الأجهزة الحكومية السعودية تبدأ الإنفاذ الفوري للمعالجات المالية جراء «كورونا»

تضمنت قنوات تمويل وسداد ورسوم وفترات تمديد وغرامات واستحقاقات زكوية

بدء تنفيذ الإجراءات الحكومية المتضمنة معالجات مالية لضمان استمرار النشاط الاقتصادي (أ.ف.ب)
بدء تنفيذ الإجراءات الحكومية المتضمنة معالجات مالية لضمان استمرار النشاط الاقتصادي (أ.ف.ب)
TT

الأجهزة الحكومية السعودية تبدأ الإنفاذ الفوري للمعالجات المالية جراء «كورونا»

بدء تنفيذ الإجراءات الحكومية المتضمنة معالجات مالية لضمان استمرار النشاط الاقتصادي (أ.ف.ب)
بدء تنفيذ الإجراءات الحكومية المتضمنة معالجات مالية لضمان استمرار النشاط الاقتصادي (أ.ف.ب)

أعلنت الأجهزة والجهات في القطاعات الحكومية السعودية، بدء الإنفاذ الفوري لحزمة المعالجات المالية التي أقرتها الدولة في خضم محاربة الآثار المتداعية من تفشي فيروس كورونا عالمياً والحد من تداعياتها الداخلية في النشاط الاقتصادي السعودي.
وفي إطار جهودها لتخفيف تداعيات الجائحة، أطلقت المملكة حزمة تدابير عاجلة بقيمة تتجاوز 120 مليار ريال (32 مليار دولار) لتوفير المتطلبات المالية اللازمة لتنفيذ الإجراءات الوقائية، ومن بينها دعم القطاع الخاص وتمكينه من القيام بدوره في تعزيز النمو الاقتصادي ومواجهة الآثار المالية والاقتصادية لفيروس «كورونا». وكان صندوق التنمية الوطني عن برامج بنحو 22 مليار ريال دعماً للمواطنين والقطاع الخاص، وذلك من خلال الصناديق والبنوك التنموية التابعة.
- ديمومة الإنتاج
نحو ضمان ديمومة الإنتاج الصناعي بحسب وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف اعتمدت مجموعة الإجراءات لقطاعي الصناعة والثروة المعدنية للتخفيف من آثار تداعيات المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن العمل سيبدأ فوراً من خلال مستفيدي صندوق التنمية الصناعية السعودي، وذلك بتأجيل وإعادة هيكلة سداد أقساط القروض للمشاريع الصغيرة والمشاريع الطبية التي تحل أقساطها خلال عام 2020. إلى جانب تأجيل أو إعادة جدولة أقساط القروض للمصانع المتوسطة والكبيرة، التي تحل أقساطها خلال عام 2020 والتي تأثرت في المرحلة الحالية، كما سيعمل الصندوق على استحداث برنامج خاص لتمويل رأس المال العامل للشركات الصغيرة والمتوسطة.
وما يتعلق بالمستفيدين ضمن نطاق هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية، فتشمل الإجراءات دعم بتخفيض بنسبة 25 في المائة من المقابل المالي للمصانع الحاصلة على رخصة تشغيل من تاريخه إلى نهاية العام الجاري بجانب دعم المصانع الحاصلة على رخص تشغيل والتي تأثرت أعمالها التشغيلية، بتأجيل سداد المقابل المالي لمنشئاتها لمدة ثلاثة أشهر، إضافة إلى تمديد رخص التشغيل للمصانع المنتجة لمدة إضافية إلى عام 2020، وتمديد المدة اللازمة للإنشاء وبدء الإنتاج عام إضافي، والإعفاء من المقابل المالي لتعديل العقود لعام 2020.
- قطاع التعدين
شملت الإجراءات في قطاع التعدين - وفقاً للخريف - تمديد فترة استكمال متطلبات إصدار وتجديد الرخص لمدة 90 يوماً مما يسهم في إعطاء مهلة زمنية للمستثمرين لاستيفاء المتطلبات في ظل الإجراءات الاحترازية لتعليق الأعمال، وكذلك التأجيل لسداد الرسوم المترتبة على ذلك، وتمديد فترة أذونات التصدير التي أصدرتها الوزارة لمدة ثلاثة أشهر بعد انتهائها، مما يسهم في دعم الصادرات السعودية خلال الفترة الحالية. ومن بين الإجراءات أيضاً تأجيل فترة المطالبات المالية لحاملي الرخص التعدينية وتمديد سريان الرخص المنتهية لمدة 60 يوماً خلال هذه الفترة لتخفيف الأعباء المالية على المستثمرين.
- المستثمر الصناعي
بيّن وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، أنه من ضمن الإجراءات المتخذة لمساعدة المنشآت الواقعة ضمن اختصاص الهيئة الملكية للجبيل وينبع، تعليق إيقاف الخدمات للمستثمرين حتى نهاية النصف الأول من عام 2020، وتعليق المقابل المالي والرسوم على المستثمرين، المحددة بلوائح الهيئة الملكية والمقرة من مجلس إدارتها حتى نهاية النصف الأول العام الجاري، إلى جانب تأجيل دفع الفواتير الشهرية لاستهلاك الخدمات للصناعات الخفيفة حتى نهاية النصف الأول من العام. يضاف إلى ذلك، كما يضيف الخريف، تعديل إشعارات التخصيص المشروط للمستثمرين الصناعيين لتكون 24 شهراً بدلاً من عام، فيما يتم احتساب القيمة الإيجارية في حال التمديد لفترة إضافية، وتشمل الإجراءات أيضاً تمديد الاتفاقيات الاستثمارية السارية، أو تحت التجديد لمدة عام إضافي بنفس القيمة الإيجارية دون زيادة، وتأجيل إجراءات إلغاء الاتفاقيات الاستثمارية بسبب الإخفاق أو التقصير وإعطاء المستثمرين فرصة حتى نهاية عام 2020، باستثناء المستثمرين الراغبين في الانسحاب، إضافة إلى تأجيل المطالبات السابقة لمقابل «السعة المحجوزة» للصناعات الخفيفة التي عليها مستحقات قبل إيقافها من المنظم لمدة سنة.
- الزكاة والدخل
من جهتها، أعلنت الهيئة العامة للزكاة والدخل أمس عن إطلاقها عدة مبادرات تهدف لتحفيز الاقتصاد ودعم القطاع الخاص، وذلك تنفيذاً للأمر الملكي بشأن وضع حوافز ومبادرات تهدف إلى تخفيف الآثار الاقتصادية والتنموية على القطاع الخاص حيال تداعيات انتشار فيروس كورونا والتدابير المتخذة لمكافحة انتشاره. وكشفت هيئة الزكاة والدخل عن تسهيلات متعددة للمكلفين من خلال العدد من المبادرات، التي من شأنها تسهيل الإجراءات الزكوية والضريبية، تضمنت تأجيل مهلة تقديم الإقرارات والسداد للمنشآت المسجلة في ضريبة القيمة المضافة، بالإضافة إلى تأجيل مهلة تقديم الإقرارات والسداد للمنشآت المسجلة في ضريبة السلع الانتقائية للفترة الثانية عن شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) العام الجاري. ويضاف لما سبق، تتيح الهيئة تأجيل سداد ضريبة القيمة المضافة المستحقة السداد عند الاستيراد للمكلفين المسجلين في ضريبة القيمة المضافة، وذلك عن الاستيرادات المفرج عنها من الجمارك والمرتبطة بنشاطهم الاقتصادي حتى منتصف العام الجاري على أن يتم الإقرار عن الضريبة المؤجلة من خلال الإقرار الضريبي الخاص بنفس الفترة الضريبية التي وقع فيها تاريخ الاستيراد.
- الضريبة الانتقائية
وبحسب «الزكاة والدخل»، يتم السماح بتأجيل سداد الضريبة الانتقائية المستحقة السداد عند الاستيراد للمكلفين المسجلين في ضريبة السلع الانتقائية، بجانب تمديد فترة تقديم إقرارات الزكاة وإقرارات ضريبة الدخل المستحقة عن السنة المالية المنتهية عام 2019 لمدة ثلاثة أشهر، كذلك تعليق فرض غرامات التأخر في سداد الأقساط وغرامات تعديل الإقرارات وغرامة عدم تعاون للمكلفين وغرامات الفحص، إضافة إلى منح الشهادات الزكوية بلا قيود عن إقرارات العام المنصرم. وقررت هيئة الزكاة والدخل وفقاً للتوجيهات الحكومية تعليق تنفيذ إجراءات إيقاف خدمات المكلفين والحجز على الأموال من تاريخ إعلان المبادرات مع رفع الإيقافات والحجز على الأموال عن المكلفين الذين أوقفت خدماتهم قبل تاريخ إعلان المبادرات، داعية في الوقت ذاته المنشآت والمهتمين الذين لديهم استفسارات، التواصل مع مركز الاتصال الموحد وحساب العناية بالعملاء ومنصات التواصل الاجتماعي.
- الجمارك والرسوم
أجلت الجمارك السعودية تحصيل الرسوم الجمركية من عملائها المستوردين لمدة ثلاثين يوماً، وقد تزيد المدة للأنشطة الأكثر تأثراً إلى ثلاثة أشهر في إطار الجهود لتخفيف الأثر المالي والاقتصادي على القطاع الخاص بسبب الإجراءات المتخذة لمواجهة فيروس كورونا المستجد.
وبينت الجمارك أنه سيكون بوسع المستوردين الاستفادة من هذا الدعم من خلال تقديم ضمانات بنكية لحين سداد الرسوم المستحقة بعد 30 يوماً من عملية الفسح، حيث ستوفر هذه المبادرة سيولة للشركات تمكن من الاستفادة من مبالغ الرسوم خلال فترة التأجيل، مضيفة أن هناك أكثر من 51 ألف شركة مستوردة في بياناتها لعام 2019 يمكن لها الاستفادة من هذا الدعم.
من جانب آخر، أوضحت الجمارك السعودية أن منافذها البرية والجوية والبحرية تواصل عملها، وذلك بإنهاء الإجراءات الجمركية للشحنات الواردة وضمان استمرارية تدفقها، الأمر الذي يُسهم في توفير جميع أنواع السلع للمستهلكين.


مقالات ذات صلة

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص «الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

أعلنت «لينوفو» تعيين سلمان عبد الغني فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً لعملياتها في السعودية، باعتبار هذه السوق أولوية استراتيجية ومركزاً إقليمياً للتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

أكد ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.


«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.