رياضيون سعوديون يتدربون «منزلياً» رغم غموض مصير الأولمبياد

رياضيون سعوديون يتدربون «منزلياً» رغم غموض مصير الأولمبياد

الحربي: إلغاء البطولات العالمية أربكنا وننتظر القرار الحاسم
الثلاثاء - 30 رجب 1441 هـ - 24 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15092]
محمد الحربي (الشرق الأوسط) - تأخر حسم مصير الأولمبياد أربك الاتحادات الرياضية في جميع أنحاء العالم (أ.ب)
الدمام: علي القطان

كشف محمد الحربي، رئيس الاتحاد السعودي للعبة رفع الأثقال، أن الاتحاد الدولي للعبة حدد في وقت سابق شهر أبريل (نيسان) المقبل لتحديد المرشحين للتأهل إلى أولمبياد طوكيو «2020»، بعد أن تصله النتائج المتعلقة بالمنافسات التي تنظمها القارات حول العالم.
وأضاف الحربي: «النتائج التي كان منتظراً وصولها من قبل اتحادات القارات لن تصل بكل تأكيد بسبب إلغاء البطولات حول القارات نتيجة جائحة فيروس كورونا الذي عطل المنافسات الرياضية كافة، وتحديداً في الأسابيع الأخيرة، ومن بينها بطولة آسيا التي كان مقرراً أن تقام في أوزبكستان، وغيرها من البطولات القارية، حتى أن بطولة العالم التي كان مقرراً لها أن تقام في رومانيا تم إلغاؤها، بعد أن كان مقرراً إقامتها قبل قرابة الأسبوعين».
وبيّن الحربي أن هناك أنظمة تتعلق بآلية التأهيل للرباعين حول العالم إلى الأولمبياد المقبل، لكن «تعطل المنافسات يعني أن الآلية المعتمدة لن يتم العمل بها في ظل هذه الظروف، حيث إن هناك جمع نقاط من خلال خوض كل رباع (6) بطولات تقريباً من أجل جمع العدد المطلوب من النقاط التأهيلية».
وأشار إلى أن الاتحاد السعودي للعبة رفع الأثقال عمل الشيء الكثير من أجل تأهيل عدد من الرباعين إلى هذا الحدث الرياضي العالمي الأكبر من خلال المعسكرات، والمشاركة في البطولات التأهيلية، وجمع عدد من النقاط بهدف المنافسة على الوصول إلى الأولمبياد.
وعن التواصل مع الاتحاد الدولي من أجل إيضاح الحلول حول تأهيل الرباعين عبر القارة الآسيوية بشكل عام، والمملكة بشكل خاص، قال الحربي: «بكل تأكيد تم التواصل مؤخراً مع محمد جلود، أمين الاتحاد الدولي، بهذا الشأن تحديداً، ولكن لم يكن واضحاً في هذا الشأن، مع وجود احتمالات كثيرة لتجاوز هذه الظروف، من خلال تشاور الاتحاد الدولي لرفع الأثقال مع اللجنة الأولمبية الدولية».
وحول مصير اجتماع أبريل (نيسان) المقبل، وما يمكن أن ينتج عنه، قال الحربي: «الاجتماع قد لا يتم لأنه لا يوجد أي دواعٍ لإقامته لعدم وجود نتائج وأرقام موجودة يتم النقاش فيها لتأهيل الرباعين، ولذا الأقرب أن تقتصر المشاورات بين الاتحاد الدولي واللجنة الأولمبية الدولية، وقد تتضح الصورة خلال أيام قليلة».
وينافس الثلاثي سراج آل سليم، ومحمد أحمد، ونواف المزيدي، على التأهل للأولمبياد المقبل، كممثلين للمملكة، بناء على النتائج التي حققوها في الدورات السابقة التي شاركوا بها، وجمعوا فيها نقاطاً تأهيلية.
ورغم عدم وضوح الصورة بشأن مصير الأولمبياد المقبل، فإن الرباعين الثلاثة يواصلون تدريبات فردية في منازلهم بالمنطقة الشرقية، بعد أن وفر اتحاد اللعبة الأدوات اللازمة للتدريب اليومي، على أمل أن يتم تنظيم مسابقة تأهيلية بديلة عن البطولات القارية قبل انطلاقة الأولمبياد.
وفيما يخص بطولة العالم لرفع الأثقال التي تنظمها المملكة، قال الحربي: «موعد البطولة سيكون في عام 2021، وهي في موعدها المحدد سابقاً، ما لم تحدث أي تطورات بهذا الشأن في وقت لاحق».
بقيت الإشارة إلى وجود دعوات من قبل اتحادات رياضية مختلفة حول العالم تناشد اللجنة الأولمبية الدولية تأجيل النسخة المقبلة من الأولمبياد حتى عام 2021، وصل بعضها إلى التهديد بعدم المشاركة في النسخة المقبلة، في حال الإصرار على إقامتها في موعدها المحدد سابقاً.
وبات احتمال تأجيل دورة الألعاب الأولمبية الصيفية، المقررة هذا العام في طوكيو، مطروحاً من قبل المنظمين، ومطلباً ملحاً للرياضيين، في خطوة ستشكل سابقة من نوعها خارج زمن الحرب، ويرجح أن تسبب تداعيات اقتصادية هائلة بعد أعوام التحضير.
وعد رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، الألماني توماس باخ، أن «إرجاء الألعاب الأولمبية ليس كتأجيل مباراة كرة قدم إلى السبت المقبل». وفيما يأتي عرض لأكبر التحديات التي يواجهها تأجيل الأولمبياد المقرر بين 24 يوليو (تموز) و9 أغسطس (آب): وصف موقع «إنسايد ذا غايمز»، الإلكتروني الرياضي، الألعاب الأولمبية بأنها «تتمحور حول دورة تقام كل 4 أعوام. إذا استيقظت يوماً ما والشمس في مكان مختلف تماماً، ستكون هناك تداعيات حتماً». وفي تبريره لعدم اتخاذ قرار تأجيل الألعاب من الآن، أوضح باخ أن خطوة كهذه كانت ستعني حتماً عدم إمكان تحديد موعد جديد، نظراً للتعديلات الضخمة والنقاشات الواسعة المطلوبة قبل القيام بذلك. وإقامة الأولمبياد في 2021، كما هو مطلوب من أطراف رياضية عدة، ستكون بمثابة كابوس بالنسبة إلى الرياضيين ومالكي حقوق البث التلفزيوني، نظراً لأن هذا العام يتضمن أساساً مواعيد رياضية عدة. وفي حال أرجئت الألعاب إلى الصيف المقبل، قد تتعارض مع بطولة العالم لألعاب القوى، المقررة في الولايات المتحدة في شهر أغسطس (آب). كما أنه من المقرر إقامة بطولة العالم للسباحة في اليابان بين 16 يوليو (تموز) والأول من أغسطس (آب) 2021. كما أن بطولتي كأس أوروبا وكوبا أميركا لكرة القدم كانتا مقررتين في صيف 2020، وأرجئتا إلى صيف العام المقبل، على خلفية تفشي فيروس كورونا المستجد.


السعودية أولمبياد فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة