«كورونا» لن يؤثر في انسياب المشروعات العملاقة في السعودية

«كورونا» لن يؤثر في انسياب المشروعات العملاقة في السعودية

52 مليار دولار قيمة عقود الإنشاء المرساة في 2019
الاثنين - 29 رجب 1441 هـ - 23 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15091]
قطاع الإنشاء يتصدر لقيادة النمو الاقتصادي غير النفطي على المدى المتوسط (الشرق الأوسط)

توقع تقرير سعودي أميركي مشترك، انسياب المشروعات العملاقة في السعودية، على الرغم من تحديات تفشي فيروس «كورونا»، وتداعيات تهاوي أسعار النفط في الأسواق العالمية، موضحاً أن حجم قيمة عقود الإنشاء المرساة في العام الماضي بلغ 197.1 مليار ريال (52 مليار دولار).

ووفق تقرير لمجلس الأعمال السعودي الأميركي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، سيتواصل انسياب المشروعات العملاقة في المملكة ليرفد قطاع الإنشاء، مستنداً على ما أعلنت عنه المشروعات بالغة الضخامة كشركة تنمية البحر الأحمر مؤخراً العازمة على رفع قيمة العقود التي تقوم بترسيتها إلى ما يفوق الضعف في عام 2020 من 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار) في عام 2019 إلى 6.8 مليار ريال (1.8 مليار دولار) في عام 2020.

وأضاف التقرير كذلك إفصاح شركة القدية للاستثمار مؤخراً عن خطط لتسريع وتيرة نشاطاتها لتفي بموعد الافتتاح الكبير المقرر في عام 2023، وسط إنفاق يقدر بنحو 19 مليار ريال (5 مليارات دولار)، مؤكداً في الوقت ذاته أن البيان الأولي لميزانية عام 2020 توقع أن تتضاعف ميزانية المشروعات العملاقة في عام 2020 مقارنة مع مخصصاتها في عام 2019.

ويشير التقرير إلى أن من شأن هذا الإعلان الإيجابي أن يضع قطاع الإنشاء في الصدارة كمتصدر لقيادة النمو الاقتصادي غير النفطي على المدى المتوسط، حيث نما القطاع بالأسعار الفعلية بمعدل 1.28 في المائة على أساس ربع سنوي خلال الربع الثاني، ومن المرتقَب أن يعود قطاع الإنشاء لمكانته كمساهم أساسي ومهم في اقتصاد المملكة.

ورغم التحديات الكبرى لأسعار النفط وفيروس «كورونا»، فإن مؤشر مجلس الأعمال السعودي الأميركي أوضح أن ترسية العقود مهيّأة لأن تواصل المضي فوق عتبة 200 نقطة خلال عام 2020.

بحسب مؤشرات التقرير، بفضل المشروعات العملاقة المستمرة، التي ستبقيه في مستويات مرتفعة. ولفت التقرير إلى أن تقديرات الميزانية للإنفاق الرأسمالي تضعه عند مستوى 173 مليار ريال (46.1 مليار دولار)، أو نسبة 17 في المائة من إجمالي النفقات، موضحاً أن ميزانية عام 2020 تضمنت تخصيص مزيد من النفقات لكثير من القطاعات بهدف تحسين وتطوير التعليم، والعناية الصحية، وتنمية البلديات، والأمن المحلي.

وقال البراء الوزير، الاقتصادي بمجلس الأعمال السعودي - الأميركي لـ«الشرق الأوسط»: «شهدت قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال عام 2019 زيادة مثيرة للانتباه، عقب سنوات من خفض الإنفاق»، موضحاً أنه رغم التباطؤ الطفيف في وتيرة ترسية العقود خلال الربع الرابع من عام 2019، إلا أن التركيز على تحسين البنى التحتية بالمملكة، وما رافقها من تصاعد في مشاركة القطاع الخاص نتج عنهما تسجيل إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها 197.1 مليار ريال (52.6 مليار دولار)، وهي القيمة السنوية الأعلى منذ عام 2015.

وأضاف الوزير: «إن خطط تحقيق (رؤية المملكة)، مثل خطة جودة الحياة، وخطة الإسكان، وخطة تطوير الصناعة الوطنية ومستلزماتها، وخطة صندوق الاستثمارات العامة، وغيرها من الخطط، وفّرت أداة الدفع والتعزيز الاستثماري المنشود لدعم الاقتصاد السعودي في مساره على القنوات ونحو الغايات المستهدفة، حيث أسهمت هذه الخطط في انتعاش قطاع الإنشاء؛ حيث إن الالتزامات المادية والمالية بتحقيق أهداف هذه الخطط أضحت واقعاً ملموساً في عام 2019. ومن المرتقب أن تواصل توفير قوة دافعة للاستثمارات بالمملكة في المستقبل المنظور».

وأوضح تقرير مجلس الأعمال الأميركي - السعودي أن القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها في المملكة بلغت 35.3 مليار ريال (9.4 مليار دولار) خلال الربع الرابع من عام 2019، حيث تواصلت نشاطات الإنشاء بوتيرة متسارعة خلال العام، مسجلاً أعلى قيمة عقود تتم ترسيتها منذ عام 2015.

وبيّن التقرير أن عام 2019 شهد تطوراً ملموساً لسعي المملكة لتعزيز البنى التحتية من خلال كثير من خطط وبرامج تحقيق الرؤية، حيث إن قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الرابع من عام 2019، والبالغة 35.3 مليار ريال (9.4 مليار دولار)، عكست تصدر قطاع العقار جميع القطاعات، بعد أن ظل قطاع النفط والغاز في الصدارة خلال الثلاثة أرباع الأولى من العام ليحل ثانياً، في حين تقدم قطاع المياه إلى المرتبة الثالثة.

وشكلت هذه القطاعات الثلاثة نسبة 74 في المائة من قيمة كل العقود التي تمت ترسيتها خلال العام، مع محافظة قطاعي النفط والغاز والعقار على الصدارة خلال عام 2019 بأكمله.


السعودية الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة