الإيرانيون يبدأون السنة الجديدة على وقع قفزة جديدة في ضحايا كورونا

3 ملايين إيراني سافروا في النوروز... نحو ربع مليون منهم يحملون أعراض الوباء

إيرانيون عند طهران قبل دخول الطريق السريعة المتجهة جنوباً نحو مدينة قم أول من أمس (فارس)
إيرانيون عند طهران قبل دخول الطريق السريعة المتجهة جنوباً نحو مدينة قم أول من أمس (فارس)
TT

الإيرانيون يبدأون السنة الجديدة على وقع قفزة جديدة في ضحايا كورونا

إيرانيون عند طهران قبل دخول الطريق السريعة المتجهة جنوباً نحو مدينة قم أول من أمس (فارس)
إيرانيون عند طهران قبل دخول الطريق السريعة المتجهة جنوباً نحو مدينة قم أول من أمس (فارس)

احتفلت إيران أمس، بعيد النوروز في وقت شهد تفشي فيروس كورونا المستجد قفزة أخرى، وأظهرت الإحصائية الرسمية لوزارة الصحة إصابة 1237 شخصاً و149 وفاة جديدة، في وقت كشف فيه مسؤول مغادرة 3 ملايين إيراني مساكنهم باتجاه 13 محافظة إيرانية، مع بدء عطلة رأس السنة، لافتاً إلى أن نحو ربع مليون منهم يحملون أعراض الوباء.
وبذلك، وصل مجموع الإصابات المؤكدة في إيران إلى 19644 شخصاً، فيما بلغ إجمالي عدد الوفيات في البلاد 1433، منذ أن أعلنت السلطات اكتشاف إصابات على الأراضي الإيرانية في 19 فبراير (شباط).
وشدد نائب وزير الصحة علي رضا رئيسي على أن الإحصائيات المعلنة هي حالات مؤكد إصابتها، موضحاً أن عدد الحالات المشفية وصل إلى 6745 شخصاً.
وبحسب الإحصائية الرسمية، سجلت العاصمة طهران 220 إصابة جديدة، فيما بلغ عدد الإصابات في أصفهان 145، وفي جيلان 99 والبرز 95 ومازندران 84 وأذربيجان 55 شخصاً وسمنان 52 وخراسان 48 ويزد 49.
وأشار رئيسي إلى تراجع عدد الإصابات في 13 محافظة، قائلاً إن سكانها حافظوا خلال الأيام الثلاثة الأخيرة على البقاء في المنازل ولم تستقبل مسافرين.
وقال رئيسي: «لا أعلن حالياً اسم هذه المحافظات لكي لا يتصوروا أن مسار تفشي الوباء انتهى ويوقفوا الحذر»، قبل أن يدافع عن قرار إيران عدم اللجوء إلى «القوة القسرية» في إشارة إلى فرنسا وإيطاليا، حيث فرضت السلطات إجراءات عزل على السكان ومنعت تحركاتهم غير الضرورية، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان روحاني قد اعتبر تفشي الوباء الشهر الماضي، مؤامرة لتعطيل البلاد وفرض منذ ذلك الحين الحجر الصحي، ما أثار انتقادات واسعة بعدما وصل الفيروس إلى أنحاء البلاد.
وقال مسؤول إيراني لاحقاً إن العقوبات الأميركية تمنع الحكومة الإيرانية من تعويض خسائر الشركات ومن يخسرون وظائفهم، إذا أقرت إغلاق المدن.
ويتزامن هذا الإعلان مع عيد النوروز. وألقى تفشي فيروس كورونا بظلاله على احتفالات السنة الفارسية الجديدة، حيث تتجمع العائلات وتتبادل الهدايا. وفي محاولة منها للحد من تفشي المرض، تطالب السلطات السكان بالامتناع عن السفر، خصوصاً خلال هذه الفترة من العام التي تشهد حركة سفر داخلية كثيفة عادةً.
والتزم ملايين الإيرانيين منازلهم خلال احتفالات النوروز، لكن الشرطة قالت إن الكثيرين تحدوا تحذيرات مسؤولي الصحة بضرورة البقاء في المنازل والابتعاد عن الزحام وتوجهوا إلى ساحل البلاد المطل على بحر قزوين، وهي منطقة تلقى رواجاً في عطلة السنة الجديدة.
وبث التلفزيون الحكومي الخميس، صوراً لعمليات قياس حرارة ركاب مئات السيارات، ما كشف عن وجود عدم التزام واسع بتوصيات السلطات في البلاد.
وأضاف أنه على مشارف بعض المدن في 13 محافظة، تمّ تحديد مسافرين مصابين بالمرض «وأرسلوا إلى بيوتهم»، في حين أعلنت السلطات سابقاً أن أي مسافر يعاني من الفيروس أو يشتبه بتلقيه العدوى سيوضع فوراً في الحجر.
وحذرت وكالة «فارس» من موجة ثانية للوباء بعدما شهدت محافظة جيلان الشمالية الموجة الأولى بسبب تدفق الإيرانيين إليها مع بدء إغلاق المدارس.
غير أن وكالة «مهر» الحكومية نقلت عن الجنرال تيمور حسيني أن زيارات النوروز تراجعت بنسبة 63 في المائة هذا العام.
