأطول بقاء في رئاسة الوزراء، إلى خيار مهاجمة إيران قبل الانتخابات، في مسعى للحفاظ على منصبه.

ووصف نتنياهو تقرير القناة «12» بالهراء خلال ظهور على القناة «14»، في حين لم يصدر أي تعليق فوري من الجيش.

عمال يستخدمون حبالاً لتعليق لوحة إعلانية انتخابية ضخمة لحزب «الليكود» تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب وطائرات مقاتلة في تل أبيب (إ.ب.أ)

ولم يذكر تقرير القناة «12» التوجيه المتعلق بإيران بالتحديد. وفي الأيام الأخيرة، أكد رئيس الوزراء على الحاجة إلى «إسقاط» القيادة الإيرانية.

وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي تحذيره من أن إيران أو وكلاءها قد يشنون هجوماً قبل انتخابات الثلاثاء لتعطيل التصويت، مستشهداً بمعلومات استخباراتية.

وقال في بيان مصور: «إن (الجيش) مستعد للدفاع والهجوم على حد سواء»، مضيفاً: «ستتلقون ضربات غير متناسبة أكبر بكثير مما يمكنكم تخيُّله».


ترمب يخيّر إيران بين الاتفاق واستئناف الحرب


قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)
TT

ترمب يخيّر إيران بين الاتفاق واستئناف الحرب


قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الوقت حان» لاتخاذ قرار بشأن إيران، مشيراً إلى أنها أمام خياري التوصل إلى اتفاق أو استئناف الحرب. وقالت إيران إنها لن ترضخ للتهديدات، مؤكدة استعدادها لمواجهة أي هجوم، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً.


واشنطن تؤكد خلو مضيق هرمز من الألغام

قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر (أ.ف.ب)
قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تؤكد خلو مضيق هرمز من الألغام

قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر (أ.ف.ب)
قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر (أ.ف.ب)

تتواصل مظاهر التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع تأكيد القيادة المركزية الأميركية خلو المسارات الرئيسية في مضيق هرمز من الألغام البحرية، وإعلان الجيش الإيراني إسقاط مسيّرة أميركية فوق مدينة بندر عباس. وفي موازاة التطورات العسكرية، جدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحذيراته من البرنامج النووي الإيراني، بينما دعت القيادة الإيرانية إلى خفض استهلاك الغاز تحسباً لنقص الإمدادات خلال الشتاء المقبل.

كوبر يتفقد مضيق هرمز

أجرى براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الأحد، جولة تفقدية فوق مضيق هرمز، أكد خلالها خلو المسارات الرئيسية لعبور السفن من الألغام البحرية، مشدداً على التزام واشنطن ضمان حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي.

وذكرت «سنتكوم» أن كوبر اطّلع على الأوضاع العملياتية في المنطقة خلال جولة جوية على متن مروحية «سي إتش-47 شينوك» التابعة للجيش الأميركي، كما التقى أفراد القوات الأميركية الذين شاركوا في عمليات إزالة الألغام، وأشاد بجهودهم في تأمين الممرات الملاحية.

وقال كوبر إن مسارات العبور الرئيسية في المضيق خالية من الألغام البحرية الإيرانية، عازياً ذلك إلى الجهود التي بذلتها القوات الأميركية. وأضاف أن واشنطن تواصل العمل مع شركائها في الخليج والمؤسسات الحكومية الأميركية وقطاع الشحن البحري لضمان استمرار حركة الملاحة التجارية.

وأشارت القيادة المركزية إلى أن أكثر من 3 آلاف سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز بنجاح خلال الأشهر الستة الماضية، بدعم من القوات الأميركية، بينما تجاوزت صادرات النفط الخام عبر المضيق 1.5 مليار برميل منذ الصيف.

