مطالبة بدعم الأسر اللبنانية الفقيرة في مواجهة «كورونا»

مساعدات دولية بـ150 مليون دولار تنتظر قرار الصرف

أفراد أمن يتابعون إجراءات الحظر في بيروت (أ.ف.ب)
أفراد أمن يتابعون إجراءات الحظر في بيروت (أ.ف.ب)
TT

مطالبة بدعم الأسر اللبنانية الفقيرة في مواجهة «كورونا»

أفراد أمن يتابعون إجراءات الحظر في بيروت (أ.ف.ب)
أفراد أمن يتابعون إجراءات الحظر في بيروت (أ.ف.ب)

تتفاقم الأزمة المعيشية في لبنان مع توقف العمل في قطاعاته ومؤسساته المختلفة، بفعل انتشار فيروس «كورونا»، لتطال شرائح واسعة من اللبنانيين الذين لا يملكون خيارات واسعة بين الجوع أو الوباء؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أن نسبة الفقر تصل إلى أكثر من 50 في المائة.
وقد تسبب هذا الواقع في دهم القوى الأمنية لبعض الأسواق الشعبية والمصانع، بغية ردع المخالفين لتعليمات الحجر الإلزامي في سعي لتأمين لقمة الخبز، كما يحصل في أكثر من منطقة لبنانية.
ويستكمل مجلس الوزراء غداً الخميس، في جلسته التي تنعقد في القصر الجمهوري، البحث في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، في ضوء التدابير المتخذة بسبب إعلان التعبئة العامة. وتأتي غداة إعلان وزير الشؤون الاجتماعية رمزي مشرفية البدء في جمع المعلومات عن العائلات الأكثر فقراً، وحيث لفت إلى أن «المساعدات قريبة، فالأزمة قد تطول، وبادرت وزارة الشؤون مع وزارات أخرى إلى وضع خطة مشتركة لدعم العائلات المنكوبة».
وبادرت وزارة الشؤون خلال الاجتماعات مع وزارات: الصناعة، والزراعة، والدفاع، والداخلية والبلديات، والعمل، والاقتصاد والتجارة، والمال، والإعلام، إلى وضع خطة مشتركة للتدخل الطارئ لتقديم سلة دعم صمود للعائلات التي باتت منكوبة، على أن يتم التنفيذ عبر البلديات والمجالس الاختيارية في القرى، بإشراف مراكز الخدمات الإنمائية وفروعها والجيش اللبناني.
ويقول وزير الشؤون الاجتماعية السابق ريشار قيومجيان لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحكومات في كل دول العالم تتدخل لدعم مواطنيها خلال هذه الأزمة. أما في لبنان مع نسب بطالة تتراوح بين 50 إلى 60 في المائة، الحكومة مطالبة باستراتيجية مختلفة عما تقوم به حالياً للتعامل مع التحديات الراهنة. وبإمكانها أن تنطلق لمساعدة الأسر الأكثر فقراً من خلال وجود 120 مليون دولار من البنك الدولي و30 مليون دولار من البنك الإسلامي، ولا ينتظر صرف هذا المبلغ إلا قرار البدء، وإسقاط الاعتبارات التي تتحدث عن تضارب بين السيادة واللجوء إلى البنك الدولي وغيره من المنظمات. وعلى الحكومة أن تقبل برقابة الجهات المانحة على كيفية صرف هذه الأموال، لتأمين الشفافية المطلوبة، واستعادة ثقة المجتمع الدولي بالدولة اللبنانية. وأي مراوغة لا يمكن تفسيرها إلا بسعي المسؤولين إلى التهرب من الرقابة».
ويقول رئيس اللجنة الوطنية، اللواء الركن محمود الأسمر لـ«الشرق الأوسط»، إن «الخطة وضعت لدعم صمود اللبنانيين في مواجهة الفيروس. ولدينا جهوزية على كل المستويات، وتتضمن استهدافاً لحاجات الناس الملحة».
