مصر تخفض النمو المستهدف تحت وطأة الفيروس

الحكومة توافق على مسودة الموازنة الجديدة بعجز 6.3 %

وافق مجلس الوزراء المصري أمس على مسودة موازنة 2020 - 2021 بعجز كلي 6.3 % (أ.ف.ب)
وافق مجلس الوزراء المصري أمس على مسودة موازنة 2020 - 2021 بعجز كلي 6.3 % (أ.ف.ب)
TT

مصر تخفض النمو المستهدف تحت وطأة الفيروس

وافق مجلس الوزراء المصري أمس على مسودة موازنة 2020 - 2021 بعجز كلي 6.3 % (أ.ف.ب)
وافق مجلس الوزراء المصري أمس على مسودة موازنة 2020 - 2021 بعجز كلي 6.3 % (أ.ف.ب)

قالت وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد، الخميس، إن مصر خفضت النمو المستهدف للناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2019 - 2020 إلى 5.1 في المائة، من 5.6 في المائة بسبب أزمة فيروس كورونا.
وأضافت أن مصر تستهدف أيضا نموا 4.5 في المائة في السنة المالية 2020 - 2021، ولكنه قد ينخفض إلى 3.5 في المائة في حال استمرار أزمة فيروس كورونا حتى منتصف السنة المالية. وقالت السعيد عقب مؤتمر بالفيديو لمجلس الوزراء إن من المتوقع ارتفاع التضخم إلى 9.8 في المائة إذا استمرت أزمة فيروس كورونا حتى ديسمبر (كانون الأول) 2020 وهو منتصف السنة المالية، وذلك بسبب ارتفاع الطلب على بعض المنتجات مثل المستلزمات الطبية والمطهرات.
وفي بيان منفصل قال مجلس الوزراء إنه وافق على مسودة قانون موازنة السنة المالية 2020 - 2021. وأشار وزير المالية الدكتور محمد معيط، إلى أن مشروع موازنة العام المالي الجديد يستهدف الحفاظ على أكبر قدر من الاستقرار المالي مع دعم النشاط الاقتصادي من خلال تحقيق خفض العجز الكلي إلى 6.3 في المائة من الناتج، وتحقيق فائض أولي يسمح باستمرار مسار خفض دين أجهزة الموازنة، بالإضافة إلى دعم ومساندة وتحفيز النشاط الاقتصادي، والنمو والتشغيل خاصة في القطاعات الإنتاجية، وذلك بالتزامن مع استمرار جهود تحسين جودة البنية التحتية مع التأكد من استفادة الجميع من هذا التحسن.
وأضاف الوزير أن مشروع الموازنة الجديد يستهدف مبادرات محددة وإجراءات تعمل على تحسين الأحوال المعيشية للمواطنين، خاصة الطبقة المتوسطة وكذلك المساهمة الإيجابية في تعزيز أنشطة ومجالات التنمية البشرية في مجالي الصحة والتعليم، واستمرار التوسع في التسعير السليم للسلع والخدمات، بما يضمن كفاءة تخصيص الموارد والاستخدامات من قبل الجهات كافة، فضلا عن استهداف توسيع القاعدة الضريبية وتعظيم العائد من أصول الدولة من خلال زيادة الفوائض المحولة إلى الخزانة العامة. وتضمن العرض الذي قدمّه وزير المالية «أهم الافتراضات الاقتصادية على المدى المتوسط» وذلك فيما يتعلق بمعدلات: الناتج المحلي الإجمالي، والنمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي، والتضخم، ومتوسط سعر الفائدة على الأذون والسندات الحكومية، ومتوسط سعر الصرف، ومتوسط سعر برميل برنت، ومتوسط سعر القمح الأميركي.
ووفقاً لما عرضه وزير المالية، تستهدف موازنة العام المالي 2020 - 2021 خفض معدل الدين العام كنسبة من الناتج المحلى ليصل إلى 82.7 في المائة بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2021، وهو ما يتوافق ويتطلب تحقيق فائض أولي نسبته 2 في المائة من الناتج خلال عام 2021 - 2020. كما تستهدف الموازنة خفض معدل العجز الكلي ليصل إلى 6.3 في المائة من الناتج المحلي في 2020 - 2021.
وأكد معيط أن وزارة المالية تكثف جهودها من أجل استمرار نمو إيرادات الموازنة بمعدلات أعلى وأسرع من معدل النمو السنوي للمصروفات، كما تستهدف ترشيد الإنفاق لتحقيق مستهدفات استدامة مؤشرات المالية العامة، كما تعمل بالتوازي على دفع النشاط الاقتصادي لخلق فرص عمل حقيقية، وتحسين جودة الخدمات العامة ورفع كفاءة الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية وتحسين الخدمات الأساسية والبنية التحتية.
وأضاف الوزير: نستهدف زيادة باب الأجور وتعويضات العاملين، بشكل يحقق زيادة حقيقية في دخول العاملين بأجهزة الموازنة، من خلال استهداف معدل نمو سنوي للأجور يفوق معدل التضخم المستهدف، مع التركيز على تحقيق معدل نمو سنوي أعلى لإجمالي الأجر المُستحق للعاملين بالدرجات الوسطى.
وأوضح أن مشروع الموازنة الجديد سيعمل على ضمان استمرار زيادة مخصصات الاستثمارات العامة الممولة من الخزانة بشكل يفوق أي زيادات أخرى على جانب المصروفات العامة لضمان تحسين البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما تطرق الوزير إلى المخصصات المالية الداعمة للنمو والتي شملتها الموازنة الجديدة والتي تتمثل في حزمة إجراءات الحماية الاجتماعية، والتي تتضمن تقرير علاوة دورية للعاملين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، وعلاوة خاصة للعاملين غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، وتحسين دخول الموظفين والعاملين بالجهاز الإداري للدولة وفق المستويات الوظيفية، وتمويل حركة الترقيات، وتمويل بعض مبادرات وزارة الصحة لزيادة حوافز وإثابة الأطباء وأعضاء هيئة التمريض بالقطاع الصحي. كما تشتمل حزمة الإجراءات الاجتماعية بالموازنة الجديدة على توفير اعتمادات تغطي تكلفة توصيل خدمات الغاز الطبيعي للمنازل لعدد 1.2 مليون وحدة سكنية، ومخصصات التنفيذ التدريجي لمنظومة التأمين الصحي الشامل، وزيادة مخصصات تكلفة العلاج على نفقة الدولة.
ويشير مشروع موازنة العام المالي الجديد، بحسب ما عرضه الوزير، إلى توجيه مخصصات لدفع النشاط الاقتصادي، من بينها مخصصات لدعم تنشيط الصادرات بزيادة قدرها مليار جنيه على مخصصات العام المالي الحالي لهذا الغرض، ومخصصات مبادرة تشجيع المنتج المحلي ودعم الاستهلاك، ودعم تنمية الصعيد، وترفيق المناطق الصناعية.
وأكد وزير المالية أن مشروع الموازنة الجديد يتضمن تخصيص نحو 36 مليار جنيه (نحو 2.29 مليار دولار) لمبادرات دعم قطاعات الصحة والتعليم قبل الجامعي والتضامن الاجتماعي.


مقالات ذات صلة

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تواصل «كابريكورن» تقييم فرص الاندماج والاستحواذ في مصر (وزارة البترول)

«كابريكورن إنرجي» تتوقع زيادة في الإنتاج مدفوعة بالتوسع في مصر

‌قالت شركة «كابريكورن إنرجي» المنتجة للنفط، يوم الاثنين، إنها تتوقع زيادة في الإنتاج في عام 2026 مقارنة بالعام الماضي، بدعم من توسع عملياتها في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي (من أكتوبر حتى ديسمبر 2025).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

أعلن وزير البترول المصري أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».