«داعش» يستميل شباب كيرالا الهندية للقتال في أفغانستان

أحدهم شارك في مجزرة مزار السيخ في العاصمة كابل

أقارب ضحايا أفغان في حالة صدمة بعد الهجوم الإرهابي على المعبد في كابل الأربعاء الماضي (رويترز)
أقارب ضحايا أفغان في حالة صدمة بعد الهجوم الإرهابي على المعبد في كابل الأربعاء الماضي (رويترز)
TT

«داعش» يستميل شباب كيرالا الهندية للقتال في أفغانستان

أقارب ضحايا أفغان في حالة صدمة بعد الهجوم الإرهابي على المعبد في كابل الأربعاء الماضي (رويترز)
أقارب ضحايا أفغان في حالة صدمة بعد الهجوم الإرهابي على المعبد في كابل الأربعاء الماضي (رويترز)

كان مواطن هندي أحد المفجرين الانتحاريين الذين هاجموا مزاراً دينياً للسيخ في العاصمة الأفغانية كابل أسفر عن سقوط 28 قتيلاً.
وأعلن تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري، مشيراً إلى أن أحد المنفذين هو مواطن هندي يحمل كنية «أبو خالد الهندي»، الذي تطوع في الهجوم انتقاماً من محنة المسلمين في كشمير. ونشرت صورته وهو يحمل بندقية هجومية، وذلك على صفحات مجلة التنظيم الدعائية المعروفة باسم «النبأ» بتاريخ 26 مارس (آذار) الحالي.
وفتح ثلاثة إرهابيين تابعين لتنظيم «داعش» نيران أسلحتهم الآلية مع إلقاء القنابل اليدوية على نحو 200 شخص في معبد يتبع طائفة السيخ في تمام الساعة الثامنة إلا الربع من صباح يوم 25 مارس الحالي.
وأنهت قوات الأمن الأفغانية الحصار الأمني المفروض في أعقاب الاشتباك الذي استمر قرابة 6 ساعات كاملة أسفر عن سقوط المهاجمين الثلاثة وإطلاق سراح 80 رهينة.
وكانت أجهزة التحقيق الأمني الهندية قد تعرفت على شخصية المدعو «أبو خالد الهندي» بأنه المواطن محسن تريكايبور أو محمد محسن نانغاراث عبد الله (وفقاً لبطاقة صحية) وأنه من مواليد مدينة كاسارغود بولاية كيرالا في 19 مارس لعام 1991. وينتمي الهندي المهاجم إلى عائلة تدير متجراً صغيراً للأثاث في مدينة كونار بنفس الولاية. وقبل ستة أشهر كاملة، تواصل المدعو محسن مع والدته في كيرالا وقال لها إنه موجود لأعمال يتابعها في أفغانستان. وأفاد مسؤول أمني هندي كبير قائلاً: «زعمت والدة المدعو محسن أنها تلقت رسالة نصية عبر تطبيق (تليغرام) من أحد عناصر تنظيم (داعش) تفيد بأن ابنها قد قتل في هجوم في كابل. ومع ذلك، عندما طلبنا منها إظهار الرسالة تحججت بأنها حذفت الرسالة بدافع الخوف. واعتباراً من الآن لدينا مزاعم العائلة التي نتحرك على أساسها». وكان محسن قد غادر المنزل في وقت ما أوائل عام 2018 بحثاً عن وظيفة في إحدى دول الخليج.
وقال أحد مسؤولي الاستخبارات الهندية: «يُقال إن المدعو يبلغ 28 عاماً من عمره، ولم يكمل دراسته الجامعية».
وأضاف المسؤول الاستخباراتي أن أجهزة الاستخبارات كانت تحاول التأكد مما إذا كان أي من عناصر الهجوم في كابل من الرعايا الهنود أيضاً.
وعلى اعتبار المواطن الهندي الذي سقط في الاشتباكات، يمكن لوكالة التحقيقات الوطنية تسجيل الحالة بشأن هذه المسألة وفقاً لنطاق قانون وكالة التحقيقات الوطنية الموسع، الذي يتيح للوكالة متابعة أعمال التحقيقات خارج الإقليم، مما يسمح لها بتسجيل حالة التحقيقات في الهجمات الإرهابية التي جرى الإبلاغ عنها من خارج البلاد والتي إما أنها تستهدف الرعايا الهنود أو المصالح الهندية أو ذات أي صلة تُذكر بالهند.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، ألقت شرطة دلهي القبض على رجلين من كشمير على صلات تربطهما بخلية خراسان نفسها من جنوب شرقي دلهي، وزعمت السلطات بأنهما كانا يخططان لعمل إرهابي في العاصمة الوطنية. وأضافت الشرطة الهندية أن الرجلين كانا قيد المراقبة والرصد لفترة من الوقت قبل القبض عليهما.
ولا يعد الهجوم في كابل هو الأول من نوعه من قبل «داعش» في أفغانستان. إذ أسفر هجوم انتحاري مماثل تبنته خلية خراسان التابعة لتنظيم داعش عن سقوط 19 قتيلاً على الأقل في منتصف عام 2018. وكان العديد من القتلى ينتمون لطائفة السيخ في مدينة جلال آباد في محافظة ننغرهار الأفغانية. وسقط في الهجوم أوتار سينغ خالسا المرشح البرلماني السيخي الوحيد الذي كان يخطط لخوض الانتخابات البرلمانية الأفغانية.
وبين أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2019. استسلم نحو 900 إرهابي، بعضهم كانوا من أفراد أسر الهنود الذين انضموا إلى «داعش»، في مقاطعة ننغرهار الشرقية الأفغانية، حيث كانت قوات الأمن الأفغانية تنفذ بعض العمليات الأمنية ضد تنظيم «داعش». وكان نحو 98 شخصاً قد هاجروا من ولاية كيرالا الهندية بين مايو (أيار) ويونيو (حزيران) في عام 2019 بغية الانضمام إلى ما يسمى بـ«محافظة خراسان» في ننغرهار الأفغانية.
ومن بين المهاجرين المذكورين، انطلق 30 مواطناً منهم مباشرة من ولاية كيرالا، و70 مواطناً رفقة أسرهم. ومن بينهم 7 أشخاص قتلوا في غارات جوية في أفغانستان خلال السنوات الثلاث الماضية.
وكان رشيد عبد الله، الذي قاد مجموعة من 21 شخصاً من ولاية كيرالا إلى أفغانستان، قد سقط صريعاً في غارة جوية أميركية في مايو عام 2018. وكانت زوجتاه، إحداهما هندية والأخرى أرملة إرهابي سقط في هجوم إرهابي في أفغانستان، قد استسلمتا لقوات الأمن الأفغانية، ثم أعربتا عن رغبتهما في العودة إلى الهند.


