الصحافة في زمن «كورونا»... عمل عن بُعد و«واتساب» للتواصل

إعلاميون يواصلون الظهور وجرائد تُدار من المنازل وأخرى تُعلق نسخها الورقية

من ضرورات العمل المنزلي وجود أحدث أجهزة وبرامج الكومبيوتر والاتصالات التي يعتمد عليها
من ضرورات العمل المنزلي وجود أحدث أجهزة وبرامج الكومبيوتر والاتصالات التي يعتمد عليها
TT

الصحافة في زمن «كورونا»... عمل عن بُعد و«واتساب» للتواصل

من ضرورات العمل المنزلي وجود أحدث أجهزة وبرامج الكومبيوتر والاتصالات التي يعتمد عليها
من ضرورات العمل المنزلي وجود أحدث أجهزة وبرامج الكومبيوتر والاتصالات التي يعتمد عليها

دفعت أزمة انتشار فيروس «كورونا المستجد» الصحف والمجلات العربية إلى العمل من المنازل، في تجربة وصفها بعض الصحافيين بـ«الفريدة والثرية التي أظهرت إمكانات لدى الصحافيين»، مؤكدين أنه «لا يوجد مساوئ في العمل عن بُعد؛ إلا أنه اختبار قوي لاستعدادت الصحافي في التعامل رقمياً». وإذ كانت هناك صحف قررت العمل عن بُعد، فكرت صحف أخرى في توجية طاقاتها لمواقعها الإلكترونية.
وشكل العمل عن بعد تجربة متميزة لـ«الشرق الأوسط» التي باتت تعد موادها وتجهز صفحاتها وتغذي منصاتها الرقمية، عبر فرق دؤوبة، تعمل على مدار الساعة من المنازل. ومنذ بداية انتشار «كورونا» عالمياً الشهر الماضي، وضعت «الشرق الأوسط» خطة طوارئ لضمان سلامة طواقمها المنتشرة حول العالم واستمرار الصدور بسلاسة، شملت تغييرات كبيرة على دورة العمل بالتزامن مع مراقبة دائمة لخريطة انتشار الفيروس لتقييم أوضاع فرق العمل المتوزعة على أكثر من دولة.
بدأت «الشرق الأوسط» بتشجيع منسوبيها المصنفين ضمن الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، على العمل من المنزل ضماناً لسلامتهم. كما حثت أفراد فريقها العائدين من دول شهدت إصابات كثيرة على العزل المنزلي. وفي موازاة ذلك، أجرت فرق العمل تدريبات متدرجة على العمل عن بعد، وصولاً إلى الصدور بالكامل من خارج المكاتب، قبل أكثر من أسبوع من إعلان الدول الإغلاق الكامل في لندن والرياض والقاهرة وبيروت التي تضم مقرات رئيسية. ورغم التحديات التي تنطوي عليها مواقف كهذه، إلا أن التغييرات التي فرضتها هذه الأزمة عززت «تسريع التحول الرقمي» الذي وضعته «الشرق الأوسط» عنواناً لعملها في 2020.
وبينما قررت بعض الدول وقف طباعة الصحف حتى إشعار آخر، من بينها، الأردن، وسلطنة عمان، والمغرب، واليمن، والكويت، وتونس، وسوريا، أوقفت صحيفة «عكاظ» السعودية نسختها الورقية مؤقتاً، وتوقفت عدة صحف جزائرية. وقرر المجلس الوطني للإعلام في الإمارات وقف تداول الصحف والمجلات والمنشورات التسويقية الورقية مؤقتاً، وسط مطالب بوقف الصحف الورقية في مصر والسودان.
وقال الكاتب الصحافي موفق النويصر، رئيس تحرير صحيفة «مكة» لـ«الشرق الأوسط»: «فعلنا نظام النشر الخاص بالصحيفة للعمل بالكامل عن بُعد بكل كفاءة، وجهزنا مجموعات (واتساب) متعددة بحسب كل قسم، لتبادل الأفكار المراد تنفيذها في العدد، وضمان إبداء الملاحظات حيالها، وتعديلها بحسب المطلوب»، مضيفاً: «لا شك أن التجربة غريبة وفريدة؛ إلا أنها ثرية ومفيدة، كونها أظهرت إمكانات لدى الزملاء، لم نكن نراها لولا هذه الأزمة، وننتظر زوال أزمة (كورونا) لنرى ما الذي يمكن استثماره من هذه التجربة لاحقاً».
وقال الكاتب الصحافي محمود حامد، مدير عام تحرير صحيفة «البوابة» الخاصة في مصر: «قررنا أن يعمل الجميع من المنزل، على أن يوجد فى المؤسسة زميل واحد من كل قسم صباحاً، وزميل مساء، مع تقليل (شيفت المبيت) إلى زميلين، والباقى يعمل من المنزل».
وتقول الإعلامية التونسية، مبروكة خضير، لـ«الشرق الأوسط»، إن «العمل عن بُعد، تجربة جديدة، سيكون لها أثر عظيم على الصحافة العالمية، وهي فرصة جديدة لترتيب المنزل الداخلي، وزيادة المساحة للترابط الأسري؛ لكنها في الوقت ذاته فرضت على الصحافي ضغوطاً غير مسبوقة، في التحقق من الأخبار، واختبار قوي لاستعدادته في التعامل رقمياً مع كل شيء».
الصحافي السوري المقيم بالإمارات، آلجي حسين، قال إن «الإعلام في مواجهة (كورونا) بمثابة معركة جديدة، وتجربة مغايرة تأثرت بها، والتجربة الإعلامية في هذه المرحلة علّمتنا الكثير حول دور الإعلام في إدارة الأزمات والأوبئة، والالتفات أكثر للقصص الإنسانية (الفيتشرات)، وكذلك الاطلاع على تجربة العمل عن بُعد، فهذا الوباء غيّر كثيراً من العادات الإعلامية، إن جاز القول»، مضيفاً: «كُل وباء يضرب العالم يحدث ثورة في مفاهيم كثيرة، ومنها الإعلام والاتصال، كجزء رئيسي في المجتمع».
وأكد الكاتب الصحافي جلال بوعاتي، من صحيفة «الخبر» الجزائرية لـ«الشرق الأوسط»، أن «بعض الصحف الجزائرية قررت إعفاء الصحافيين من الحضور إلى قاعات التحرير، والعمل من المنازل، والتواصل مع رؤساء أقسام التحرير بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي، وتطبيقات (واتساب) و(فايبر) وغيرهما، فيما فضلت صحف أخرى توجيه طاقاتها لمواقعها الإلكترونية، واعتماد خدمة بث فيديوهات خاصة بيوميات المواطنين مع الفيروس وأخباره حول العالم».
القنوات الفضائية كان لها نصيب من خطة العمل الجديدة بسبب «كوفيد-١٩». لكن الإعلامية التونسية نوفر رمول، المذيعة بتلفزيون «دبي» قالت لـ«الشرق الأوسط»: «لستُ من بين الزملاء الذين يعملون من المنازل، فحضوري إلزامي كمقدمة ومعدة لبرنامج (قابل للنقاش) أعيش الحدث بقلق كبير تارة، وتارة بإشفاق على نفسي، وعلى المشاهدين الجالسين أمام الشاشات، وأتعامل مع كل حدث بما يستحق من الجدية والأهمية، من دون تضخيم»، مضيفة: «ألتزم بأقصى إجراءات الوقاية في البيت والعمل، وأتحمل ضغط الأحداث، فبقدر ما أربك الفيروس دول العالم، فقد كان لغرف الأخبار حظها من هذه الحالة».
وتتفق معها المذيعة منة الشرقاوي، بالتلفزيون المصري، التي تمنعها طبيعة عملها من العمل من المنزل، فهي لا بد أن تطل على المشاهدين بغاية الأناقة والاتزان النفسي ودون توتر. وتقول: «تفاصيل العمل تغيرت كلياً، وتقلصت فرق العمل التلفزيوني، وباتت علينا مغادرة المنزل مبكراً جداً للاستعداد قبل الظهور على الشاشة، حرصاً على تطهير كل شيء حتى أدوات التجميل والماكياج، كما تغير بروتوكول التعامل مع ضيوف البرامج، فأصبحت هناك مسافات كبيرة تفصلنا عنهم، وتوتر ناجم عن الخوف من العدوى»، موضحة أن «كل شيء في الاستوديو يجب أن يتم تعقيمه حتى جهاز (التابلت)، وبات علينا الحذر الشديد أثناء تبادله مع الزملاء، ويكون علينا الحذر الشديد عند العودة لمنازلنا خوفاً على أسرنا».
في غضون ذلك، وعقب شهرين من الحجر المنزلي في العاصمة الصينية، تحدث المذيع المصري محمد أسامة، مقدم برامج بالتلفزيون الصيني، عن تجربته مع الفيروس، ونشر صورته على موقع «فيسبوك» ليهنئه المتابعون على الانتصار على الفيروس. وقال أسامة المعروف باسم «مو شياو لونغ»: «تفشي الفيروس أثر كثيراً على روتين العمل الإعلامي، وتم منع النزول للشوارع، وتوقفنا عن العمل من الاستوديو دون معرفة تاريخ للعودة؛ لكن لم نشعر أن الحياة توقفت، وتزايدت وتيرة ضغوط نشرة الأخبار والروابط ومقاطع الفيديو من المنزل، وإجراء المقابلات عبر الإنترنت، وحرمنا من التواصل الشخصي مع الضيوف؛ لكن كان علينا التأقلم سريعاً على الوضع الطارئ»، لافتاً إلى أن «البرامج أصبحت تقدم كل شيء عبر الإنترنت؛ لكن من المنزل».

