السعودية تحقق في أول ممارسة احتكارية لرفع الأسعار وافتعال نقص المخزون

«مؤسسة الحبوب» تشتري 1,2 مليون طن من الشعير

مراقبة دقيقة لحركة الأسواق في ظل الظروف الراهنة (الشرق الأوسط)
مراقبة دقيقة لحركة الأسواق في ظل الظروف الراهنة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تحقق في أول ممارسة احتكارية لرفع الأسعار وافتعال نقص المخزون

مراقبة دقيقة لحركة الأسواق في ظل الظروف الراهنة (الشرق الأوسط)
مراقبة دقيقة لحركة الأسواق في ظل الظروف الراهنة (الشرق الأوسط)

ضربت السلطات السعودية بيد من حديد، مؤكدة على مراقبة دقيقة لحركة الأسواق في ظل الظروف الراهنة التي استدعتها أزمة «كورونا»؛ إذ باشرت وزارة التجارة و«الهيئة العامة للمنافسة» التحقيق في أولى حالات ممارسات احتكارية تفتعل نقص المخزون من السلع الصحية الوقائية، بالإضافة لرفع الأسعار.
وكشف الوزارة والهيئة أمس عن أنهما تباشران عدداً من المخالفات المرتبطة بأزمة «كورونا»؛ من بينها ممارسات احتكارية تهدف لافتعال نقص وفرة السلع في القطاع الصحي، خصوصاً المعقمات والأقنعة الطبية، إلى جانب مخالفات اتفاق بعض الموردين والمنشآت لرفع الأسعار واستغلال الأزمة في تخزين كميات كبيرة بهدف تصريفها لاحقاً بأسعار مرتفعة.
وأكدت الجهتان التنسيق المشترك واستمرارية مباشرة مخالفات التحكم بأسعار السلع والمنتجات وجميع أشكال الممارسات الاحتكارية، والقيام بدورهما وفق اختصاصاتهما لحماية المستهلكين وحفظ حقوقهم وضمان حماية المنافسة التجارية العادلة وتشجيعها ومكافحة الممارسات الاحتكارية المؤثرة عليها.
وتؤكد الجهتان - في بيان مشترك أمس - أن مبادرات القطاع الخاص خلال الأزمة الجارية اتسمت بالحرص والالتزام والمحافظة على استمرارية سلاسل الإمداد وتدفق السلع للأسواق ومنافذ البيع، واستقرار الأسعار.
ودعت «التجارة و«المنافسة» المستهلكين إلى التقدم ببلاغات وشكاوى المغالاة في الأسعار والممارسات الاحتكارية من خلال تطبيق «بلاغ تجاري» أو مركز البلاغات أو الموقع الرسمي لوزارة التجارة على الإنترنت، أو من خلال مركز الاتصال الموحد لـ«الهيئة العامة للمنافسة» أو عبر موقعها الإلكتروني.
وتتزامن هذه المتابعة مع مواصلة الفرق الرقابية لوزارة التجارة فرض متابعتها للأسواق في مناطق البلاد كافة، حيث أعلنت أول من أمس عن 8 آلاف زيارة تفتيشية بمنطقة الرياض للتحقق من وفرة السلع والمخزون في الأسواق ومنافذ البيع، مشيرة إلى تلقيها 12 ألف بلاغ وشكوى بمنطقة الرياض شملت المغالاة في أسعار المنتجات، ونقصاً في المنتجات، ومخالفات تجارية أخرى، «تمت معالجتها فور ورودها وتطبيق العقوبات النظامية على المخالفين».
واستهدفت جولات «التجارة» تكثيف الرقابة على مخازن ومستودعات السلع والمنتجات الغذائية والمواد الاستهلاكية ومنافذ البيع ومحال بيع اللحوم والخضراوات والمخابز ومحطات بيع الوقود، «حيث أظهرت نتائج جولات الفرق الرقابية للوزارة توافر المنتجات والسلع التموينية الضرورية وضمان وجود مخزون كافٍ يلبي حاجة السوق واستقرار الأسعار».
إلى ذلك، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني استمرار استقبال البضائع عبر محطات الشحن الجوي في جميع مطارات المملكة على مدار الساعة، مشيرة إلى تضمن الإجراءات - بالتعاون مع الجهات المعنية - إلزام المستفيدين وشركات الشحن الجوي العاملة في مطارات المملكة بتطبيق اشتراطات السلامة الصحية والإجراءات الاحترازية والوقائية من فيروس «كورونا» المستجدّ.
وبحسب بيان صدر عن «هيئة الطيران»، اتخذت الجهات المسؤولة كل ما يلزم من احتياطات لتعقيم وتطهير مرافق المحطات الخاصة بالشحن الجوي في مطارات المملكة، وعمل نقاط فحص طبية في جميع المحطات للعاملين والزوار، إضافة إلى تزويد الطواقم العاملة بكل وسائل الحماية والوقاية لتيسير تدفق السلع والخدمات لمدن المملكة بكل سلامة وأمان.
من جهة أخرى، أتمت «المؤسسة العامة للحبوب» إجراءات ترسية استيراد كمية 1.2 مليون طن من الشعير موزعة على مناشئ: الاتحاد الأوروبي، وأستراليا، والبحر الأسود، وأميركا الجنوبية والشمالية باستثناء كندا، وتمثل الدفعة الثانية لكميات الشعير العلفي المتعاقد عليها هذا العام 2020.
وأوضح محافظ «المؤسسة» المهندس أحمد الفارس أنه تمت دعوة 25 شركة عالمية مختصة في تجارة الحبوب، تقدمت منها 17 شركة للمنافسة على توريد الكميات المطروحة، وتمت الترسية على 6 شركات عالمية تقدمت بأقل الأسعار لكل شحنة، وتوزعت الشحنات على موانئ المملكة المطلة على البحر الأحمر بواقع 14 شحنة كميتها 840 ألف طن، وموانئ المملكة المطلة على الخليج العربي بواقع 6 شحنات كميتها 360 ألف طن، وذلك للتوريد خلال الفترة من مايو (أيار) وحتى يونيو (حزيران) المقبلين.
وأفاد الفارس بأن ترسية الدفعة الثانية من الشعير المستورد هذا العام تأتي في إطار تلبية الطلب المحلي والمحافظة على المخزونات الاستراتيجية، علما بأنه سبق للمؤسسة ترسية الدفعة الأولى من الشعير المستورد بكمية بلغت 900 ألف طن، لتصل بذلك تعاقدات المؤسسة هذا العام إلى 2.1 مليون طن. ودعت «مؤسسة الحبوب» المهتمين لاستعراض أسعار الترسية والمناشئ للمناقصات من خلال موقعها الإلكتروني.


