ترجيح حكومة «وحدة وطنية» في إسرائيل بضمانة من الكنيست

بعد التفاهمات الأساسية وضمان حق الفيتو لكل طرف

لافتة رفعها سكان رامات غان في إسرائيل تطالب نتنياهو وليبرمان وغانتس برفع الأقنعة وإطلاق حكومة وحدة (أ.ب)
لافتة رفعها سكان رامات غان في إسرائيل تطالب نتنياهو وليبرمان وغانتس برفع الأقنعة وإطلاق حكومة وحدة (أ.ب)
TT

ترجيح حكومة «وحدة وطنية» في إسرائيل بضمانة من الكنيست

لافتة رفعها سكان رامات غان في إسرائيل تطالب نتنياهو وليبرمان وغانتس برفع الأقنعة وإطلاق حكومة وحدة (أ.ب)
لافتة رفعها سكان رامات غان في إسرائيل تطالب نتنياهو وليبرمان وغانتس برفع الأقنعة وإطلاق حكومة وحدة (أ.ب)

بعد جلسة دامت 8 ساعات انتهت فجر أمس وجلسة أخرى بدأت مساء أمس الاثنين واستمرت حتى ساعة متأخرة، توصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب «حوسين ليسرائيل» بيني غانتس، ونائبه جابي اشكنازي، إلى تفاهمات أساسية، واتفقوا على إعلان تشكيل حكومة وحدة بين الطرفين، سيجري عرضها على الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، في غضون الساعات أو الأيام القليلة القادمة.
وأعلن نتنياهو وغانتس، في بيان مشترك، أمس الأحد، عن «التوصل إلى تفاهمات جوهرية من خلال الجهود لتشكيل حكومة وحدة»، مؤكدين أن بعض القضايا الصغيرة سيتفق عليها في الجلسة التالية.
وتضمن الاتفاق حتى مساء أمس، ما يلي:
تكون مدة عمل حكومة الوحدة ثلاث سنوات، قابلة للتمديد سنة ونصف السنة في ختامها. في النصف الأول يتولى نتنياهو رئاسة الحكومة على أن يتولى بيني غانتس منصب «القائم بأعمال رئيس الحكومة»، ويتبادلان المنصبين في شهر سبتمبر (أيلول) من سنة 2021، ويكون للقائم بالأعمال حق النقض الفيتو على قرارات رئيس الوزراء التي لا يرضى بها، أكان ذلك على صعيد القرارات السياسية أو التعيينات الكبيرة، مثل مفتش الشرطة العام ورئيس المخابرات وغيرهما.
نتنياهو يمثل في الاتفاق كتل وأحزاب اليمين كلها، ويمثل غانتس حزب «حوسين ليسرائيل» (حصانة لإسرائيل). ويتقاسم الطرفان مناصفة الوزارات، فيحصل معسكر اليمين (وله 58 مقعداً) على 15 وزارة، بينها المالية والصحة، ويحصل غانتس على 15 وزارة أخرى، بينها الأمن والخارجية والقضاء والاتصالات.
ويتولى نائب من حزب الليكود رئاسة الكنيست، بشرط ألا يعود يولي ادلشتاين إلى هذا المنصب، بعد أن كان قد تمرد على قرار محكمة العدل العليا.
ويشير هذا الاتفاق إلى أن غانتس، سحب من نتنياهو منصب وزير القضاء لكي لا يخرب على محاكمة نتنياهو ووزير الاتصالات كي يكف عن التدخل في وسائل الإعلام. وتقرر أن تتم صياغة الاتفاق على شكل قانون يسن في الكنيست، حتى لا يتهرب نتنياهو من مستلزمات التناوب بعد سنة ونصف السنة.
وقد اعتبر غانتس هذا الاتفاق مكسباً كبيراً له، لكن رفاقه السابقين في «كحول لفان»، اعتبروه خديعة أخرى من نتنياهو. وقال يائير لبيد إنه لا يصدق أن نتنياهو سيتنازل، وإنه سيسعى إلى انتخابات رابعة بعد عدة شهور. وقال عوفر شلح، وهو قائد آخر في معسكر لبيد، إن نتنياهو سيصبح قريباً ذا أكثرية 61 نائبا وينفرد بالحكم من جديد حتى يزهق غانتس وينسحب من الحكومة. واعتمد في ذلك على حقيقة أن هناك ثلاثة نواب سينضمون إلى تكتل اليمين برئاسة نتنياهو، هم: أورلي ليفي أبو كسيس، التي انتخبت عن تحالف أحزاب اليسار ولكنها منعت تشكيل حكومة أقلية برئاسة غانتس تكون مسنودة من القائمة المشتركة، والنائبان يوعاز هندل وتسفي هاوزر، اللذان يعتبران من حزب غانتس، ولكنهما يمينيان وشغلا في الماضي مناصب في حكومة نتنياهو، وهما أيضاً ممن منعا تشكيل حكومة أقلية برئاسة غانتس بسبب دعم القائمة المشتركة.
وانسحبت عضو الكنيست إثيوبية الأصل، تامنو شطه، من تكتل لبيد وانضمت إلى غانتس، لتأييدها تشكيل حكومة وحدة. وانسحبت النائب العربية غدير مريح من كتلة غانتس، بعد رفضه التعهد بإلغاء قانون القومية (مع أنه كان قد تعهد عشية الانتخابات بذلك)، وانضمت إلى كتلة لبيد. وسارع غانتس إلى الإعلان أنه ينوي تعيين وزير عربي من إحدى الشخصيات العربية المؤيدة له من خارج الكنيست.
ومن بين القضايا التي أثيرت خلال اللقاء بين نتنياهو وغانتس، ولم تحسم بعد، طلب نتنياهو، سن قانون يسمح له بتولي منصب قائم بأعمال رئيس الحكومة خلال فترة ولاية غانتس في رئاسة الحكومة، بعد 18 شهراً. فالمعروف أن القانون يمنع شخصاً يواجه لائحة اتهام أن يكون وزيراً في الحكومة. وكان نتنياهو يطلب إلغاء هذا القانون، إلا أن غانتس رفض، فطلب نتنياهو أن يسن قانوناً يجيز للقائم بأعمال رئيس الحكومة، أن يتولى المنصب رغم لائحة الاتهام، موافقاً على ألا يتولى منصباً وزارياً. واعتبر نتنياهو هذا المطلب خطاً أحمر لا يتنازل عنه.
ويواجه نتنياهو مشكلة جدية مع رفاقه في قيادة الليكود، لأنه لم يبق لهم سوى 10 وزراء. وفي هذه الحالة سيصبح عدد من وزرائه خارج الحكومة. وقد بدأ محادثات معهم لإقناع بعضهم بتولي مناصب دبلوماسية، إذ إنه يحتاج إلى تعيين سفراء في الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا. وقد عرض هذه المناصب على عدة مسؤولين من الغاضبين في الليكود.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.