ويشير إلى أن «لبنان، كما غيره من الدول، يواجه بسبب (كورونا) أزمات معيشية واجتماعية مع ارتفاع نسب البطالة؛ لأن غالبية الشركات والمؤسسات تقفل أو تخفف من عدد موظفيها وعمالها. وقد أخذنا كلجنة هذا الواقع بالحسبان. كما أن الحكومة تعتمد على إحصاءات وزارة الشؤون الاجتماعية لمتابعة العائلات الأكثر فقراً. وتتعاون مع البنك الدولي عبر اجتماعات متواصلة لمساعدة هذه الأسر. وقد أخذت كل الحاجات بالاعتبار».
وكان اللبنانيون قد تلقوا رسائل هاتفية تدعو إلى «دعم الصندوق الخاص لمواجهة (كورونا) والتبرع بـ1500 ليرة لبنانية»، بدعوة من اللجنة الوطنية لمتابعة التدابير والإجراءات الوقائية لفيروس (كورونا) المنبثقة عن مجلس الوزراء.
عن هذه الرسائل، يوضح الأسمر أن «الحكومة أمَّنت النفقات اللازمة لخطة مساعدة المواطنين. وما يأتي من تبرعات يشكل دعماً إضافياً مشكوراً».
وينوه قيومجيان بـ«روحية التضامن الاجتماعي التي ظهرت في الأيام الماضية لجهة تقديم التبرعات؛ لكن من الأفضل مقاربة الموضوع بعيداً عن آليات الحكومة ووزارتها؛ لأن اللبنانيين لا يثقون بها. والأفضل أن يتم التبرع لأصحاب الشأن مباشرة».
ويعتبر قيومجيان أن «الأزمة الحالية تحتاج إلى خلية أزمة تدير غرفة عمليات، بقيادة مرجع كبير مسؤول، وتضم جميع المعنيين بهذا الموضوع، مع ضرورة اعتماد اللامركزية في المعالجة والمساعدة؛ إذ يجب أن تتوفر للمواطنين كل المعطيات الصحية والمعيشية في مناطقهم، وليس التوجه إلى مستشفى بيروت الحكومي لإجراء الفحوص المخبرية اللازمة. ويمكن تحويل أموال البنك الدولي لمراكز طبية واجتماعية في المناطق، لتعزيز اللامركزية في إدارة هذه الأزمة».
وينبه قيومجيان إلى «أهمية الشفافية في إيراد أعداد المصابين. ففي كل دول العالم تتم مضاعفة الأرقام المعلنة عشر مرات أو 15 مرة؛ لأن هناك حالات لا تعلن عن نفسها. والوضع حرج خلال الأسبوعين المقبلين. ويجب التحضر للأسوأ، مع التمني ألا يحصل».
ويشير إلى أن «الحكومة تعتمد برنامجاً كنا أعددناه في وزارة الشؤون الاجتماعية، منذ أغسطس (آب) 2019، وتابعناه حتى خلال مرحلة تصريف الأعمال. وكان يستفيد من الدعم التربوي والصحي حوالي 44 ألف عائلة، من ضمنها 15 ألف عائلة تستفيد أيضاً من الدعم الغذائي. وكان البرنامج مدعوماً من برنامج الغذاء العالمي والاتحاد الأوروبي وألمانيا، ولا يزال. والمطروح اليوم، أن يشمل هذا الدعم مائة ألف عائلة ليتطور العدد إلى 150 ألف عائلة. وهنا يأتي دور البنك الدولي الذي عرض قرضاً بفائدة شبه معدومة لآجال طويلة. والدولة لا تستطيع رفضه؛ ما يسمح بإطعام الناس وتأمينهم في هذه المرحلة. ومن الضروري السير بهذه الإجراءات، مع الإشارة إلى أن المنظمات الدولية جاهزة؛ لأن الأوضاع في ظل انتشار (كورونا) لا تحتمل أي تسويف. ولبنان ليس متروكاً. بالتالي على الحكومة أن تتخطى المعوقات والروتين الإداري».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