مقالات ذات صلة

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

الاقتصاد مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

حققت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية قفزة إيجابية في صافي أرباحها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

خاص البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)

خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» ترتفع 27 % في 2025

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
TT

خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» ترتفع 27 % في 2025

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

ارتفعت خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» بنسبة 27.4 في المائة، خلال عام 2025، لتبلغ نحو 25 مليون ريال (6.6 مليون دولار)، مقارنةً بـ19.5 مليون ريال (5.2 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان نشرته على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، أن ازدياد الخسائر جاء على الرغم من انخفاض المصروفات العمومية والإدارية؛ وذلك بسبب خسائر غير محقَّقة في محفظتها الاستثمارية، فضلاً عن تكوين مخصص لانخفاض قيمة صكوك مرابحة جراء تعثر سداد الدفعات الدورية واستعادة مبلغ الاستثمار عند الاستحقاق، إلى جانب تكوين مخصصات لخسائر ائتمانية على مديونيات لدى عملاء ومورّدين تجاوزت أعمارها 365 يوماً، عجزت الإدارة عن الحصول على دلائل لتحصيلها.

وأشارت الشركة إلى أن انخفاض إيراداتها يعود إلى إيقاف أعمالها وأنشطتها التشغيلية ابتداءً من الربع الأخير لعام 2024، إذ وجّهت إدارتُها تركيزها نحو الأنشطة الاستثمارية.

