القاهرة «بلا ضجيج» مع «اختبار حظر التجول»

القاهرة «بلا ضجيج» مع «اختبار حظر التجول»

الجمعة - 3 شعبان 1441 هـ - 27 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15095]
القاهرة: وليد عبد الرحمن

ظهرت العاصمة المصرية القاهرة «بلا ضجيج» مع أول ليلة من «اختبار حظر التنقل» لاحتواء تفشي فيروس «كورونا المستجد»، وخلت الشوارع من المارة الذين بقوا في منازلهم طوال ساعات الحظر من السابعة مساء حتى السادسة من صباح اليوم التالي. فيما عزف مصريون الموسيقى، ورددوا الأغاني من شرفات المنازل.

وقال الأربعيني محمد رجب، ويقطن في ضاحية حلمية الزيتون شرق العاصمة، إنه «أخذ يتسامر مع أحد جيرانه من شرفة منزله خلال الساعات الأولى من الحظر». رجب الذي حرص على قضاء الوقت في مشاهدة القنوات الفضائية ومباريات كرة القدم المسجلة، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «جميع جيرانه التزموا في منازلهم، لمساعدة الحكومة في إجراءاتها للتصدي للفيروس»، مؤكداً أن «تجربة حظر التجول، قد يراها البعض مُزعجة؛ لكنها تُعيد للأسرة المصرية دفئها، والاجتماع من جديد بين جميع أفرادها، سواء أمام الشاشات أو على مائدة الطعام».

والقاهرة معروفة بأنها مدينة لا تنام، يقصدها الجميع من ربوع البلاد، وتظل حركة وسائل المواصلات تسير بها حتى الساعات الأولى من الصباح، فضلاً عن بعض المقاهي، والمطاعم، والمحال، التي تظل مفتوحة طوال الليل ويقصدها كثيرون. لكن ليلة أول من أمس، ومع أول أيام الحظر، الجميع أغلق، والكُل أسرع بحثاً عن وسيلة مواصلات حتى يصل لمنزله «خوفاً من تطبيق عقوبات مخالفة حظر التجول».

وأكد الخمسيني إبراهيم عبد الوهاب لـ«الشرق الأوسط» أن «معاملة أفراد الشرطة كانت راقية معه خلال ساعات الحظر مساء أول من أمس، حيث اضطر للذهاب إلى صيدلية مجاورة لمسكنه بحي مصر الجديدة، لشراء دواء لزوجته المريضة». فيما فضل محمد أبو علي، وهو حارس عقار في ضاحية عين شمس، «المرور حول العقار الذي يعمل فيه للاطمئنان عليه، والتأكيد على حراس العقارات المجاورة بعدم الخروج أمام العقارات، حفاظاً على أسرهم».

وزادت مصر من الإجراءات التي تستهدف منع حدوث انتشار لفيروس «كورونا» بإغلاق المساجد والكنائس والنوادي الرياضة والأماكن الأثرية، وتمديد تعطيل الدراسة في المدارس والجامعات للمرة الثانية. وأعلنت وزارة الصحة أمس «تسجيل 456 حالة مصابة بـ(كورونا)، من ضمنهم 95 حالة تم شفاؤها، وخرجت من مستشفى العزل الصحي، و21 حالة وفاة بالفيروس».

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أمس، مقاطع فيديو لأحياء في شرق العاصمة، تظهر مشاهد الأهالي في شرفات المنازل، يستمعون للموسيقى، وتفاعلهم معها بالتصفيق، في محاولة منهم لـ«كسر الرتابة» التي أصابت بعضهم بعد فرض حظر التجول. فيما أخذ يردد سكان آخرون من الشرفات «الله أكبر... الله أكبر» والدعاء لمصر. وقال رجب إن «أحد جيرانه، كان يقف في شرفة منزله وهو يستمع لأغان من هاتفه الشخصي».


مصر أخبار مصر فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة