اختبار طائرة من دون طيار بكرة السلة (فيديو)

سرعتها تفوق التقليدية 10 مرات

كرة السلة تم إلقاؤها من مسافة قريبة لقياس رد فعل الطائرة (صورة من جامعة زيوريخ)
كرة السلة تم إلقاؤها من مسافة قريبة لقياس رد فعل الطائرة (صورة من جامعة زيوريخ)
TT

اختبار طائرة من دون طيار بكرة السلة (فيديو)

كرة السلة تم إلقاؤها من مسافة قريبة لقياس رد فعل الطائرة (صورة من جامعة زيوريخ)
كرة السلة تم إلقاؤها من مسافة قريبة لقياس رد فعل الطائرة (صورة من جامعة زيوريخ)

تمكن باحثون من جامعة زيوريخ السويسرية، من تجهيز طائرة كوادكوبتر «طائرة من دون طيار بأربع مراوح»، مزودة بكاميرا جديدة وخوارزميات خاصة مكنتها من تقليل وقت رد الفعل إلى بضع مللي ثانية، وهو ما يكفي لتجنب كرة سلة ألقيت عليها من مسافة قصيرة.
ويمكن للطائرات من دون طيار القيام بأشياء كثيرة، لكن تظل قدرتها على المراوغة وتجنب العقبات المفاجئة مشكلة كبيرة لمستخدميها خصوصاً عندما تتحرك بسرعة.
ورغم أن العديد منها مزود بكاميرات يمكنها اكتشاف العوائق، فإن الأمر يستغرق عادة من 20 إلى 40 مللي ثانية، حتى تستطيع الطائرة معالجة المعلومات والتفاعل معها، وهي المشكلة التي نجح الباحثون من جامعة زيوريخ السويسرية في حلها من خلال طائرة قادرة على تجاوز العقبات بسرعة كبيرة، حتى لو كانت تقترب منها على مسافة ثلاثة أمتار بسرعة 10 أمتار في الثانية.
https://www.youtube.com/watch?v=BzykucxFddI&feature=emb_logo
واستخدم الباحثون كره السلة في تجاربهم لإثبات نجاح الطائرة الجديدة، حيث تم إلقاؤها من مسافة قريبة جداً على الطائرة، وكانت قادرة على تجاوزها، وتم الإعلان عن نتائج هذه التجارب في العدد الأخير من دورية «ساينس روبوتكس».
ويقول تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة زيوريخ السويسرية في 19 مارس (آذار) الجاري عن هذه الدراسة، إن الطائرات الجديدة تستخدم نوع من الكاميرات يسمى (كاميرا الحدث)، وذلك بعد تصميم خوارزميات تستطيع التعامل مع هذا النوع من الكاميرات.
وتعمل كاميرات الفيديو التقليدية المستخدمة في الطائرات، مثل تلك الموجودة في كل هاتف ذكي، من خلال التقاط لقطات منتظمة للمشهد بأكمله، ويتم ذلك عن طريق الكشف عن «بكسلات» الصورة كلها في نفس الوقت، وبهذه الطريقة لا يمكن الكشف عن كائن متحرك إلا بعد تحليل جميع وحدات البكسل بواسطة الكومبيوتر الموجود بالطائرة.
بينما تحتوي «كاميرات الحدث» المستخدمة في الطائرة الجديدة، على وحدات بكسل ذكية تعمل بشكل مستقل عن بعضها بعضاً، حيث تبقى وحدات البكسل التي لا تكتشف أي تغييرات صامتة، بينما ترسل الوحدات التي ترى تغييراً في شدة الضوء، المعلومات على الفور، وهذا يعني أن جزءاً صغيراً فقط من جميع وحدات البكسل في الصورة تتم معالجته بواسطة الكومبيوتر، وبالتالي تسريع رد الفعل.
ولا تعمل خوارزميات الكشف عن الكائنات الموجودة في الطائرات من دون طيار بشكل جيد مع كاميرات الحدث، لذلك كان على الباحثين اختراع خوارزمياتهم الخاصة التي تجمع كل الأحداث المسجلة بواسطة الكاميرا خلال فترة زمنية قصيرة جداً، للتأثير على رد فعل الطائرة.


مقالات ذات صلة

علماء ينتجون «نموذج جنين بشري» في المختبر

علوم النموذج تم تطويره باستخدام الخلايا الجذعية (أرشيف - رويترز)

علماء ينتجون «نموذج جنين بشري» في المختبر

أنتجت مجموعة من العلماء هيكلاً يشبه إلى حد كبير الجنين البشري، وذلك في المختبر، دون استخدام حيوانات منوية أو بويضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم الهياكل الشبيهة بالأجنة البشرية تم إنشاؤها في المختبر باستخدام الخلايا الجذعية (أرشيف - رويترز)

علماء يطورون «نماذج أجنة بشرية» في المختبر

قال فريق من الباحثين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إنهم ابتكروا أول هياكل صناعية في العالم شبيهة بالأجنة البشرية باستخدام الخلايا الجذعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم علماء يتمكنون من جمع حمض نووي بشري من الهواء والرمال والمياه

علماء يتمكنون من جمع حمض نووي بشري من الهواء والرمال والمياه

تمكنت مجموعة من العلماء من جمع وتحليل الحمض النووي البشري من الهواء في غرفة مزدحمة ومن آثار الأقدام على رمال الشواطئ ومياه المحيطات والأنهار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم صورة لنموذج يمثل إنسان «نياندرتال» معروضاً في «المتحف الوطني لعصور ما قبل التاريخ» بفرنسا (أ.ف.ب)

دراسة: شكل أنف البشر حالياً تأثر بجينات إنسان «نياندرتال»

أظهرت دراسة جديدة أن شكل أنف الإنسان الحديث قد يكون تأثر جزئياً بالجينات الموروثة من إنسان «نياندرتال».

