ما سبب التفاوت في معدلات وفيات «كورونا» حول العالم؟

فريق طبي ينقل مريضاً مصاباً بـ«كورونا» لتلقي العلاج في فرنسا (رويترز)
فريق طبي ينقل مريضاً مصاباً بـ«كورونا» لتلقي العلاج في فرنسا (رويترز)
TT

ما سبب التفاوت في معدلات وفيات «كورونا» حول العالم؟

فريق طبي ينقل مريضاً مصاباً بـ«كورونا» لتلقي العلاج في فرنسا (رويترز)
فريق طبي ينقل مريضاً مصاباً بـ«كورونا» لتلقي العلاج في فرنسا (رويترز)

مع تزايد أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في جميع أنحاء العالم وخاصة في الولايات المتحدة مؤخراً، يحاول الأطباء وعلماء الأوبئة التنبؤ بالأسباب ومستقبل الفيروس. وفي الوقت الحالي، تصل حالات الإصابات بالفعل إلى عشرات الآلاف وترتفع كل يوم. ويبدو أن التكاليف الباهظة للفيروس التي تتحملها المجتمعات والأفراد هائلة للغاية.
ومع ذلك، فإن عدد الوفيات هو أهم إجراء لمقارنة هذا الوباء مع مجموعة أخرى من الأمراض المعدية السابقة، وفقاً لتقرير نشره موقع شبكة «سي إن إن».
وفي جميع أنحاء العالم، توفي أكثر من 4 في المائة من المرضى، أي ما يزيد عن 20 ألف شخص، والعدد لا يزال إلى ارتفاع.
واعتباراً من نهاية الأسبوع الماضي، قامت تسع دول بتشخيص أكثر من 9 آلاف حالة، وأظهرت ثلاث دول هي كوريا الجنوبية وسويسرا وألمانيا معدلات وفيات أقل بكثير من غيرها.
بالنسبة لكوريا الجنوبية، يرجع ذلك جزئياً إلى أن معظم الحالات تحدث في فئة الشباب الأصغر سناً، في حين أن المعلومات حول إصابات سويسرا لا تزال غير متوفرة جزئياً.
وبالنسبة لألمانيا، يصيب الفيروس الأشخاص في منتصف العمر مثل ما يحدث في البلدان الأخرى. وتحدث الوفيات في ألمانيا أيضاً لدى كبار السن، مثل غيرها من البلدان.
ولكن حتى مع المجموعات المماثلة من المرضى المصابين في فرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة، يبلغ معدل وفيات «كوفيد - 19» في ألمانيا نحو 0.4 في المائة فقط.
وقد أثارت المقالات الأخيرة قضية معدل الوفيات المتدني في ألمانيا، مع وجود العديد من النظريات التي طرحها الخبراء المحليون. ويشعر البعض أن ذلك هو مجرد وضع مؤقت، حيث إن ألمانيا، مثل كوريا الجنوبية، تُخضع سكانها بقوة منذ البداية لاختبارات الكشف عن الفيروس.
وتشعر السلطات الألمانية بالقلق من أنه في الأسابيع المقبلة، ستظهر موجة من المرضى ذات العوارض الحادة في البلاد، مما قد يؤدي إلى ارتفاع معدل الوفيات.
وهناك أربعة أسئلة أساسية يجب طرحها عند النظر في الاختلافات الواسعة في معدلات الوفيات بين البلدان:
- هل الفيروس هنا يختلف عن دول أخرى؟
لا. في الوقت الحالي، لا يوجد دليل على أن الفيروس يتحور نحو سلالة أكثر قوة في الولايات المتحدة مثلا، حيث هناك ارتفاع في عدد الوفيات.
- هل يقوم أحد البلدان بتشخيص الفيروس بشكل أسرع من الآخرين؟
نعم. كما ذكر أعلاه، قد يكون هذا تفسيراً للنتائج الألمانية والكورية الجنوبية من خلال تحديد الأشخاص الذين لا يعانون من أعراض وأعراض خفيفة والذين من غير المحتمل أن يحتاجوا إلى رعاية طبية.
وستساعد معدلات الاستشفاء حسب الدولة، التي لا يتم تتبعها حالياً، على فرز مساهمة الاختبارات التي تُجرى للمرضى في معدلات البقاء على قيد الحياة.
- هل المريض المصاب يختلف بين دولة وأخرى؟
نعم. فلكل دولة طريقة فريدة من نوعها تتعلق بتفشي المرض. ففي كوريا الجنوبية يصيب الفيروس الشباب على الأغلب، وفي إيطاليا هناك الكثير من المرضى المسنين، كما أن الخصائص في إيران غير معروفة جيداً. وأظهرت جميع البلدان الأخرى التي لديها معلومات محددة، مثل الصين ومدينة نيويورك، نفس التوزيع الأساسي فيما يتعلق بالعمر والجنس (الرجال أكثر من النساء)، حيث برز أن المدخنين أكثر عرضة للتأثر بالفيروس أيضاً.
- هل يختلف نظام الرعاية الصحية بين البلدان؟
نعم بالتأكيد. من الصعب فحص الاختلافات في نظام الرعاية الصحية على مستوى الدولة، فالمعلومات قليلة وقد تكون مضللة. ومع ذلك، يمكن لخبراء الرعاية الصحية عادة الاعتماد على «الإجراءات الهيكلية» لتحديد جودة المستشفى أو الولاية أو البلد.
وتُستخدم هذه الإجراءات في نظام تصنيف المستشفيات الخاص بأميركا والعالم، وتتضمن معلومات يتم جمعها بسهولة مثل نسب التوظيف ومستوى التعليم للممارسين وعدد المتخصصين والأسرة في وحدة العناية المركزة.
ويتتبع البنك الدولي معلومات الرعاية الصحية بحسب البلد على ثلاثة تدابير هيكلية ذات صلة (رغم أن حداثة المعلومات تختلف من بلد لآخر)، ويقاس كل منها لكل ألف من السكان، وهي: الأطباء والممرضون والممرضات وأسرة المستشفيات. ويتتبعون أيضاً متغيرين آخرين ذوي صلة: العمر الافتراضي لكل بلد والإنفاق على الرعاية الصحية للفرد.
ولا يظهر أي من هذه المؤشرات اختلافات في بلدان أوروبا الغربية المتأثرة بفيروس كورونا.
كما لوحظ أنه من بين الدول التسع التي لديها أكبر عدد من حالات الإصابة بـ«كوفيد - 19»، فإن الدولة التي لديها أعلى معدل من الممرضين والممرضات تتمتع بأدنى معدل للوفيات بسبب المرض. ويوجد في ألمانيا 13.2 ممرضة لكل ألف شخص، وهو معدل أعلى بكثير من البلدان الأخرى المتأثرة بشدة بـفيروس كورونا.
ومن الجدير ذكره أن هذا الوباء سيستمر في كشف نقاط القوة والضعف في أنظمة الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم.


مقالات ذات صلة

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».