تجارب أجنبية... ونصائح للصحافيين
في الماضي، كان العمل من المنزل امتيازاً متاحاً لبعض الوظائف، مثل خدمات الاتصالات، لكن في عصر فيروس كورونا أصبح حتمياً تطبقه الشركات حول العالم بالقانون لمنع سرعة انتشار الفيروس والإبقاء على الإنتاجية في الوقت نفسه. وتتعامل شركات العالم مع هذا الواقع على أنه حقيقة سوف تستمر لبعض الوقت، وذلك منذ أن أعلنت منظمة الصحة العالمية أن فيروس كورونا وصل إلى مرحلة الوباء العالمي.
هناك قواعد للعمل المنزلي الذي يحتاج إلى بذل الجهد بلا رقابة بحيث يخصص العامل المساحة الخاصة للعمل وعزل المؤثرات التي تشتت التركيز، مثل الأطفال والحيوانات المنزلية. ولعل أهم القواعد على الإطلاق فتح قنوات التفاعل والاتصال برئيس العمل وفريق المكتب ومعرفة ما هو المتوقع من العمل المنزلي.
ورغم أن بريطانيا لم تطبق مبدأ الحظر على التجمعات في المكاتب إلا الأسبوع الماضي، فإن هناك بعض وسائل إعلام سبقت الأحداث وأخبرت موظفيها أن عليهم العمل من المنازل؛ حتى يمكن تجنب انتشار فيروس كورونا. من أهم وسائل الإعلام التي اتخذت هذا القرار كانت صحيفة «فاينانشيال تايمز» والمطبوعات التي تنشرها شركة «كوندي ناست». وتبدو مكاتب «فاينانشيال تايمز» في لندن شاغرة حتى إشعار آخر. وجاء القرار بعد ظهور أعراض «كورونا» على أحد الصحافيين؛ ما استدعى إخلاء طابق بأكمله وتنظيفه. وفي رسالة إلى الموظفين، قالت إدارة صحيفة «فاينانشيال تايمز» التي بادرت بالتجربة، إنها تريد خفض عدد الذين يعملون من المبنى لمدة أسابيع عدة، من أجل خفض الحاجة إلى إغلاق المكاتب أو تعريض هؤلاء الذين يتعين وجودهم في المبنى إلى العدوى.
وفي مطبوعات شركة «كوندي ناست» التي تشمل «فوغ» و«جي كيو» و«تاتلر» و«وايرد»، تم إبلاغ العاملين بأن العمل سوف يكون من المنازل حتى نهاية شهر مارس (آذار) بصفة مرحلية، مع إعادة النظر في استمرار الوضع. وسوف يبقى المبنى بالقرب من «أكسفورد سيركوس» في وسط لندن مفتوحاً لعدد قليل من الموظفين.
وفي الأيام الأخيرة أمرت شركات كبرى موظفيها بالعمل من المنزل، وكان من بينها «غوغل»، و«أوراكل»، و«مايكروسوفت»، و«تويتر»، و«آبل»، و«أمازون»، و«شيفرون» و«سبوتيفاي». وتحول العمل من المنزل إلى الوضع الطبيعي الجديد للعديد من الموظفين.
البداية كانت من شركات التكنولوجيا التي وفرت أدوات التواصل بين الأفراد والشركات عبر الإنترنت، ثم اقترحت على البعض العمل من المنزل. وانتهى الأمر بطلب عدم الذهاب إلى المكاتب، أحياناً من شبكات حول العالم مثل «أمازون»، و«لينكد إن»، و«مايكروسوفت»، و«غوغل». واعتمدت هذه الشركات على البنية التحتية والتقنيات التي تتيح لها العمل من خارج المكاتب إذا لزم الأمر.
وتسهم بعض الشركات في تسهيل التحول إلى العمل المنزلي، حيث أتاحت «مايكروسوف» برنامجها «كلاود» مجاناً للشركات الصغرى خلال الأشهر الستة المقبلة. وأسهمت شركات أخرى مثل «زووم» في حذف الحد الأقصى لمؤتمرات الفيديو المجانية إلى أطول من 40 دقيقة. وفتحت شركة «إيه تي أند تي» الأميركية الحدود القصوى لاستخدام الإنترنت لمشتركيها. وأكدت شركات الإنترنت البريطانية، أنه لا مخاوف من انهيار الشبكة أثناء الفترة الصباحية بسبب ضغوط استخدام الأعمال المكثف، حيث إن الاستخدام المسائي في مشاهدة أفلام «نتفليكس» وألعاب الفيديو ما زال يفوق الاستخدام الصباحي بنسبة 10 إلى واحد.
ومن جانبها، ترى خبيرة العمل المنزلي وأستاذة الإدارة في جامعة نورثرن في بوسطن، باربارة لارسن، أن توضيح التواصل مع مدير العمل مفيد للطرفين. وعلى العامل أن يطلب من مديره وضع خريطة لعمل اليوم من خلال مكالمة هاتفية مدتها 10 دقائق صباحاً، ومثلها في نهاية يوم العمل. وهي أفكار لا تخطر على بال معظم المديرين، على حد اعتقادها.
ومع العمل المنزلي، تنتهي سهولة التواصل مع مدير العمل الذي كانت استشارته سهلة وفورية خلال أيام العمل المكتبي. لكن مع العمل المنزلي قد لا يكون المدير معتاداً على إدارة الأشخاص عن بعد. كما قد لا تكون الشركات مستعدة بأدوات التواصل الحديثة التي تشمل مؤتمرات الفيديو، مثل «زووم» أو برامج المحادثة مثل «سلاك».
لكن، حتى مع وجود أدوات التواصل، فإن أحد التحديات للعمل المنزلي هو الشعور بالوحدة. وثبت ذلك من بحث ميداني قامت به شركة «بافر» (Buffer) الأميركية على 2500 عامل يعملون من المنازل، اتضح فيه أن التحدي الأكبر لنسبة 19 في المائة من العمال كانت الوحدة والانعزال. وتصف باربارة لارسن تأثير الوحدة بأنها تجعل الموظف أقل تحمساً للعمل وأقل إنتاجية. وتفضل لارسن أن تكون المكالمات مع مدير العمل فعالة ووجهاً لوجه عن طريق تطبيقات مثل «سكايب» أو «زووم».