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم دراسة تطرح نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات

دراسة تطرح نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات

توصلت دراسة جديدة إلى نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات على كوكب الأرض مشيرة إلى أن نظرية «تبلور العقيق المعدني» الشهيرة تعتبر تفسيراً بعيد الاحتمال للغاية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لغة «جسد الشمبانزي» تشبه المحادثات البشرية

مجموعة من الشمبانزي تضم الأمهات وبعض الصغار والرضع (جامعة سانت أندروز)
مجموعة من الشمبانزي تضم الأمهات وبعض الصغار والرضع (جامعة سانت أندروز)
TT

لغة «جسد الشمبانزي» تشبه المحادثات البشرية

مجموعة من الشمبانزي تضم الأمهات وبعض الصغار والرضع (جامعة سانت أندروز)
مجموعة من الشمبانزي تضم الأمهات وبعض الصغار والرضع (جامعة سانت أندروز)

وجدت دراسة بريطانية أن لغة الجسد لدى الشمبانزي تشبه المحادثات البشرية في سرعتها الشديدة، وفي طريقة مقاطعة بعضها أحياناً.

وأوضحت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة سانت أندروز بالمملكة المتحدة، ونشرت، الاثنين، في دورية «كارنت بيولوجي»، أن أفراد الشمبانزي تصدر إيماءات مثل البشر وتتحرك مثلهم خلال محادثاتها مع بعضها.

وجمع الباحثون أكبر مجموعة بيانات على الإطلاق عن «محادثات الشمبانزي»، وفق الدراسة، ووجدوا أنها قد تتواصل معاً، باستخدام الإيماءات (لغة الجسد)؛ حيث ترد على بعضها البعض، ذهاباً وإياباً، في تتابع شديد السرعة، وفق نمط تواصلي يعرف بنمط «إطلاق النار السريع».

وقالت كاثرين هوبيتر، عالمة الرئيسيات من جامعة سانت أندروز بالمملكة المتحدة، ومن باحثي الدراسة: «في حين أن اللغات البشرية متنوعة بشكل لا يصدق، فإن السمة المميزة التي نتشاركها جميعاً هي أن محادثاتنا منظمة من خلال دورات سريعة الوتيرة (التتابع) تبلغ 200 مللي ثانية فقط في المتوسط».

وأضافت في بيان: «ولكن كان السؤال ما إذا كانت هذه السمة مميزة للإنسان بشكل متفرد، أم أن الحيوانات الأخرى تشترك في الأمر نفسه».

وتتواصل الشمبانزي مع بعضها عن طريق الإيماءات وتعبيرات الوجه أو عبر إصدار أصوات محددة للغاية، وفق نتائج دراسات سابقة، ولكنها لا تشكل مقاطع لفظية مفهومة للإنسان ولا كلمات بالطبع.

ويقول الباحث جال باديهي، المؤلف الأول للدراسة: «لقد وجدنا أن توقيت وسرعة إيماءات الشمبانزي في أثناء تبادل المحادثات سريع جداً ومشابه للمحادثات البشرية».

ولمعرفة ما إذا كان هيكل العملية التواصلية لدى البشر موجوداً أيضاً لدى الشمبانزي جمعوا بيانات عن «محادثات الشمبانزي» عبر 5 مجتمعات برية في شرق أفريقيا.

وإجمالاً، قاموا بجمع بيانات حول أكثر من 8500 إيماءة لـ252 فرداً من الشمبانزي، وبقياس توقيت تتابع وأنماط المحادثة؛ وجدوا أن 14 في المائة من التفاعلات التواصلية تضمنت تبادل الإيماءات بين فردين متفاعلين. وكانت معظم التفاعلات التواصلية من جزأين، لكن بعضها تضمن ما يصل إلى 7 أجزاء.

وبشكل عام، تكشف البيانات عن توقيتات مماثلة للمحادثة البشرية، مع فترات توقف قصيرة بين الإيماءة والاستجابة الإيمائية لها تبلغ نحو 120 مللي ثانية. بينما كانت الاستجابة السلوكية للإيماءات أبطأ.

وكتب الباحثون أن «أوجه التشابه مع المحادثات البشرية تعزز وصف هذه التفاعلات بأنها تبادلات إيمائية حقيقية؛ حيث تكون الإيماءات المنتجة رداً على تلك الموجودة في الحديث السابق لها».

وهو ما علق عليه باديهي: «لقد رأينا اختلافاً بسيطاً بين مجتمعات الشمبانزي المختلفة، وهو ما يتطابق مرة أخرى مع ما نراه لدى البشر؛ حيث توجد اختلافات ثقافية طفيفة في وتيرة المحادثة: بعض الثقافات لديها متحدثون أبطأ أو أسرع».

وقالت هوبيتر: «بالنسبة للبشر، فإن الدنماركيين هم أصحاب الاستجابات التواصلية الأبطأ، وفي الشمبانزي الشرقي، هناك مجتمع سونسو في أوغندا، الذي يتميز أيضاً بهذه السمة».

ويعتبر باحثو الدراسة هذه المراسلات المرتبطة بالتواصل المباشر بين الإنسان والشمبانزي، تشير إلى قواعد أساسية مشتركة في الاتصال.

ووفق الدراسة، فإن من الممكن أيضاً أن يكون الشمبانزي والبشر قد توصلا إلى استراتيجيات مماثلة لتعزيز التفاعلات وإدارة المنافسة على «الفضاء» التواصلي داخل مجتمعاتهم؛ إذ تشير النتائج إلى أن التواصل البشري قد لا يكون فريداً من نوعه.