وزير المالية السعودي: المملكة لها ما تقدمه لمجموعة الـ20 فيما يتعلق بالإجراءات الضريبية

العساف أكد أن بلاده عززت وضع المالية العامة وخفضت نسبة الدين إلى أقل من 3 %

وزير المالية السعودي خلال افتتاح المؤتمر السنوي الخامس للمنتدى الضريبي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)
وزير المالية السعودي خلال افتتاح المؤتمر السنوي الخامس للمنتدى الضريبي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)
TT

وزير المالية السعودي: المملكة لها ما تقدمه لمجموعة الـ20 فيما يتعلق بالإجراءات الضريبية

وزير المالية السعودي خلال افتتاح المؤتمر السنوي الخامس للمنتدى الضريبي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)
وزير المالية السعودي خلال افتتاح المؤتمر السنوي الخامس للمنتدى الضريبي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)

كشف وزير المالية السعودية عن أن نظام جباية الزكاة في المملكة على وشك إقراره من قبل مجلس الوزراء، مؤكدا أنه سيكون نظاما يحتذى به من قبل الدول الإسلامية، مشيرا إلى أن بلاده ستكون حاضرة بقوة في قمة دول مجموعة الـ20 لتقديم تجربتها في تطبيقات هذا النظام. وقال الدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية، في رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر المنتدى الضريبي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الرياض، أمس: «إن السعودية لها ما تقدمه لمجموعة الـ20 فيما يتعلق بالإجراءات الضريبية والمساعدة في التخلص من الملاجئ الضريبية أي الأماكن التي يلجأ لها بعض المستثمرين للتخلص من دفع الضريبة».
وأضاف وزير المالية: «إن استضافة السعودية لمؤتمر المنتدى الضريبي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يعد فرصة لاطلاع العالم عن النظام الضريبي وجباية الزكاة، إذ إن المملكة هي الوحيدة في دول العالم التي تهتم بتحصيل الزكاة رسميا من قطاع الأعمال وتجربتنا رائدة في هذا المجال».
وعد العساف تجربة السعودية هي الوحيدة من نوعها في هذا المجال، مبينا أن أهمية هذا المؤتمر تنبع من كونه يقيم الأنظمة والتشريعات والموضوعات التي ستطرح فيه، بغية الوصول إلى أفضل السبل والإجراءات لإدارة الأنظمة الضريبية في الدول المختلفة.
وأكد أن النظام الضريبة في السعودية، من أفضل الأنظمة في العالم، مبينا أنه حديث، غير أنه يرى أن الأهم من النظام الضريبي هو تجربة بلاده، في جباية الزكاة، مشيرا إلى تطبيقها نظام جباية الزكاة في عروض التجارة رسميا، مشيرا إلى أنه الآن معروض على مجلس الشورى ومجلس الوزراء، متوقعا إقراره قريبا.
وفيما يتعلق بتطبيق نظام «الفاتكا»، قال العساف: «إن هذا النظام هو في الأصل أميركي، وبالتالي فإن تطبيقه يعود إلى الولايات المتحدة، ولكن الدول تعمل اتفاقيات مع أميركا لإجراءات التطبيق هذا النظام»، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة أعلنت عن تطبيق هذا النظام مطلع العام الميلادي الجديد في 1 يناير (كانون الثاني) 2015.
وتفاءل وزير المالية في كلمته في المنتدى الضريبي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي انطلق أمس بالرياض، بما حققه الاقتصاد السعودي، من نمو قوي في السنوات الأخيرة خاصة في القطاع غير النفطي، مشيرا إلى استمرار سياسة بلاده في إعطاء الأولوية للإنفاق على قطاعات التنمية البشرية والبنية التحتية لتنويع الاقتصاد وإيجاد فرص العمل للمواطنين.