تونس تجمع صُنّاع الإعلام والثقافة

هندة بنت علية الغريبي (المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون)
هندة بنت علية الغريبي (المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون)
TT

تونس تجمع صُنّاع الإعلام والثقافة

هندة بنت علية الغريبي (المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون)
هندة بنت علية الغريبي (المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون)

تستضيف تونس، بين اليوم 21 سبتمبر (أيلول) الجاري و 24 منه، ملتقىً عربياً ودولياً ضخماً للإعلام والثقافة والصناعات السمعية البصرية. ويأتي هذا الحدث بمناسبة انعقاد الدورة السادسة والعشرين لـ«المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون»، بمشاركة نحو 500 إعلامي وفنان ومثقف وخبير ومهني من الدول العربية ومن أوروبا وآسيا وأفريقيا.

بهذه المناسبة، اعلن المهندس عبد الرحيم سليمان، المدير العام لاتحاد إذاعات الدول العربية، خلال مؤتمر صحافي عُقد في تونس لتقديم الدورة، أن المهرجان، الذي ينعقد تحت شعار «نبض الصورة وصدى المستقبل»، يشهد هذا العام حضوراً عربياً ودولياً واسعاً، وبرنامجاً يجمع المسابقات الإذاعية والتلفزيونية وندوات الحوار وورش العمل ومعرض التكنولوجيا وسوق الإنتاج والفعاليات الثقافية والفنية.

وشارك سليمان في تقديم تفاصيل البرنامج مع عدد من مسؤولي المؤسّسات التونسية الشريكة، بينهم الرئيس المدير العام للتلفزة التونسية شكري بن نصير، والرئيسة المديرة العامة للإذاعة التونسية هندة بن علية الغريبي، ومدير عام مسرح أوبرا تونس العاصمة في «مدينة الشاذلي القليبي للثقافة» سيف الله الطرشوني ممثلاً عن وزارة الشؤون الثقافية.

هذا، ويعكس تنوّع المشاركين طبيعة التحوّل الذي عرفه المهرجان على امتداد أكثر من أربعة عقود؛ فمن موعد ارتبط أساساً بالتنافس بين الإنتاجات الإذاعية والتلفزيونية العربية، اتّسعت التظاهرة لتصبح فضاءً مهنياً وفكرياً يلتقي فيه الإعلام مع الثقافة والتكنولوجيا والاتصال.

إعلان ندوة "البودكاست" في الملتقى (المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون)

023 عملاً في المنافسة

حسب الأرقام التي قدّمها عبد الرحيم سليمان والقائمون على المهرجان، تتنافس في الدورة 320 مادة إعلامية، بينها 161 عملاً إذاعياً و149 عملاً تلفزيونياً، إضافةً إلى 10 أعمال ضمن مسابقة الإعلام الجديد المرتبطة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتحافظ المسابقات، بذلك، على موقعها التقليدي في المهرجان بوصفها مناسبة لمعاينة جانب من اتجاهات الإنتاج العربي في الدراما والبرامج والأعمال الإذاعية والتلفزيونية. إلا أن إضافة الإعلام الجديد والذكاء الاصطناعي تكشف في الوقت نفسه عن محاولة لمواكبة بيئة إعلامية تتغير أدواتها بوتيرة سريعة.

