تونس تتلقى 400 مليون دولار من «صندوق النقد» لمواجهة آثار «كورونا»

تونس تتلقى 400 مليون دولار من «صندوق النقد» لمواجهة آثار «كورونا»
TT

تونس تتلقى 400 مليون دولار من «صندوق النقد» لمواجهة آثار «كورونا»

تونس تتلقى 400 مليون دولار من «صندوق النقد» لمواجهة آثار «كورونا»

قال وزير المالية التونسي نزار يعيش، أمس الاثنين، إن صندوق النقد الدولي سيصرف 400 مليون دولار لمساعدة بلاده على مواجهة آثار أزمة تفشي فيروس كورونا.
وأضاف لإذاعة «إكسبرس إف إم»، أن صرف المبلغ سيكون خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة. ولم يقدم مزيداً من التفاصيل.
كانت السلطات التونسية تبحث عن حلول مالية مجدية للإيفاء بالالتزامات التي أعلنت عنها بصفة استثنائية لتجاوز تداعيات فيروس كورونا، وهو ما جعلها تلجأ إلى صندوق النقد الدولي، الأمر الذي قد يترتب عليه تأجيل سداد الديون لمدة سنة، علاوة على إقرار قانون مالية تكميلي.
وإذا كانت ميزانية تونس خلال السنة الحالية في حاجة لتمويلات لا تقل عن 11 مليار دينار تونسي (نحو 3.9 مليون دولار) من القروض الداخلية والخارجية لتمويل الميزانية، فإن الظرف الاقتصادي الحالي سيفاقم الأزمة ويجعل الدولة في حاجة لحلول إضافية لتجاوز الأزمة الاقتصادية الحالية.
وكانت الحكومة قد أعلنت عن حزمة من الإجراءات الاستثنائية التي قدرت تكلفتها المالية بحوالي 2.5 مليار دينار تونسي (نحو 8.3 مليون دولار) لتجاوز أزمة الوباء التي ضربت البلاد، كما قررت الحكومة تأجيل خلاص أقساط القروض لمدة ستة أشهر وذلك بالنسبة للموظفين الذين لا يتجاوز معدل أجورهم ألف دينار تونسي (نحو 330 دولاراً) وذلك تخفيفاً للأزمة عنهم، غير أن هذا الإجراء سينعكس سلبياً على موارد البنوك التونسية.
كما قرر إلياس الفخفاخ رئيس الحكومة التونسية رصد 150 مليون دينار تونسي (نحو 50 مليون دولار) لفائدة الفئات الهشة وأصحاب الدخل الضعيف التي سيتم صرفها في شكل منح لتجاوز حالة الشلل التي تعيشها تونس.
ومع أن هذه الإجراءات هامة على المستويين المالي والنقدي، فإن الحكومة التونسية لم تقدم أي معطيات حول طريقة تمويل هذه الإجراءات والموارد المالية التي ستعتمد عليها.
وفي هذا الشأن، قال حكيم بن حمودة وزير المالية التونسي السابق، إن الحكومة يمكن أن تلجأ لبعض الحلول من بينها إعداد قانون مالية تصحيحي والموافقة الفورية عليه من قبل البرلمان، مع إعادة النظر في مصاريف الدولة ومداخيلها وتوجيهها لمعالجة الانعكاسات الصحية والاجتماعية والاقتصادية لهذه الأزمة.
كما يمكن دعوة البنك المركزي التونسي إلى إقرار قانون طوارئ يمكنه بصفة استثنائية تمويل وشراء رقاع من الدولة لا يتجاوز 10 في المائة من المداخيل الجبائية للسنة المنقضية.
كما دعا بن حمودة الحكومة إلى إعداد الدراسات الضرورية وحشد هياكل التمويل الدولية من أجل الاستفادة من التمويلات التي وضعتها المؤسسات المالية الكبرى مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي على ذمة الدول النامية من أجل مجابهة هذه الأزمة. واقترح كذلك تأجيل تسديد ديون المؤسسات المالية الدولية والديون الثنائية أي المبرمة مع البلدان الأخرى لمدة سنة لتخفيف هذا العبء على المالية العمومية التونسية.



غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.


«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
TT

«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «شل»، يوم الجمعة، أن الإصلاح الكامل للوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر سيستغرق نحو عام.

وأوضحت «شل» أن الوحدة الأولى في المنشأة لم تتضرر، وأن مشروع قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال رقم 4، الذي تمتلك فيه «شل» حصة 30 في المائة ويعادل إنتاجه 2.4 مليون طن سنوياً، لم يتأثر.

وتمتلك ‌«شل» حصة 100 في المائة في مشروع «اللؤلؤة» والذي ‌تبلغ طاقته الاستيعابية معالجة ما يصل ⁠إلى ⁠1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز عند فوهة البئر، وتحويله إلى 140 ألف برميل يومياً من السوائل المشتقة من الغاز.

وقد تسبَّب الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر، بأضرار ⁠في مشروع «اللؤلؤة».


إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الإيطالي، غيلبرتو بيتشيتو فراتين، إن إيطاليا تجري محادثات مع دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وأذربيجان والجزائر؛ لتأمين إمدادات الغاز، بعد أن أدت الهجمات الإيرانية على قطر إلى توقف صادراتها لفترة طويلة.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، أوضح في تصريح لوكالة «رويترز» يوم الخميس، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ما تسبب في خسائر تُقدَّر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدِّد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

وأضاف بيتشيتو فراتين: «إن قصف محطة قطر للغاز الطبيعي المسال، التي كانت متوقفة عن العمل، كان له أثر مُدمِّر على الأسعار».

وأوضح أنه رغم انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، فقد اتفقت إيطاليا مع الاتحاد الأوروبي على عدم عودة التكتل إلى شراء الغاز من روسيا.

وفي الإطار نفسه، فإنه لدى شركة «إديسون»، وهي وحدة إيطالية تابعة لشركة الكهرباء الفرنسية (إي دي إف)، عقد طويل الأجل مع شركة «قطر للطاقة» لتزويد إيطاليا بـ6.4 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، أي نحو 10 في المائة من استهلاك البلاد السنوي من الغاز.

وكانت قطر قد أعلنت حالة «القوة القاهرة» على صادرات الغاز في وقت سابق من هذا الشهر، مُشيرةً إلى أن شركة «إديسون» لن تتمكَّن من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بشهر أبريل (نيسان).

وفي هذا الإطار، أعلن الرئيس التنفيذي لـ«إديسون» الإيطالية، نيكولا مونتي، أن شركته لم تتلقَّ حتى الآن أي تحديث رسمي من «قطر للطاقة» بشأن المدة التي سيستغرقها توقف إمدادات الغاز. وقال: «سنبذل كل ما هو ضروري لضمان استمرارية توريد الغاز لعملائنا بأي حال من الأحوال»، في إشارة إلى لجوء الشركة لخيارات بديلة ومكلفة لتغطية العجز.