مقالات ذات صلة

عودة الروح إلى جامعة بنغازي الليبية عقب إعادة إعمارها

شمال افريقيا حفتر خلال افتتاح جامعة بنغازي (إعلام الجيش الوطني الليبي)

عودة الروح إلى جامعة بنغازي الليبية عقب إعادة إعمارها

طوت جامعة بنغازي في شرق ليبيا صفحة آثار سنوات الحرب التي امتدت إلى حرمها الجامعي، وأعادت فتح أبوابها بعد استكمال المرحلة النهائية من مشروع إعادة إعمار مرافقها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا ضباط أميركيون يدربون جنوداً نيجيريين على تكنولوجيا المسيّرات في ولاية باوتشي النيجيرية (القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا - أفريكوم)

مقتل 1487 إرهابياً ومتمرداً خلال شهرين في نيجيريا

قُتل 1487 إرهابياً ومتمرداً خلال شهرين في نيجيريا، وخسر الجيش في عملياته 93 جندياً و249 مدنياً...

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي مقاتلات «وحدات حماية المرأة» يشاركن في التدريبات العسكرية في الحسكة شمال شرقي سوريا - 22 أغسطس (رويترز)

مقاتلات كرديات يبحثن عن دور في سوريا الجديدة

قالت قائدة «وحدات حماية المرأة»، نوروز أحمد، إنها أُبلغت في اجتماعات مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأسبوع الماضي، في دمشق، بأن مقاتلاتها لا مكان لهن في الجيش.

«الشرق الأوسط» (القامشلي (سوريا))
المشرق العربي رجل أمن عراقي مع مشتبه فيه بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

العراق يستكمل التحقيق مع سجناء «داعش» المنقولين من سوريا

الملف يضم أشخاصاً من 67 جنسية، من بينها 16 جنسية عربية، و19 جنسية من دول الاتحاد الأوروبي، و32 جنسية أجنبية أخرى، وبلغ عدد العراقيين 474، وعدد السوريين 3497.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أفريقيا ضباط أميركيون يدربون جنوداً نيجيريين على تكنولوجيا المسيّرات في باوتشي (أفريكوم)

النيجر: غموض بعد تمرد عسكري وصل إلى بوابات القصر الرئاسي

النيجر: غموض بعد تمرد عسكري وصل إلى بوابات القصر الرئاسي ووزير الدفاع يعلن السيطرة على الوضع ومخاوف من مواجهة بين الجيش والحرس الرئاسي.