ذلك أن المؤسسات الإذاعية والتلفزيونية لم تعد تعمل داخل الحدود التقليدية للبث. فالتلفزيون أصبح موجوداً على الهاتف والمنصّات الرقمية، والإذاعة وجدت امتداداً جديداً في «البودكاست» والخدمات الصوتية، بينما دخلت تطبيقات الذكاء الاصطناعي غُرف الأخبار والاستوديوهات ومراحل الإنتاج وما بعد الإنتاج.

وهذا التحوّل يضع أمام الإعلاميين أسئلة تتجاوز التكنولوجيا ذاتها إلى المصداقية، وحقوق الملكية الفكرية، والتحقّق من المواد المنتجة آلياً، فضلاً عن المسؤولية التحريرية ومستقبل بعض المهن المرتبطة بإنتاج الصورة والصوت.

المحتوى في قلب النقاش

من ناحية ثانية، يخصّص البرنامج الفكري للمهرجان مساحة بارزة لمناقشة هذه التحوّلات، من خلال ندوات ولقاءات وورش عمل يشارك فيها خبراء وإعلاميون وأكاديميون ومهنيون عرب ودوليون. ولقد أوضح مسؤولو الدورة أن البرنامج يتضمن ثلاث ندوات حوارية رئيسية بمشاركة خبراء من قطاع الثقافة والإعلام عربيا ودولياً:

تتناول الأولى «البودكاست: اتجاهات المحتوى وقوة التأثير»، في وقت يشهد المحتوى الصوتي الرقمي توسّعاً ملحوظاً، سواء داخل المؤسسات الإذاعية التقليدية أو لدى المنتجين المستقلين. وحقاً، لا يمثل «البودكاست» مجرد صيغة تقنية جديدة للإذاعة، بل أعاد تشكيل العلاقة مع الصوت عبر الاستماع عند الطلب، ومنح المنتجين مساحة أكبر للتخصّص والسرد المطوّل والوصول إلى جماهير موزّعة جغرافياً خارج نطاق البث التقليدي.

أما الندوة الثانية فتناقش موضوع «الجمهور وصناعة المحتوى: من التلقّي إلى الشراكة». وهذا عنوان يلخص جانباً أساسياً من التحول الاتصالي الراهن، فالجمهور الذي كان يوجد في نهاية عملية الاتصال أصبح اليوم جزءاً منها؛ يختار ويعلّق ويشارك ويعيد توزيع المحتوى، وقد يتحوّل بنفسه إلى مصدر للمعلومة أو منتج للصورة والفيديو. ثم إن هذه العلاقة الجديدة تفرض على المؤسسات الإعلامية إعادة التفكير في مفهوم الجمهور ذاته، وفي طرق قياس التأثير وبناء الثقة، خصوصاً مع انتقال جانب متزايد من استهلاك الأخبار والمحتوى إلى شبكات التواصل والمنصات الرقمية.

وأما الندوة الثالثة، فعنوانها «الإعلام السياحي: من ناقل للحدث إلى صانع للوجهة». وهي تفتح النقاش على وظيفة اتصالية أخرى للإعلام تتصل بصناعة صورة البلدان والمدن والثقافات. إذ إن المحتوى السياحي لم يعد مجرّد تقرير عن موقع أثري أو فندق أو مهرجان، وإنما أصبح جزءاً من منظومة اتصال متكاملة تتداخل فيها الصورة والسرد والتسويق الثقافي والمنصّات الاجتماعية.

المهندس عبد الرحيم سليمان (المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون)

من الإعلام إلى المعرفة

إضافةً إلى ما سبق، يبرز في هذه الدورة أيضاً البعد المعرفي للمهرجان، إذ لا تقتصر اللقاءات المهنية على عرض التجارب، وإنما تتيح تبادل الخبرات بين هيئات البث العربية والخبراء والشركات وصناع المحتوى. وتكتسب هذه الوظيفة أهمية خاصة في قطاع تتغير فيه المهارات المطلوبة باستمرار. فالصحافي والمذيع والمخرج والمنتج باتوا يعملون في بيئة تحتاج، إلى جانب المهارات المهنية التقليدية، إلى فهم البيانات والمنصات والخوارزميات وأدوات الإنتاج الرقمي وسلوك الجمهور.

كذلك يتضمن البرنامج أنشطة مرتبطة بالتعاون في الصناعة السمعية البصرية بين الصين والدول العربية، ونقاشات حول الإبداع والتعاون العربي - الصيني في هذا المجال، بما يفتح نافذة على تجارب إنتاجية وتكنولوجية من خارج الفضاء الإعلامي العربي التقليدي. ويضيف هذا الحضور بعداً دولياً إلى المهرجان، إذ يغدو تبادل المعرفة مرتبطاً أيضاً بالتعرف إلى نماذج مختلفة في الإنتاج والتوزيع والتكنولوجيا، وليس فقط بتبادل البرامج بين المؤسسات العربية.