وقال العساف: «إن السعودية، تمكنت من تعزيز وضع المالية العامة من خلال بناء الاحتياطيات وتخفيض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي حتى وصلت إلى أقل من 3 في المائة»، مشيرا إلى أن السعودية أحرزت تقدما ملحوظا في بناء مؤسسات مالية تتمتع بالمتانة والمرونة.
وأكد استمرارية بلاده في اتباع السياسات الاقتصادية وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها تعزيز النمو القوي، وتشجيع التنوع الاقتصادي، ورفع معدلات التوظيف والمشاركة للمواطنين، ودفع مسيرة التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن تلك السياسات المدعومة بمرونة السياسة الضريبية في تبوؤ بلاده، مركزا متقدما في جاذبية الاستثمار الأجنبي. ولفت وزير المالية إلى أن نظام ضريبة الدخل في السعودية، خضع مؤخرا لمراجعة شاملة، وصدر النظام في صيغته الجديدة عاكسا المستجدات الاقتصادية ومواكبا أفضل الممارسات العالمية من حيث الشمولية والشفافية والوضوح مع مراعاة سهولة التطبيق واعتدال نسب الضريبة.
ونوه بأن نظام جباية الزكاة يخضع لمراجعة شاملة، لتحديثه، مؤكدا حرص بلاده على التطوير المستمر للإدارة الضريبية، فضلا عن حرصها على تعزيز التعاون في المجال الضريبي مع الدول الأخرى، ومنها عقد الكثير من اتفاقيات تفادي الازدواج الضريبي، والتعاون في مجال تبادل المعلومات والخبرات. ولفت العساف إلى أن هناك 56 اتفاقية ضريبية للسعودية مع الدول الأخرى، منها 36 موقعة، و20 منها في انتظار التوقيع عليها، مشيرا إلى أن هناك عددا آخر التفاوض جارٍ بشأنه، متوقعا أن يجد هذا المؤتمر معالجات للقضايا المتعلقة بالسياسات الضريبية وتحدياتها.
ونوه وزير المالية السعودي بوجود تحديات تتمثل في تآكل الأوعية الضريبية وترحيل الأرباح، مما يهدد بشكل كبير الإيرادات والعدالة الضريبية في الدول كافة سواء المتقدمة أو النامية.
وأقر بالحاجة الماسة لمواكبة الأنظمة والإجراءات الضريبية المستجدات وتطورات ثورة الاتصالات وتقنية المعلومات، الهادفة إلى العدالة في دفع الضرائب بالحد من التنقل بين الدول بغية تقليل الضرائب واستقرار النظام الضريبي الدولي، على حد تعبيره. ولفت العساف إلى أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومجموعة الـ20 أعدت خطة عمل لمواجهة هذه التحديات، وشكلت فرق عمل ولجان فنية تعمل على هذه الخطة، مشيرا إلى مشاركة السعودية في عدد منها. وأكد أن السعودية تشدد على ضرورة أن تأخذ أي معالجات مقترحة ظروف الدول وإمكانياتها الفنية والبشرية وإلا يترتب عليها أو على المستثمرين تكاليف وأعباء إضافية وغير مبررة.
وتوقع وزير المالية أن تسهم مداولات وتوصيات هذا المؤتمر، في التصدي للتحديات في مجال الضرائب وإجراءاتها، وأن يكون فرصة لتبادل الخبرات والتجارب بما يعود بالنفع على المشاركين كافة، واطلاعهم على تجربة السعودية في مجال الأنظمة الضريبية والممارسات العملية.
من جهته، قال إبراهيم المفلح، مدير عام مصلحة الزكاة والدخل لـ«الشرق الأوسط»: «هناك نحو 30 اتفاقية لتفادي الازدواج الضريبي من أصل 36 اتفاقية موقعة، بدأ تنفيذها فعليا، حيث أخذت مصلحة الزكاة تتعامل مع رجال الأعمال السعوديين والأجانب للاستفادة من المزايا هذه الاتفاقيات».