وأعلن قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، كيومرث حيدري عن استقرار وحدات من قواته في 30 نقطة في مدينة قم، بهدف «فحص وغربلة» المرضى، على أن تنشر قوات من الجيش في 420 نقطة في عموم البلاد. وقال حيدري إن وحدات الجيش تستقر بمنافذ محافظة قم وجيلان وأصفهان وفارس (وسط وشمال البلاد) والأحواز وكرمانشاه (غرب) وخراسان (شرق).
ومع ذلك، قال الرئيس المؤقت لهيئة الهلال الأحمر الإيراني كريم همتي، إن 3 ملايين إيراني، منذ الثلاثاء الماضي، غادروا 13 محافظة، تفشى فيها الوباء إلى خارج تلك المحافظات. ونقلت وكالة التلفزيون الإيراني عن همتي قوله إن نحو 97 ألف سيارة غادرت المحافظات التي تشهد تفشياً واسعاً للوباء، لافتاً إلى أن 2400 من ركاب السيارات كانوا يحملون أعراضاً «إيجابية» من الإصابة بكورونا.
وكشف المسؤول عن وصول مساعدات إلى إيران مرسلة من الإيرانيين المقيمين في الولايات المتحدة عبر إسطنبول.
واقترح 20 نائباً في البرلمان الإيراني في رسالة إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني إعلان الحجر الصحي، وفق فترات زمنية وبالتناوب في البلاد. وطالب النواب الموقعون على الرسالة بزيادة صلاحيات حكام المحافظات وتخصيص ميزانية مطلوبة لمواجهة الوباء.
ودعا النواب إلى ملاحقة قانونية ضد من يخالفون تعاليم الجهات المسؤولة، وفق ما ذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية.
وفي كلمتهما بمناسبة عيد النوروز، تعهد المرشد علي خامنئي والرئيس حسن روحاني بأن بلادهما ستنتصر على وباء «كوفيد-19».
وأشاد خامنئي في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي في بث مباشر بالتضحيات «المبهرة» التي قدمها الإيرانيون في التصدي لفيروس كورونا في إيران، وقال إن «هذه التضحيات قدمتها أطقم الأطباء والتمريض والمعالجون والمساعدون والعاملون في المستشفيات».
وذكرت «رويترز» أن خامنئي بدا في صحة جيدة، على الرغم من شائعات تحدثت عن إصابته بفيروس كورونا. ونفى مسؤولون مقربون من خامنئي للوكالة الأربعاء، هذه الشائعات.
وفي رسالة منفصلة بمناسبة السنة الإيرانية الجديدة، قال الرئيس حسن روحاني إن الإيرانيين سيواجهون تفشي فيروس كورونا بالوحدة، وأشاد بأطقم الأطباء والممرضين لشجاعتهم في مكافحة المرض.
وحض روحاني أول من أمس، وزير الصحة سعيد نمكي، على مصارحة الإيرانيين حول إصابة بين 60 و70 في المائة، وفقاً للتقديرات. واستند في قوله على طريقة مخاطبة الحكومتين الألمانية والبريطانية شعبيهما حول تفشي المرض.
وفي تسجيل فيديو بمناسبة النوروز، اختار وزير الصحة سعيد نمكي التعليق على الجدل الدائر إزاء دور شركة ماهان للطيران في نقل الوباء من الصين إلى إيران.
وقال نمكي إنه طالب منذ البداية بوقف الرحلات الجوية من إيران إلى الصين. وصرح: «منذ الأيام الأولى، طلبت وقف الرحلات المباشرة إلى الصين»، وأعرب عن أسفه لحصول بلاده على أجهزة لتشخيص الوباء بعدما تفشى في البلاد.
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، قال نائب وزير الصحة الإيراني رضا ملك زاده: «اكتشفنا أمر انتشار الفيروس في البلاد في وقت متأخر قليلاً، لأننا أخطأنا تقديره بأنه مجرد إنفلونزا عادية من التي تصيب الجميع».
ونقلت وكالة «رويترز» عن المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، ريك برينان، أنه يعتقد أن أرقام وزارة الصحة الإيرانية قللت من الأرقام الحقيقية بنسبة الخمس، ما يعني أن أكثر من 5600 شخص لقوا حتفهم.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

يصوت «البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)»، مساء الأحد، على ميزانية عام 2026، التي تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض فيه تل أبيب حرباً على جبهات عدة.

