خبراء يتوقعون تعليق كرة القدم طوال الفترة المتبقية من عام 2020

بطولات الدوري في الدول الخمس الكبرى بأوروبا تستعد لتمديد الإيقاف وتأمل بعودة شهر مايو

كرة القدم الإنجليزية مددت التأجيل والأوروبية في انتظار خطوات مماثلة (رويترز)
كرة القدم الإنجليزية مددت التأجيل والأوروبية في انتظار خطوات مماثلة (رويترز)
TT

خبراء يتوقعون تعليق كرة القدم طوال الفترة المتبقية من عام 2020

كرة القدم الإنجليزية مددت التأجيل والأوروبية في انتظار خطوات مماثلة (رويترز)
كرة القدم الإنجليزية مددت التأجيل والأوروبية في انتظار خطوات مماثلة (رويترز)

مع تمديد إنجلترا فترة تأجيل منافسات كرة القدم إلى نهاية أبريل (نيسان)، وإيطاليا حتى مايو، وانتظار خطوات مماثلة في إسبانيا وألمانيا ومعظم دول القارة، توقع خبراء في الصحة أن تعليق المنافسات في أوروبا قد يستمر طوال الفترة المتبقية من عام 2020.
وتوقع يوناس شميت تشاناسيت عالم الفيروسات بمعهد «برنارد نخت» للطب الاستوائي في مدينة هامبورغ الألمانية، إن أوروبا لن تكون مستعدة لاستئناف منافسات كرة القدم الاحترافية طوال الفترة المتبقية من عام 2020. في ظل أزمة انتشار العدوى بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19 - ).
وقال تشاناسيت في تصريحات لقناة «إن.دي.آر» الألمانية التلفزيونية إن التسرع في استئناف بطولات الكرة في أوروبا، قد يشكل خطرا كبيرا.
وأضاف في المقابلة التي نشرها موقع قناة «إن.دي.آر» وستبث عبر القناة غدا: «ليس أمرا واقعيا أن تجرى منافسات خلال هذا الموسم. نحن نرى الوضع في أوروبا وما نزال نواجهه... حتى وإن لم نتضرر بشكل كبير، هذا لا يعني السماح باستئناف منافسات كرة القدم. لأن هذا قد يجعل الوضع أكثر سوءا من جديد».
وأضاف: «لذلك نحن نتحدث بشأن إطار زمني قد يصل إلى العام المقبل، على أقل تقدير».
وكان الاتحاد الألماني لكرة القدم قد أعلن يوم الاثنين الماضي تعليق منافسات الدرجتين الأولى والثانية حتى الثاني من أبريل المقبل، ويأمل المسؤولون استئناف اللعب في مايو، ربما بإقامة المباريات بدون جمهور، من أجل استكمال الموسم الجاري، لكن تشاناسيت حذر من هذه الخطوة التي ستعيد الناس للتجمع ومشاهدة المباريات سويا، ومضيفا: «فعاليات الترفيه» مثل كرة القدم يجب أن تكون في آخر قائمة الأولويات عندما تعود الحياة إلى طبيعتها. لقد جرى إغلاق المدارس والكثير من مقرات العمل، كما جرت مطالبة المواطنين بالبقاء في المنازل ولم يعد من المستبعد فرض إغلاق شامل في ألمانيا مثل الذي جرى تطبيقه في إيطاليا وفرنسا وإسبانيا.
وسجلت ألمانيا أكثر من 15 ألف حالة إصابة بفيروس كورونا وأكثر من 40 حالة وفاة.
أما في إنجلترا فكان متوقعا على نطاق واسع، تمديد المسؤولين كرة القدم تعليق المباريات المحلية حتى 30 أبريل المقبل، بعد الاجتماع الطارئ الذي عقدته رابطتا الدوري الممتاز «بريميرليغ» والدوري الإنجليزي «إي أف أل» أول من أمس.
وباتت إنجلترا أول بطولة وطنية أوروبية تمدد تعليق المباريات حتى نهاية أبريل، بعدما عمدت البطولات الكبرى (إسبانيا، ألمانيا، فرنسا وإيطاليا) إلى وقف المباريات حتى مطلع الشهر المذكور أو أواخر مارس (آذار) الحالي، على خلفية تفشي فيروس كورونا.
وبعد إرجاء كأس أوروبا للمنتخبات من الصيف المقبل إلى صيف 2021 وتعليق مسابقتي الأندية (دوري الأبطال و«يوروبا ليغ»)، جاء الدور على البطولات المحلية لتمدد التأجيل على أمل استئناف موعد نهاية الدوري بحال سمحت ظروف تفشي الفيروس الذي أرهق بطولات القارة العجوز في موعد قريب.
وحتى في حال التمكن من استئناف اللعب في إنجلترا مطلع مايو، فإنهاء الموسم قد يتطلب تجاوز مهلة 30 يونيو (حزيران) التي توصل إليها الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) لإنهاء الموسم محليا وقاريا.
وعادة ما تكون نهاية يونيو موعد انتهاء عقود وإعارات معظم اللاعبين المحترفين. مع ذلك، لم تضع السلطات الكروية الإنجليزية حدودا لختام موسم 2019 - 2020، وهي ذكّرت في بيانها: «تنص قواعد وأنظمة الاتحاد الإنجليزي أن الموسم يجب أن ينتهي في موعد أقصاه الأول من يونيو، ويجب أن تحدد كل مسابقة (مدة) موسمها، من خلال الحدود التي يضعها الاتحاد الإنجليزي».
تابع البيان: «مع ذلك، فإن مجلس إدارة الاتحاد الإنجليزي وافق على تمديد غير محدد لمهلة موسم 2019 - 2020 فيما يتعلق بالكرة الاحترافية». ومن الاقتراحات المطروحة، إلغاء فترة الراحة الصيفية التقليدية ووصل موسمي 2020 و2021.
ووجه غاريث ساوثغيت المدير الفني للمنتخب الإنجليزي رسالة إلى الجماهير قال فيها: «نحن في وقت لا بد أن يعتني بعضنا ببعض» في الوقت الذي تحاول فيه بريطانيا احتواء تفشي وباء فيروس كورونا.
وكان المنتخب الإنجليزي يستعد لمواجهة إيطاليا والدنمارك في مباراتين وديتين نهاية هذا الشهر ولكن تم تأجيلهما ولا تبدو هناك حاجة لتجميع اللاعبين الدوليين قريبا إثر تأجيل بطولة أمم أوروبا لمدة 12 شهرا لتصبح يورو 2021.
وكتب ساوثغيت: «لكل شخص في البلاد، تركيزنا الأولي في الوقت الحالي، والأشهر المقبلة، ينصب بلا شك على رعاية عائلاتنا... بالطريقة التي كنتم تأتون فيها سويا لدعم فريقنا، يجب حاليا أن نعمل سويا لمكافحة فيروس يسبب مشكلات جسدية وعاطفية للكثيرين».
وأضاف ساوثغيت: «اعتنوا ببعضكم البعض، أرجوكم لا تتألموا وحدكم، وتذكروا أن بلدنا العظيم مر بمثل هذه التحديات من قبل، وسويا، سنفعل ذلك مجددا». وأشار ساوثغيت إلى أن تأجيل بطولة أمم أوروبا التي كان مقررا إقامتها الصيف المقبل، ينبغي أن ننساها الآن، ولكنه أضاف أن كل عضو بالفريق سيحصل على فرصته في الموسم المقبل، وقال: «لا ينبغي أن نضيع لحظة أخرى في التفكير بشأن تأجيل البطولة. متأكد أنه عندما تحين الفرصة، لن أكون أكثر فخرا لكوني قائد هذا الفريق».
وفي إيطاليا أشار داميانو توماسي رئيس رابطة لاعبي كرة القدم إلى أنه لا يعتقد أن منافسات الدوري ستستأنف قريبا في بلاده التي تعد أكثر الدول الأوروبية تأثرا بأزمة انتشار العدوى بفيروس كورونا. وسجلت إيطاليا أكثر من 35 ألف حالة إصابة بفيروس كورونا وأكثر من ثلاثة آلاف حالة وفاة بسببه.
وقال توماسي أمس: «السماح بتدحرج الكرة مرة أخرى سيكون إشارة للمجتمع تفيد بأننا قريبون من الوضع الطبيعي مجددا. والوضع ليس كذلك الآن... كرة القدم في آخر الترتيب بقائمة الأشياء المهمة».
وأضاف توماسي أنه في ظل حقيقة أن كرة القدم في الصين لن تستأنف قبل 22 مايو المقبل، فاستئناف الكرة في أوروبا ربما يكون بعد ذلك.
وقال إن قرار توقف الدوري الإيطالي جاء متأخرا بنحو عشرة أيام، وقد يعود السبب في ذلك إلى أن قرار تأجيل كأس الأمم الأوروبية (يورو 2020) تأخر؛ حيث لم يعلن سوى يوم الثلاثاء الماضي، لكنه أضاف أنه لا جدوى من الجدل في الوقت الحالي.
وفي دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم ارتفع عدد الإصابات بالفيروس إلى 13 بعد ثبوت إصابة لاعب يوفنتوس الفرنسي بليز ماتودي بالعدوى.
وأظهرت الأندية الإيطالية واللاعبون تضامنا مع الحالة التي يمر بها المجتمع من خلال حملات جمع ملايين اليورو لدعم النظام الصحي المنهك في إيطاليا.
وقدم نادي روما ثمانية آلاف زوج من القفازات الطبية وألفي زجاجة من سائل تعقيم الأيدي ليتم توزيعها على المناطق الأكثر احتياجا لها.
وقدم نادي إنتر ميلان 300 ألف قناع إلى وزارة الصحة، بينما تبرع اللاعبون بـ500 ألف يورو، في حين جمعت حملات تبرع جماهيرية نظمتها أندية روما وميلان ويوفنتوس وفيورنتينا 420 ألف يورو على الأقل من كل حملة.
ونظم لاتسيو حملة تحث المواطنين على التبرع بالدم. وعلى المستوى الفردي قدم المهاجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش لاعب ميلان 100 ألف يورو في مستهل حملة أطلقها جمعت حتى الآن أكثر من 250 ألف يورو.
وقدم لاعب منتخب إيطاليا السابق فرانشيسكو توتي معدات طبية تستخدم في مراقبة المؤشرات الحيوية إلى مستشفى في العاصمة روما.
وجاءت أكبر التبرعات من اثنين من أكبر الأسماء في البلاد. فقد قدم رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو برلسكوني رئيس ميلان السابق عشرة ملايين يورو إلى منطقة لومبارديا يوم الثلاثاء للمساعدة في إنشاء وحدة للعناية المركزة بها 400 سرير. وقدمت أسرة أنيللي مالكة يوفنتوس ومجموعة فيات كرايسلر للسيارات مبلغا مماثلا للسلطات الصحية في البلاد.


مقالات ذات صلة

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك سيدة مصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (رويترز)

«كوفيد طويل الأمد» قد يؤثر في إنتاج الدوبامين بالدماغ

أظهرت دراسة جديدة أن مرضى «كوفيد - 19» ذوي الأعراض طويلة الأمد يعانون نقصاً بنسبة 18 في المائة في النهايات العصبية الدوبامينية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.