58 عارضاً من القارات الخمس

على صعيد موازٍ، يمثل معرض «الأسبو» للتكنولوجيا والتجهيزات الجانب الصناعي والتجاري للمهرجان. ووفق ما أعلنه سليمان، يشارك فيه 85 عارضاً من القارات الخمس موزعين على 110 أجنحة، إلى جانب سوق للإنتاج البرامجي ولقاءات مهنية. وتضع هذه المشاركة التكنولوجيا في قلب الحدث. فالصناعة السمعية البصرية أصبحت مرتبطة بشبكة واسعة من الشركات المتخصصة في الكاميرات والاستوديوهات وأنظمة البث والأرشفة والمنصات والحوسبة والحلول الرقمية.

وتتيح مثل هذه المعارض للمؤسسات العربية الاطلاع على تطور أدوات الإنتاج والبث، لكنها توفر أيضاً مجالاً للقاء المباشر بين أصحاب التكنولوجيا وصناع المحتوى ومتخذي القرار داخل المؤسسات الإعلامية.

الثقافة والفنون جزء من المشهد

ولا ينفصل الجانب المهني عن البعد الثقافي والفني للمهرجان. فقد أعلن سليمان أن برنامج حفل الافتتاح، في المسرح الأثري بقرطاج، يشهد تكريم 12 شخصية فنية وإعلامية من تسعة بلدان عربية. وتضم قائمة المكرّمين شخصيات فنية من تجارب وأجيال مختلفة.

وفي المقابل، يحتضن مسرح الأوبرا بمدينة الثقافة في 24 سبتمبر حفل الاختتام وإعلان نتائج المسابقات، إلى جانب عرض «سافر إليك وغنِّ» للمؤلف الموسيقي التونسي كريم الثليبي. وتتوزع فعاليات الدورة بين المسرح الأثري بقرطاج، والمدينة المتوسطية في ياسمين الحمامات، و«مدينة الشاذلي القليبي للثقافة» في العاصمة، بما يربط المهرجان بعدد من أبرز الفضاءات الثقافية والسياحية التونسية.

الإعلام يناقش مستقبله

وبعد مسيرة تتجاوز أربعة عقود، لم تعد المنافسة محصورة بين المحطات الإذاعية والتلفزيونية، وإنما أصبحت مع منصات عالمية وشبكات اجتماعية ومؤثرين ومنتجين مستقلين، بينما منحت تقنيات الذكاء الاصطناعي الأفراد إمكانات لإنتاج النص والصورة والصوت كانت تحتاج قبل سنوات قليلة إلى مؤسسات وتجهيزات كبيرة.

وبوجود نحو 500 مشارك من العالم العربي وأوروبا وآسيا وأفريقيا، و320 عملاً متنافساً، وعشرات الشركات والعارضين، تتحوّل تونس لمدة أربعة أيام إلى مساحة للقاء بين الإعلام والثقافة والتكنولوجيا؛ وبين خبرة صنعت تاريخ الإذاعة والتلفزيون العربي، وجيل جديد يعيد تعريف معنى الصورة والصوت والجمهور في العصر الرقمي.


الذكاء الاصطناعي يقض مضاجع المواقع الإخبارية

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» الذي طورته «أوبن آيه آي» (آ ف ب)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» الذي طورته «أوبن آيه آي» (آ ف ب)
TT

الذكاء الاصطناعي يقض مضاجع المواقع الإخبارية

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» الذي طورته «أوبن آيه آي» (آ ف ب)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» الذي طورته «أوبن آيه آي» (آ ف ب)

أفاد تقرير الأخبار الصادر عن هيئة الاتصالات البريطانية (أوفكوم) لعام 2026 بأن نحو خُمس البريطانيين (نحو 21 في المائة) باتوا يستخدمون تطبيقات الذكاء الاصطناعي مصدراً للأخبار، وذلك بحسب استطلاع شمل 5397 بالغاً. وهذا أمر عدَّه خبراء «تحدّياً لمؤسسات إعلامية، ليس فقط لأن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي مصدراً للأخبار قد يحتوي على أخطاء تسهم في نشر معلومات مضللة؛ بل أيضاً لأن هذا السلوك لن يُحيل سوى نسبة ضئيلة جداً من النقرات إلى المصادر الأصلية، مما يسهم في تراجع حركة الزيارات على مواقع الناشرين».

التقرير الذي نُشرت نتائجه منتصف سبتمبر (أيلول) الحالي، ذكر أن استخدام الذكاء الاصطناعي للأخبار هو الأكثر انتشاراً عند الفئة العمرية من 25 إلى 34 سنة بنسبة 37 في المائة. ولقد تصدر «تشات جي بي تي» قائمة التطبيقات الأكثر استخداماً للاطلاع على الأخبار، إذ أفاد 13 في المائة من إجمالي المشاركين باستخدامه لمتابعة الأحداث الجارية خلال الشهر الماضي.

