القضايا ضد اليمين المتطرف في ألمانيا فاقت محاكمات الأصوليين

محاكمة إرهابي من اليمين المتطرف في دريسدن بألمانيا العام الماضي (أ.ف.ب)
محاكمة إرهابي من اليمين المتطرف في دريسدن بألمانيا العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

القضايا ضد اليمين المتطرف في ألمانيا فاقت محاكمات الأصوليين

محاكمة إرهابي من اليمين المتطرف في دريسدن بألمانيا العام الماضي (أ.ف.ب)
محاكمة إرهابي من اليمين المتطرف في دريسدن بألمانيا العام الماضي (أ.ف.ب)

أثبتت بيانات صادرة عن مكتب الادعاء العام في ألمانيا، ما صرح به وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر، الشهر الماضي، عندما قال إن خطر اليمين المتطرف «بات أعظم» من خطر الأصوليين على ألمانيا.
وأظهرت بيانات من مكتب الادعاء العام تراجع القضايا التي بعهدته والمتعلقة بالإسلام المتطرف بشكل كبير. وفي العامين 2016 و2017، كانت 80% من القضايا لدى مكتب الادعاء العام مرتبطة بالتطرف الإسلامي، ولكنها انخفضت إلى نحو 60% من مجمل القضايا في عام 2019، وحسب البيانات التي نشرتها قناة «إي آر دي»، فقد كان الادعاء العام يحقق بـ855 قضية تتعلق بالإسلام المتطرف عام 2018، انخفضت إلى 401 في عام 2019، 161 منها مرتبطة بتنظيم «داعش». ومقابل انخفاض أعداد التحقيقات المتعلقة بالإسلام المتطرف، ارتفعت أرقام التحقيقات التي يقودها مكتب الادعاء العام ضد اليمين المتطرف. ففيما سُجلت 6 قضايا عام 2018 لدى الادعاء ضد اليمين المتطرف، زادت هذه الأرقام إلى 24 في عام 2019. ومن بين هذه الأرقام، المتهم بقتل السياسي من الحزب الحاكم فالتر لوبكه، اغتيالاً بالرصاص في حديقة منزله، والمتهم بمحاولة تنفيذ مجزرة داخل معبد يهودي في مدينة هاله وقتله شخصين. كما تشمل هذه الأعداد مجموعة تُعرف باسم «ثورة كيمنتس» وهم مجموعة تضم يمينيين متطرفين تأسست في سبتمبر (أيلول) 2018 بعد سلسلة مظاهرات في مدينة كيمنتس ضد اللاجئين انطلقت بعد جريمة قتل نفّذها لاجئ في المدينة. ويتهم الادعاء هذه المجموعة بالتخطيط لإسقاط حكومة أنجيلا ميركل بالقوة بسبب دعمها للاجئين، وبتشكيل «مجموعة إرهابية» بهدف تحقيق هذا الغرض. ومثّلت أمس، هذه المجموعة المؤلفة من 8 رجال تتراوح أعمارهم بين 22 و32 أمام المحكمة في مدينة دريسدن، ونفى محامي الدفاع عنها التهم الموجهة لأعضائها. وقال إنهم «تبادلوا أحاديث سخيفة» ولم يكن لديهم نية بإسقاط الحكومة، مضيفاً أنهم «كانوا يتحدثون عن إنشاء مجموعة حديث وليست مجموعة إرهابية». ويطالب الادعاء بالسجن للمجموعة لسنوات تتراوح بين الثلاثة والخمسة. وصعدت الحكومة الألمانية من مواجهتها لليمين المتطرف بعد مجزرة هاناو الشهر الماضي، التي قتل فيها يميني متطرف 9 أشخاص في محلين للنرجيلة، معظمهم من المسلمين، بدوافع عنصرية. وإثر المجزرة، قررت المخابرات الداخلية مراقبة «الجناح»، وهي مجموعة يمينية شديدة التطرف داخل حزب «البديل لألمانيا» الذي يعد أكثر حزب معارض في البرلمان. وأدى ذلك بالحزب إلى التوصية بحل هذه الجماعة.
كما أعلنت المخابرات الداخلية حظر مجموعة متطرفة من «مواطني الرايخ» قبل أيام، في خطوة إضافية تهدف إلى التضييق على اليمين المتطرف. ولا يؤمن المنتمون لـ«جماعة الرايخ» بالدول الألمانية الحالية ولا يحملون حتى جوازاتها، بل يصدرون جوازاتهم الخاصة. ويرفضون دفع الضرائب أو الانصياع للشرطة حتى. وفي السنوات الماضية، اتخذت المخابرات الألمانية موقفاً «غير مبالٍ» منهم، ورأت أنهم «ليسوا خطيرين». إلا أن أعضاء هذه الجماعة يؤمنون بنظريات المؤامرة ويحملون أفكاراً يمينية متطرفة وعدد كبير منهم يحمل السلاح.
وفي السنوات الماضية، تزايدت الاعتداءات اليمينية المتطرفة ضد اللاجئين ومؤيديهم من السياسيين والناشطين في المجتمع المدني. ويتهم نشطاء الشرطة بعدم أخذ هذه الاعتداءات بجدية وبالتكلؤ في ملاحقة مرتكبيها. وقد شكّلت وزارة الداخلية وحدة خاصة لمكافحة جرائم اليمين المتطرف، وفي العاصمة برلين خصصت الشرطة كذلك فريقاً لملاحقة مشتبه بهم بإشعال سيارات الكثير من السياسيين اليساريين والناشطين مع اللاجئين الذي تعرضوا لاعتداءات في السنوات الماضية، منهم حتى من أُحرق منزله، من دون أن تتوصل الشرطة إلى أي مشتبه بهم. والشرطة نفسها لفّتها فضائح في عدد من الولايات بسبب اختراقها من قبل اليمين المتطرف. ويخترق اليمين المتطرف كذلك الجيش الألماني.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.