«كورونا» يصل إلى الكرملين و«لا خوف» على بوتين

تدابير مشددة بموسكو اليوم ودعوات لتعميمها في أرجاء روسيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
TT

«كورونا» يصل إلى الكرملين و«لا خوف» على بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

أعلنت السلطات الروسية اليوم (الجمعة)، تسجيل 196 إصابة جديدة ووفاة واحدة بفيروس كورونا لترتفع بذلك الحصيلة إلى 1036 إصابة و3 وفيات، غالبيتها في العاصمة الروسية التي تشهد ابتداء من السبت تدابير إغلاق مشددة. تزامن ذلك، مع إعلان الكرملين أن موظفا في الديوان الرئاسي أصيب بالعدوى، وأكد أن التطور لا يشكل تهديدا على الرئيس فلاديمير بوتين.
وأفاد مركز العمليات الروسي الخاص بمكافحة فيروس كورونا في بيان له بأن الوفاة الجديدة سجلت في العاصمة موسكو، التي بلغ عدد المصابين فيها 703 أشخاص، مضيفاً أن عدد الذين تماثلوا للشفاء ارتفع إلى 45.
وأثارت الأرقام رغم أنها ما زالت محدودة بالمقارنة مع معدلات الانتشار في بلدان أخرى، مخاوف جدية خصوصا أن موسكو غدت بؤرة أساسية لانتشار الفيروس في البلاد، ما دفع إلى تشديد التدابير في العاصمة ابتداء من السبت. ومع أن الإجراءات الجديدة لم تصل إلى مستوى الإغلاق الكامل للمدينة، وفرض عزل صحي عليها. لكنها بدت تدابير غير مسبوقة وتشمل إغلاقا للمطاعم والمقاهي والحانات فضلا عن المجمعات التجارية وكل المرافق والمنشآت التي لا ترتبط مباشرة بتقديم خدمات حيوية للمواطنين، مثل الصيدليات أو المراكز الطبية.
وتزامنت التدابير مع وقف الرحلات الجوية إلى البلاد وتقييد حركة السفر بين المدن. ودعوة المواطنين إلى التزام منازلهم.
وحذر رئيس الحكومة الروسية ميخائيل ميشوستين من خطورة انتشار الفيروس بشكل أكبر في المدن الروسية ودعا سكان موسكو إلى عدم مغادرة المدينة كما دعا أبناء المناطق الأخرى إلى تجنب زيارة العاصمة. وفي تلميح إلى اتخاذ تدابير أكثر حزما على المستوى الفيدرالي لفت ميشوستين إلى ضرورة توسيع الإجراءات الاحترازية التقييدية التي اتخذت في العاصمة موسكو وريفها لتشمل كل مناطق البلاد. ولفت رئيس الوزراء إلى أن هذه الإجراءات سمحت بكسب الوقت، ما يتيح لروسيا الآن فرصة للإفادة من تجربة دول أخرى في محاربة الفيروس.
وأكد ميشوستين أن الرئيس فلاديمير بوتين ومجلس الوزراء يعتزمان اتخاذ إجراءات صارمة في سبيل محاربة الفيروس، لكنها لن تنجح إلا في حال التزام المواطنين بالتوجيهات الصادرة.
ودعا رئيس الوزراء المواطنين إلى تفهم ضرورة القيود المفروضة والامتناع عن أي أنشطة ترفيهية وتحركات غير ضرورية باستثناء الحالات الطارئة والبقاء في منازلهم خلال الأسبوع القادم الذي أعلنه بوتين عطلة في عموم البلاد.
في الأثناء، أكد الكرملين أنباء عن إصابة موظف في إدارة الرئاسة الروسية بفيروس كورونا المستجد، لكنه أشار إلى أن هذا المسؤول لم يقترب بشكل مباشر من الرئيس فلاديمير بوتين.
وقال الناطق الرئاسي دميتري بيسكوف بأنه «تم اكتشاف حالات إصابة في الإدارة، وتتوافق هذه الأنباء مع الواقع، وجميع الإجراءات الصحية اللازمة تتخذ بغية منع الفيروس من مواصلة انتشاره».
وأوضح بيسكوف أن لديه معلومات عن تأكيد حالة إصابة واحدة في الديوان الرئاسي مشددا على أن ذلك يؤكد مرة أخرى أهمية الإجراءات الاحترازية التي تشمل إخضاع جميع المشاركين للفحص الطبي قبل فعاليات يحضرها الرئيس بوتين.
وكانت موسكو سرعت الخطوات لإبطاء انتشار الفيروس بعدما أعلن عن وجود 145 ألف شخص في البلاد تحت المراقبة للاشتباه بإصابتهم بالعدوى، وكان عمدة موسكو سيرغي سوبيانين أعرب عن مخاوف من اتساع انتشار المرض بشكل متسارع وحذر من أن مستويات الانتشار لم تبلغ ذروتها حتى الآن. في الأثناء أعلنت وزارة الدفاع عن تكثيف النشاط لإنشاء ستة عشر مركزا طبيا لمواجهة كورونا وقال متحدث عسكري بأنه يجري تشييد مراكز باستخدام تقنيات البناء العاجلة، وتشارك في هذه العمليات أربع دوائر عسكرية فيدرالية في البلاد.



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).