«كورونا» لن يؤثر في انسياب المشروعات العملاقة في السعودية

52 مليار دولار قيمة عقود الإنشاء المرساة في 2019

قطاع الإنشاء يتصدر لقيادة النمو الاقتصادي غير النفطي على المدى المتوسط (الشرق الأوسط)
قطاع الإنشاء يتصدر لقيادة النمو الاقتصادي غير النفطي على المدى المتوسط (الشرق الأوسط)
TT

«كورونا» لن يؤثر في انسياب المشروعات العملاقة في السعودية

قطاع الإنشاء يتصدر لقيادة النمو الاقتصادي غير النفطي على المدى المتوسط (الشرق الأوسط)
قطاع الإنشاء يتصدر لقيادة النمو الاقتصادي غير النفطي على المدى المتوسط (الشرق الأوسط)

توقع تقرير سعودي أميركي مشترك، انسياب المشروعات العملاقة في السعودية، على الرغم من تحديات تفشي فيروس «كورونا»، وتداعيات تهاوي أسعار النفط في الأسواق العالمية، موضحاً أن حجم قيمة عقود الإنشاء المرساة في العام الماضي بلغ 197.1 مليار ريال (52 مليار دولار).
ووفق تقرير لمجلس الأعمال السعودي الأميركي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، سيتواصل انسياب المشروعات العملاقة في المملكة ليرفد قطاع الإنشاء، مستنداً على ما أعلنت عنه المشروعات بالغة الضخامة كشركة تنمية البحر الأحمر مؤخراً العازمة على رفع قيمة العقود التي تقوم بترسيتها إلى ما يفوق الضعف في عام 2020 من 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار) في عام 2019 إلى 6.8 مليار ريال (1.8 مليار دولار) في عام 2020.
وأضاف التقرير كذلك إفصاح شركة القدية للاستثمار مؤخراً عن خطط لتسريع وتيرة نشاطاتها لتفي بموعد الافتتاح الكبير المقرر في عام 2023، وسط إنفاق يقدر بنحو 19 مليار ريال (5 مليارات دولار)، مؤكداً في الوقت ذاته أن البيان الأولي لميزانية عام 2020 توقع أن تتضاعف ميزانية المشروعات العملاقة في عام 2020 مقارنة مع مخصصاتها في عام 2019.
ويشير التقرير إلى أن من شأن هذا الإعلان الإيجابي أن يضع قطاع الإنشاء في الصدارة كمتصدر لقيادة النمو الاقتصادي غير النفطي على المدى المتوسط، حيث نما القطاع بالأسعار الفعلية بمعدل 1.28 في المائة على أساس ربع سنوي خلال الربع الثاني، ومن المرتقَب أن يعود قطاع الإنشاء لمكانته كمساهم أساسي ومهم في اقتصاد المملكة.
ورغم التحديات الكبرى لأسعار النفط وفيروس «كورونا»، فإن مؤشر مجلس الأعمال السعودي الأميركي أوضح أن ترسية العقود مهيّأة لأن تواصل المضي فوق عتبة 200 نقطة خلال عام 2020.
بحسب مؤشرات التقرير، بفضل المشروعات العملاقة المستمرة، التي ستبقيه في مستويات مرتفعة. ولفت التقرير إلى أن تقديرات الميزانية للإنفاق الرأسمالي تضعه عند مستوى 173 مليار ريال (46.1 مليار دولار)، أو نسبة 17 في المائة من إجمالي النفقات، موضحاً أن ميزانية عام 2020 تضمنت تخصيص مزيد من النفقات لكثير من القطاعات بهدف تحسين وتطوير التعليم، والعناية الصحية، وتنمية البلديات، والأمن المحلي.
وقال البراء الوزير، الاقتصادي بمجلس الأعمال السعودي - الأميركي لـ«الشرق الأوسط»: «شهدت قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال عام 2019 زيادة مثيرة للانتباه، عقب سنوات من خفض الإنفاق»، موضحاً أنه رغم التباطؤ الطفيف في وتيرة ترسية العقود خلال الربع الرابع من عام 2019، إلا أن التركيز على تحسين البنى التحتية بالمملكة، وما رافقها من تصاعد في مشاركة القطاع الخاص نتج عنهما تسجيل إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها 197.1 مليار ريال (52.6 مليار دولار)، وهي القيمة السنوية الأعلى منذ عام 2015.
وأضاف الوزير: «إن خطط تحقيق (رؤية المملكة)، مثل خطة جودة الحياة، وخطة الإسكان، وخطة تطوير الصناعة الوطنية ومستلزماتها، وخطة صندوق الاستثمارات العامة، وغيرها من الخطط، وفّرت أداة الدفع والتعزيز الاستثماري المنشود لدعم الاقتصاد السعودي في مساره على القنوات ونحو الغايات المستهدفة، حيث أسهمت هذه الخطط في انتعاش قطاع الإنشاء؛ حيث إن الالتزامات المادية والمالية بتحقيق أهداف هذه الخطط أضحت واقعاً ملموساً في عام 2019. ومن المرتقب أن تواصل توفير قوة دافعة للاستثمارات بالمملكة في المستقبل المنظور».
وأوضح تقرير مجلس الأعمال الأميركي - السعودي أن القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها في المملكة بلغت 35.3 مليار ريال (9.4 مليار دولار) خلال الربع الرابع من عام 2019، حيث تواصلت نشاطات الإنشاء بوتيرة متسارعة خلال العام، مسجلاً أعلى قيمة عقود تتم ترسيتها منذ عام 2015.
وبيّن التقرير أن عام 2019 شهد تطوراً ملموساً لسعي المملكة لتعزيز البنى التحتية من خلال كثير من خطط وبرامج تحقيق الرؤية، حيث إن قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الرابع من عام 2019، والبالغة 35.3 مليار ريال (9.4 مليار دولار)، عكست تصدر قطاع العقار جميع القطاعات، بعد أن ظل قطاع النفط والغاز في الصدارة خلال الثلاثة أرباع الأولى من العام ليحل ثانياً، في حين تقدم قطاع المياه إلى المرتبة الثالثة.
وشكلت هذه القطاعات الثلاثة نسبة 74 في المائة من قيمة كل العقود التي تمت ترسيتها خلال العام، مع محافظة قطاعي النفط والغاز والعقار على الصدارة خلال عام 2019 بأكمله.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.