شكوك في تسلل إرهابيين تونسيين خلال رحلات إجلاء من تركيا

شكوك في تسلل إرهابيين تونسيين خلال رحلات إجلاء من تركيا

بعضهم كانوا يحملون أعراض «فيروس كورونا»
الأربعاء - 30 رجب 1441 هـ - 25 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15093]
تونس: المنجي السعيداني

اتهم خالد الكريشي رئيس لجنة الصحة بالبرلمان التونسي السلطات التونسية بعدم التدقيق في هويات نحو 500 عائدين من تركيا ضمن رحلات الإجلاء التي نظمتها الحكومة التونسية لعودة التونسيين من خارج البلاد نتيجة انتشار الوباء. وقال الكريشي القيادي في حركة الشعب (حزب قومي) في تصريح إذاعي إن لديه معلومات عن تسلل عناصر إرهابية تونسية ضمن العائدين من مطار إسطنبول التركي في إطار رحلات الإجلاء للتونسيين خلال الأيام الأخيرة، مضيفا أن بعضهم كانوا يحملون أعراض «فيروس كورونا» وهم بمثابة القنابل الموقوتة، على حد قوله. ودعا إلى مساءلة وزراء الداخلية والنقل والصحة حول ما سماها «فضيحة المطار» والتراخي في عدم إخضاع أكثر من 500 تونسي عائد من تركيا إلى الحجر الصحي الإلزامي، والتأكد الكامل من هوياتهم». ولم تمر هذه التصريحات دون أن تخلف جدلا سياسيا واجتماعيا واسعا في تونس، نتيجة المخاطر التي قد تحملها عملية تسلل قيادات التنظيمات الإرهابية إلى تونس. غير أن محمد علي العروي المتحدث السابق باسم وزارة الداخلية التونسية رد على هذه الاتهامات بقوله إنها «إشاعات وأخبار مغلوطة» هدفها التلاعب بالأمن القومي التونسي، مؤكدا أن القادمين من تركيا هم من السياح أو بعض التجار أو المقيمين في تركيا والحديث عن تسرب دواعش إلى تونس ووجود تسهيلات لدخولهم أمر يثير السخرية، على حد تعبيره.

وأضاف العروي أن السلطات الأمنية التونسية تقوم بالتثبت في القادمين عند انطلاقهم وعند وصولهم بطرق علمية وفنية وخاصة من يمثلونها من أعوان وإطارات مطار تونس قرطاج والإدارة العامة للحدود والوحدات المختصة المتمرسة على التعامل مع هذه الوضعيات، وهي لا تقبل الخطأ إلا في أذهان الحاقدين على هذه المنظومة.

وأفاد موضحا أن بلد الانطلاق تركيا ليس شركة حراسة خاصة بل لديه منظومة أمنية وحدودية على غاية من الدقة والتأمين ومنظومة استخباراتية قوية، وأن كل قادم من تركيا أو أي دولة لا بد أن يكون حاملا لجواز سفر تونسي أو رخصة مرور مسلمة من المصالح الدبلوماسية في الخارج، وتخضع هذه الرخصة التي تعوض جواز السفر إلى إجراءات وشروط بالتنسيق مع وزارة الداخلية في تونس، على حد قوله.

يذكر أن تونس تسلمت سنة 2017 ثلاثة عناصر إرهابية تونسية مصنفة «خطيرة جدا»، باعتبارها من ضمن العناصر الفاعلة في تنظيم «داعش» الإرهابي، من نظيرتها التركية وصادرة في شأنهم مجموعة من الأحكام القضائية ومناشير التفتيش. وغالبا ما استعمل الشباب التونسي الملتحق بالتنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق المرور عبر تركيا، للوصول إليها وقد تسلل البعض منهم قبل ذلك إلى ليبيا، المجاورة قبل مواصلة الرحلة إلى تركيا.


تركيا الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة