كابل تقترح على «طالبان» هدنة للتفرغ لـ{كورونا}

مقتل 24 عنصر أمن أفغانياً في هجوم نفذ بتواطؤ داخلي

دخل وباء {كورونا} على خط الأزمة السياسية الأفغانية ما استدعى اتخاذ إجراءات عملية في بلد مزقته الحروب وبات نظامه الصحي متهاوياً (أ.ب)
دخل وباء {كورونا} على خط الأزمة السياسية الأفغانية ما استدعى اتخاذ إجراءات عملية في بلد مزقته الحروب وبات نظامه الصحي متهاوياً (أ.ب)
TT

كابل تقترح على «طالبان» هدنة للتفرغ لـ{كورونا}

دخل وباء {كورونا} على خط الأزمة السياسية الأفغانية ما استدعى اتخاذ إجراءات عملية في بلد مزقته الحروب وبات نظامه الصحي متهاوياً (أ.ب)
دخل وباء {كورونا} على خط الأزمة السياسية الأفغانية ما استدعى اتخاذ إجراءات عملية في بلد مزقته الحروب وبات نظامه الصحي متهاوياً (أ.ب)

لم توقف «طالبان» هجماتها، وإن كانت القوات الأفغانية قد علقت عملياتها الهجومية، رغم الاتفاق الموقع في 29 فبراير (شباط) بين الحركة المسلحة والولايات المتحدة، والذي ينص على إيقاف كامل لأعمال العنف وتبادل الأسرى ومفاوضات سلام مع حكومة كابل وانسحاب القوات الأجنبية من البلاد خلال 14 شهرا. وأمس قتل 24 عنصر أمن أفغانيا في هجوم نفّذ بتواطؤ داخلي من عناصر على صلة بالحركة المسلحة.
ودخل وباء فيروس كورونا على الخط، ما استدعى اتخاذ إجراءات عملية في بلد مزقته الحروب وبات نظامه الصحي متهاويا بعد أربعة عقود من الحرب.
ورغم تعثر مفاوضات السلام بين الحكومة والحركة، والتي جاءت على خلفية الخلاف على نتيجة الانتخابات الرئاسية، اقترح وزير الدفاع الأفغاني على «طالبان» إرساء وقف لإطلاق النار للتفرغ لمكافحة فيروس كورونا المستجد، الذي يخشى أن ينتشر على نطاق واسع.
وطالب المبعوث الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد الأربعاء طرفي النزاع بالمضي قدما «في أقرب وقت ممكن» في تبادل السجناء، مشددا على أن ذلك بات أمرا «عاجلا» في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد.
وقال أسد الله خالد في فيديو، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية للأنباء: «نقترح إرساء وقف إطلاق نار لتجنب هذا الوباء، حتى نتمكن من وقفه ومعالجة الناس في جميع أنحاء البلاد».
كانت حركة «طالبان»، التي اتهمت سابقا بقتل طواقم إنسانية، أعلنت الاثنين أنها «مستعدة للتعاون» مع المنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة من أجل «محاربة فيروس كورونا»، على ما أفاد متحدث باسمها على «تويتر».
ورصدت 22 إصابة فقط بوباء كوفيد - 19 من بين 300 شخص تم فحصهم في أفغانستان البالغ عدد سكانها حوالي 35 مليون نسمة، والتي تبقى قدراتها محدودة للغاية في تأمين العلاج الصحي.
وسجلت أغلب الإصابات في محافظة هرات الحدودية مع إيران، التي تعد من أكثر الدول تضررا جراء فيروس كورونا المستجد، إذ وصلت حصيلة الوفيات فيها إلى 1284 حالة. ويعبر آلاف الأفغان يوميا الحدود بين البلدين.
وأعلن وزير الدفاع الأفغاني أيضا أن قوات الأمن الأفغانية التي علقت عملياتها ضد «طالبان»، باتت مخولة التحرك استباقيا حال التحضير لهجوم ضدها.
وقال: «نأمر جميع القوات بالانتقال من وضع دفاعي إلى وضع دفاعي نشط»، مضيفا: «حالما يحاول العدو استهدافنا، سيكون لنا الحق في الدفاع عن أنفسنا».
وفي سياق متصل أفاد مسؤولان لوكالة الصحافة الفرنسية أن 24 عنصر أمن أفغانيا قتلوا الجمعة في هجوم نفّذه مسلحون تسللوا إلى صفوفهم واستهدفوا قاعدتهم في جنوب أفغانستان. وقال حاكم ولاية زابل رحمة الله يرمال: «استشهد صباحا 24 شرطيا وعنصر جيش أفغانيا، عندما فتح ستة أشخاص تسللوا على أنهم من الشرطة النار عليهم أثناء نومهم». وقال مسؤول مجلس ولاية زابل عطا جان حق بيان إن المهاجمين «على صلة» بـ«طالبان». ويبدو أن الهجوم نفذه زملاء لهم، حسبما صرح عضوان بمجلس الولاية لوكالة الأنباء الألمانية أمس الجمعة.
وقال حق بيان الهجوم بدأ قبل الفجر في نقطة حدودية تضم قوات من الجيش والشرطة، واستمر لمدة ساعة. وذكر حق أن سبعة من أفراد قوات الأمن وصفوا بأنهم «متسللون» في عداد المفقودين. ولكنه أوضح أنه من السابق لأوانه تحديد كيفية وقوع الهجوم، وما هي دوافع مرتكبيه. ووفقا لعضو المجلس أسد الله كاكار، لقي ثمانية جنود حتفهم وهم نائمون على يد زملاء لهم، وبدعم من حركة «طالبان»، وأضاف أن المسلحين استولوا على كميات من الأسلحة والذخيرة أيضا.
وتعثرت مفاوضات السلام الأفغانية بدون إحراز أي تقدم في خطط تبادل السجناء بين الحكومة الأفغانية و«طالبان». وبالإضافة إلى وجود خلاف سياسي داخلي كبير، فإن الجانبين المتحاربين في البلاد لديهما آراء مختلفة بشأن كيفية تنفيذ صفقة تبادل السجناء. وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأفغاني جاويد فيصل في تغريدة الخميس: «لم يتغير موقفنا بشأن الإفراج عن السجناء. وسوف يتحتم على طالبان وقف قتال الأفغان وتوفير ضمانات بأن هؤلاء الذين سوف يتم الإفراج عنهم لن يعودوا إلى الحرب».
وقال خليل زاد في سلسلة من التغريدات: «لن يتم الإفراج عن السجناء في الوقت الحالي رغم تحدث الجانبين عن الالتزام بفعل هذا». وبحسب الاتفاق، هناك ما يصل إلى خمسة آلاف من سجناء «طالبان» يجب الإفراج عنهم قبل المفاوضات ما بين الأفغان التي كان مخططا إجراؤها في العاشر من مارس (آذار).
وأصدر الرئيس الأفغاني أشرف غني الأسبوع الماضي مرسوما يمهد الطريق أمام الإفراج التدريجي عن 1500 من سجناء «طالبان» قبل المفاوضات. وسوف يتم الإفراج عن 3500 سجين آخر من «طالبان» بشكل مشروط في مرحلة ثانية. وكان من المفترض الإفراج عن الدفعة الأولى من السجناء يوم السبت الماضي، ولكن هذا لم يحدث بعد وما زال المسلحون يشنون هجمات.
تطالب «طالبان» بالإفراج عن كل سجنائها البالغ عددهم خمسة آلاف قبل أي مفاوضات. وأشار خليل زاد إلى أن الفرق التقنية من الجانبين يمكنها العمل معا بشأن الإفراج عن السجناء. وقال خليل زاد: «تلتزم طالبان بأن السجناء المفرج عنهم سوف يلتزمون بالتعهدات المذكورة في اتفاق السلام ولن يعودوا إلى ساحة القتال»، مضيفا أن «أي انتهاك سوف يقوض عملية السلام».



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.