وفق تقديرات «أوفكوم»، تستحوذ محرّكات البحث ومجمّعات الأخبار الإلكترونية والذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي، مجتمعة تحت مسمى «الوسطاء الرقميين» على 37 في المائة من إجمالي الوقت الذي تمضيه عينة البحث مع الأخبار، وهو ما يعادل 26 دقيقة يومياً من إجمالي 72 دقيقة يومياً يمضيها القراء في متابعة الأخبار يومياً، لتصبح بذلك أكبر شريحة منفردة. وفي المقابل، لا تتجاوز حصة مواقع الناشرين المباشرة 8 دقائق يومياً؛ أي 11 في المائة فقط من إجمالي الاستهلاك.

أما على صعيد منصات التواصل الاجتماعي، فقد تصدَّر «فيسبوك» قائمة استهلاك الأخبار بنسبة 39 في المائة من البالغين يليه «يوتيوب» بنسبة 33 في المائة.

فادي عمروش، الباحث المتخصّص في التحوّل الرقمي والذكاء الاصطناعي التوليدي رأى خلال لقاء مع «الشرق الأوسط» أن الناشرين يواجهون أزمة «عزوف» ليس للأخبار بل للمواقع الإخبارية المباشرة... «ولذا على المؤسسات الإعلامية أن تتعامل مع الذكاء الاصطناعي اليوم كما تعاملت سابقاً مع محركات البحث، لكن مع فهم أن قواعد اللعبة تغيرت».

وأضاف: «في عصر محركات البحث كان الهدف من (SEO) واضحاً، وهو أن يظهر الخبر في (غوغل)، ثم يضغط القارئ على الرابط ويزور الموقع، أما اليوم فقد يسأل المستخدم (تشات جي بي تي) و(جيميناي) عن خبر معين ويحصل على ملخص كامل دون أن يزور الموقع الأصلي أصلاً».


السعودية تستضيف «مهرجان ليونز الرياض» ديسمبر 2027

يسهم المهرجان في تنويع الاقتصاد الوطني وصناعة محتوى سعودي قادر على المنافسة عالمياً (واس)
يسهم المهرجان في تنويع الاقتصاد الوطني وصناعة محتوى سعودي قادر على المنافسة عالمياً (واس)
TT

السعودية تستضيف «مهرجان ليونز الرياض» ديسمبر 2027

يسهم المهرجان في تنويع الاقتصاد الوطني وصناعة محتوى سعودي قادر على المنافسة عالمياً (واس)
يسهم المهرجان في تنويع الاقتصاد الوطني وصناعة محتوى سعودي قادر على المنافسة عالمياً (واس)

أعلن وزير الإعلام السعودي، سلمان الدوسري، إطلاق «مهرجان ليونز الرياض»، الذي يجمع كبار مسؤولي التسويق وقادة الإبداع والوكالات والعلامات التجارية وصنّاع المحتوى والمواهب الصاعدة من المنطقة والعالم، وذلك خلال الفترة بين 6 و8 ديسمبر (كانون الأول) 2027، في مركز الملك عبد الله المالي «كافد» بمدينة الرياض.

ويأتي هذا الحدث، الذي تنظّمه شركة «تحالف»، بالشراكة مع وزارة الإعلام ومنظومة «ليونز» العالمية، بوصفه مهرجاناً إقليمياً متخصصاً يهدف إلى تبادل الخبرات، واستعراض أبرز الاتجاهات والتجارب المميزة في صناعة الإبداع والتسويق، مما يُعزّز مكانة السوق السعودية، عبر الاقتراب من أحدث الممارسات والمعايير والخبرات الدولية.

ويتناول برنامج المهرجان، على مدى 3 أيام، التميُّز الإبداعي والفاعلية والثقافة ومستقبل القطاع، بما يتيح لمواهب الشرق الأوسط وأفكارهم وأساليب سردهم، منصة للتأثير في الحوار الإبداعي العالمي، وسط مشاركة نخبة من الخبراء والقيادات من المنطقة والعالم تحت سقف واحد، ليُشكِّل جسراً مباشراً بين المواهب السعودية والإقليمية والشبكات والأسواق والخبرات الدولية.

تمكين المبدعين

من جانبه، أوضح وزير الإعلام أن «الإبداع وسرد القصص لهما جذور راسخة في السعودية وفي ثقافة الشرق الأوسط. واليوم، يبني جيل جديد على هذا الإرث بثقة وقدرة وطموح لرسم ملامح مستقبل هذه القصة»، مؤكداً أن «ليونز الرياض» يُمثِّل «فرصة للاحتفاء بما يميز إبداع منطقتنا، وتعزيز إسهامه في اقتصادنا وثقافتنا، وتمكين أصواتنا الإبداعية من الاضطلاع بدور أكبر في المستقبل».

يتيح المهرجان لمواهب الشرق الأوسط منصة للتأثير في الحوار الإبداعي العالمي (واس)

وأبان الدوسري أن المهرجان «يُجسِّد التقدم الذي تشهده صناعاتنا الإبداعية، والتزام السعودية برعاية المواهب والأفكار التي تقف وراءها»، حيث يُوفِّر فرصة لحضور الإبداع المحلي والمنافسة عالمياً، ويحفز الوكالات على تطوير أدواتها ومنتجاتها.

