«سنوك» الإماراتية تؤجل بدء إنتاج حقل «محاني 1» للغاز

«إيني الإيطالية» قالت إنها تراجع مشروعاتها في منطقة الشرق الأوسط

«سنوك» الإماراتية تعتزم بدء الإنتاج من حقل «محاني 1» للغاز قبل نهاية العام (وام)
«سنوك» الإماراتية تعتزم بدء الإنتاج من حقل «محاني 1» للغاز قبل نهاية العام (وام)
TT

«سنوك» الإماراتية تؤجل بدء إنتاج حقل «محاني 1» للغاز

«سنوك» الإماراتية تعتزم بدء الإنتاج من حقل «محاني 1» للغاز قبل نهاية العام (وام)
«سنوك» الإماراتية تعتزم بدء الإنتاج من حقل «محاني 1» للغاز قبل نهاية العام (وام)

قالت مؤسسة نفط الشارقة الوطنية «سنوك»، أمس، إن التأثير الحالي لتفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» سيؤدي إلى تأجيل بدء الإنتاج في مشروع محاني لاستكشاف الغاز لمدة قد تصل إلى شهرين.
وقال حاتم الموسى، الرئيس التنفيذي لمؤسسة نفط الشارقة الوطنية في مؤتمر عبر الهاتف: «فيما يتعلق بمشروع محاني، نحرز تقدماً في كل شيء وفقاً للخطة، ومع ذلك نتوقع بعض التأجيلات الطفيفة لبدء التشغيل، ما زلنا نعتزم بدء الإنتاج قبل نهاية العام». وأضاف أنه من المتوقع ألا يزيد التأجيل عن شهر أو اثنين.
وأعلنت «إيني» الإيطالية أنها تراجع كل مشروعاتها في المنطقة بسبب الوضع الحالي في الأسواق العالمية، لكن مسؤولاً تنفيذياً كبيراً قال إن تلك المراجعة لن تؤثر على مشروع محاني.
وأعلنت «سنوك» وعملاق الطاقة الإيطالي «إيني» في يناير (كانون الثاني) اكتشاف حقل محاني الجديد البري للغاز الطبيعي والمكثفات في الشارقة، في أول كشف من نوعه في الإمارات منذ بداية الثمانينات.
وقال فؤاد الكريكشي، نائب الرئيس التنفيذي لـ«إيني» في الشرق الأوسط، في ذات المؤتمر عبر الهاتف: «فيما يخص (إيني)، لن يكون هناك تأثير على مشروعات محاني».
وقال إندريا كوزي، العضو المنتدب لـ«إيني الشارقة بي في»: «أتممنا كل أنشطة المشتريات في محاني، وما قد يتأخر بالطبع هو تنفيذ المشروع، لأن ذلك يتطلب وجود الأفراد، وكلنا نعلم ما يحدث حول العالم». وعلى نحو منفصل، أرست «سنوك» مشروع مرفق تخزين غاز موفاييد السطحي في الشارقة على شركة «بتروفاك فاسيليتيز مانجمنت إنترناشونال»، ويتضمن المشروع الذي تبلغ قيمته 40 مليون دولار منشأة عالية الضغط، وخط أنابيب عالي الضغط، وخطوط تدفق لـ4 آبار موجودة في حقل موفاييد. وقالت «سنوك» إنها ستواصل تقييم الحاجة للتوسع في قدرات التخزين والتسليم في المشروع لما بعد 2023.
وتصل معدلات تدفق حقل «محاني» إلى 50 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم، جنباً إلى جنب مع السوائل المرتبطة به، وتم هذا الاكتشاف بالتعاون بين مؤسسة نفط الشارقة الوطنية «سنوك» وشريكتها الإيطالية «إيني» خلال السنة الأولى من الشراكة بين المؤسستين.
وجرى حفر بئر «محاني1» على عمق إجمالي يبلغ 14 ألفاً و597 قدماً، ما أسفر عن اكتشاف الغاز مع المكثفات المرتبطة به في تكوين الثمامة، وسيتم تقدير حجم الاكتشاف في الوقت المناسب في ظل توقعات لمزيد من عمليات التقييم والتطوير. وذكرت «سنوك» في ذلك الوقت أن بئر «محاني1» الواقع في منطقة الامتياز «ب» هي أول بئر استكشافية تقوم المؤسسة بحفرها بعد حصولها على مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد جديد يغطي المنطقة.
يشار إلى أن «سنوك» التي تأسست في عام 2010 بموجب مرسوم أميري من حاكم الشارقة تتولى عمليات التنقيب والإنتاج والهندسة والبناء والتشغيل والصيانة لأصول الطاقة في الإمارة.
وتمتلك مؤسسة نفط الشارقة الوطنية «سنوك» وتدير أكثر من 50 بئراً موزعة على 3 حقول، بالإضافة إلى مجمع لمعالجة الغاز ومحطتين لتخزين وتصدير السوائل الهيدروكربونية، ويشكل مجمع «الصجعة» التابع لها مركزاً لخطوط أنابيب الغاز التي تربط جميع المناطق الشمالية.
من جهتها، قالت شركة «إيني» الإيطالية إنها تراجع مشروعاتها في منطقة الشرق الأوسط بسبب جائحة فيروس كورونا وأوضاع سوق النفط الحالية. وتضم محفظة «إيني» في الشرق الأوسط مشروعات بأنشطة المصب والمنبع في البحرين ولبنان وعمان والإمارات. وتشمل المشروعات التي ستخضع للمراجعة تلك التي تتم بالاشتراك مع شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك).
وقال فؤاد الكريكشي، نائب الرئيس التنفيذي لـ«إيني» في الشرق الأوسط، خلال مؤتمر: «نحن في الوقت الحالي نجري مراجعة لجميع المشروعات القائمة للعام الحالي 2020 و2021. ونتوقع أن نتوصل إلى الخطة المعدلة في وقت ما الشهر المقبل». وأضاف: «إنه ليس مجرد فيروس كورونا، أنت تتحدث عن سوق تمر بهبوط مفاجئ للأسعار بـ50 في المائة، لذا فإننا ننظر إلى الجانبين، تأثير الأسعار وفيروس كورونا».
ورداً على سؤال عما إذا كان الوضع الحالي سيكون له تأثير على تطوير حقل غاز غشا، عالي الكبريت في أبوظبي، قال الكريكشي إنه ستكون هناك مراجعة مشتركة مع «أدنوك». وحصلت «إيني» في 2018 على حصة 25 في المائة في الامتياز الذي تديره «أدنوك». ولدى «فنترسهال» الألمانية التابعة لشركة «باسف» للكيماويات حصة 10 في المائة، في حين تمتلك «أو إم في» النمساوية 5 في المائة.
ويقع المشروع على الساحل الشمالي الغربي لأبوظبي، وتُقدر طاقة الإنتاج اليومية، عند تشغيله، بنحو مليار قدم مكعبة من الغاز عالي الكبريت. وقال إن من السابق لأوانه إصدار أحكام، وإن المسؤولين يراجعون كل الخيارات وتصورات مختلفة. وقال الكريكشي إن «إيني» سترجئ أيضاً البدء في مشروعات جديدة، «في الأماكن التي لم نبدأ فيها بعد، ستتجه العمليات للتأجيل حتى يتضح الوضع».



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».