مجلس الوزراء السعودي يرحب بتشكيل الحكومة اليمنية ويجدد استنكاره لحادثة الأحساء الإرهابية

عبر عن إدانته لاقتحام القوات الإسرائيلية المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين

مجلس الوزراء السعودي يرحب بتشكيل الحكومة اليمنية  ويجدد استنكاره لحادثة الأحساء الإرهابية
TT

مجلس الوزراء السعودي يرحب بتشكيل الحكومة اليمنية ويجدد استنكاره لحادثة الأحساء الإرهابية

مجلس الوزراء السعودي يرحب بتشكيل الحكومة اليمنية  ويجدد استنكاره لحادثة الأحساء الإرهابية

رحب مجلس الوزراء السعودي بتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة، التي أعلنها الرئيس عبد ربه منصور هادي، واعتبر ذلك «خطوة إيجابية ومهمة نحو تحقيق ما يتطلع إليه الشعب اليمني الشقيق من أمن واستقرار».
جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في الرياض أمس.
وعقب الجلسة, أوضح الدكتور بندر بن محمد حجار وزير الحج وزير الثقافة والإعلام المكلف لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس ناقش جملة من الموضوعات المتعلقة بتطورات الأوضاع ومستجداتها إقليمياً وعربياً ودولياً، مشدداً على مواقف السعودية الثابتة تجاه مختلف الأحداث.
عربياً، عبر المجلس عن إدانته الشديدة واستنكاره لاقتحام القوات الإسرائيلية المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين مما أدى إلى وقوع كثير من الإصابات، مجدِداً الدعوة للمجتمع الدولي والمنظمات والهيئات الدولية للتحرك من أجل وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية السافرة وأعمالها الإرهابية ضد أبناء الشعب الفلسطيني ومقدساته.
وفي الشأن الداخلي أعرب مجلس الوزراء عن استنكاره للحادث الإجرامي الذي وقع بمحافظة الأحساء، وما نتج عنه من سفك للدماء وقتل للأبرياء وهتك لحرمة النفس المعصومة وحرمات الأمن والاستقرار وحياة المواطنين الآمنين، وعد ذلك «عدواناً إرهابياً ظالماً من حاقدين استباحوا دماء المسلمين دون وجه حق»، وأعرب عن أحر التعازي والمواساة لأسر وذوي المتوفين وأسر وذوي شهداء الواجب والجرحى جراء المواجهة مع المشتبه في تورطهم بالمشاركة في ارتكاب الجريمة، منوهاً في الوقت نفسه بما أبداه رجال الأمن من عزم على تنفيذ مهامهم في التصدي لمخططات جميع من يقومون بهذه الأفعال الخارجة عن تعاليم الدين الإسلامي وتدعو إلى إحداث الفوضى في الأمة.
كما نوه المجلس بما عبر عنه العلماء والمشايخ والمواطنون في جميع مناطق المملكة من استنكار لهذه الأعمال الإجرامية، سائلاً الله تعالى الرحمة والمغفرة للشهداء من المواطنين ورجال الأمن والشفاء العاجل لجميع المصابين.
وبين الوزير حجار، أن المجلس نوه بانطلاق برنامج «حوارات» الذي ينظمه مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني ويشتمل على 20 لقاء في جميع مناطق المملكة، بمشاركة نخبة من العلماء والدعاة والمفكرين والمثقفين الذين يمثلون جميع الأطياف الفكرية في المملكة للحوار حول موضوع التطرف وأثره على الوحدة الوطنية.
وقدر مجلس الوزراء جهود ولي العهد وعنايته بالدراسات التاريخية والحضارية للجزيرة العربية، مؤكداً أن تكريمه للفائزين والفائزات بجائزة الأمير سلمان بن عبد العزيز للدراسات العليا في تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها يأتي تتويجاً وتجسيداً لتلك الجهود.
وأفاد الدكتور بندر بن محمد حجار، أن المجلس وافق على جملة من القرارات، ومنها الموافقة على تعديل قرار مجلس الوزراء رقم 105 وتاريخ 4 / 4 / 1422هـ، المتعلق بآلية إجازة صرف المستحقات بناءً على صور المستندات أو الأوراق المفقودة أصولها أو بموجب المعلومات المقدمة، وذلك وفقاً لما يلي:
1- يفوض ديوان المراقبة العامة في إجازة أي مطالبة لا يتجاوز مبلغها 3 ملايين ريال.
2- يفوض وزير المالية في إجازة أي مطالبة يزيد مبلغها على 3 ملايين ريال ولا يتجاوز 10 ملايين ريال، بناءً على توصية من موظفين مختصين اثنين من وزارة المالية وديوان المراقبة العامة لا تقل مرتبة أي منهما عن المرتبة الـ12.
3 - تعرض أي مطالبة تزيد على 10 ملايين ريال على مجلس الوزراء.
كما وافق المجلس، وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الداخلية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 61 / 36 وتاريخ 7 / 7 / 1435هـ، على مذكرات تفاهم واتفاقية تم التوقيع عليها في مدينة «صن سيتي» بجنوب أفريقيا بتاريخ 25 / 8 / 1434هـ بين وحدة التحريات المالية بوزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية وكل من: مركز تحليل التقارير والمعاملات المالية في أفغانستان، وخلية معالجة الاستعلام المالي في الجمهورية الجزائرية، وجهاز الضبط المالي الاقتصادي في الاتحاد الروسي، وإدارة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مونيتينغرو، ومجلس التحقيق في الجرائم المالية بوزارة المالية في جمهورية تركيا، فيما أعدت مراسيم ملكية في هذا الشأن.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض الرئيس العام لرعاية الشباب - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب التركماني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة تركمانستان في مجال الرياضة والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة. ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير المالية - أو من ينيبه - بالتوقيع مع وزارة الخزانة في الولايات المتحدة الأميركية على مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الولايات المتحدة الأميركية لتحسين الامتثال الضريبي الدولي وتنفيذ قانون الامتثال الضريبي للحسابات الأجنبية «فانكا» ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير البترول والثروة المعدنية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 77 / 43 وتاريخ 4 / 8 / 1435هـ، وافق مجلس الوزراء على مذكرة تفاهم للتعاون الفني بين وزارة البترول والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية ووزارة الطاقة والثروة المعدنية في المملكة الأردنية الهاشمية في مجالات الجيولوجيا والتعدين، الموقع عليها في مدينة عمان بتاريخ 10 / 3 / 1434هـ.
ومن أبرز ما تضمنته هذه المذكرة التي أُعد بشأنها مرسوم ملكي: «إعداد برامج وورش عمل مشتركة للتدريب ونقل التقنية وتبادل الخبرات في مجال الأعمال الجيولوجية والجيوكميائية والجيوفيزيائية والتقنيات الحديثة المستخدمة في البحث والتنقيب عن الخامات المعدنية واللا معدنية وتقييمها واستغلالها، وتدريب الجيولوجيين ومهندسي التعدين في مجال حسن استغلال المعادن والحد من الأضرار البيئية الناتجة عن الأنشطة التعدينية».
ووافق المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 74 / 42 وتاريخ 28 / 7 / 1435هـ، وافق مجلس الوزراء على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال حماية البيئة والمحافظة عليها بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة المملكة المغربية، الموقعة في مدينة الرباط بتاريخ 3 / 7 / 1435هـ، فيما أعد مرسوم ملكي، ومن أبرز ملامح هذه المذكرة:
«ينمي الطرفان تعاونهما الثنائي في مختلف مجالات المحافظة على البيئة وحمايتها وتحسينها على ضوء أنظمتهما وقوانينهما، ويتعاون الطرفان في عدد من المجالات من بينها التوعية والإعلام البيئي، وتدبير المواد الكيميائية والنفايات الخطرة والصلبة، ومكافحة التلوث الصناعي، وتبادل الآراء والمعلومات والخبرات والوثائق والدراسات والإصدارات في المجالات التي تدخل ضمن إطار هذه المذكرة».
ووافق مجلس الوزراء على تعيين كل من: عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عيفان على وظيفة «سفير» بوزارة الخارجية، وأحمد بن عبد العزيز بن حمد البريثن على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية، والأمير منصور بن محمد بن سعد آل سعود على وظيفة «مستشار لشؤون المناطق» بالمرتبة الـ14 بوزارة الداخلية، وحميد بن حمير بن شبلي الرويلي على وظيفة «مستشار أمني» بذات المرتبة بوزارة الداخلية، ومحمد بن عبد الرحمن بن محمد المنصور على وظيفة «مستشار للشؤون الأمنية» بالمرتبة 14 بوزارة الداخلية، وسليمان بن حسين بن سليمان العواجي على وظيفة «مستشار للشؤون الأمنية» بالمرتبة الـ14 بوزارة الداخلية، ومنصور بن إبراهيم بن عبد الرحمن المزروع على وظيفة «مستشار قانوني» بذات المرتبة بوزارة العدل، وعبد المحسن بن سليمان بن إبراهيم أبانمي على وظيفة «أمين محكمة» بالمرتبة الـ14 بالمحكمة العليا.
واطلع مجلس الوزراء على تقريرين سنويين للهيئة العامة للسياحة والآثار وصندوق التنمية الزراعية، عن العام المالي 33 - 1433هـ، فيما أحاط المجلس علماً بما جاء فيهما، ووجه حيالهما بما رآه، وسترفع الأمانة العامة لمجلس الوزراء نتائج الجلسة إلى خادم الحرمين الشريفين ليتفضل بالتوجيه حيالها بما يراه.



تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
TT

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ تميم من الرئيس ترمب، الجمعة، تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

وشدَّد أمير قطر على ضرورة خفض التوتر، ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار بلاده في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدّات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان، خلال لقائهما في جدة، الجمعة، أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المُثمر للغاية»، وقال، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

حضر اللقاء من الجانب السعودي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني.

في حين حضر من الجانب الأوكراني رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وأندريه سيبيا وزير الخارجية، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلّحة.

كان الرئيس زيلينسكي قد وصل إلى جدة، في وقت سابق، الجمعة؛ حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الجمعة (إمارة منطقة مكة المكرمة)

من جانب آخر، تلقَّى الأمير محمد بن سلمان رسالةً خطيةً من أندريه بابيش، رئيس وزراء التشيك، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين. تسلّم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في جدة، بيتر ماتسينكا، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية التشيك.


سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

ولفت قرانوح إلى أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.