ومن المتوقع أن تزيد ميزانية الدفاع بنحو 10 مليارات دولار؛ مما يمثل أكثر من الضعف مقارنة بميزانية عام 2023، أي قبل اندلاع الحرب في قطاع غزة بعد هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل؛ إذ لم يتوقف إنفاق إسرائيل على الدفاع منذ ذلك الوقت.

وفي 28 فبراير (شباط) الماضي، شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً مشتركاً على إيران، وانجر لبنان إلى الحرب بعد تدخل «حزب الله» إثر مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأفادت الصحافة الإسرائيلية في 15 مارس (آذار) الحالي بموافقة الحكومة على تقديم مبلغ 827 مليون دولار مخصصات طارئة لشراء أسلحة مرتبطة بالحرب القائمة؛ نظراً إلى الاحتياجات الملحة الناتجة عن الصراع الجديد.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي إلى تقليص بنسبة 3 في المائة بميزانيات كل الوزارات الأخرى، مثل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.

كذلك، وافقت حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي يعتمد بقاؤه على دعم الحلفاء المتطرفين والمتدينين القريبين من المستوطنين، على زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وعليه؛ فستتلقى الأحزاب اليمينية المتطرفة الدينية أكثر من 715 مليون دولار زيادة في ميزانية المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم التقليصات الكبيرة التي فرضتها الحكومة على الميزانيات المدنية كافة، فإن تمويل المستوطنات بقي من دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة لمصلحة مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة؛ ففي حين تقلص الحكومة الميزانيات داخل إسرائيل، فإنها تضخ الأموال في المستوطنات».

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، قررت الحكومة استثمار 836 مليون دولار على مدى 5 سنوات مقبلة في تطوير المستوطنات.


احتراق مجمّع صناعي جنوب إسرائيل جراء إصابته بصاروخ إيراني

الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
TT

احتراق مجمّع صناعي جنوب إسرائيل جراء إصابته بصاروخ إيراني

الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)

رجّح الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن الانفجار الذي وقع في المنطقة الصناعية رمات حوفيف قد يكون نتج من شظايا صاروخ، وذلك بُعيد رصد إطلاق دفعة صاروخية جديدة من إيران.

وقال الجيش لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نُقدّر أن هناك أثراً لشظايا صاروخ». وكانت وسائل إعلام إسرائيلية بثت لقطات لتصاعد دخان أسود كثيف فوق المنطقة الصناعية الواقعة في صحراء النقب في جنوب إسرائيل، ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات.

وفي بيان منفصل، قالت الشرطة الإسرائيلية: «يبدو أن الحريق ناتج من سقوط ذخيرة أو حطام عملية اعتراض»، وأضافت: «تتواصل عمليات التمشيط للعثور على مواد إضافية، وإزالة أي خطر على الجمهور».

بدورها، قالت شركة «أداما»، المتخصصة في حماية المحاصيل، إن مصنعها في مخشتيم بجنوب إسرائيل تعرض لهجوم صاروخي ​إيراني أو شظايا من صاروخ اعتراضي، دون وقوع إصابات. وأضافت الشركة التابعة لمجموعة «سينجنتا» الصينية أن حجم الأضرار التي لحقت بالمصنع لم يُعرف بعد.

وقالت خدمة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية إن حريقاً اندلع في منطقة صناعية جنوب إسرائيل تضم عدداً من المصانع الكيميائية والصناعية، وذلك عقب هجوم ‌صاروخي إيراني، ‌يرجح أنه نجم عن ​حطام صاروخ ‌جرى ⁠اعتراضه.

وحثت ​الجميع على ⁠الابتعاد عن منطقة «نيوت هوفاف» الصناعية بسبب وجود «مواد خطرة»، في وقت تعمل فيه 34 فرقة إطفاء على احتواء الحريق. وقالت إن ليس هناك أي خطر على من هم على مسافة تزيد على 800 متر من المنطقة الصناعية.

وقالت في ⁠بيان: «نطلب من السكان في محيط المنطقة ‌البقاء في منازلهم، وإغلاق ‌النوافذ وفتحات التهوية، واتباع تعليمات ​قوات الأمن والطوارئ حتى يتم ‌السيطرة الكاملة على تبعات الواقعة».

وأظهرت مقاطع ‌فيديو وصور نشرتها خدمة الإطفاء والإنقاذ من مكان الواقعة كرة كبيرة من اللهب ودخاناً أسود كثيفاً، ومحاولة من أفراد فرق الإطفاء لمنع انتشار الحريق.