الشيخ محمد ( نواكشوط)

8 دول ترحب بقرار بريطانيا حظر الواردات من مستوطنات الضفة الغربية

بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

8 دول ترحب بقرار بريطانيا حظر الواردات من مستوطنات الضفة الغربية

بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

رحبت ثماني دول بقرار بريطانيا حظر ​استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، وفرض قيود على بعض الخدمات، ‌معبرة عن أملها ‌في ​أن ‌يدفع ⁠هذا ​الإجراء دولاً ⁠أخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة.

وفي بيان مشترك، قال وزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان والإمارات وقطر ⁠ومصر وإندونيسيا والأردن ‌إنهم ‌يرحبون أيضاً ​بالبيان المشترك ‌الصادر عن 12 ‌دولة بشأن ضرورة التوصل إلى حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأضاف البيان ‌أن الوزراء «يجددون دعوتهم لإسرائيل إلى التراجع عن ⁠جميع ⁠الإجراءات المتخذة فيما يتعلق بالأنشطة الاستيطانية، وغيرها من التدابير الرامية إلى تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة».

ووصف القادة الإسرائيليون العقوبات بأنها «مشوهة ​أخلاقياً».


بوتين وترمب أجريا اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية»

صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

بوتين وترمب أجريا اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية»

صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية» مع نظيره الأميركي دونالد ترمب عقب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو، نهاية الأسبوع المنصرم للبحث في إنهاء الحرب مع أوكرانيا، بحسب ما أفاد به الكرملين، الثلاثاء.

واستقبل بوتين السبت المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قبل انتقالهما إلى كييف في زيارة غير مسبوقة التقيا خلالها الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وقال الرئيس الأميركي إن مبعوثيه حملا معهما مقترحاً لإنهاء الحرب المتواصلة منذ أكثر من أربعة أعوام.

وأبلغ المستشار الرئاسي الروسي يوري أوشاكوف الصحافيين بأن بوتين أجرى اتصالاً بترمب «لتبادل وجهات النظر بشأن مخرجات الزيارة»، موضحاً أن المحادثة «دامت ساعة... وكانت بنّاءة وصريحة للغاية».

وقال أوشاكوف إن بوتين قدّم لترمب «تحليلاً موضوعياً ومفصّلاً» للوضع على خطوط المواجهة.

ويكرر الرئيس الروسي القول إن قواته تتقدم على طول خطوط الجبهة، وإن السيطرة على إقليم دونباس في شرق أوكرانيا، وهو من الأهداف الأساسية للنزاع، مسألة وقت لا أكثر. وأضاف أوشاكوف أن بوتين «لفت أيضاً إلى ما يمكن للأميركيين أن يفعلوه واقعياً من أجل إنهاء الأعمال القتالية بسرعة»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

ولم تُبدِ موسكو أي مؤشرات على التخلّي عن شروطها لإنهاء الحرب، بما في ذلك مطلبها بأن تتنازل أوكرانيا عن أراضٍ في الشرق لم تسيطر عليها القوات الروسية.

وأشار إلى أن بوتين شدد خلال الاتصال «على أنه ليست لدينا قط أي خطط عدائية حيال أوروبا».

ووجهت أطراف عدة اتهامات إلى الكرملين بالوقوف خلف حملة تخريبية ضد داعمي أوكرانيا الأوروبيين، وهي اتهامات تنفيها موسكو. وأضاف: «إن الأساطير التي تُنشر حول التهديد الروسي تُستخدم ذريعة للأوروبيين لزيادة دعمهم لأوكرانيا ولإنفاقهم العسكري».

من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن اجتماعاً بين مفاوضين روس وأوكرانيين وأميركيين قد يُعقد خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، بعدما أجرى المبعوثان الأميركيان محادثات منفصلة في موسكو وكييف خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقال زيلينسكي للصحافيين: «إذا وافقت جميع الأطراف، فنحن نريد أيضاً عقد الاجتماع في الخريف. وإذا أمكن تنظيمه في سبتمبر (أيلول) فسيكون ذلك رائعاً. كلما كان أبكر، كان أفضل».

وكشف زيلينسكي في تصريحات لموقع «أكسيوس» الأميركي عن أن روسيا أبلغت مبعوثَي دونالد ترمب باستعدادها لبدء مفاوضات بشأن الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى احتمال حدوث «خفض للتصعيد» خلال فصل الشتاء. وقد يؤدّي خفض التصعيد هذا إلى تعليق الجانبين الضربات على قطاعات استراتيجية.

ميدانياً، استأنفت روسيا ضرباتها المكثفة على العاصمة الأوكرانية كييف عقب وقف إطلاق نار قصير، حسبما قال مسؤولون أوكرانيون في وقت مبكر من صباح الثلاثاء. وكانت تقارير قد أفادت بوقوع انفجارات ليلاً في كييف، حيث أصابت شظايا طائرات مسيّرة متساقطة مباني سكنية عدة ومدرسة وسيارات، حسبما ذكرت وسائل إعلام أوكرانية.


