الحكومة السودانية تتخذ تدابير لمساعدة المواطنين خلال حظر التجول

تسجيل إصابة مواطن ثالث قدم من دولة عربية

مواطن يضع كمامة في أحد شوارع الخرطوم (د.ب.أ)
مواطن يضع كمامة في أحد شوارع الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية تتخذ تدابير لمساعدة المواطنين خلال حظر التجول

مواطن يضع كمامة في أحد شوارع الخرطوم (د.ب.أ)
مواطن يضع كمامة في أحد شوارع الخرطوم (د.ب.أ)

أعلنت السلطات السودانية، تسجيل إصابة مواطن ثالث بفيروس «كوفيد - 19» قدم من دولة عربية، لتبلغ جملة الإصابات في البلاد منذ انتشار الجائحة 3 إصابات بينها حالة وفاة واحدة، وأكدت عدم التراجع عن قرار إغلاق جميع المعابر مع دول الجوار.
وفرضت الحكومة حظر التجوال في جميع مدن البلاد منذ أمس (الاثنين)، ابتداءً من الساعة 8 مساءً إلى السادسة من صباح اليوم التالي، وأوقفت الرحلات السفرية بين الولايات، وأصدرت أوامر صارمة للأجهزة الأمنية والشرطية بتطبيق الحظر دون استثناء.
ووصلت إلى الخرطوم، أمس، طائرة تحمل أجهزة فحص ومستلزمات للوقاية من فيروس «كورونا»، تبرع بها مليونير صيني لعدد من الدول بينها السودان، في إطار مبادرة المليونير جاك ما لدعم القارة الأفريقية في مواجهة فيروس «كورونا».
وقال المتحدث باسم الحكومة وزير الثقافة والإعلام فيصل محمد صالح، إن المصاب الجديد بفيروس «كورونا» وصل إلى البلاد 21 من مارس (آذار) الحالي، وتم إبلاغ السلطات في الدولة العربية التي قدم منها.
وأوضح صالح في تصريحات صحافية، أعقبت الاجتماع الدوري لمجلس الوزراء أمس، أن الجهات المختصة أدخلت المصاب الجديد في الحجر الصحي وعزلت مخالطيه من أفراد الأسرة. وأشار إلى أن الحالات الثلاث التي أثبتت الفحوصات إصابتهم بفيروس «كورونا المستجد»، دخلوا البلاد في الشهر الحالي، مشيراً إلى إصابة 3 سودانيين بالمرض في دولتي الإمارات العربية المتحدة والسعودية، ويتلقون الرعاية الصحية الجيدة هناك.
وحسب صالح، تتعاون الحكومة السودانية والعديد من دول العالم، في إطار تبادل المعلومات والبيانات الخاصة بفيروس «كورونا المستجد»، وقال: «الحكومة لن تتراجع عن قرار إغلاق المعابر البرية مع دول الجوار»، وتابع: «لا نريد الوصول إلى مرحلة انتقال الوباء في المجتمع المحلي، وهي مرحلة خطرة جداً». وأشار المتحدث باسم الحكومة إلى رصد أموال للقنصليات في مصر، لتوفير الإقامة والمعاش للسودانيين العالقين في المعابر، بسبب قرار الإغلاق.
وقال صالح إن توجيهات صارمة صدرت من السلطات العليا بالبلاد بالتنفيذ الفعلي لحالة الطوارئ وحظر التجوال وإفراغ الأسواق الكبيرة من التجمعات، والتعامل بمرونة مع ردود الفعل من جانب المواطنين.
ودفعت وزارتا الداخلية والعدل في اجتماع مجلس الوزراء، بمسودة مشروع قانون تكوين جهاز الأمن الداخلي، وتم الاتفاق على توفير مستوى عالٍ من الكفاءة للعناصر المختارة، لأداء المهام المنوط بها حفظ الأمن الداخلي للبلاد.
وأوضح صالح أن وزير العدل نصر الدين عبد الباري، أكد أن القوانين والتشريعات الحالية كافية للفصل في كل أشكال الانفلات الأمني في البلاد، لا سيما القوانين المتعلقة بمكافحة الإرهاب والتهريب، وأنه أوصى بتقديم الدعم المادي والبشري للنيابة العامة لتقوم بمهامها.
من جانبه، قال وزير المالية إبراهيم البدوي، في تقريره لمجلس الوزراء، إن الحكومة تعاقدت مع عدد من الشركات لتوفير الوقود والقمح حتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل، لمواجهة الفترة التي تشهد الحملة ضد فيروس «كورونا».
وطلبت وزارة الصناعة والتجارة من منتجي ومستوردي السلع الاستهلاكية الضرورية، تقديم موقف مفصل لمخزونات كل سلعة على حدة في مدة أقصاها 72 ساعة، ابتداءً من أمس.
وقالت الوزارة في بيان صدر أمس، إن الإجراءات التي اتخذتها تأتي في إطار جهودها لتأمين حاجة البلاد من مخزون السلع الاستراتيجية، في ظل هذه الظروف الصحية الاستثنائية، ويشمل ذلك سلع «السكر، والدقيق، والزيوت، والشاي، ولبن البودرة، والفول المصري، والأرز، والعدس، والصابون».
وأجاز مجلس الأمن والدفاع السوداني أول من أمس، خطة وزارة الصحة الاتحادية، والتدابير الاحترازية التي اتخذتها وفقاً للمستوى الثاني من مستويات التصدي لجائحة «كورونا»، وأعلنت بموجبها حالة استنفار قصوى في الأوساط الرسمية والشعبية في أنحاء البلاد كافة.
وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، قد دعا في خطابه للشعب أول من أمس، المواطنين للتحلي بأعلى درجات المسؤولية، ونشر الثقافة والوعي بين الجميع، للخروج من المرحلة التي وصفها بـ«العصيبة» التي يمر بها العالم.
وشدد البرهان على الالتزام الصارم بالإرشادات الصحية والوقائية والأمنية المصاحبة التي تهدف للحد من انتشار العدوى، وأعلن إنشاء صندوق قومي لدعم مجابهة جائحة «كورونا»، ووضع القوات المسلحة تحت إمرة اللجنة العليا للطوارئ لمواجهة فيروس «كورونا المستجد».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».