إسرائيل توكل مهمة متابعة تحركات المواطنين لـ«الشاباك»

السلطة تأمر بتشديد الإجراءات على نقاط العبور بعد زيادة الإصابات في الداخل الفلسطيني

عمال فلسطينيون يخضعون للفحص بعد عودتهم إلى الضفة أمس (رويترز)
عمال فلسطينيون يخضعون للفحص بعد عودتهم إلى الضفة أمس (رويترز)
TT

إسرائيل توكل مهمة متابعة تحركات المواطنين لـ«الشاباك»

عمال فلسطينيون يخضعون للفحص بعد عودتهم إلى الضفة أمس (رويترز)
عمال فلسطينيون يخضعون للفحص بعد عودتهم إلى الضفة أمس (رويترز)

مع ارتفاع عدد الوفيات جراء فيروس «كورونا» المستجدّ من 5 إلى 8 أشخاص، في يوم واحد، أمس، في إسرائيل، كشف النقاب عن أن لدى جهاز المخابرات العامة (الشاباك) منظومة عمل تتيح له القدرة على متابعة كل مواطن بلا استثناء عبر هاتفه، وتمكُّنه من تحديد أماكن المواطنين وتحركاتهم وقراءة نصوص رسائلهم والتنصت على مكالماتهم بشكل غير محدود.
وقالت مصادر مطلعة إن هذا الكشف تم خلال الأبحاث في المحكمة العليا، التي جرت في أعقاب اعتراض مواطنين على متابعتهم لمراقبة تفشي فيروس «كورونا»، الذي أمرت المحكمة بأنه غير قانوني وأوقفته. واتضح أن «الشاباك» طور آليات تكنولوجية حساسة تجعله قادراً على التحكم بحركة كل مواطن ومعرفة كثير من أسراره الخاصة. وقد استفادت الحكومة من هذه الحقيقة فأصدرت أوامر طوارئ، تستند إلى أنظمة طوارئ الانتداب البريطاني على فلسطين، تتيح لـ«الشاباك» أن يقدم هذه المعلومات عمن خرق أنظمة الحجر الصحي من «كورونا». وقد اعترضت «جمعية نزاهة الحكم» على ذلك إلى المحكمة، فأمرت بإلغاء هذا البند في تعليمات الحكومة.
وكتب يوسي كلاين، الذي يتابع الشؤون الأمنية، في صحيفة «هآرتس»، أمس، قائلاً: «لن تصدقوا بأي سرعة يمكن لـ(الشاباك) لدينا التحول إلى شتازي (المخابرات الألمانية في عهد النازية). السرعة التي يحدث فيها ذلك تساوي السرعة التي تتحول فيها الديمقراطية إلى ديكتاتورية».
وكانت وزارة الصحة الإسرائيلية، قد أعلنت، في تقريرها المسائي، أمس، عن تسجيل ثلاث حالات وفاة جديدة و171 إصابة بفيروس «كورونا» المستجد، لتصل الحصيلة إلى ثماني وفيات و2666 إصابة. وأوضحت الوزارة في بيانها أن «حالة 2483 من مجمل الإصابات طفيفة، و68 متوسطة و39 خطيرة، بينما تماثل 68 مصاباً للشفاء»، كما لفتت إلى أن 432 مصاباً يتلقون العلاج في المستشفيات، بينما يخضع 1261 مصاباً للعلاج المنزلي وتم توزيع 325 مصاباً على الفنادق التي أُعدّت لاستقبال مصابي «كورونا».
وتوفيت، بعد ظهر أمس، مسنّة تبلغ من العمر 91 عاماً كانت تخضع للعلاج في قسم العناية المركزة في مستشفى فولفسون في حولون، حيث طرأ تدهور على حالتها الصحية وفارقت الحياة. ويستدل مع بيانات وزارة الصحة حول حالات الوفاة الست الأولى في البلاد من جراء الإصابة بـ«كوفيد 19»، أن معدل أعمار الوفيات بلغ 77 عاماً.
وفي هذا السياق، أوضح مدير عام وزارة الصحة الإسرائيلية، موشيه بار سيمان طوف، أن عدد المصابين بفيروس «كورونا» في إسرائيل، يتضاعف كل 3 أيام. ورجّح في لقاء مع اللجنة البرلمانية التي تم تشكيلها لمتابعة الاستراتيجية الحكومية في مواجهة «كورونا»، ارتفاع عدد الحالات الحرجة نتيجة الفيروس إلى 200 حالة في غضون أسبوع. وشدد بار سيمان طوف على دعمه فرض الإغلاق الشامل من أجل احتواء الفيروس، وقال: «لا أحب كلمة إغلاق، ولكننا نقترب من الإغلاق الشامل».
إثر تلك المستجدات، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، قادة الأجهزة الأمنية إلى تشديد الإجراءات على نقاط عبور العمّال، وكذلك تشديد الإجراءات على تنقل المواطنين بين المحافظات والمدن وداخلها، وفرض إجراءات حجر بيتي مشدد على بلدة بدّو والقرى المحيطة لحفظ سلامة أهلها، بعد تسجيل العديد من الإصابات فيها. وجدد اشتية مطالبة العمّال بالعودة إلى بيوتهم والالتزام بالإجراءات الصحية الفلسطينية بالحجر المنزلي، والتواصل مع الجهات الصحية المخولة إذا ظهرت أعراض المرض.
وحديث اشتية سُجّل بعد اجتماع طارئ مع قادة الأجهزة الأمنية بهدف تشديد الإجراءات الوقائية التي أعلنتها لجنة الطوارئ الوطنية، وكيفية التعاطي مع آلاف العمّال العائدين من أماكن عملهم في أراضي الـ48، وتقييم مسار الإجراءات المتبعة.
وقال: «حسب تقديراتنا، الأيام المقبلة ستكون أصعب من التي مضت، ليس علينا فقط بل على العالم أجمع، وعلينا التعامل بشكل دقيق مع خطر الإصابة لدى العمّال القادمين من أراضي الـ48».
وقال الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم، إن عدد الإصابات بفيروس «كورونا» في فلسطين بلغ 84. تماثلت 17 منها للشفاء، وسجلت حالة وفاة واحدة. وبتسجيل الإصابات الـ13. يرتفع عدد المصابين بالفيروس في قرية بدو إلى 18 بمن فيهم السيدة، التي أعلن عن وفاتها يوم الأربعاء. وأضاف ملحم أن «فلسطين تمر بمرحلة حاسمة من انتشار الوباء، التي باتت تلامس مرحلة الخطر، ما يتطلب من الجميع أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر». وأكد الناطق باسم الحكومة أنه «من دون تعاون العمال والقرى المجاورة للحواجز الإسرائيلية العسكرية (المعابر)، سنمر بظروف أكثر صعوبة».
من جانبه، قال وزير الشؤون المدنية وعضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، حسين الشيخ، إن جهوداً كبيرة تُبذَل لجلب عينات فحص «كورونا».
وأوضح الشيخ في منشور عبر «تويتر» أنه وبتعليمات من الرئيس محمود عباس، فإن كل الجهات المختصة سواء الطبية أو السيادية تبذل جهداً كبيراً مع دول العالم لجلب عينات فحص فيروس «كورونا» نتيجة النقص الكبير بها في فلسطين.


مقالات ذات صلة

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.