وكشفت أن خسائرها المتراكمة بلغت 95 مليون ريال (25 مليون دولار) حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، ما يمثل 48.8 في المائة من رأسمالها البالغ 194.4 مليون ريال (51.8 مليون دولار)، مُرجعةً ذلك إلى خسائر في بعض الصفقات التجارية، وارتفاع المصروفات العمومية، ولا سيما تراخيص الحاسب الآلي والعقود الاستشارية، وتعثر تحصيل المديونيات وصكوك المرابحة، علاوة على خسائر محقَّقة وغير محقَّقة في محفظتها الاستثمارية.

وأكدت الشركة أنها ستُطبّق الإجراءات والتعليمات الصادرة عن هيئة السوق المالية بشأن الشركات المُدرجة التي بلغت خسائرها المتراكمة 35 في المائة فأكثر، من رأسمالها.


الأسهم الأوروبية تبدأ الأسبوع بهدوء حذر

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تبدأ الأسبوع بهدوء حذر

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ساد الهدوء تعاملات الأسهم الأوروبية في مستهل الأسبوع، الذي يشهد ازدحاماً بقرارات البنوك المركزية، في وقت أثّر فيه تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران سلباً على معنويات المستثمرين؛ ما انعكس في ارتفاع أسعار النفط.

وجاءت التطورات بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارة مبعوثين إلى باكستان، الوسيط في مفاوضات الحرب مع إيران، خلال عطلة نهاية الأسبوع. غير أن المعنويات تلقت دعماً جزئياً بعد تقرير لوكالة «أكسيوس» أفاد بأن إيران اقترحت إعادة فتح مضيق هرمز وتأجيل ملف المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب إن إيران يمكنها التواصل هاتفياً إذا رغبت في التفاوض لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين، مؤكداً في الوقت نفسه أن طهران لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي.

ومع ارتفاع أسعار النفط وما يرافقه من مخاوف متزايدة بشأن التضخم، يترقب المستثمرون من كثب اجتماعات السياسة النقدية لكل من البنك المركزي الأوروبي و«بنك إنجلترا» هذا الأسبوع؛ بحثاً عن أي إشارات تتعلق بمسار أسعار الفائدة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 610.86 نقطة بحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفعت أسهم شركة «نوردكس» بنسبة 8.3 في المائة بعد إعلانها عن أرباح ومبيعات أساسية فاقت التوقعات، مدعومة بأداء قوي في قطاع توربينات الرياح البرية.

كما صعدت أسهم شركة «فورفيا» الفرنسية لتوريد قطع غيار السيارات بنسبة 3.5 في المائة، بعد إعلانها بيع قسم تصنيع المكونات الداخلية للسيارات إلى شركة «أبولو فاندز» مقابل 1.82 مليار يورو (2.13 مليار دولار).


تراجع السندات الهندية مع تلاشي آمال التهدئة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
TT

تراجع السندات الهندية مع تلاشي آمال التهدئة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)

تراجعت أسعار السندات الحكومية الهندية في مستهل تعاملات الأسبوع، مع انحسار الآمال في تحقيق تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب الإلغاء المفاجئ للمحادثات، ما عزَّز حالة القلق في الأسواق بشأن احتمالات التصعيد.

وبلغ عائد السندات الهندية القياسية (لأجل عام 2035 وبفائدة 6.48 في المائة) مستوى 6.9534 في المائة بحلول الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت الهند، وذلك بعد أن أغلق عند 6.9365 في المائة يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وأشار أحد المتداولين في شركة تداول رئيسية، إلى أن القفزة في أسعار النفط تعكس حالياً مخاوف تتعلق بالإمدادات أكثر من العوامل الأساسية، مضيفاً أن الاقتصادات المعتمدة على الواردات، مثل الهند، ستظل الأكثر عرضة للتقلبات ما دامت التوترات مستمرة.