«الأمم المتحدة» تحذر من وضع إنساني حرج في اليمن

المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

«الأمم المتحدة» تحذر من وضع إنساني حرج في اليمن

المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

تتجه الأزمة الإنسانية في اليمن نحو مزيد من التعقيد، في ظل تحذيرات من اتساع رقعة الاحتياجات وتراجع التمويل، حيث دعت «الأمم المتحدة» إلى توفير 2.6 مليار دولار لتغطية الاحتياجات الإنسانية، مؤكدة أن البلاد تقف عند مفترق طرق حرِج مع ازدياد أعداد المحتاجين إلى مستويات غير مسبوقة.

ووفق خطة الاستجابة الإنسانية، يحتاج نحو 22.3 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية وخدمات الحماية، بزيادة تصل إلى 3 ملايين شخص، مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس عمق التدهور الذي تعيشه البلاد نتيجة الصراع الممتد منذ أكثر من عقد، وما رافقه من انهيار اقتصادي ونزوح واسع وتراجع الخدمات الأساسية.

وتشير التقديرات الأممية إلى أن نحو 18.3 مليون يمني يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد، في وقتٍ يواجه فيه أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة سوء تغذية حاداً، بينهم أكثر من نصف مليون في حالة حرجة تهدد حياتهم. وتؤكد هذه الأرقام أن الأزمة لم تعد مجرد تحدٍّ إنساني مؤقت، بل تحولت إلى حالة هيكلية مزمنة تتطلب استجابة طويلة الأمد.

الحوثيون يَحرمون ملايين اليمنيين من توزيع المساعدات الإغاثية (الأمم المتحدة)

وفي قطاع الخدمات، تبدو الصورة أكثر قتامة، إذ يعمل نحو 40 في المائة فقط من المرافق الصحية بشكل جزئي، في حين يواجه الباقي خطر التوقف الكامل، نتيجة نقص التمويل وشح الموارد. كما يحتاج نحو 14.4 مليون شخص إلى خدمات المياه والصرف الصحي، ما يفاقم مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة في بيئة هشة أصلاً.

وتعكس هذه المؤشرات حجم الضغوط التي تتعرض لها البنية التحتية، والتي تقترب، في بعض المناطق، من نقطة الانهيار، في ظل محدودية التدخلات الدولية وتراجع الدعم الخارجي.

فجوة تمويلية

وعلى الرغم من الحاجة إلى 2.6 مليار دولار، تسعى «الأمم المتحدة» وشركاؤها للحصول على 2.16 مليار دولار فقط لتقديم المساعدات المُنقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص، وهو ما يمثل أقل من نصف إجمالي المحتاجين، ما يكشف عن فجوة تمويلية كبيرة قد تَحرم ملايين اليمنيين من الدعم الأساسي.

وتُعطي الخطة الأولوية لنحو 9.4 مليون شخص في المناطق الأكثر تضرراً، إلا أن محدودية الموارد تفرض خيارات صعبة على الجهات الإنسانية التي تجد نفسها مضطرة لتقليص نطاق تدخلاتها والتركيز على الحالات الأكثر إلحاحاً.

إلى جانب ذلك، تبرز تحديات الوصول الإنساني كأحد أبرز العوائق، حيث تواجه المنظمات الإغاثية قيوداً متزايدة تعرقل قدرتها على إيصال المساعدات، سواء بسبب الظروف الأمنية أم القيود المفروضة على عملها، وخصوصاً في مناطق سيطرة الحوثيين، ما يزيد تعقيد الاستجابة ويحدّ من فاعليتها.

3 ملايين يمني انضموا إلى قائمة المحتاجين للمساعدات (إعلام محلي)

وفي مناطق الجماعة الحوثية، تزداد التحديات تعقيداً مع استمرار التدخلات في عمل المنظمات الإنسانية وفي صدارتها الوكالات الأممية، بما في ذلك مداهمة مكاتبها واعتقال العاملين فيها، ما أدى إلى تعليق أو تقليص عدد من الأنشطة الإغاثية منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتسعى «الأمم المتحدة» إلى إيجاد بدائل لضمان استمرار تدفق المساعدات، من خلال الاعتماد على منظمات دولية لا تزال تعمل بتلك المناطق، إلا أن المخاطر الأمنية التي تهدد العاملين في المجال الإنساني تظل عائقاً رئيسياً أمام تنفيذ هذه الخطط.

وتُحذر مصادر إغاثية من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة، وحرمان ملايين الأشخاص من المساعدات الضرورية، خصوصاً في المناطق التي تقترب فيها مستويات انعدام الأمن الغذائي من حافة المجاعة.

دعوات لتحرك دولي

في ظل هذه المعطيات، تؤكد «الأمم المتحدة» أن الاستجابة الفعالة تتطلب تمويلاً مستداماً ومرناً، إلى جانب ضمان وصول المساعدات دون عوائق، مشددة على أن أي تأخير في التحرك قد يؤدي إلى عواقب كارثية على ملايين اليمنيين.

كما دعت إلى ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، بما في ذلك دعم الاقتصاد وتعزيز الاستقرار، إلى جانب الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، بما يضمن تقليل الاعتماد على الإغاثة مستقبلاً.

وتبقى الأزمة اليمنية واحدة من كبرى الأزمات الإنسانية في العالم، حيث تتداخل فيها الأبعاد السياسية والاقتصادية والإنسانية، ما يجعل معالجتها تتطلب جهداً دولياً منسقاً يتجاوز الحلول المؤقتة نحو استراتيجيات شاملة ومستدامة.

The extension has been updated. Please reload page to enable spell and grammar checking.


سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني أصاب الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).