ويسهم «ليونز الرياض» في دعم نمو الاقتصاد الإبداعي في السعودية عبر استقطاب الخبرات والمواهب العالمية، ونقل المعرفة، وتنمية القدرات الوطنية، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والشراكات وفرص العمل النوعية، الأمر الذي يعكس مساعي الوزارة الهادفة إلى تمكين القطاع والعاملين فيه، وربطه بمراكز التأثير الدولية، بما يعزز نموه ويرفع تنافسيته عالمياً.

ويشكّل المهرجان منصة لتمكين المبدعين السعوديين وربطهم بالشبكات والأسواق الدولية، بما يدعم نمو المنشآت المحلية، ويعزز توطين الصناعات الإبداعية، وإسهام القطاع في تنويع الاقتصاد الوطني وصناعة محتوى سعودي قادر على المنافسة عالمياً؛ لتواصل الرياض ترسيخ مكانتها عاصمة للإبداع، ووجهة عالمية لصناعة القرار والفرص.

يفتح «مهرجان ليونز الرياض» آفاقاً جديدة للاستثمار والشراكات وفرص العمل النوعية (واس)

وجهة دولية

بدوره، قال فيصل الخميسي، الرئيس المشارك لمجلس إدارة «تحالف» ورئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، إن «المملكة رسَّخت سريعاً منذ إطلاق (رؤية السعودية 2030) مكانتها بوصفها إحدى أبرز الوجهات العالمية لاستضافة الفعاليات الدولية الكبرى، وأثبتت مراراً جاهزيتها لجمع العالم وتقديم فعاليات وفق أعلى المستويات».

وبينما أصبحت السعودية وجهة لمنصات دولية كبرى في التقنية والاستثمار والرياضة والترفيه والأعمال، يرى الخميسي أن قرار منظومة «ليونز» إطلاق المهرجان في الرياض «يمثل محطة مهمة أخرى في هذه المسيرة، ويعكس تنامي الأهمية الدولية للمملكة والإمكانات الإبداعية الاستثنائية للعالم العربي»، وهو ما يؤكد متانة السوق السعودية في خريطة الاقتصاد الإبداعي.

من ناحيته، ذكر فيليب توماس، رئيس مجلس إدارة «ليونز»، أن «الشرق الأوسط يدخل حقبة إبداعية جديدة لافتة»، مضيفاً: «فمن السينما والأزياء والألعاب والتصميم والترفيه إلى سرد قصص العلامات التجارية، نشهد موجة من الطموح والأصالة تقودها تركيبة سكانية شابة سريعة النمو».

يساهم «مهرجان ليونز الرياض» في خلق أثر يمتد إلى الشراكات والاستثمارات والوظائف والمعرفة ونمو الأعمال (واس)

منصة عالمية

ولفت توماس إلى «توسع القطاعات الإبداعية بوتيرة متسارعة، مع ظهور منصات ومواهب وأعمال جديدة»، مبيناً أن «الإبداع والتسويق يضطلعان بدور متزايد الأهمية في كيفية تعبير الدول والعلامات التجارية والمجتمعات عن نفسها على الساحة العالمية».

وتابع: «لطالما كانت ليونز منصة عالمية لأفضل ما في العالم من فكر إبداعي وفاعلية تسويقية»، منوهاً بأنهم يتيحون عبر «ليونز الرياض» الوصول للمعايير العالمية والرؤى المعرفية وفرص التعلم، و«نصل المواهب والطموحات الإقليمية بالخبرات والفرص العالمية، بما يدعم المرحلة المقبلة من نمو العلامات التجارية والأعمال والاقتصاد الإبداعي الأوسع نطاقاً».

ويأتي المهرجان ضمن سلسلة منصات إقليمية تكمل «كان ليونز»، بإتاحة مزيد من خبرات المنظومة العالمية المتخصصة في الإبداع والتسويق وصناعة المحتوى على مدار العام، وتعزيز الروابط بين المجتمعات المحلية والساحة الدولية، مما يمنح منطقة الشرق الأوسط نافذة جديدة للتأثير في حوارها.

وبينما يظل «كان ليونز» محور المنظومة الذي يجتمع فيه القطاع العالمي ويُعترف بالمعيار الدولي للتميز الإبداعي، صُمم «ليونز الرياض» ليجمع منظومة التسويق الأوسع في السعودية، وتنمية المواهب لتصبح أكثر تنافسية، وربط الأفكار الإقليمية بالشبكات والخبرات العالمية، وجعل الوكالات المحلية أكثر اتصالاً بالأسواق الدولية، بما يساهم في خلق أثر يمتد إلى الشراكات والاستثمارات والوظائف والمعرفة ونمو الأعمال.