أكثر من ألف قتيل ومصاب بالذخائر العنقودية عام 2025

لافتة طريق متضررة جراء قذيفة عنقودية في أعقاب غارة عسكرية استهدفت مشارف مدينة خاركيف الأوكرانية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا... 10 يونيو 2022 (رويترز)
لافتة طريق متضررة جراء قذيفة عنقودية في أعقاب غارة عسكرية استهدفت مشارف مدينة خاركيف الأوكرانية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا... 10 يونيو 2022 (رويترز)
TT

أكثر من ألف قتيل ومصاب بالذخائر العنقودية عام 2025

لافتة طريق متضررة جراء قذيفة عنقودية في أعقاب غارة عسكرية استهدفت مشارف مدينة خاركيف الأوكرانية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا... 10 يونيو 2022 (رويترز)
لافتة طريق متضررة جراء قذيفة عنقودية في أعقاب غارة عسكرية استهدفت مشارف مدينة خاركيف الأوكرانية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا... 10 يونيو 2022 (رويترز)

أفاد تقرير صدر قبيل انعقاد مؤتمر لمراجعة معاهدة حظر الأسلحة العنقودية، بأن الذخائر العنقودية أسقطت ما لا يقل عن 1063 شخصاً بين قتيل ومصاب في عام 2025، معظمهم في أوكرانيا، في ثالث أعلى عدد سنوي مسجل على الإطلاق، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشار تقرير «ائتلاف الذخائر العنقودية» السنوي، الذي صدر اليوم الثلاثاء، إلى أن الغالبية العظمى من القتلى والمصابين، بنسبة بلغت 87 في المائة، كانوا من المدنيين وأن نحو 40 في المائة منهم من الأطفال.

وقالت مديرة التحالف تامار جابلنيك إن المعاهدة تقدّم المساعدة للمجتمعات المتضررة «إلا أن ارتفاع عدد القتلى والمصابين والاستخدام المستمر والجديد للأسلحة وإنتاجها ونقلها من قبل الدول غير الأطراف في المعاهدة، كلها تحذيرات صارخة بأن هذه المكاسب لا يمكن اعتبارها أمراً مفروغاً منه».

وسجّل التحالف 1172 قتيلاً ومصاباً، وهو أعلى عدد مسجل خلال عام، في عام 2022، وهو العام الذي شنّت فيه روسيا غزوها الشامل على أوكرانيا.

وتنفجر الذخائر العنقودية، التي تطلق من الأرض أو من الطائرات، في الجو، لتنثر قنابل صغيرة على مساحة واسعة.

جندي أوكراني يحمل قنبلة عنقودية روسية تم إبطال مفعولها من صاروخ MSLR في منطقة خاركيف بأوكرانيا 21 أكتوبر 2022 (رويترز)

وغالباً ما يعاني الناجون من إصابات بالغة جراء الانفجارات وحروق قد تستلزم رعاية طبية مدى الحياة. وقد تظل القنابل غير المنفجرة في ساحة المعركة لفترة طويلة بعد انتهاء الصراع.

ولم توقّع أي من روسيا أو أوكرانيا على اتفاقية الذخائر العنقودية، التي وافقت بموجبها 112 دولة طرفاً على حظر استخدام هذه الأسلحة.

وتقول روسيا منذ فترة طويلة إن الذخائر العنقودية أسلحة مشروعة، مشيرة إلى أن الأزمات الإنسانية تحدث نتيجة الاستخدام غير السليم لها.

وخلص التقرير إلى أن أوكرانيا استخدمت أيضاً الذخائر العنقودية. وأضاف التقرير أن الجيش الأوكراني يقول إنه يلتزم بقواعد القانون الإنساني الدولي في استخدام مثل هذه الأسلحة.

وذكر التقرير، الذي يسجّل عدد القتلى والمصابين منذ عام 2010، أن إيران وميانمار وروسيا وتايلاند وأوكرانيا، وجميعها ليست أطرافاً في الاتفاقية، استخدمت الذخائر العنقودية خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

وخلص التقرير أيضاً إلى أدلة على إنتاج جديد لهذه الذخائر في تسعة بلدان، منها الصين وإسرائيل وكوريا الشمالية وروسيا وكوريا الجنوبية.

ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى انضمام مزيد من الدول إلى الاتفاقية قبل انعقاد مؤتمر لمراجعة المعاهدة في فينتيان في لاوس في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال فهد أحمد، المستشار القانوني في اللجنة الدولية للصليب الأحمر: «نحتاج إلى انضمام مجموعة أكبر من الدول ومعظم القوى العسكرية الكبرى إلى هذه الاتفاقية».