وتقع «نيوت هوفاف» على مسافة نحو 13 كيلومتراً من بئر السبع، أكبر مدينة في جنوب إسرائيل. وتوجد عدة قواعد عسكرية إسرائيلية في المنطقة. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق في عدة بيانات أنه رصد 5 رشقات صاروخية من إيران، الأحد، وأكد في بياناته أن «أنظمة الدفاع تعمل على اعتراض التهديد».

من جانبه، قال المجلس المحلي للمنطقة، في بيان: «تم الإبلاغ عن واقعة خطرة، وطُلب من جميع عمال المصانع البقاء في المناطق المحمية». وتقع المنطقة الصناعية رمات حوفيف على مسافة 12 كيلومتراً من مدينة بئر السبع، وتضم أكثر من 40 مصنعاً متخصّصاً في التقنيات البيئية، وتطوير البنية التحتية الصناعية.

وهذا الانفجار هو الثاني الذي يطول منشأة صناعية في إسرائيل منذ بدء الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وفي 19 مارس (آذار) الحالي، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتعرض مصفاة نفط في مدينة حيفا لضربة.


تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
TT

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق على غرار ما قامت به في سوريا حال انخراط مسلحي حزب «العمال الكردستاني» وذراعه الإيرانية «حزب الحياة الحرة» (بيجاك) في حرب برية على بعض الجبهات داخل إيران بدفع من إسرائيل.

وذكرت المصادر أن تركيا وجهت منذ اندلاع الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي تحذيرات إلى مختلف الأطراف بشأن خطط لدفع عناصر من «العمال الكردستاني» و«بيجاك» للقيام بعمليات برية غرب إيران.

ونقلت صحيفة «تركيا» القريبة من الحكومة عن المصادر، التي لم تحددها بالأسماء، أن الرئيس رجب طيب إردوغان أكد في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عقب اندلاع حرب إيران مباشرة، أن تركيا لن تقبل استخدام «تنظيمات إرهابية» في الهجوم على إيران. وأن موقفها من وحدة أراضيها واضح لا لبس فيه.

تحرك أنقرة وتحذير من أوجلان

وذكرت المصادر أن وفوداً من وزارة الخارجية والمخابرات التركية أجرت عقب هذا الاتصال لقاءات مع مسؤولي إقليم كردستان العراق، وأبلغتهم رسالة مفادها: «سنتدخل كما فعلنا في سوريا».

وأضافت أن زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، وجَّه أيضاً من سجن «إيمرالي» في غرب تركيا، تحذيراً تم نقله إلى قيادات الحزب في جبل قنديل في شمال العراق مفاده: «لا تنخدعوا بلعبة إسرائيل»، وأن هذا التحذير غيَّر موازين القوى في المنطقة.

ترمب والموقف التركي

وفي هذا السياق، ربط محللون بين الموقف التركي من أي تحرك للتنظيمات الكردية بدفع من إسرائيل وإشادة ترمب خلال خطابه في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي بعد شهر من انطلاق حرب إيران، بموقف تركيا، قائلاً: «أعتقد أن تركيا كانت رائعة، لقد كانوا مذهلين حقاً وبقوا خارج النطاقات التي طلبناها منهم» ووصف إردوغان ترمب بـ«القائد الرائع».

وعد الكاتب والمحلل السياسي مراد يتكين أنه يمكن تفسير هذه الإشادة، التي كان يمكن أن تثير جدلاً كبيراً في تركيا لو قام بها ترمب في ظروف أخرى، مشيراً إلى أنها تدل على تقديره لخطوات تركيا خلال الحرب في إيران ومنع الصدام المباشر بين إسرائيل وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

ولفت إلى تصدي «ناتو» لثلاثة صواريخ انطلقت من إيران باتجاه المجال الجوي لتركيا، ثم تعزيزه الدفاعات الجوية لتركيا بمنظومات «باتريوت»، والإعلان أيضاً عن مشروع إنشاء فيلق متعدد الجنسيات تابع له تحت قيادة الفيلق السادس للجيش التركي في ولاية أضنة، التي تقع فيها قاعدة «إنجرليك» الجوية، أكدت أن الحرب في إيران دفعت العلاقة بين تركيا و«ناتو» إلى مستوى جديد.

وأوضح يتكين أن ذلك معناه أن الرد على أي استهداف لتركيا سيأتي من الحلف قبل أن يأتي من تركيا، وأنه سيتصدى للتهديدات التي تواجه تركيا من الجنوب والشرق قبل أن تضطر تركيا إلى الدخول في صراع، وأن هذا يشمل أي تهور قد تُقدم عليه أي إدارة في إسرائيل.

ورأى أنه ربما يكون ما أراده ترمب من إردوغان، وأشاد به بسببه، هو إبعاد تركيا عن صراع مباشر مع إسرائيل قد يقود إلى سيناريو كارثي يصبح «ناتو» طرفاً فيه.