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط خلال التداولات الآسيوية، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، أكد فيها أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام إيران للتفاوض، مع تشديده على رفض امتلاكها أسلحة نووية.

في المقابل، تراجعت رهانات التهدئة بشكل حاد، بعد إلغاء زيارة كانت مقررة لمبعوثين أميركيين إلى إسلام آباد، ما أضعف آمال استئناف المحادثات.

وفي سياق متصل، واصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحركاته الدبلوماسية بين باكستان وسلطنة عُمان، في إطار جهود وساطة مستمرة، رغم تعثر المسار التفاوضي المباشر.

وتفاقمت الضغوط على الأسواق مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إلى جانب تشديد واشنطن إجراءاتها عبر فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ويمثل هذا التطور مصدر قلق كبير للهند، التي تعتمد على استيراد نحو 90 في المائة من احتياجاتها النفطية، ما يجعلها أكثر عرضة لارتفاع تكاليف الطاقة، وبالتالي زيادة الضغوط على التضخم واتساع العجز المالي.

وفي ظل هذه البيئة، يترقب المستثمرون أسبوعاً حافلاً بقرارات السياسة النقدية العالمية، مع اجتماعات مرتقبة لكل من بنك اليابان، وبنك إنجلترا، والبنك المركزي الأوروبي، إلى جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

واستقرت أسعار مقايضات الفائدة لليلة واحدة في الهند خلال تداولات محدودة، مع ترقب المستثمرين إشارات أوضح بشأن مسار أسعار الفائدة.

وبلغت مقايضة العام الواحد 5.88 في المائة، بينما سجلت مقايضة السنتين 6.11 في المائة، في حين استقرت مقايضة الخمس سنوات –الأكثر سيولة– عند 6.49 في المائة.

وكانت هذه المقايضات قد سجلت ارتفاعاً يتراوح بين 7 و9 نقاط أساس خلال الأسبوع الماضي، في انعكاس مباشر لازدياد المخاوف المرتبطة بالتضخم وتشديد الأوضاع المالية.

الروبية تتحرك في نطاق ضيق

تذبذبت الروبية الهندية ضمن نطاق محدود خلال تعاملات يوم الاثنين، متأثرة بمزيج من ارتفاع أسعار النفط، وزيادة طلبات التحوط من جانب المستوردين، إلى جانب تدخلات عبر مبيعات الدولار من قبل البنوك الحكومية.

وسجلت العملة الهندية 94.1650 روبية مقابل الدولار، بحلول الساعة 10:30 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة مع 94.2475 روبية عند إغلاق الجلسة السابقة، في تحرك يعكس استقراراً نسبياً رغم الضغوط الكامنة.

وجاء هذا الأداء في ظل صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 106.6 دولار للبرميل خلال التداولات الآسيوية.

وأشار بنك «إم يو إف جي» في مذكرة بحثية إلى أن السيناريو الأساسي لا يزال يميل إلى خفض التصعيد، لكن استمرار الأزمة لفترة أطول من شأنه تعميق آثارها، من خلال إضعاف الطلب ورفع معدلات التضخم في آسيا؛ باستثناء اليابان.

وتراجعت الروبية بنحو 3.3 في المائة منذ اندلاع الحرب، غير أن تدخلات البنك المركزي والإجراءات التنظيمية ساهمت في الحد من خسائر أكبر.

في السياق ذاته، أفاد متداولون بأن البنوك الحكومية كثَّفت مبيعات الدولار خلال جلسة الاثنين، ما شجع أيضاً على زيادة مراكز بيع العملة الأميركية في السوق.

ويرى محللون أن الروبية ستظل تحت ضغط ما بقيت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل حساسية الاقتصاد الهندي لتكاليف الطاقة.

وتعكس مؤشرات السوق هذا التوجه؛ حيث يتراوح انعكاس المخاطر لعقود الدولار/ روبية لأجل شهر واحد بين 0.7 و0.8، ما يشير إلى تفضيل المستثمرين للتحوط من ضعف الروبية، مقارنة بالرهانات على ارتفاعها.