وأضافت أن أكثر من 95 في المائة من السفن التي عبرت المضيق خلال الأشهر الأخيرة وصلت بأمان، رغم ما وصفته بـ«العدوان غير المبرر» من جانب إيران، معتبرة أن ذلك يعكس قدرة الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين على تأمين الممر المائي الدولي.

طهران: أسقطنا مسيّرة أميركية

أمير حاتمي خلال مقابلة صحافية من مصنع للطائرات المسيرة في موقع مجهول (أرنا)

في المقابل، نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الأحد، عن الجيش الإيراني قوله إن منظومات الدفاع الجوي أسقطت طائرة أميركية مسيّرة من طراز «لوكاس» فوق مدينة بندر عباس الساحلية، الواقعة جنوب إيران.

ولم يتضمن التقرير تفاصيل إضافية بشأن ظروف إسقاط المسيّرة أو طبيعة المهمة التي كانت تنفذها، كما لم يرد في المعلومات المتاحة تعليق أميركي يؤكد الرواية الإيرانية.

ويأتي الإعلان الإيراني بالتزامن مع الجولة التي أجراها قائد القيادة المركزية الأميركية فوق مضيق هرمز، في مؤشر على استمرار التوتر العسكري بين الطرفين، رغم الجهود الرامية إلى تأمين الملاحة، ومنع اتساع نطاق المواجهة.

وعلى الجبهة الإسرائيلية، حذّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أن إيران تعمل على تجديد برنامجها النووي، معتبراً أن النظام الإيراني يسعى إلى تدمير إسرائيل خلال فترة زمنية قصيرة. وقال نتنياهو، في مقطع فيديو بُث، مساء السبت، إن القضية المطروحة تتعلق بوجود دولة إسرائيل والحيلولة دون تدميرها، وفق ما نقلته وكالة «بلومبرغ»، الأحد.

وتعكس تصريحاته استمرار القلق الإسرائيلي من الأنشطة النووية الإيرانية، في وقت لا تزال فيه المواجهة بين طهران وخصومها الإقليميين والدوليين تلقي بظلالها على أمن المنطقة، وسط مخاوف من تجدد العمليات العسكرية.

إيران تستعد لنقص الغاز في الشتاء

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ب)

داخلياً، دعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى إطلاق حملة وطنية لخفض استهلاك الغاز بنسبة لا تقل عن 10 في المائة، محذراً من تحديات قد تواجهها البلاد في تأمين الإمدادات مع اقتراب فصل الشتاء.

وقال قاليباف، في مقطع فيديو نقلته وسائل إعلام إيرانية، إن تجاوز موسم البرد يتطلب جهوداً على مستوى البلاد لخفض الاستهلاك، مضيفاً أن المستهلكين الذين يوفرون الغاز سيحصلون على مبالغ مالية تعادل قيمة التوفير، تُحوّل مباشرة إلى حساباتهم المصرفية.

وعلى الرغم من أن إيران من كبار منتجي الغاز الطبيعي، فإنها تعاني منذ سنوات نقصاً في الإمدادات اللازمة لتشغيل أنظمة التدفئة، وهي مشكلة تفاقمت، وفق الرواية الإيرانية، نتيجة الأضرار التي لحقت بمنشآت حيوية خلال الحرب مع الولايات المتحدة التي اندلعت في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وكان نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف قد أعلن في وقت سابق من أكتوبر (تشرين الأول) أن الحكومة تتوقع عجزاً يومياً في إمدادات الغاز يتراوح بين 100 مليون و250 مليون متر مكعب خلال موسم البرد، عازياً ذلك إلى الأضرار الناجمة عن الحرب، بحسب وكالة الأنباء الرسمية «إرنا».

ومع اقتراب الشتاء، تواجه طهران تحدياً مزدوجاً يتمثل في احتواء الضغوط العسكرية الخارجية، وتأمين احتياجاتها الداخلية من الطاقة، في وقت يظل فيه مضيق هرمز نقطة محورية في حسابات الأمن الإقليمي وإمدادات النفط العالمية.