البنوك الروسية «تخرج عن طاعة المركزي»

تبنّت ما تراه مناسباً لضمان أرباحها

مقر البنك المركزي الروسي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي الروسي في موسكو (رويترز)
TT

البنوك الروسية «تخرج عن طاعة المركزي»

مقر البنك المركزي الروسي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي الروسي في موسكو (رويترز)

في تطور لافت يعكس ما يبدو أنه «عدم ثقة» من جانب القطاع المصرفي بجدوى التدابير التي أقرها البنك المركزي الروسي لضمان استقرار النظام المالي، وتباين بين التقديرات «الرسمية» و«المصرفية» للمخاطر التي قد تواجهها السوق الروسية، تحدثت تقارير أمس عن رفع عدد من البنوك الروسية فائدة القروض الاستهلاكية والرهن العقاري، مقابل تخفيض ربحية الودائع بالعملات الأجنبية، وذلك على الرغم من قرار «المركزي»، خلال اجتماعه الأخير عدم رفع سعر الفائدة الأساسية. ونشرت وكالة «تاس» أمس، بيانات أعدتها «وكالة ماركس للتصنيفات الائتمانية»، كشفت فيها عن رفع عدد من البنوك الروسية فائدة القروض.
وفي التفاصيل، رفع بنك «سانت بطرسبورغ» سعر فائدة الرهن العقاري من 8.2%، حتى 9.2%، للسوقين الأولية والثانوية، وكذلك رفعها «أبسوليوت بنك» حتى 11% للرهن العقاري في السوق الأولية، وحتى 10.75% للسوق الثانوية. أما «غاز بروم بنك» فقد أعلن في 20 مارس (آذار) الحالي عن رفع سقف الحد الأعلى لقيمة القرض الاستهلاكي، حتى 5 ملايين روبل (نحو 64 ألف دولار)، عوضاً عن 3 ملايين (38 ألف دولار)، ورفع سعر الفائدة عن تلك القروض بنسبة 1 نقطة، حتى 10.5%.
وفي الوقت ذاته خفضت البنوك أرباح الودائع بالعملات الصعبة، وعلى سبيل المثال لا الحصر، خفض «غاز بروم بنك» أسعار الفائدة على بعض الودائع بالدولار، بنسبة 0.3 إلى 0.5 نقطة، كما خفض «روس سيلخوز بنك» (البنك الزراعي) الأسبوع الماضي، سعر الفائدة على الودائع بالدولار بنسبة 0.4 إلى 0.5 نقطة، وقال بنك «سانت بطرسبورغ» إنه يخطط لتخفيض مماثل في المستقبل القريب. إلى ذلك قالت بنوك أخرى إنها لا تخطط حالياً لإعادة النظر بسعر الفائدة، وبينها مصرف «في تي بي» الحكومي، الذي ومع تأكيده بقاء الأسعار عند مستواها الحالي، لكنه لم يستبعد احتمال تعديلها، وقال إن «هذا يبقى رهن سلوك اللاعبين الآخرين في السوق، وتطورات وضع الاقتصاد الكلي».
موجة رفع فائدة القروض الاستهلاكية والرهن العقاري، بدأت في روسيا منذ الأسبوع الثاني من شهر مارس (آذار) الحالي، حينها كانت التوقعات بأن يرفع «المركزي» سعر الفائدة الأساسية، ضمن الأسباب الرئيسية التي دفعت البنوك إلى هذه الخطوة. إلا أن الأمر لم يتغير حتى بعد أن أعلن «المركزي» عن قراره الحفاظ على سعر الفائدة دون تخفيض أو رفع، ما كشف، وفق ما يقول محللون من السوق، مدى ضعف تأثير هذا القرار على المزاجية العامة، مقارنةً بالتأثير الكبير للعوامل الرئيسية حالياً، أي «انتشار كورونا وتقلبات النفط». ونقلت صحيفة «فيدوموستي» عن مصرفيين قولهم إن «تغيير سعر الفائدة (على القروض) كان خطوة اضطرارية، في ظل وضع غير مستقر في أسواق المال العالمية»، موضحين أن «التقلبات وانهيار سعر صرف الروبل، دفعت المصرفيين للتفكير فيما يفعلون بالنسبة إلى الفائدة، بعد أن أصبحت القروض بالسعر الحالي تسبب خسائر للبنوك». ورأى خبراء أن قرار الحفاظ على سعر الفائدة لا يتناسب مع الظرف الحالي الذي تمر به السوق الروسية. وقال يوري سولوفيوف، نائب مدير مصرف «في تي بي»: «تخفيض البنوك المركزية في الدول الأخرى سعر الفائدة، مع حفاظ البنك المركزي الروسي على السعر الحالي، يؤدي إلى تشديد في السياسة النقدية (المركزي الروسي) مقارنةً بالآخرين». وفضلاً عما سبق، أسهم ارتفاع الطلب على القروض الاستهلاكية والرهن العقاري خلال الأسبوعين الماضيين، في دفع البنوك لرفع سعر الفائدة، انطلاقاً من أبسط قواعد التجارة، حيث يؤدي ارتفاع الطلب إلى ارتفاع السعر.



برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
TT

برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد الارتفاع الحاد في أسعار النفط المدفوع بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط بأنه «ثمن بسيط يجب دفعه» مقابل إزالة خطر البرنامج النووي الإيراني.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة بمجرد القضاء على التهديد النووي الإيراني، هي ثمن بسيط جدا يجب دفعه مقابل أمن وسلامة الولايات المتحدة والعالم. وحدهم الحمقى يعتقدون خلاف ذلك!».

وتخطى سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط، وهو المرجع الأميركي للذهب الأسود، عتبة 100 دولار، للمرة الأولى منذ يوليو (تموز) 2022، مدفوعا بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط. وعند افتتاح السوق في بورصة شيكاغو، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 13,84% ليصل إلى 103,48 دولارات.

كما ارتفعت العقود الآجلة للخام ​الأميركي بأكثر من 20 بالمئة في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، لتصل إلى أعلى ‌مستوى لها ‌منذ ​يوليو ‌(تموز) ⁠2022، ​إذ فاقم تنامي ⁠حدة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المخاوف من تقلص الإمدادات وتعطل ⁠شحنات عبر ‌مضيق ‌هرمز لفترة ​طويلة.

وارتفعت ‌العقود الآجلة ‌للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 16.31 بالمئة إلى 105.73 ‌دولار للبرميل بحلول الساعة 2220 بتوقيت ⁠غرينتش. وارتفعت ⁠22.4 بالمئة إلى 111.24 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفع الخام القياسي 12 بالمئة يوم الجمعة ​وسجل ​زيادة أسبوعية 36 بالمئة.


مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

دافع مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الأحد، عن قرار رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي مؤقتاً، وتوقعوا ألا تستمر الزيادة الحادة في أسعار البنزين الناتجة عن الحرب الإيرانية سوى أسابيع.

وخلال ظهورهما في كثير من البرامج الحوارية التلفزيونية، قال وزير الطاقة كريس رايت، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، إن القرار الصادر الأسبوع الماضي بالسماح للهند بشراء النفط الروسي سيخفف الضغط عن السوق العالمية.

قال والتز في برنامج «ميت ذا برس» على قناة «إن بي سي»: «إنها فترة توقف لمدة 30 يوماً، وهو أمر منطقي تماماً، للسماح لملايين البراميل من النفط المخزنة على السفن بالوصول إلى مصافي التكرير الهندية».

وصرح رايت لبرنامج «ستيت أوف ذا يونيون» على قناة «سي إن إن» بأن «هذا الإعفاء يمكن أن يساعد في تهدئة المخاوف من نقص النفط، والحد من ارتفاع الأسعار، وخفض المخاوف التي نشهدها في السوق».

ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني دون أي أفق للنهاية، يواجه الأميركيون ارتفاعاً في أسعار الوقود، وهو عامل جديد يُعقّد الوضع الاقتصادي الأميركي، الذي فقد 92 ألف وظيفة بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الماضي.

بدءاً من يوم الجمعة، بلغ متوسط ​​سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة 3.32 دولار للغالون، بزيادة قدرها 11 في المائة على الأسبوع السابق، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2024، وفقاً لبيانات «جمعية السيارات الأميركية». أما سعر الديزل فبلغ 4.33 دولار، بزيادة قدرها 15 في المائة على الأسبوع الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وقال رايت في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «نعتقد أن هذا ثمن زهيد للوصول إلى عالم تعود فيه أسعار الطاقة إلى مستوياتها السابقة». وأكد أنه لا يوجد نقص في النفط أو الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار نابع من «الخوف والتصور» بأن العملية الإيرانية ستكون طويلة الأمد. وأضاف: «لكنها لن تكون كذلك»، مردداً بذلك توقعات الرئيس ترمب بأن الحرب ستستمر أسابيع وليس أشهراً.

وكان ترمب قد توقع، في مقابلة مع «رويترز» يوم الخميس، أن أسعار البنزين «ستنخفض بسرعة كبيرة» عند انتهاء الحرب.

وانتقد السناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا، جون كيندي، المضاربين في قطاع الطاقة. وقال في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «ارتفعت أسعار النفط بسبب وجود مجموعة من تجار النفط الذين يتباهون بثرواتهم ويرفعون الأسعار».

ويقول محللون سياسيون إن الارتفاع المستمر في أسعار البنزين قد يضر بالجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس خلال نوفمبر المقبل، حيث ستكون السيطرة على الكونغرس على المحك. وقد أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز/ إيبسوس» الشهر الماضي أن معظم المشاركين رفضوا وصف ترمب للاقتصاد بأنه «مزدهر».


تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
TT

تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)

انخفض إنتاج النفط العراقي من الحقول الرئيسية في الجنوب بنسبة 70 في المائة، ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط؛ وذلك بسبب عجز البلاد عن تصدير النفط عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وفق ما أفادت به 3 مصادر في قطاع النفط «رويترز» يوم الأحد.