ولفت إلى أن هناك 20 اتفاقية من أصل 56 اتفاقية في مجال تفادي الازدواج الضريبي تنتظر فقط التوقيع عليها، مبينا أنها أقرت وجاهزة للتنفيذ، مبينا أن هذا المؤتمر، عالج قضايا مهمة جدا على مستوى العالم تتعلق بالضرائب، مشيرا إلى أن موضوع التهرب الضريبي، أكبر اهتمام يشغل دول مجموعة الـ20 في قمتها الحالية.
وأضاف المفلح: «بالنسبة الـ36 اتفاقية الموقعة، من المهم أن يعرف الشركاء الرئيسيون المهمون بالنسبة للسعودية سواء في مجال التجارة والاستثمار، أن هذه الاتفاقيات تمنح رجال الأعمال السعوديين وكذلك المستثمرون من خارج المملكة فرصة الاستفادة من اتفاقيات تفادي الازدواج الضريبي».
وأما فيما يتعلق بتطبيق نظام «الفاتكا» في السعودية، أوضح المفلح، أنه نظام ضريبي أميركي يخص الرعايا الأميركيين، مبينا أن هناك عدة نماذج لـ«الفاتكا»، مبينا أن أي دولة تختار الأنموذج الذي يناسبها. ولفت إلى أن دور المصلحة دور تنسيقي وتعاوني مع بعض الجهات المعنية لمؤسسة النقد العربي السعودي، وهيئة سوق المال للحصول على المعلومات وإرسالها إلى مصلحة الضرائب الأميركية.
وأما فيما يتعلق بحجم دخل مصلحة الزكاة والدخل ونمو إيراداتها قال المفلح: «لا نزال في عام 2014 فهو لم ينتهِ بعد، ولكن نقدر إيرادات المصلحة في حدود 25 مليار ريال (6.6 مليار دولار) كزكاة وضريبة، والنمو في الأعوام الستة الماضية، يتراوح ما بين 15 و20 في المائة».
وعلى صعيد آخر، أكد المفلح، أن الاختلاف الضريبي ساعد على الغش الضريبي، مبينا أن هذه قضية تطرح في قمة مجموعة الـ20 وهي تآكل الأوعية الضريبية، معزيا أسبابها لوجود ثغرات في اتفاقيات ثنائية، تتعلق بتفادي الازدواج الضريبي. وقال المفلح: «إن هناك من يحاول استغلال بعض الثغرات الموجودة في الأنظمة الضريبية في بعض الاتفاقيات الثنائية للاستفادة من التهرب أو تجنب الضرائب، من قبل أطراف كمستثمرين من دولة ثالثة للدولة المعنية مصدر الدخل من دولة أخرى وهي عملية معقدة»، مشيرا إلى أن البحث يجري حاليا لمعالجة هذا الوضع.
من جانبه، أكد مارك مودي، الرئيس الفخري للمركز الدولي للضريبة والاستثمار، في كلمته في هذا المؤتمر، أن القضايا ضريبية تهم دول المنطقة، كمبادرات السياسة الضريبية العالمية، مشيرا إلى أن تآكل الوعاء الضريبي تهم القطاع المتعلق باستخراج الموارد الطبيعية.
ولفت إلى أن الأبحاث والنتائج التي يتوصل إليها المركز تتلقى اهتماما وتخضع لمناقشات متعمقة في نحو 85 دولة حول العالم، يتطلع خلالها عدد من وزراء المالية ومسؤولي الضرائب إلى ما يقدمه المركز من استشارات موضوعية في مسائل الضريبة.
يشار إلى أن المؤتمر السنوي الخامس للمنتدى الضريبي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي تنظمه مصلحة الزكاة والدخل والمركز الدولي للضرائب والاستثمار، انطلقت أعماله في الرياض أمس (الثلاثاء)، وتستمر على مدى 3 أيام بمشاركة 115 خبيرا ومختصا في مجال الضريبة.
ويستعرض استراتيجيات وحلول لدول المنطقة في الاستجابة للمبادرات السياسية العالمية في مجال الضريبية، إضافة إلى التطورات الجديدة في فرض الضريبة على قطاع الصناعات الاستخراجية.



أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.


رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».